نون

“تمكين” المرأة يؤكد حضورها محلياً وعالمياً

أمير الشرقية: قرارات تمكين المرأة واقع قائم .. ولدينا فرصة واعدة لابد من اغتنامها

المرأة ثروة بشرية وشريك رئيسي في عملية التنمية ولديها الكثير لتقدمه

رؤية القيادة السعودية قادرة على إحداث الفرق في حياة المرأة السعودية والخليجية والعربية

عبدالحكيم الخالدي: منتدى المرأة أصبح منصة محلية رائدة تدعم قضايا المرأة

رؤية 2030 أفسحت المجال للمرأة للمشاركة الكاملة في سوق العمل

1400 فتاة تقدمت لبرنامج الفضاء .. والمرأة الإماراتية أول رائدة فضاء عربية قريبا

أشاد أمير المنطقة الشرقية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز بقرارات التمكين التي أقرتها القيادة لدعم المرأة منذ نشأة السعودية وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ يحفظه الله ـ والذي شهدنا في عهده الزاهر عدداً من القرارات المهمة في ذلك.

وقال سموه في كلمته في افتتاح منتدى المرأة الاقتصادي 2020 الذي نظمته غرفة الشرقية نهاية نوفمبر الماضي تحت عنوان “تمكين وطموح” عن بعد، إن المرأة ثروة بشرية لا غنى عنها، وهي شريك رئيسي في عملية التنمية، ولديها الكثير لتقدمه للمجتمع، وقد هيأت لها الدولة عدداً من المبادرات والبرامج الداعمة.

وذكر سموه في المنتدى الذي شهد مشاركة واسعة من مسؤولين وخبراء من السعودية ودول الخليج العربية، أن المملكة تزخر بفرص واعدة، واغتنامها يتطلب عملاً تكاملياً ينطلق من إيمان عميق بأن الطاقات الوطنية قادرة على صناعة التغيير، واستثمار كافة الفرص، وإزالة العوائق والعقبات التي تعترض رواد ورائدات الأعمال، مؤكداً أن قمة العشرين التي اختتمت أعمالها مؤخراً شاهد من الشواهد على الفرص الواسعة في السعودية، وواجب الجميع الاستفادة من ذلك واستلهام التجارب الناجحة، والعمل من أجل نماء ورخاء بلادنا، واستثمار كل الطاقات، وتعزيز المكاسب التي تحققت، والانطلاق نحو آفاق جديدة لتحقيق رؤية 2030 وبرامجها التنفيذية.

وأعرب سموه عن أمله في أن يخرج المنتدى بتوصيات جوهرية، تخدم سيدات الأعمال، وتنقل مشاركة المرأة في قطاع الأعمال إلى آفاقٍ أرحب، وتسهم في بناء تجربة فريدة للمرأة في هذا القطاع.

منتدى المرأة الاقتصادي 2020 الذي يرعاه أمير الشرقية هو أحد مبادرات غرفة الشرقية، وتنظمه كل عامين، ويعد منتدى 2020 النسخة السادسة، وأكد المنتدى خلال نسخه السابقة الدور الذي تقوم به المرأة، والأدوار الجديدة والمستجدة، والنجاحات التي حققتها على الصعيد الوطني في المجالات الاجتماعية والتعليمية، والإدارية والاقتصادية والعلمية، حيث نالت نصيبا وافرا في رؤية 2030 بصورة صريحة، أو ضمن إطار دور الإنسان في التنمية.

حصة بوحميد

تطلعات إنتاجية شاملة

إلى ذلك أشادت وزيرة تنمية المجتمع بدولة الإمارات العربية المتحدة حصة بنت عيسى بو حميد في كلمتها في افتتاح المنتدى بدعم السعودية المتواصل للمرأة، والذي انعكس على مستوى حضورها محليا وعالميا، ومنها قمة العشرين الأخيرة، وقالت إننا نثمّن ونقدّر للسعودية وقيادتها، رؤيتها الحكيمة والسديدة، ودعمها المتواصل والمتزايد للمرأة السعودية، التي تثبت كل يوم حضوراً وتميزاً في شتى المجالات التنموية.

