أخبارنا

دعوة للاستثمار في النباتات المحلية لجدواها الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة

أكد مدير إدارة الغابات والتشجير بوزارة البيئة والمياه والزراعة الدكتور قتيبة السعدون، أهمية استزراع النباتات المحلية الأمر الذي سيوجد موطنا مثاليا لتكاثر الأحياء البرية والطيور المستوطنة والمهاجرة التي فقدت معظمها بالهجرة العكسية أو الانقراض بسبب تدهور الغطاء النباتي الذي كان يوفر لها الغذاء والملاذ الآمن.

وقال السعدون خلال لقاء نظمته لجنة البيئة بغرفة الشرقية عن بعد مؤخرا، وأداره رئيس اللجنة بالغرفة طلال الرشيد بعنوان “المناطق المحمية للحياة الفطرية، التخطيط لها وسبل إدارتها ومقومات نجاحها” إن الاستثمار في هذا القطاع ذو جدوى اقتصادية عالية وفائدة اجتماعية كبيرة، مؤكدا اهتمام قطاع الأعمال في موضوع الاستزراع والاستثمار فيه، مبينا أن النباتاتُ المحليُة، هي التي تنمو طبيعيا في الغابات والأودية والمراعي وغيرها من المواقع في البيئة المحلية دون تدخلِ الإنسان، وتكونُ على شكل أشجار أو شجيرات أو نباتات عشبية وغيرها، وهذه النباتات تتميز بجمالها وتحملها للعوامل الجوية القاسية، كقلة الأمطار وارتفاع درجة الحرارة، وكذلك تحملُها للأجواء الباردة، وذلك بحسب منابتها الإقليمية.

وأشار السعدون إلى أهمية النباتات المحلية للنظم البيئية والحياة الفطرية، وأن لها استعمالات غذائيةٌ وطبيةٌ وفوائد أخرى ذات جدوى اقتصاديةٍ عالية، مضيفا أن استزراع النباتات المحلية يساعد على نشر بذور تلك النباتات، وسرعة إنباتها ويحد من التصحر، وزحف الرمال وتلوث الهواء وارتفاع درجة الحرارة، كما أنه يساعد، في ارتفاع منسوب الرطوبة، وزيادة معدل هطول الأمطار.

وحول مميزات النباتاتُ المحليةُ ذكر السعدون أنها تتميز بقلة استهلاكها للمياه، فبعد نموها لا تحتاجُ في الغالب إلى الري، معتمدةً في ذلك على مياهِ الأمطار كما أنها لا تحتاج إلى أسمدة أو مبيدات، إضافة إلى أن تكاليف العناية بها منخفضة وهي مقاومة للآفات الحشرية والفطرية وبعضها مزهر وتمثل مراعي للنحل كالسدر والطلح وغيرها، وتطرق إلى النباتات الدخيلة التي تنتشر على حساب النباتات المحلية، كالمسكيت في سهول تهامة الساحلية والتين المتقزم في جبال فيفا وشجيرة التبغ الكاذب التي انتشرت بصورة كبيرة، لاسيما في منطقة الباحة ومعظم المنطقة الجنوبية وبعضها له أضرار على الصحة والبنية التحتية كالبزروميا.