أخبارنا

خبراء يدعون إلى تنفيذ حلول مبتكرة وتحقيق الاندماج لتجاوز كورونا.. العامل السعودي أثبت إيجابيته وفعاليته وعلى الشركات وضع خطط لمواجهة الأزمات

أكد لقاء “حلول القوى العاملة في حال الأزمات” الذي نظمه مركز تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة بغرفة الشرقية عن بعد، مؤخرا، جملة من الخيارات والحلول المبتكرة لتجاوز آثار أزمة كورونا التي طالت جميع المنشآت الصغيرة والكبيرة، منوهين بضرورة إعادة النظرة النمطية للعامل والموظف السعودي، والتوجه نحو الاندماج.

وقال المتحدثون خلال اللقاء الذي أداره المتخصص عبدالرحمن البسام إن الأزمة فرصة لتنظيم العديد من الإجراءات الداخلية في الشركات منها الجوانب المالية والإدارية، والموارد البشرية، وقد تأكدت الحاجة لدى جميع المنشآت إلى خطة لإدارة الأزمات.

وخلال اللقاء قال المستشار في الموار البشرية خالد الشنيبر إن إجراءات حكومة خادم الحرمين الشريفين كانت استثنائية شاملة وسريعة أيضا، ومنها ما يخص القوى العاملة، مضيفا أن العين متجهة في الوقت الحاضر نحو إدارات الموارد البشرية، والتي لابد وأن تتخذ إجراءات شفافة وسريعة، وأن يكون آخر شيء تفكر فيه هو الاستغناء عن الموظفين السعوديين، الذين أثبتوا ـ خلال الأزمة ـ إيجابيتهم في الحياة العملية، وأن الفرصة سوف تكون سانحة لبعضهم للعمل عن بعد في فترة ما بعد الأزمة، التي نتوقع لها أن تنتهي قريبا.

ودعا الشنيبر إلى البحث عن حلول مبتكرة، والقيام بإجراءات تعايشية، ولابد أن نعرف أن هذه الأزمة أصابت الجميع، وأن خيار الاندماج يعد حيويا بين المنشآت خصوصا الصغيرة والمتوسطة.

من جانبه قال المستشار القانوني عبيد العبيد إن القاعدة الأساسية التي لابد أن يلتزم بها الجميع هي ضرورة التكاتف، فقد مررنا خلال الأزمة بعدة مراحل على صعيد العمالة والموارد البشرية، كانت الأولى هي مرحلة الصدمة، إذ كانت الأمور غير واضحة، تلتها مرحلة الإفاقة، حيث قامت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ثم جاءت المرحلة الثانية وهي منع أي تعديل يمس علاقة العمل إلا بالتوافق، وصدر القرار الوزاري 74 الذي تم إيضاحه بشكل جيد، إذ تم وضع العامل وصاحب العمل أمام ثلاثة خيارات، كل خيار يتم بموافقة العامل، وهي تخفيض أجر العامل، أو منحه إجازة سنوية، أو إجازة استثنائية، وكان القرار واضحا يشمل السعودي وغير السعودي، وقد أتاح القرار لصاحب العمل إنهاء عقد العمل في حال لم يتفق الطرفان شرط ألا يكون من المستفيدين من الدعم.

ولفت إلى أن خيار الاندماج والاستحواذ بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وارد خلال الأزمة وما بعدها أيضا، كما أن من المهم جدا الاستفادة من بعض البرامج مثل “أجير” لتأجير العمالة، داعيا كافة شركات الخدمات المباشرة مثل الماء والكهرباء لمزيد من المبادرات لدعم الشركات والمواطنين على حد سواء.

وقال الرئيس التنفيذي لمركز آفاق للاستشارات الإدارية علي آل عيد إن الأزمة أصابت الجميع، والكل تأثر بها حتى القطاعات المستثناة، الأمر الذي حتم على الجميع اتخاذ إجراءات احترازية معينة وذلك لمنع العدوى من أن تصل إلى السوق، فكان التوجه الأول لدى المنشآت هو توعية الموظفين.

وشدد على ضرورة وضع خطة لإدارة الأزمات، والتي لم تكن موجودة لدى معظم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وبعض المنشآت الكبيرة أيضا، ولابد من تعميق حالة الشفافية مع الموظفين والسعي لإيجاد الحلول المشتركة القائمة على التشارك بين الطرفين ـ العامل وصاحب العمل ـ وهو الخيار الذي يفترض أن يكون موجودا لدى المنشآت في فترات ما قبل الأزمة، وينبغي أن يستمر لما بعد الأزمة.

وأكد أهمية وجود الحلول المبتكرة والاستفادة من دروس الأزمات، وقراءة التجارب العالمية في مثل هذه الأوضاع، وتحقيق التواصل الإداري بين كافة أقسام وإدارات العمل في المنشآت.