وإنني على ثقة ويقين أن رؤية قيادة السعودية ـ حفظها الله ـ قادرة على إحداث الفرق في حياة المرأة السعودية والخليجية والعربية عموماً، وصولاً إلى إنجازات تعزز حضور المرأة وتدعم استقرار الأسرة وتحقق للمجتمع مزيداً من النجاح في إطار حضور المرأة اقتصادياً وتنموياً وعلى أوسع نطاق.

عبدالحكيم العمار

وعن واقع المرأة في دولة الإمارات قالت إن الإمارات، تعيش واقعاً استثنائياً بتمكين المرأة واستثمار عطائها في البيت والأسرة وفي العمل والإنتاج، المرأة قديماً كانت شريكة في البناء وحديثاً هي شقيقة في العطاء، دورها لا يقل أهمية عن دور الرجل، ولا يعلو بالطبع عليه، كلاهما يسيران جنباً إلى جنب على درب التنمية المستدامة، موضحة أن تطلعات المرأة الخليجية كثيرة، وهي تطلعات إنتاجية وإبداعية في شتى ميادين الحياة، بما يعزز من صلابة البناء على أسس التنمية المستدامة.

نجاحات متواصلة

من جانبه قال رئيس الغرفة عبدالحكيم بن حمد العمّار الخالدي خلال الافتتاح إن بلادنا شهدت سلسلة متكاملة من الإصلاحات والتطوير نحو مستقبل واعد للمرأة السعودية، تسير على خُطى المؤسس ـ رحمه الله ـ وصولًا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين ـ حفظهما الله ـ الذي حظيت فيه المرأة السعودية بالكثير من الاهتمام والرعاية والتقدير، ما أسهم في تعزّيز مكانتها وتبوئها مكانًا يليق بها وبقدراتها في مختلف الميادين، وأن تُحقق النجاحات على المستويين الوطني والدولي، وتؤكد دورها في تسريع الخُطى نحو تحقيق مستهدفات الرؤية وتطلعاتها.

نوف التركي

وأشار الخالدي إلى أن رؤية 2030 أفسحت المجال للمرأة بالمشاركة الكاملة في سوق العمل، وعمدت إلى تنمية مواهبها واستثمار طاقاتها ومكنتها من الحصول على الفرص المناسبة لبناء مستقبلها والإسهام في تنمية مجتمعها واقتصاد بلادها، وركزت على إعطائها نصيبًا كبيرًا من التمكين والإنصاف لتعزيز دورها على جميع الأصعدة.

وقال الخالدي إن المنتدى أصبح منصةً محليةً رائدةً تدعم قضايا المرأة في مختلف المجالات، ويأتي امتدادًا للأطروحات الإيجابية التي تتبناها الغرفة لدعم وتطوير مجتمع الأعمال والنهوض بدور المرأة فيه، وتأكيدًا لأهمية مشاركة المرأة في بناء الأوطان وما يمكن أن تؤديه من أدوار بارزة في بنية المجتمع والاقتصاد.

نوف التركي: مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل ارتفعت إلى %31 ونتطلع للمزيد

د. إيناس العيسى:  نعيش العصر الذهبي للمرأة السعودية في ظل رؤية 2030

د. بشاير الماجد: المرأة الكويتية حققت تقدما كبيرا .. ومؤخرا تم تنصيب أول قاضية

هند الزاهد: إصدار نظام السياسة الوطنية لعدم التمييز قريبا لتطوير المجتمع

نبيل الدبل: لدينا في أرامكو 250 مهندسة بترول سعودية من خيرة المهندسات في العالم

خلود الموسى: إشراك المرأة في مجالس الإدارات يرفع أرباح الشركات

تكافؤ الفرص

عضو مجلس إدارة الغرفة نوف بنت عبدالعزيز التركي أشارت في كلمتها إلى خطاب خادم الحرمين الشريفين في افتتاح قمة مجموعة العشرين التي ترأستها السعودية، والتي وضعت مبادرات تمكين المرأة ضمن أولوياتها، حيث أكد ـ حفظه الله ـ ضرورة العمل على إتاحة الفرص للجميع خاصة للمرأة والشباب لتعزيز دورهم في المجتمع وفي سوق العمل، وذلك من خلال التعليم والتدريب وإيجاد الوظائف ودعم رواد الأعمال وتعزيز الشمول المالي وسد الفجوات الرقمية بين الأفراد، مؤكدة أن هذا هو الهدف الرئيسي في المنتدى إذ أن شعار المنتدى هو “التمكين والطموح”، والذي جاء لتأكيد الإنجازات والمكتسبات التي حظيت بها المرأة السعودية في عهد خادم الحرمين الشريفين حيث ارتفعت نسبة مشاركتها في سوق العمل من 17 إلى %31.

