أخبارنا

قطاع الأعمال يؤكد أن قرار تفضيل المحتوى المحلي تاريخي ويدعم رؤية 2030

وصف مسؤولون بغرفة الشرقية موافقة مجلس الوزراء على لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات المدرجة في سوق الأسهم، مؤخرا، بأنها حدث تاريخي يدعم مستهدفات رؤية 2030م، ويضمن التوسع والاستمرارية لدى المصانع الوطنية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، كما يُسهم في تحفيز كافة الشركات المحلية على التحوّل لرفد الاقتصاد الوطني.

وقدّموا الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ولسمو ولي عهده الأمين صاحب السموّ الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وهيئة المحتوى المحلي على جهودهم الكبيرة والإيجابية لتعزيز المحتوى المحلي في الاقتصاد الوطني.

إبراهيم بن محمد آل الشيخ

الحيوية والفاعلية

وقال رئيس الغرفة عبدالحكيم بن حمد العمّار الخالدي، إن الموافقة على اللائحة التفضيلية للمحتوى المحلي، التي أعدتها هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، واحدة من أهم الخطوات المُحفزة التي اتخذتها حكومة خادم الحرمين الشريفين، وسموّ ولي عهده الأمين، لتعظيم القيمة المضافة للمشروعات التي تنطوي عليها رؤية 2030م، موضحا أن هذه اللائحة تحمل في طيّاتها العديد من الفوائد على الصعيد الاقتصادي، كونها تُعيد الحيوية والفاعلية إلى دورة الاقتصاد الوطني، فحين يتم تفضيل المنتج المحلي، بمنحه الأولوية سواء لدى المنشآت الحكومية أو الشركات الاستراتيجية، فهذا يعني دعمًا إضافيًا للمستثمر والتاجر المحلي، يدفعه للمزيد من الإنتاج، بل والإبداع في تقديم المنتج بالمواصفات المطلوبة، منوهًا إلى أن المحصلة النهائية من كل ذلك هو رفع مستوى الأداء في الحياة الاقتصادية.

وذكر الخالدي أن الفائدة لا تتوقف عند دعم المنتج الوطني، وإنما ثمة تفضيلات إضافية عدة، وانعكاسات مباشرة وغيـر مباشرة على معدلات الإنتاج المحلي، واتساع حجم قاعدة الاستثمار الصناعي، ورفع قدرات المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتكون أكثر تنافسية وربحية، فضلاً عن تعزيزها للاستثمار الوطني وتسويق الفرص الاستثمارية المتاحة بين أوساط المصنعين والموردين المحليين، ومن ثمّ خلق فرص عمل جديدة أمام قوى العمل الوطنية، مضيفا أن القرار الجديد لم يكتف بذلك بل يعزز وضع سوق الأسهم، الذي يمر بأبهى فتراته، وأخصبها، وأكثرها إنتاجية، بدخول أكبر شركة نفط في العالم إليه، مشيرًا إلى أرقام الاكتتاب المشجعة، الذي هو علامة بارزة على إيجابية الوضع الاقتصادي للمملكة، ليأتي هذا القرار مشجعًا للاستثمار في سوق الأسهم، وتحوّل الشركات من شركات مغلقة أو فردية أو عائلية إلى شركات مساهمة، مما يشجع حركة الاستثمار نحو المزيد من الإيجابية.

خطوة في الاتجاه الصحيح

إلى ذلك قال عضو مجلس الإدارة رئيس لجنة الصناعة والطاقة في الغرفة إبراهيم بن محمد آل الشيخ، إن قرار موافقة مجلس الوزراء على اللائحة وما ينطوي عليه من تعزيز للقدرات والمنتجات المحلية، وإعطاء أولوية التفضيل للمنتجات الوطنية، إنما تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، وتأتي استكمالاً لمبادرات وبرامج عدة، تتفق مع مستهدفات رؤية 2030م، وتوفر فرصًا أوسع أمام القطاع الخاص من خلال آليات وأساليب الشراء الجديدة التي ستعطي أفضلية للمحتوى المحلي، وتمنح المنشآت الصغيرة والمتوسطة الأفضلية السعرية في عقود الأعمال.

وأشار آل الشيخ، إلى أن اللائحة تضمنت قائمة بالمنتجات اللازم توفيرها من المصانع الوطنية، وهذا يعني أن على أصحاب المنتج الوطني التوجه للاستثمار في هذه المنتجات المطلوبة، لافتًا إلى ما تشهده الصناعة الوطنية اليوم، من اهتمام كبير من حكومة خادم الحرمين الشريفين، للانتقال بالصناعة الوطنية إلى آفاق أرحب وجعلها منافسًا أقوى يرفد الاقتصاد الوطني.

