أخبارنا

“الأوقاف” تُنظم برنامجًا تدريبيًا بعنوان مجلس نظارة فعال يُحقق الحوكمة

نظّمت لجنة الأوقاف بغرفة الشرقية، مؤخرا، برنامجًا تدريبيًا بعنوان “نحو مجلس نظارة فعال يُحقق الحوكمة”، قدّمه عضو اللجنة المهندس موسى بن محمد الموسى، مستهدفًا مجالس الإدارة والنظارة للأوقاف العامة والخاصة، وكيفية تفعيل دورها وتحسين أدائها وتطوير عمل قادتها، وتحقيق استراتيجية الوقف، وتحرير أدوار لجانها وإداراتها في مجالات التدقيق والاستثمار والرقابة.

وقال الموسى إن القطاع الوقفي في المملكة والعالم العربي والإسلامي ما يزال في حاجة إلى مجالس نظارة مؤهلة وفاعلة، تتمتع بالكفاءة في الجانبين المعرفي والمهاري، لاسيما أن ضعف مجالس النظارة أدى إلى فقدان الوقف في العديد من الحالات، مؤكدًا وجود ارتباط طردي بين فاعلية ومهارات وسمات أعضاء مجلس النظارة، وبين نجاح أو فشل الأوقاف، فكلما زادت المهارات والفاعلية لدى أعضاء مجلس إدارة الوقف، منح ذلك الوقف مزيدًا من النمو والازدهار، وبالتالي الاستمرارية والاستدامة كهدف رئيسي تتطلع إليه الأوقاف.

وأكد الموسى الدور الذي يمكن أن تؤديه الحوكمة في تحقيق مجلس نظار فعال ومؤثر، لافتًا إلى أن الحوكمة هي المسؤول الأول عن تنظيم العلاقة بين المجلس والجهات المشرفة والمجلس وأعضائه ولجانه والإدارة التنفيذية، موضحا أن الحوكمة تُحقق أمرين وهما سلامة القرارات والسلامة المالية، كونها تضفي على الوقف الشفافية والامتثال والاستقلالية للمجلس في قراراته والقيام بأدواره.

وأشار الموسى إلى وجود قلة في البـرامج التأهيلية المحلية منها والإقليمية التـي تعتمد على تعزيز  الجوانب المعرفية وإكساب المهارات العلمية لأعضاء مجلس النظارة، لافتًا إلى أن مسؤوليات مجلس النظارة تتماثل في كل الأوقاف فليس هناك فرق بين وقف صغير وكبير، لكنها قد تتفاوت في مستوى وطريقة أداء مجالس النظارة وأعضائها من وقف لآخر، وذلك نتيجة العديد من العوامل كأعداد العضوية، وحجم الميزانية، وأعداد العاملين، وحداثة الوقف أو قدمه، مؤكدًا عدم وجود نموذج مثالي لحجم أو تشكيل مجلس النظارة يصلح لكل الظروف، بينما توجد أشكال وسياسات وممارسات معينة تكون أفضل من غيرها، مبينا أن رئيس مجلس النظارة، هو المسؤول الأول عن وحدة الوقف، فهو رمز المجلس والمتحدث باسمه والمحفز والداعم الرئيسي له، ويمثل حلقة الوصل الرئيسية مع من هم خارج الوقف من الجهات الحكومية وغيرها، وكذلك مع أعضاء مجلس الإدارة، الذين يمثلون أهمية كبرى في فاعلية مجلس النظارة كونهم يوفرون الخبرة في مجالات تنمية الموارد المالية والمعاونة الفنية في إعداد الميزانية والجوانب المتصلة بالإدارة المالية، فضلاً عن الإسهام في توفير التمويل أو المساعدة في الحصول عليه، والمشاركة في اللجان ومراجعة القرارات والخطط والسياسات.

وأكد الموسى أهمية الإحلال والتعاقب في مجالس النظارة والعمل على تعزيزه، وذلك عن طريق الالتزام مثلاً بوضع نظام داخلي للترشح منبثق من صك الوقفية، وأن يُرشح النظار الحاليين صفا ثانيا من النظار وتأهيلهم بأن يكونوا مستمعين حاضرين وتدريبهم بشتى الوسائل المناسبة، ووضع معايير محددة لاختيار الأرشد، فضلاً عن وجود تقييم سنوي للمجلس ونظاره، والالتزام بتوثيق جميع أعمال المجلس والوقف بشكل يُتيح انتقال المعرفة.

وتحدث الموسى، عن أنواع اللجان والتكليفات في مجلس النظارة وكيفية بناء الأجندة وإعداد محاضر المجلس، وكذلك أبرز أدوار مجلس النظارة، والتي جسدها في أربعة أدوار أساسية، التخطيط وتطوير النمو والاستدامة، والرقابة والمحاسبة، والتحكم والتوجيه، وأخيرًا المتابعة، وكذلك مراقبة الأداء التنفيذي سواء في مجالس النظارة أو الإدارة التنفيذية، موضحًا طبيعة ونوعية ومسارات العلاقة السليمة بين أعضاء مجلس النظارة والإدارة التنفيذية، مشددًا على أهمية تأهيل الأعضاء لأنفسهم بمجلس النظارة، وذلك بالحرص على إعداد وثيقة الوقفية وقواعد الحوكمة والتواصل والاستفسار، وإعداد ملف الإنجازات للوقف ومحاضر اجتماعات المجلس السابقة، وأيضًا إقامة لقاء التعارف والتعريف بالوقف والحوكمة العامة.