خالد مدخلي

وأوضحت أن السعودية وفقًا لرؤية واضحة المعالم والخطوات، وضعت جملةً من البرامج الاقتصادية والاجتماعية بهدف تعزيز تكافؤ الفرص بين الجنسين ودعم الشمول في سوق العمل، والشمول المالي والتقني وفي ريادة الأعمال، فأصبحت المرأة السعودية أمام إنجازات متتالية، ومكاسب متتابعة، كان آخرها مشاركتها بمناصب مميزة في الأمانة السعودية لمجموعة العشرين ومجموعات العمل المشاركة في القمة، وها هي تشارك بفعالية في مختلف القطاعات من التعليم والرياضة إلى القضاء والقطاعات العسكرية لتصل إلى المناصب والمراكز القيادية العليا، هذه الإنجازات والمكتسبات انعكست في تقرير المرأة بشأن أنشطة الأعمال والقانون 2020 الصادر عن مجموعة البنك الدولي والذي رصد التقدم الحاصل في التشريعات والأنظمة التي تخص المرأة، حيث حصلت السعودية على الدولة الأعلى إصلاحاً عالميا، بعدما تقدمت 45 درجة عن العام الماضي.

“السعودية” تقود التجربة الخليجية

في الجلسة الأولى للمنتدى والتي حملت عنوان “تقدير القيادات لأهمية دور المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا وخطط تمكينها” وأدارها المذيع في قناة العربية خالد مدخلي، تم التطرق لواقع المرأة الخليجية، بناء على التجارب السعودية والإماراتية والكويتية، فعن التجربة الإماراتية قالت وزيرة تنمية المجتمع الإماراتية حصة بنت عيسى بو حميد، إن المرأة على المستوى الخليجي تشهد تمكينًا كبيرًا على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهذا التمكين تعيشه المرأة السعودية خاصة ويبشر ببصمة مضيئة في سجلات نهضة وطنها.

وأشارت بوحميد، إلى التجربة الإماراتية في تمكين المرأة وقالتً إنها تجربة تجاوزت مرحلة البحث عن حلول للقضاء على التمييز بين الرجل والمرأة، إلى مرحلة تحقيق التوازن بين الجنسين فعلاً وواقعاً، وصولاً لمرحلة التمكين وما بعده، مؤكدةً أن ذلك تحقق في ظل بيئة تشريعية توفر للمرأة المشاركة والتأثير والإنجاز في جميع فرص العمل والأنشطة الاقتصادية، بناء على معيار الكفاءة والمنافسة والتميّز فقط، وذلك ما يحدّده ويقرّه مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، مضيفة أن هذه الحقيقة تظهرها العديد من القرارات كقرار أن تشكل المرأة %50 من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات، وقرار تخصيص 9 مناصب وزارية ضمن مجلس الوزراء حالياً للمرأة، أي ما يعادل ثلث الأعضاء، فضلا عن أن أكثر من %66 هو من نصيب المرأة الإماراتية في وظائف القطاع الحكومي، وأنها تشغل اليوم %33 من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار على مستوى الإمارات، وهناك 8 سفيرات يمثلّن الإمارات في الخارج، و42 إماراتية في السلك الدبلوماسي في بعثات وزارة الخارجية والتعاون الدولي، ونحو 7 سيدات من مجموع 10 دبلوماسيين في بعثة الإمارات لدى الأمم المتحدة، كما أن الإناث يشكّلن %32 من إجمالي المتقدمين لبرنامج الإمارات لرواد الفضاء في مرحلته الثانية، بمجموع 1400 فتاة، وهو ما يفتح باب توقعات بأن تكون ابنة الإمارات أول رائدة فضاء عربية في القريب.

