من الغرفة

نائب أمير الشرقية يفتتح “الحِرف والأعمال اليدوية”

أكثر من 300 عارضٍ حوُّلوا الموهبة إلى فرص

بتشريف صاحب السمو الملكي، الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز، نائب أمير المنطقة الشرقية، انطلقت يوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026م، فعاليات النسخة التاسعة من معرض “الحِرَف والأعمال اليدوية”، الذي تنظمه غرفة الشرقية على أرض معارض شركة الظهران إكسبو، وسط مشاركة واسعة من الحرفيين والأسر المنتجة والفنانين التشكيليين، إلى جانب عدد من الجهات الحكومية والخاصة والجمعيات الأهلية.

وخلال حفل الافتتاح، كرّم سمو نائب أمير المنطقة الشرقية الجهات الراعية والداعمة للمعرض، تقديرًا لإسهاماتها في إنجاح هذه الفعالية ودعم أهدافها الرامية إلى تمكين الحرفيين والأسر المنتجة وتعزيز حضور منتجاتهم في السوق، كما تسلَّم سموه درعًا تذكاريًا يحمل هوية المعرض، قبل أن يقوم بجولة ميدانية على عدد من أجنحته، رافقه خلالها رئيس غرفة الشرقية، فهد بن عبد الله الفراج، وعدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة.

والتقى سموه خلال الجولة عددًا من الحرفيين والحرفيات والأسر المنتجة، واستمع إلى شرح مفصل عن أعمالهم ومنتجاتهم ومراحل تنفيذها، واطّلع على نماذج متنوعة من الصناعات والمشغولات اليدوية والفنون المعروضة، وأبدى سموه إعجابه بما شاهده من مستوى احترافي وتنوع لافت في المنتجات والمشاركات، مؤكدًا أهمية مواصلة دعم الحرفيين والأسر المنتجة، لما تمثله أعمالهم من قيمة اقتصادية وثقافية، ولما تجسده من جانب أصيل من جوانب الهوية والتراث الوطني.

أكثر من 300 عارض يحتفون بالإبداع والتراث

وشهد المعرض مشاركة أكثر من 300 عارض وعارضة يمثلون نخبة من أصحاب الحِرف والأعمال اليدوية والأسر المنتجة، الذين يقدمون عبر أجنحتهم مجموعة واسعة ومتنوعة من المنتجات والمشغولات التي تعكس ثراء المواهب المحلية وتنوعها.

وتتنوع المشاركات بين المنتجات الحرفية والفنية والأعمال اليدوية، إلى جانب المأكولات والمشروبات والعطور والبخور والحلويات وغيرها من المنتجات التي تقدمها الأسر المنتجة وأصحاب المشاريع الصغيرة، في مشهد يعكس قدرة هذه الفئات على تحويل المهارات والمواهب الفردية إلى منتجات قابلة للتسويق والمنافسة، كما يضم المعرض مشاركة عدد من الجهات الحكومية والخاصة والجمعيات الأهلية والمراكز واللجان التنموية ذات العلاقة، خصوصًا الجهات التي تضطلع بدور مهم في احتضان الأسر المنتجة وتمكين الحرفيين ودعم أصحاب المشاريع الناشئة.

منصة اقتصادية لتمكين الحرفيين والأسر المنتجة

ومن جانبه، أعرب الفراج عن بالغ شكره وتقديره لسمو أمير المنطقة الشرقية على رعايته ودعمه المستمر للمعرض، وإلى سمو نائب أمير المنطقة على تشريفه وافتتاحه للمعرض في نسخته التاسعة، مؤكدًا أن هذا الاهتمام يمثل حافزًا مهمًا لمواصلة تطوير المعرض والارتقاء بمخرجاته عامًا بعد عام، وأوضح أن غرفة الشرقية حرصت منذ إطلاق المعرض في نسخته الأولى عام 2015م، على تحويله إلى منصة رائدة تجمع أصحاب الحرف والأعمال اليدوية والأسر المنتجة والفنانين التشكيليين، وتوفر لهم مساحة مناسبة لعرض إبداعاتهم والتعريف بمنتجاتهم والوصول إلى جمهور جديد من المستهلكين.

