نافذة

الحرارة بين المنزل والسيارة

سواء كانت للمباني أو غيرها، سوق منتجات العزل الحراري غير واضحة المعالم للمستهلك الذي يرغب في تشييد منزل، أو عزل منزل قائم، وهو في غالب الأحيان غير مختص ويعتمد على «صدقية» البائع، والأخير يريد تصريف البضاعة فيسهب في الإيجابيات ويخفي السلبيات، أما الضمانات فهي على ورق لا يمكن قياس دقتها مع مرور الوقت.

في المباني هناك خيارات كثيرة للعزل الحراري، ومعلومات جيدة نسبيا وإلى حد ما لمن يتمكن من الغوص والبحث وسؤال المختصين على قلتهم، لكن لا إرشاد رسميا من جهات مثل هيئة المواصفات والمقاييس ووزارتي الإسكان والتجارة، يجيب ويوصي بالأفضل والأحسن مادام الهدف هو الترشيد، وهي فجوة توعية يفترض بهذه الجهات المسارعة إلى سدها بمعلومات مبسطة واضحة.

في جانب آخر لا يقل أهمية عن الأول، تعبث الفوضى في سوق العزل الحراري للسيارات، في واقع الأمر أنه من الصعب إن لم يكن من المستحيل معرفة المستهلك بحقيقة جودة وفعالية أفلام شفافة يغلف بها زجاج السيارات لعزلها حراريا، ولا يعلم حقيقة مصدرها مع كثرة التقليد والتزييف، هذا السوق المظلم والمربح، فتح الأبواب للاستثمار فيه وفتح دكاكين لخدمة السيارات والأسعار ليست بالقليلة.

والمستغرب أن هيئة المواصفات لم تضع اعتبارا لهذا الجانب المهم، فلماذا لم تشترط ان يكون زجاج السيارات عازلا جيدا للحرارة من الشركات المصنعة ـ وهو المصدر ـ حسب المواصفات السعودية والخليجية، خاصة والسوق السعودي والخليجي مستورد ضخم لسيارات الركاب على وجه الخصوص، وإلى حين يتم ذلك ـ إن استجابت الهيئة ـ ويطبق وهو ما يحتاج إلى سنوات لابد من حلول لسوق العزل الحراري تتيح للمستهلك معرفة أدق لتحفظ له حقوقه، ويحصل على خدمة وسلعة جيدة مقابل ما يدفع.