حمد بن حمود الحماد

وقال آل الشيخ إن خطوة تفضيل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات المدرجة في السوق المالية ضمن نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، خطوة رائدة ومميزة، كونها تدعم خياراتنا التنموية، الرامية لتعزيز مكانة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني، وتشجيع الشركات على التحوّل إلى مساهمة، ما يزيد من حجم الاستثمارات، وضخ المزيد من السيولة في الأسواق، وهذا بالطبع له نتائج وآثار كبيرة على حركة الاقتصاد الوطني، كونه يفتح المزيد من العوائد للمواطنين، ويفتح آفاق العمل أمام الشركات العائلية والفردية لأن تتحول إلى مساهمة لضمان استمراريتها وإنتاجيتها، وهو ما يُمثل في مجمله نتائج إيجابية على الصعيد العام والخاص، مقدما الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين ولسموّ ولي العهد الأمين، وأعضاء مجلس الوزراء على هذا القرار التاريخي، كما شكر هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، على حرصها على دعم المنتج الوطني، ما يدفعنا إلى المزيد من التفاؤل بمستقبل أكثر ازدهارًا للصناعة الوطنية.

المقاولات الأكثر استفادةً

عضو مجلس إدارة الغرفة رئيس لجنة المقاولات حمد بن حمود الحماد، أوضح أن قرار مجلس الوزراء داعم حقيقي ومباشر للمستثمر المحلي، سواء أكان مصنعًا، أو تاجرًا، أو مقاولاً، وتفضيل المنشأة الصغيرة سوف يحافظ عليها ويضمن استمراريتها في السوق، مبينا أن قطاع المقاولات سوف يكون من أكثر القطاعات استفادةً من اللائحة، كونها تضمن له توفير المواد اللازمة لتنفيذ المشاريع من السوق المحلية بأسعار تنافسية، وهذا أمر له دوره في سرعة الإنجاز، فضلاً عن جودة المنتج، وكلّنا يعرف أن الجودة نقطة حساسة في المنتج الوطني السعودي، والرقابة من قبل الجهات المعنية على جودة المنتج في غاية الدقة.

وقال الحماد إن اللائحة تمنح فرصًا إضافية ودورا أوسع للقطاع الخاص في التنمية، ومن ثم المساهمة في الناتج الإجمالي المحلي، وتحقيق القيمة المضافة للاقتصاد الوطني وأبرز معالمها توفير السلعة الوطنية ودعمها، وتوفير الفرص الوظيفية وتعزيزها، وكلها تصب في صالح الاقتصاد الوطني، وتدعم استراتيجية التوطين الشاملة التي تستهدفها رؤية 2030م.

ولفت الحماد إلى صورة المستقبل القريب للاقتصاد السعودي، الذي يتضمن مشروعات عملاقة، متاحة أمام الجميع للاستفادة منها، فالمقاول السعودي سوف يشارك في تنفيذ هذه المشروعات، حتى لو كان من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والمصنّع السعودي سوف يجد ضالته في تسويق منتجه المطلوب “إلزاما” لدى هذه المشروعات التي لا مناص لها من التعاطي مع المستثمر المحلي والاعتماد على المنتج المحلي.

منع تسرّب الأموال

هاني بن حسن العفالق

فيما أوضح رئيس اللجنة التجارية في الغرفة هاني بن حسن العفالق، أن القرار سوف يدعم الحركة التجارية في المملكة، ويعمّق العلاقات بين كافة أطراف العملية التنموية ـ المستهلك، والمنتج، والمنفذ، والتاجر ـ فالمستهلك هو الحكومة والشركات العملاقة، والمنتج هو المصانع الوطنية، والمنفذ هو شركات المقاولات، والتاجر هو مسوّق السلع، وإذا كانت هذه الدورة ذات محتوى محلي، فإن حركة رأس المال سوف تُضخ داخل الاقتصاد الوطني، وسوف تحد من نسبة تسرّب الأموال إلى الخارج، لأن ثمة إلزاما بالتعاطي مع المنتج الوطني.

وأضاف أن اللائحة تدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهو ما يعني تعزيز مكانتها في الاقتصاد الوطني، وفتح آفاق العمل تجاهها، لتصبح بذلك رافدًا من أهم روافد التوطين في السلع والخدمات، ومن ثم القوى الوطنية، وكذلك تعزيز وضع سوق الأسهم ـ مما يؤكد بعد نظر الحكومة الرشيدة ـ باعتباره مؤشرًا حيويًا للنمو الاقتصادي، ومن ثم جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، فضلاً عن كونه ضمانًا لاستمرارية الشركات في العطاء خصوصًا الشركات العائلية والفردية، التي ربما تتوقف برحيل أو توقف مالكها أو ملاكها الأوائل، ومن هنا فإن دعم خيار التحوّل نحو سوق الأسهم يعني تحقيق المزيد من الشفافية والرقابة والتطوير والمتابعة للاستثمار في السوق السعودية.