الحدث

24 شركة عالمية في قلب العاصمة السعودية

أعلنت 24 شركة عالمية عن توقيعها اتفاقيات لإنشاء مكاتب إقليمية رئيسية لها في الرياض، عقب قرار السعودية إيقاف التعاقد الحكومي مع أية شركة أجنبية لا يوجد لها مقر إقليمي فيها، وذلك في خطوة وصفت بأنها ستسهم في مضاعفة حجم الاقتصاد، وتحقيق قفزات كبرى في توليد الوظائف، وتوسعة الاستثمارات، ويعكس توجه الشركات الأجنبية ثقة كبرى تحظى بها السوق السعودية إقليمياً وعالمياً.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية مؤخرا عن مصدر مسؤول قوله إن السعودية عازمة على إيقاف التعاقد مع أية شركة أو مؤسسة تجارية أجنبية ليس لها مقر في المملكة، مشيرا إلى أن القرار يشمل الهيئات والمؤسسات والصناديق التابعة للحكومة أو أي من أجهزتها. وأوضحت الوكالة، نقلاً عن المسؤول، أن ذلك لن يؤثر على قدرة أي مستثمر في الدخول إلى الاقتصاد السعودي أو الاستمرار في التعامل مع القطاع الخاص، موضحة أنه سيتم إصدار الضوابط المتعلقة بذلك خلال العام الجاري 2021.

ويرى الخبراء أن من حق السعودية أن توطن أعمال الشركات والمؤسسات الأجنبية التي لها تعاملات مع الحكومة والسعي إلى توليد آلاف الوظائف للمواطنين ونقل الخبرة، لاسيما مع إعطاء ميزة تنافسية للشركات للاستفادة من متانة الاقتصاد السعودي وقوة مركزه المالي، دون أن يؤثر على قدرة أي مستثمر في الدخول إلى الاقتصاد السعودي أو استمراره.

وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة تيم ون للاستشارات المالية الدكتور عبدالله باعشن أن للسعودية الاستفادة من ممكناتها وقدراتها الاقتصادية الجاذبة لكثير من الاستثمار الأجنبي، مفيدا أن ذلك لا يتعارض مع الحرية الاقتصادية للتعامل مع القطاع الخاص، حيث لا ينطبق على من يتعامل مع الشركات والمؤسسات الخاصة.

وذكر باعشن في تصريحات صحفية أن القطاع الخاص، قد يساهم في توجه الدولة وفرض إنشاء مقار إقليمية للشركات الأجنبية في السعودية، مضيفاً أن السعودية تتمتع بمميزات كثيرة تخولها أن تكون المركز الإقليمي للشركات الأجنبية لحجم اقتصادها ورؤيتها ومشروعاتها العملاقة.

ويهدف قرار السعودية إلى جذب المقار وزيادة نسبة المحتوى المحلي، والحد من التسرب الاقتصادي، وتنمية قطاعات جديدة، إضافة إلى إيجاد عشرات الآلاف من الوظائف النوعية الجديدة لأفضل الكفاءات. ومن المتوقع أن يُسهم جذب المقار في الاقتصاد الوطني بما يقدر بين 61 و70 مليار ريال بحلول 2030 تقريباً، من خلال الرواتب والمصروفات التشغيلية والرأسمالية لتلك الشركات، ينتج عنها نمو في المحتوى المحلي عبر كثير من القطاعات المهمة.

وجاء من بين الشركات العالمية التي وقعت اتفاقيات مقرات إقليمية لها في الرياض “بيبسيكو”، و”شلمبرجير” و”ديلويت” و”بي دبليو سي” و”تيم هورتينز” و”بيكتيل” و”بوش” و”بوسطن ساينتيفيك”.

ويوجد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مقار إقليمية لنحو 346 شركة عالمية، نصيب المملكة منها لا يتناسب إطلاقاً مع الإيرادات والأرباح التي تحققها تلك الشركات من السوق السعودية بنسب تتراوح بين 40 و%80 من إجمالي مبيعاتها الإقليمية، لذلك يأتي انتقال مقار تلك الشركات إلى الرياض بفوائد كثيرة، وسيُسهم في تسهيل الإجراءات واتخاذ القرارات وفهم حاجات السوق بشكل أكبر وتوسعة الاستثمار في السوق السعودية.

وستعمل الهيئة الملكية للرياض مع تلك الشركات على برامج ومبادرات لتأهيل القيادات السعودية الشابة للعمل في تلك المقار، وسينتج عن جذب المقار الإقليمية ما يزيد على 35 ألف وظيفة لشباب وشابات السعودية، إضافة إلى أن كل وظيفة تُستحدث في المقر الإقليمي تُنتج نحو وظيفتين أو ثلاثا.