أخبارنا

مذكرة تعاون بين غرفة الشرقية وهيئة الأوقاف لتطوير قطاع الأوقاف

وقعت غرفة الشرقية والهيئة العامة للأوقاف مذكرة تعاون تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك في مجال تطوير وتنمية القطاع غير الربحي وتعزيز إسهاماته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خصوصا في مجال الأوقاف.

وقع المذكرة عن الغرفة رئيسها عبدالحكيم بن حمد العمار الخالدي، وعن الهيئة محافظها عماد بن صالح الخراشي. وتنص المذكرة على الاتفاق على تنفيذ عدد من المبادرات الرامية لتطوير قطاع الأوقاف وتفعيل الجانب الاستثماري فيه، وابتكار أساليب حديثة لزيادة العائد من الاستثمار للأوقاف، وتعزيز الريع لقطاع الأوقاف ورفع كفاءة أثر الوقف، وتحقيق جودة الخدمات المطلوبة للمستفيدين وأصحاب المصلحة، وزيادة فرص الاكتفاء الذاتي للموقوف وتخفيف العبء على الدولة.

وقال الخالدي إن حكومتنا الرشيدة انطلقت في رؤيتها المستقبلية للقطاع الوقفي، من مرتكزات مؤسسية وتطويرية عدة، هدفها الأول هو الارتقاء بالقطاع الوقفي وإعادة صياغته على نحو أفضل، وذلك ضمن توجه استراتيجي يهدف أن يكون هذا القطاع بأبعاده الاجتماعية والاقتصادية إحدى ركائز التنمية المستدامة في البلاد، مشيرا إلى أن الغرفة تسعى إلى الاضطلاع بدور متميـز في الوصول بالقطاع الوقفي إلى قطاع فاعل ومؤثر، يغطي قطاعًا عريضًا من احتياجات المجتمع، ويكون رافدًا للاقتصاد الوطني، وسخّرت إمكاناتها وقدراتها للمشاركة بفاعلية في نشر الوعي بإنشاء الأوقاف بين أوساط رجال وسيدات الأعمال من أبناء الشرقية، إذ عمدت إلى تأسيس الكيانات واللجان المتخصصة، وأقامت العديد من ورش العمل والملتقيات والمحاضرات، ونسقت مع مختلف الجهات لأجل تطوير الأنظمة واللوائح التي تحكم مشروعات الأوقاف.

وأشاد الخالدي بالدور الذي تضطلع به الهيئة العامة للأوقاف في إعادة تنظيم هذا القطاع المحوري، ورعايتها له وفقًا لأفضل الممارسات والتجارب، الأمر الذي ساهم في خلق بيئة وقفية جديدة، أخذت تؤتي ثمارها برفع مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.

إلى ذلك أكد الخراشي ضرورة التكامل بين القطاعات المختلفة لما فيه مصلحة المجتمع، لاسيما أن القطاع غير الربحي معولٌ عليه بشكل كبير في المرحلة القادمة، أن يكون أحد المساهمين الفاعلين في الناتج المحلي، مبينا أن الهيئة عبر استراتيجيتها تعمل على مد جسور التواصل مع كل الجهات ذات العلاقة بما يحقق المستهدفات التنموية وعقد الشراكات الثنائية التي تنعكس ثمارها على استدامة وتمكين وتنمية قطاع الأوقاف وفق رؤية 2030.

من جانبه قال رئيس لجنة الأوقاف بالغرفة الدكتور عايض بن فرحان القحطاني إنه أمام ما يمثله القطاع الوقفي من دور محوري في تحقيق خياراتنا الوطنية نحو التنويع والتنمية المُستدامة، أصبحنا نرى اليوم حراكًا متسعًا وعملاً دؤوبًا من كافة الأطراف والجهات المعنية للارتقاء بهذا القطاع والوصول به إلى تنوع مصارفه وإعادة توجيهها نحو الاحتياجات والأولويات التنموية ليكون قادرًا على إحداث الأثر المطلوب اقتصاديًا واجتماعيًا.

ونوه إلى أن رؤية 2030م كانت بمثابة نقطة انطلاق كُبرى في إعادة صياغة هذا القطاع المؤثر وتعظيم قدراته ومُضاعفة آثاره الإيجابية على الاقتصاد والمجتمع، وقد تفاعلت اللجنة مع التحولات الكُبرى التي يشهدها الاقتصاد الوطني وفي القلب منه قطاع الأوقاف، وعملت تعاطيًا مع هذه التحولات على تنويع مبادراتها وبرامجها التوعوية، وخطت خطوات عدة نحو نشر الوعي بين قطاع الأعمال بأهمية إنشاء وتطوير الأوقاف، وسعت جاهدةً إلى إبراز الجانب الاقتصادي للوقف في تحقيق التنمية المستدامة، باعتباره من أهم ميادين البر وأعظمها وأبقاها من حيث الأجر والأثر.

إلى ذلك نظمت لجنة الأوقاف بالغرفة مؤخرا اللقاء الأول من سلسلة ديوانيتها في دورتها الرابعة بعنوان “تجارب عملية في هيكلة وحوكمة الاستثمارات الوقفية” بالمقر الرئيسي للغرفة.

وقال الرئيس التنفيذي السابق لشركة أوقاف الراجحي القابضة الدكتور زياد الحقيل إن حوكمة الأوقاف شهدت تطورا في هياكل إدارتها خصوصا في أنظمة وهياكل الملكية، وأنواع المؤسسات والشركات والصفة الاعتبارية، مبينا أن العصور الإسلامية الماضية قدمت الكثير من المبادرات التي أسهمت في تطور الأوقاف وحوكمتها، شملت الإدارة والمتابعة والمحاسبة، إضافة إلى سجلات حفظ الحقوق وحماية المستحقين، وتميزت بالدقة والتنظيم والوضوح والنزاهة.

وأشار الحقيل في الديوانية التي حضرها رئيس اللجنة الدكتور عايض القحطاني ونائبه عضو مجلس إدارة الغرفة حمد بن حمود الحماد إلى أن حوكمة الأوقاف طالها التحديث في التنظيمات والقوانين التي مازال بعضها ساريا حتى الآن، ومنها تنظيم مسك القيود وصيغ وأساليب المحاسبة وتعمير وإنشاء المباني على الأراضي الخيرية والملحقة وكيفية تحصيل واردات الأوقاف، وأيضا تنظيم عملية الإنفاق على الأوجه الخيرية المختلفة.

ولفت الحقيل إلى أن المملكة ومنذ عهد المغفور له المؤسس الملك عبدالعزيز أصدرت العديد من التنظيمات وتم تأسيس الأجهزة التي ترعى وتنظم أعمال الأوقاف إلى أن توجت بتأسيس الهيئة العامة للأوقاف، مؤكدا أن المملكة تولي اهتماما خاصا بتأسيس الأوقاف ودعم أنظمتها وأوردت ذلك بوضوح في برامج رؤية 2030.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.