د. إيناس العيسى

وعن حجم مشاركة المرأة في سوق العمل الإماراتي، قالت إن لدينا 23 ألف سيدة أعمال إماراتية يدرن مشروعات تتجاوز قيمتها المليارات، وأكثر من 4 آلاف أسرة إماراتية منتجة تساهم السيدات في نسبة كبيرة منها، و%10 من إجمالي القطاع الخاص بالإمارات صاحبات أعمال، و %15 نسبة السيدات في تشكيل مجالس إدارات الغرف التجارية.

بشائر الماجد

العصر الذهبي

من جانبها، تحدثت رئيسة جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن الدكتورة إيناس بنت سليمان العيسى، عن تمكين المرأة السعودية، وما وصلت إليه في عهد خادم الحرمين الشريفين وولي عهد الأمين في إطار الوصول لمستهدفات رؤية 2030م، وقالت إننا الآن نعيش العصر الذهبي في ظل الرؤية التي هي أكبر منعطف تاريخي، استهدفت رفع الوعي بأهمية عمل المرأة والتدريب والتوجيه القيادي للكوادر النسائية وتمكين المرأة في الخدمة المدنية والتوطين النسائي بشكل عام.

هند الزاهد

وأشارت العيسى إلى أن نسبة الإناث في تزايد مستمر في مختلف القطاعات، كالمدراس التي وصلت الآن نسبة الإناث فيها إلى %54 ونسبة الخريجات من الجامعات سنويًا إلى %57، وبلغت نسبة أعضاء هيئة التدريس في التعليم العالي %45، و%43 من المبتعثين من الإناث، مشيرة إلى ما وصلت إليه المرأة السعودية في القطاع الصحي، حيث أصبح عدد العاملات في القطاع الصحي حوالي %39.4، وأيضًا ما حققته في سوق العمل، إذ ارتفعت نسبة مشاركتها فيه عام 2019م إلى %23، وأعلى نسبة نمو على مستوى دول مجموعة العشرين بواقع %7، كما ارتفعت نسبة النساء السعوديات من رواد الأعمال إلى %31.6، بنسبة نمو بلغت%47.

رانيا نشار

مسارات للتمكين

من جهتها قالت أستاذة القانون المساعد في كلية الحقوق بجامعة الكويت الدكتورة بشاير بنت يوسف الماجد، إنها فخورة بما تشهده السعودية من مسارات تمكين المرأة، وأن تعزيز تمكينها يؤثر على مسارات التمكين إيجابيًا في كافة الدول الخليجية خاصة الكويت، مشيرةً إلى التجربة الكويتية في تمكين المرأة وقالت إنها تجربة ممتدة لعشرات السنين وأقرها الدستور الكويتي عام 1961م من خلال المادة السابعة التي نادت بالمساواة، وأنها في عام 2006م حصلت على حقوقها السياسية، والدولة تحاول فيما يتعلق بالمرأة أن تتماشى مع مبادئ حقوق الإنسان حيث أن المرأة جزء لا يتجزأ من مبادئ حقوق الإنسان.

وقالت الماجد إنه أمام التراجع الذي شاهدته المرأة الكويتية على صعيد المشاركة السياسية، والذي يرجع إلى أن المرأة بطبيعتها تصوت للانتماء سواء الجغرافي أو المناطقي أو العائلي أو القلبي، فالمرأة شأنها شأن الرجل في عملية المشاركة السياسية حيث التصويت للأصلح مهما كان النوع ذكرًا أم أنثى، وهناك تقدم كبير وإنجاز يحسب للمرأة الكويتية في وصولها إلى السلك القضائي بتنصيب أول قاضية في الكويت.

