أخبارنا

عرض 16 مبادرة لعشر جهات حكومية لمكافحة ظاهرة التستر التجاري

كشف البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري عن 16 مبادرة ينفذها بالتعاون مع عشر جهات حكومية معنية بمكافحة ظاهرة التستر، تشمل حملات توعوية، وبرامج تفتح آفاق العمل التجاري للمواطنين، والتعامل مع العمالة الوافدة بقوانين تضمن القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

وقال أمين عام البرنامج سلمان بن حيدر الحجار، إن التستر بات ظاهرة معروفة، وكلنا يعرف آثارها الضارة، ملمحاً إلى أن الفترة السابقة كانت هناك عدة جهات تقوم بجهود لمكافحة التستر بشكل مستقل، أما الآن بعد إطلاق البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري فقد تم توحيد جهود عشر جهات حكومية لتعمل تحت مظلة البرنامج مما سيسهم في تحقيق نتائج إيجابية والحد من هذه الظاهرة، وقد تم تحديد أهداف استراتيجية للبرنامج وأدوار كل جهة في المكافحة. وأكد الحجار خلال لقاء نظمته غرفة الشرقية مؤخراً بين البرنامج ورجال وسيدات الأعمال، أهمية تعاون القطاع الخاص مع البرنامج، فهو الأعرف بالظاهرة، وبأضرارها.

إلى ذلك وصف رئيس الغرفة عبدالحكيم ابن حمد العمار الخالدي ظاهرة التستر بأنها آفة، لكننا جميعاً نقف من أجل مصلحة الوطن والمواطن، الذي من حقه التمتع بخيرات بلاده، والحصول على سلعة أو خدمة عالية الجودة، مشيداً بالمبادرات التي يقوم بها البرنامج الوطني لمكافحة التستر.

من جانبه قال عضو مجلس إدارة الغرفة نجيب السيهاتي إن القطاع الخاص داعم حقيقي للبرنامج لتحقيق النجاح المنشود، فيما وصف عضو مجلس إدارة الغرفة رئيس اللجنة اللوجيستية بندر بن رفيع الجابري، الذي أدار حوارات اللقاء الظاهرة بأنها ظاهرة شديدة التعقيد لانتشارها في عديد من القطاعات، لاسيما قطاعي تجارة التجزئة والخدمات، ورغم ما انطوى عليه نظام مكافحة التستر الصادر بالمرسوم الملكي رقم «م/22» لعام 1425هـ، من مواد مُشدّدة في مواجهة هذه الظاهرة ومعالجتها، فإننا مازلنا نعاني منها، والتي تطلبت مع الاستحقاقات الجديدة لرؤية 2030م مزيدًا من المبادرات والبرامج والأعمال التوعوية بخطورتها في إعاقة النمو الاقتصادي.

ووصف الجابري البرنامج الوطني لمكافحة التستر بأنه أحد أهم مبادرات برنامج التحول الوطني 2020م كونه تتشارك فيه جهود عشر جهات حكومية تهدف إلى مكافحة هذه الظاهرة وتمكين المواطنين من الاستثمار في السوق المحلي وفقًا لأُسس التنافسية العادلة، وإننا كقطاع أعمال نُعلق عليه آمالاً كبيرة في تحقيق الأهداف المرجوة بالقضاء على هذه الظاهرة الضارة بالاقتصاد الوطني.

شهد اللقاء تقديم عرض مرئي عرضه مدير البرنامج ناصر القحطاني، وتم خلاله استعراض الأهداف الاستراتيجية للبرنامج، الأول تطوير الأنظمة والتشريعات بما يكفل القضاء على الظاهرة، ولتحقيق هذا الهدف ينفذ البرنامج عدة مبادرات مع وزارة التجارة والاستثمار من أجل إصدار نظام مكافحة التستر التجاري، يتضمن مرئيات القطاع الخاص في هذا الشأن، ويتم من خلاله تعريف الظاهرة وتغليظ العقوبات وتحديد آليات تصحيح الأوضاع، وإصدار نظام الامتياز التجاري، ومع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية لدراسة الأنشطة التي يغلب عليها التستر التجاري والقطاعات التي من الممكن توطينها، لتفويت الفرصة على المتسترين.

الهدف الثاني، دعم القطاع الخاص وتوفير بيئة تنافسية خالية من التستر التجاري، وتتم مع أكثر من جهة حكومية معنية حيث يتم التعاون مع بنك التنمية الاجتماعية من أجل إيجاد برامج تمويل لمشاريع التجزئة حيث الصغيرة ومتناهية الصغر، ومع وزارة الشؤون البلدية والقروية لتحديث الاشتراطات البلدية لنشاط البقالات والتموينات، بحيث يتم إعداد دليل الاشتراطات والمواصفات لنشاط البقالات والتموينيات، وتنفيذ نماذج تجريبية مطبقة للاشتراطات المحدثة، ومع الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» لإيجاد حلول تمويلية مع الجهات الحكومية من خلال استحداث آليات تمويل مختلفة لتمكين السعوديين من الدخول في القطاعات التي يغلب عليها التستر.

أما الهدف الثالث، فهو رفع كفاءة الموارد البشرية المحلية لمناسبة المتطلبات في القطاعات التي يغلب عليها التستر، وينفذ البرنامج عدة مبادرات مع الجهات المعنية لفتح برامج التدريب على تجارة التجزئة وتغطية دعم نفقات البرامج التدريبية.

والهدف الرابع، هو تحفيز التجارة الإلكترونية واستخدام الحلول التقنية بما يكفل القضاء على ظاهرة التستر، ويقتضي ذلك إلزام المتاجر ومنافذ البيع بإصدار الفواتير الإلكترونية، وإلزامهم بالبيع والدفع الإلكتروني، وتحفيزهم على استخدام التطبيقات الحديثة.

الهدف الخامس، توعية المجتمع بأخطار التستر التجاري وما يترتب عليه، وفي هذا الصدد يقوم البرنامج بإطلاق حملة توعية بمخاطر التستر التجاري، والقيام بقياسه لتحديد حجم الظاهرة وآثارها، وكل ذلك بالتعاون مع كافة الجهات المعنية بما فيها القطاع الخاص.

والهدف السادس، هو تنظيم التعاملات المالية للحد من خروج الأموال بطرق غير شرعية معتمدة على التستر التجاري، وفي هذا الصدد ينفذ البرنامج مبادرة مع الهيئة العامة للاستثمار لدراسة أفضل السبل لتوظيف استثمارات المقيمين في المملكة، بما يضمن العوائد الاقتصادية للمملكة، ومبادرة أخرى مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية لتحفيز الجمعيات التعاونية في سوق التجزئة ورفع العمل بالعمل التعاوني والتأكيد على إشعار إدارة التحريات المالية في حال وجود أية اشتباهات مالية.

من جانبه أكد الأمين العام للغرفة عبدالرحمن الوابل أهمية تغليظ العقوبات على المخالفين، خصوصا عقوبة التشهير، وإشراك الجهات المعنية مثل وزارة الداخلية ووزارة العدل في جهود البرنامج. وشهد اللقاء عرض عديد من المقترحات أبرزها تكثيف الحملات التفتيشية على المؤسسات المتوقع حدوث حالات التستر داخلها.