أخبارنا

مشيداً بمبادرات الدولة العاجلة لمساندة القطاع الخاص الخالدي: خطاب خادم الحرمين الشريفين رسالة أبوية تدعمنا جميعًا وتقوي عزائمنا

الأوامر الملكية لفتة كريمة تحقق عبوراً آمناً للقطاع الخاص من تبعات الأزمة

أشاد رئيس غرفة الشرقية عبدالحكيم بن حمد العمار الخالدي، بالخطاب الذي وجهه يوم 19 مارس الجاري خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، للمواطنين والمقيمين بخصوص جائحة كورونا العالمية، وقال: “هكذا تُدار الأمور والأزمات، كما تعودنا دومًا من ولاة أمورنا ـ حفظهم الله تعالى”. واعتبر الخالدي الخطاب، خطاب مكاشفة ومصارحة، يُظهر مدى الرعاية والاهتمام التي يوليها خادم الحرمين الشريفين لأبناء ومُقيمي هذه الأرض المباركة، ويحفّز الهمم ويُشحذ الطاقات ويقوي من عزائمنا وتلاحمنا على تخطي الصعاب.

وذكر الخالدي أن الخطاب بمثابة تصور صريح للأوضاع وتطوراتها، ويعكس مدى حرص مليكنا على سلامة المواطن والمقيم قبل كل شيء، وسعيه الدؤوب لأجل تحقيق سلامتهم وأمنهم، مؤكدًا أنه رسالة أبوية تدعمنا جميعًا وتقوي من عزيمتنا في بذل أقصى الجهود للمشاركة بإيجابية في مواجهة هذه الجائحة.

وقال الخالدي إن قوة المملكة في مواجهة الشدائد، تنبع من التلاحم بين القيادة والشعب، مؤكدًا أن مواجهة هذه الأزمة لا يكون إلا كما قال مليكنا ـ أيده الله ـ بالتكاتف والتعاون، ومواصلة الروح الإيجابية، وتعزيز الوعي الفردي والجماعي، والتزامنا جميعًا بما يصدر من الجهات المعنية، التي تقف الآن على خطوط المواجهة بكفاءة واقتدار، من توجيهات وتعليمات وإرشادات، في سبيل مواجهة هذه الأزمة.

وأشار الخالدي إلى ما اتخذته الدولة، منذ تفشي فيروس كورونا المستجد من إجراءات غير مسبوقة للحد من انتشاره وتطويقه في المملكة، فأصبحت نموذجًا يُحتذى به سواء في تطبيق أعلى درجات التأهب والاستعداد أو في المصارحة والشفافية، فأشادت كل دول العالم بخطابها المسؤول وإجراءاتها وآلياتها الاحترازية والاستباقية.

وطالب الخالدي الجميع بضرورة الالتزام بالإجراءات والتدابير الاحترازية التي أقرتها الدولة للحد من انتشار الفيروس، داعيًا الله تعالى أن تنقضي هذه الأزمة، مقدمًا شكره وامتنانه إلى كافة الجهات التي تعمل دون كلل أو ملل لحماية البلاد والعباد من كل سوء ومكروه.

إلى ذلك أشاد الخالدي بالأوامر الملكية الجديدة، التي أصدرها يوم 3 أبريل 2020م، خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – بتحمل الدولة ولمدة ثلاثة أشهر %60 من رواتب العاملين السعوديين في منشآت القطاع الخاص المتأثرة من تداعيات الإجراءات الاحترازية والوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا، مشددا على “أنها لفتة كريمة من خادم الحرمين الشريفين، في ظل هذه الظروف الطارئة التي تمر بها البلاد، وأنها سوف تنعكس إيجابًا على استمرارية الأعمال للمنشآت المتأثرة”، مؤكدًا أن المملكة على رأس الدول التي دعمت المنشآت المتأثرة من إجراءات تطويق انتشار الفيروس، في ظل تطبيق الإجراءات الاحترازية، فيما تأتي هذه الأوامر وغيرها من المبادرات التي طرحتها وتنفذها القيادة الرشيدة للتخفيف من آثار الإجراءات الاحترازية، لتحقق – بإذن الله تعالى – عبورًا آمنًا لهذه المنشآت من تبعات الأزمة.