حنان الوابل

بيئة تشريعية لدعم المرأة

في الجلسة الثانية للمنتدى التي ادارتها نائبة رئيس مجلس سيدات الأعمال بغرفة الشرقية دينا بنت عبدالله الفارس أكدت وكيلة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتمكين المرأة هند بنت خالد الزاهد، قرب صدور نظام السياسة الوطنية لعدم التمييز، والذي يضمن مساواة أكثر وحماية للمرأة من التمييز الذي يعطل تطور المجتمعات، لتؤكد أن القيادة الرشيدة في سبيل دعمها للمرأة وتمكينها، عملت على تجديد البيئة التشريعية والتنظيمية لعمل المرأة، حتى أصبحت أكثر من المأمول، ونحن في الوزارة ومن خلال استراتيجيتنا نعمل على عدة محاور مرتبطة ببرامج مختلفة تقيس مستوى الأداء في موضوع تمكين المرأة، لافتة إلى أن الواقع مازال في مرحلة النمو ونحتاج إلى بعض الكوادر المؤهلة، لكن في الوقت نفسه لدينا كوادر جاهزة وتحتاج فقط التشريعات التي تؤهلها للعمل.

العنود الرماح

وقالت الزاهد إن المرأة ليست بحاجة إلى التدريب فهي تملك العلم والمهارة وتحتاج فقط إلى الإيمان بها وبقدراتها، إضافة إلى انخراطها في العمل حتى تحصل على التدريب الجيد أثناء العمل، موضحة أن الوكالة تعمل على تحديث التشريعات واستكشاف الفجوة بين الجنسين، للوصول إلى بيئة شمولية تحقق وصول المرأة إلى مناصب قيادية.

من جهتها أكدت الرئيسة التنفيذية لمجموعة سامبا المالية رانيا بنت محمود نشار، أن عددا من المبادرات أطلقتها الدولة أعطت المرأة الفرصة الحقيقية للانخراط في ميدان العمل والإبداع فيه، وذلك بعد إصدار جملة من المحفزات والضوابط لتوفير حضانات لرعاية الأطفال ونظام مكافحة التحرش، الأمر الذي شجع القطاع الخاص لدعم فريق العمل لديهم بالكوادر النسائية.

خلود الموسى

وقالت نشار إن الكفاءة العلمية والمهارية هي العامل الرئيسي الذي يضمن تواجد المرأة في ميدان العمل، لافتة إلى أن نسبة مشاركة المرأة في قمة العشرين التي عقدت افتراضيا مؤخرا بقيادة السعودية وصلت إلى %33.8 وهي تعد أعلى نسبة في تاريخ مجموعة العشرين وهذه النقلة لم تكن لتسجل لولا دعم القيادة لتمكين المرأة، مشيرة إلى أن المرأة تحتاج زيادة الثقة في نفسها وقدراتها ووضعها على المسارات التي تؤهلها للانطلاق نحو مناصب القيادة.

وتحدث نائب الرئيس للموارد البشرية بأرامكو السعودية نبيل بن خالد الدبل فقال إن لدى أرامكو تاريخا طويلا في تقديم الدعم للمرأة من خلال تمكينها وتوفير البرامج التي تهدف إلى تطوير مهاراتها وتنمية قدراتها لتحقيق نتائج أفضل في ميدان العمل بجانب الرجل، مؤكدا أن الشركة لديها حوالي 250 مهندسة بترول سعودية من خيرة المهندسات في العالم والعدد في ازدياد.

نهى قطان

وذكر الدبل أن الشركة ماضية في ابتعاث الموظفات إلى أفضل البرامج التدريبية في العالم سواء كانت داخل السعودية أو خارجها، وذلك للعمل على تهيئتها لتقلد مناصب قيادية عالمية، ولدينا زميلات يتقلدن مناصب قيادية في شركاتنا حول العالم، موضحا أن الشركة من خلال دعمها لبرامج تمكين المرأة تعتمد أدوات تستكشف الشخصيات النسائية اللاتي يمتلكن الصفات القيادية وفق معايير ومقاييس محددة موجودة داخل الإدارات المختلفة في الشركة وذلك تمهيدا لصقل مواهبهن وسماتهن وتهيئتهن بعد الانخراط في البرامج التدريبة إلى تقلد مناصب عليا.

