شرفة

تسويق المدن .. الطائف نموذجاً

إدريس الدريس

ينجح التسويق عندما تتميز وتنفرد  السلعة بخصوصية لاتتوفر في السلع الأخرى بمايجعلها نادرة ومطلوبة، فإن أدركنا حقيقة هذه البديهة الاقتصادية فإنه سيمكننا – بالتالي – تسويق مدن المملكة وفق الخصوصية والفرادة التي تميزها ولاتملكها المدن الأخرى، وهكذا يمكن بالتالي تسويق المصائف الجنوبية في مواسم القيظ وربما مدن الآثار والسواحل في الشتاء وكذا الرحلات البرية ومدن الشمال في مواسم الربيع.

كنت قبل أيام في عكاظ خلال موسم الطائف وأدركت كيف لنا – بشيء من تمكين الشباب السعودي – أن ننجح في صناعة الإبهار والدهشة فرغم معرفتي القديمة بالطائف إلا أنني رأيتها هذه المرة بشكل مختلف ومميز سواء في مصائفها في الشفا أو الهدا والتي رأيتها تعج بالمصطافين الذين تغشاهم السعادة وكذلك في سوق عكاظ الذي يموج بالمرتادين من العائلات والأفراد الذين يجولون في أروقة السوق وفعالياته التي لاتنقضي ثقافة ومتعة وأنساً. وأكثر مااسعدني هو مايقدِّمه شباب وشابات الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وعلى رأسهم أ. نورة العكيل مديرة موسم الطائف، وزميلنا المستشار الإعلامي في الهيئة أ. خالد السهيل وزملاؤه الأفاضل ياسر النمر وسلطان الخثلان وغيرهم من خدمات فائقة مصحوبة بالبشاشة والود والاعتذاريات عن أي قصور قد نجده – ولم نجده – فلهم أجزل الشكر وأوفر الود، وللهيئة العامة للسياحة والتراث بقيادة عرابها البارع الأستاذ أحمد الخطيب أن تبتهج بهذا النجاح لموسم الطائف وأن تستمر في طبع بصمتها واستنبات الفرادة والخصوصية المدفونة في مدننا خاصة ونحن في عصر التحول الوطني نحو المستقبل وإلى ماهو أجمل  واكبر وأبعد من 2030.