وأشار الخالدي إلى أن الدولة لعبت دورًا كبيرًا في التقليل من آثار الإجراءات الوقائية على القطاع الخاص، مقدمًا شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين، على مجموعة التدابير الوقائية التي قدّموها منذ بدء الأزمة للتخفيف من وطأة الإجراءات المتخذة للحد من انتشار الوباء وتقليل آثاره على القطاع الخاص، لافتًا إلى أنها قرارات تحقق الأمان للمؤسسات والأفراد على حد سواء، كونها تدعم المنشآت وتعضد من مقاومتها وقدرتها على البقاء وممارسة الأعمال في هذه الأيام الاستثنائية، ومن جانب آخر تدعم المواطنين وتؤمن لهم استمرارية مرتباتهم مما يمكنهم من تلبية احتياجاتهم ومساعدتهم على قضاء حوائجهم.

وقال الخالدي إن هذه الرعاية والدعم اللا محدود من قبل مليكنا، يزيدنا ثقة كقطاع أعمال بأن حكومتنا الرشيدة دائمًا ما تقف إلى جوارنا لتؤكد دعمها لنا في ظل هذه الظروف التي يمر بها العالم بأسره، داعيًا الله ـ جل شأنه ـ أن يحفظ البلاد من كل مكروه وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان.​

وأشار الخالدي إلى حزمة المبادرات العاجلة التي أطلقتها الدولة لمساندة القطاع الخاص، خاصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة والأنشطة الاقتصادية الأكثر تأثرًا بتبعات فيروس كورونا، وقال إن تخصيص حكومتنا الرشيدة أكثر من 120 مليار ريال، منها 50 مليار ريال قدّمتها مؤسسة النقد العربي السعودي، ضمن مجموعة مبادرات عاجلة ومكثفة متعددة البنود والأهداف، إنما تدعم وتساند القطاع الخاص في هذه الظروف الطارئة، وتؤكد مدى احترافية الدولة في إدارة الأزمات من مختلف الجوانب، لافتًا إلى أن هذه المبادرات سوف تخفف كثيرًا من تلك الآثار الاقتصادية الناجمة عن الإجراءات الاحترازية والوقائية التي أقرتها الدولة في مواجهة انتشار الفيروس، وتمكن القطاع من استرداد عافيته بسرعة، والتغلب على تبعات الفيروس الاقتصادية سواء بتراجع الطلب أو الإنتاج، بل ودعمه بالاستمرار في أداء دوره بتعزيز النمو الاقتصادي.

وأشار الخالدي إلى أن مبادرات المساندة التي تُطلقها الدولة، سواء بإعفاء أو تأجيل بعض المستحقات الحكومية على القطاع الخاص، سوف تكون لها أثار إيجابية واضحة على استمرارية المنشآت في ممارسة الأعمال، وهو ما ينعكس على دورة النشاط الاقتصادي في البلاد، مقدمًا شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين على ما يقدمونه ـ أيدهم الله ـ لأجل سلامة البلاد والعباد وإلى وزارة المالية ووزارة الاقتصاد والتخطيط ومؤسسة النقد العربي السعودي، على مجموعة التدابير التي قدّموها للتخفيف من وطأة إجراءات الحد من انتشار الوباء وآثاره على القطاع الخاص، والتي نقف لها إجلالاً وتقديرًا، وتزيدنا ثقة كقطاع أعمال بأن حكومتنا الرشيدة دائمًا ما تقف إلى جوارنا لتؤكد دعمها لنا في ظل هذه الظروف التي يمر بها العالم بأسره.

وقال الخالدي إنه منذ ظهور فيـروس كورونا، وانتشاره في العديد من بلدان العالم، أخذ الاقتصاد العالمي يتجه اتجاهًا تشاؤميًا، بتراجع الطلب العالمي، وانخفاض الإنتاج الصناعي، وازدياد القيود على حرية التنقل بين الدول، وهو ما كبّد الحكومات وشركات قطاع الأعمال خسائر ضخمة، وحمّلهم أعباء إضافية فيما يتعلق بأوضاعهم الحالية والمستقبلية، ووضعهم في اختبارٍ حقيقي لمدى قدرتهم على تحمل ضغوطات الركود وتخطي حالة التباطؤ السوقي، والعبور بأمان من تبعات كورونا الصادمة.