دينا الفارس

أما الشريكة في كي بي إم جي الفوزان وشركاه خلود بنت عدنان موسى فقالت إن دراسات عالمية تشير إلى أن وجود المرأة في مجالس الإدارة يعطي حلولا مبتكرة للمشاكل والتحديات التي تواجه المجالس، مشيرة إلى أن الدراسات تبرز أن زيادة تمثيل السيدات في مجالس الإدارة في الشركات المدرجة بالسوق المالية يرفع نسبة الأرباح حوالي %38، مبينة أن نسبة تمثيل المرأة في مجالس الإدارة للشركات المدرجة في العالم تصل إلى %20 وهي نسبة تعد ضعيفة، داعية إلى اقتراح مبادرات وبرامج ترفع هذه النسبة.

برامج جودة الحياة

في الجلسة الثالثة التي حملت عنوان “برامج جودة الحياة 2020 وآثارها الاقتصادية على المرأة” وأدارتها عضو مجلس إدارة الغرفة العنود بنت توفيق الرماح وشارك فيها كل من نائب الرئيس التنفيذي مدير قطاع الاستراتيجية في برنامج جودة الحياة المهندس مشعل الرشيد، ورئيسة قطاع الشراكات الوطنية والتطوير في وزارة الثقافة نهى بنت سعيد قطان، والمدير التنفيذي للاستراتيجية ومكتب تحقيق الرؤية في الهيئة العامة للترفيه علي بن محمد العمري، والمدير التنفيذي لقطاع الأعمال في صندوق التنمية السياحي وهدان بن سليمان القاضي، ورئيسة الحوكمة والمخاطر والالتزام في شركة البحر الأحمر للتطوير إحدى مشاريع صندوق الاستثمارات العامة الدكتورة مريم بنت علي فيكتشلو.

مريم فيكتشلو

وقال مشعل الرشيد إن برنامج جودة الحياة، مفهوم مختلف حوله عالميا، والمؤشرات الدولية ترى أن الجودة تشمل كل شيء في الحياة، من النظام الاجتماعي والثقافة والصحة والتعليم إلى غير ذلك، ولدينا العديد من القطاعات الواعدة المرتبطة بجودة الحياة مثل الثقافة بمفهومها الواسع، والترفيه والسياحة والترويح والرياضة، ونتطلع لأن يدخل القطاع الخاص في الاستثمار أكثر في هذه الفعاليات، ونتطلع لعناصر مبتكرة ورائدة في المجالات المتعلقة بجودة الحياة، إذ يتبنى زيادة عدد الأماكن الترفيهية وزيادة الفعاليات ونجد أن الوسيلة الأفضل التي تساعدنا لتحقيق ذلك هو فتح مجالات الاستثمار، فمن خلاله يتم تحقيق تلك النتائج.

وهدان القاضي

من جانبها قالت قطان إن الاستثمار في قطاع الثقافة هو أحد أهم الركائز التي تسعى لها وزارة الثقافة، وأعادت تعريف الثقافة، ورصدت 16 قطاعا فرعيا، نجد أن عددا كبيرا منها تشكل حافزا للقطاع الخاص للاستثمار فيه، وتسهم في جودة الحياة كونها تسهم في تقليل الجرائم وترفع من مستوى ترابط الأسر والمجتمع، وانخفاض معدلات العنف، بمعنى تحقيق إيجابيات عديدة تنعكس على المجتمع بشكل عام.

أما العمري فأكد أن الترفيه يمثل ضرورة، لكونه أحد مقتضيات تطور المجتمعات، ويقدم مخرجات اقتصادية واجتماعية وفرصا استثمارية تمثل حاجة لأي مجتمع، ونجد أن السعودية مؤهلة لمزيد من المشاريع في هذا الجانب، ونتطلع لنشر ثقافة مجتمعية ذات مستوى عال في هذا الشأن، لافتا إلى أن ثمة 20 مجالا له علاقة بالترفيه والسياحة، ونتطلع لتطوير الكادر البشري العامل في هذه المجالات، وأن تتحول إلى قطاعات استثمارية واعدة.