وأشار إلى أن المعرض لا يقتصر على كونه فعالية لعرض المنتجات وبيعها، بل مساحة متكاملة للتعريف بالمواهب المحلية، وبناء قنوات تواصل مباشرة بين المنتج والمستهلك، فضلاً عن إتاحة فرص جديدة للتسويق وتوسيع قاعدة العملاء، بما يساعد المشاركين على تطوير مشاريعهم وتحقيق قدر أكبر من الاستدامة.

دعم قطاع الحِرف في إطار مستهدفات رؤية 2030

وأكد الفراج أن معرض الحرف والأعمال اليدوية يجسد التوجه الوطني نحو تمكين قطاع الحرف والصناعات اليدوية وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، باعتباره أحد القطاعات التي تزخر بالطاقات والمواهب القادرة على إيجاد فرص اقتصادية جديدة، وأضاف أن دعم هذا القطاع يأتي منسجمًا مع مستهدفات رؤية 2030 التي تركز على تنويع الاقتصاد، وتمكين أفراد المجتمع، وتعزيز دور المنشآت والمشاريع الصغيرة، والاستثمار الأمثل في القدرات والموارد المحلية، وشدد على أن غرفة الشرقية ستواصل تبني المبادرات والبرامج والفعاليات التي تخدم أصحاب الحرف والأسر المنتجة ورواد الأعمال، وتسهم في توفير بيئة أكثر ملاءمة لنمو مشاريعهم، بما يفتح أمامهم آفاقًا أوسع نحو التمكين والاستدامة وتحويل المواهب الفردية إلى مشاريع اقتصادية ذات أثر ملموس.

المعرض الأكبر من نوعه في المنطقة الشرقية

وبيّن الفراج أن المعرض يُعد من أبرز وأكبر الفعاليات المتخصصة في دعم وتمكين الحرفيين والفنانين التشكيليين وأصحاب الأعمال اليدوية والأسر المنتجة على مستوى المنطقة الشرقية، ويمنحهم مساحة واسعة لإبراز مواهبهم ومنتجاتهم أمام جمهور متنوع، بما يساعد على تعزيز حضورهم في السوق والتعريف بالمنتجات المحلية، إلى جانب إتاحة الفرصة للتواصل المباشر مع الزوار والتعرف على احتياجاتهم وتفضيلاتهم.

وتتوزع أجنحة المعرض على مجموعة من المجالات المتنوعة، تشمل الحرف والأعمال اليدوية، والرسم والديكور، والطبخ والمأكولات، والعطور والبخور، والحلويات والقهوة والبهارات والمشروبات، إضافة إلى أجنحة مخصصة للجمعيات الأهلية والمراكز واللجان التنموية والهيئات ذات العلاقة.

ويعكس هذا التنوع اتساع قاعدة المشاركين وتعدد مجالات الإبداع والإنتاج، كما يمنح الزائر تجربة ثرية تجمع بين التسوق والتعرف على المواهب المحلية والاطلاع على المنتجات التي تحمل في تفاصيلها لمسات فنية وحرفية مميزة.

 

مبادرات مجتمعية تعزز ريادة الأعمال

ونوّه الفراج إلى الدور الذي تقوم به غرفة الشرقية، ممثلة في مركز المسؤولية الاجتماعية، في دعم منظومة المسؤولية المجتمعية وتعزيز حضورها في قطاع الأعمال بالمنطقة، من خلال تنفيذ مجموعة من البرامج والمبادرات التي تستهدف مختلف فئات المجتمع.

وتأتي هذه الجهود في إطار توجه الغرفة إلى تعزيز مساهمة القطاع الخاص في التنمية المجتمعية والاقتصادية، وتمكين الأفراد والمؤسسات غير الربحية، ونشر ثقافة المشاريع التنموية وريادة الأعمال، بما يعزز قدرة أفراد المجتمع على الاستفادة من مهاراتهم وتحويلها إلى فرص إنتاجية واقتصادية.

وأكد أن دعم الحرفيين والأسر المنتجة لا يمثل مجرد مساندة لنشاط تجاري محدود، وإنما يسهم في بناء منظومة اقتصادية واجتماعية أكثر شمولاً، من خلال تشجيع الإنتاج المحلي، وتحفيز العمل الحر، وخلق قنوات تسويقية جديدة أمام أصحاب المواهب والمشاريع الناشئة.