أما الدكتورة مريم فيكتشلو فقالت إننا نعمل للتناغم مع الاستراتيجية الوطنية للسياحة الهادفة إلى رفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي لأكثر من %10 ولدينا عدد من المحاور، حيث نعمل على استقطاب الاستثمارات الخارجية وعقدنا عدة شراكات في هذا الجانب، كما نسعى لاستقطاب جمهور جديد للسياحة المتجددة، ونولي الزوار الذي يقصدون الموقع ويخرجون بتجربة سياحية مثل تجربة الغوص دون المساس بالبيئة أهمية كبيرة. كما نعمل على استقطاب سياح الداخل لدعم السياحة الداخلية، ونستقطب أيضا شريحة معينة من قاصدي السياحة الفاخرة وقد ساعدنا نظام التأشيرة الجديد المفتوحة لحوالي 49 دولة تمثل %80 من طاقة الاستقطاب السياحي العالمي.

سلمى الراشد

وهدان القاضي تحدث عن تشريعات ومبادرات دعم السياحة مؤكدا في هذا الشأن الحرص على خلق فرص ومناطق سياحية تدعم بعضها بعضا، والعمل لتسهيل الإجراءات، وهدفنا في ذلك استقطاب المزيد من السياح المحليين والخارجيين، ورفع مستوى السياحة في الناتج المحلي من 3 إلى %10 ومن المبادرات إطلاق مجلس التنمية السياحي وصندوق التنمية السياحة وكلاهما من المبادرات التي تدعم هذا التوجه.

استحقاق عالمي

الجلسة الرابعة حملت عنوان “المرأة والأعمال في قمة العشرين” وتحدثت فيها مديرة البرامج في جمعية النهضة النسائية الخيرية وشيربا مجموعة تواصل المرأة السعودية W20 سلمى بنت راشد الراشد، حول أهمية تحقيق الأثر على المرأة السعودية، حيث حرصنا على عكس ما نناقشه في اجتماعاتنا مع مجموعة تواصل الأعمال في العالم على تطوير إمكانيات المرأة والعمل على تمكينها.

وأوضحت الراشد خلال الجلسة التي أدارتها عضو مجلس إدارة الغرفة نوف التركي أننا في مجموعة التواصل عقدنا سلسلة من الحوارات الوطنية داخل السعودية وشاركنا فيها المجتمع المدني والقطاع الخاص وذلك في مناطق مختلفة وشارك فيها 100 مختص ومختصة، كما حضرها 700 مهتم ومهتمة، مشيرة إلى أن تلك الحوارات خرجت بتوصيات حول محاور تناقشها مجموعة العشرين، ولكن من منظور سعودي يواكب رؤية 2030 وتسير نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وقالت الراشد إننا نأمل من الشركات والجهات أخذ توصيات مجموعة العشرين وتحويلها إلى خطط وطنية، إذ يجب على الجميع أن يعمل على تحقيق تلك التوصيات على أرض الواقع سواء كانت شركات أو مجتمعا مدنيا أو الإنسان نفسه، ويمكنهم ذلك بالبدء بسؤال كيف استطيع أن أطبق التوصيات لتحقيق التطوير ورفع مستوى التمكين؟.

من جهته قال الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات وشيربا مجموعة تواصل الاعمال السعودية B20  الدكتور عبدالوهاب بن عبدالرزاق السعدون، إن مجموعة العشرين خرجت بتوصيات لسياسات قابلة للتطبيق وفقا لمحاور رئيسية هي تمكين الإنسان ورفع التحديات التي تعيق خطوات سير المرأة نحو المناصب القيادية، وسد الفجوة الرقمية، مبينا عددا من التحديات التي تواجه قطاع الأعمال النسوي، ففي مجال تملك السيدات للشركات والمؤسسات أظهرت دراسات أن نسبة تملك السيدات للمؤسسات يصل إلى %28 وهي نسبة ضعيفة قياسا بالرجال، إضافة إلى أن 750 رائدة أعمال تعاني من تعامل المؤسسات التمويلية التي لا تأخذ طلبها بجدية ولا تتبنى طلبها للتمويل قياسا بالرجال، وهذا يحتم علينا العمل على معالجة تلك المشاكل، حيث أن الفجوة مازالت لصالح الرجل، لافتا إلى أننا نحتاج إلى 257 سنة للوصول إلى حالة يحصل فيها تكافؤ في الفرص والأجور إذا لم نبدأ العمل من الآن.