أخبارنا

الرميح:نعمل على تعزيز موقع المملكة كمركز لوجستي عالمي تحقيقا لرؤية 2030

أكد رئيس الهيئة العامة للنقل الدكتور رميح بن محمد الرميح حرص الهيئة على تطوير القطاع اللوجستي من خلال جملة من خطط العمل المعتمدة والشراكات مع القطاعين العام والخاص، مبينا أن العمل مستمر في مكافحة كافة الظواهر السلبية التي قد تعطل مهمة النهوض بالقطاع ومن بينها التستر وعمل الشاحنات الأجنبية المخالفة.
وبين الرميح خلال لقاء عن بعد نظمته اللجنة اللوجستية بغرفة الشرقية وأداره رئيس الغرفة عبدالحكيم بن حمد العمار الخالدي، بحضور ومشاركة رئيس اللجنة راكان العطيشان وعدد من المستثمرين في القطاع اللوجستي، أن أنشطة النقل لها دور أساسي ومؤثر لتطوير اللوجستيات، مضيفا أنها مسؤولية مشتركة بين الجميع، فالمستثمر في اللوجستيات ابن الوطن ويعنيه تطوير القطاع كما يعني الأجهزة الحكومية، ومن هذا المنطلق، حرصت الهيئة على توفير الأرضية الراسخة للتشريع والتنظيم عبر ما تصدره من لوائح، وعبر ما تقيمه من ورش في كافة مناطق المملكة بالشراكة مع الغرف التجارية، لأن هدف الجميع هو الوصول إلى واقع أفضل، وتعزيز موقع المملكة كمركز لوجستي عالمي تحقيقا لرؤية 2030.

وشدّد الرميح على أن الهيئة تولي مشكلة التستر اهتماما كبيرا، لأنها تنطوي على سلبيات عدة للاقتصاد والمجتمع والمستثمرين، ولأن قطاع النقل كبير ومؤثر، ولابد من ضبطه وتطويره، وهذه مهمة الجميع، موضحا أن الاحتياج لتضافر الجهود مبني على قناعة الهيئة بأهمية تعاون الشركاء الذين لا غنى عنهم لتصحيح الوضع القائم وتمهيد الطريق للأنظمة لتقول كلمتها وتنهض بقطاع النقل واللوجستيات عموما، ومن بين أهم الشركاء وزارة الداخلية بقطاعاتها الأمنية كالمرور وأمن الطرق، ووزارة النقل، ووزارة الموارد البشرية، ووزارة الشؤون البلدية، ووزارة التجارة، وبالطبع القطاع الخاص الذي نعتبره شريكا مهما في هذا الجانب.


وحول التستر، أوضح الرميح أن الحد من التستر أولوية، ولهذا تجد الجميع يتشاركون مع “البرنامج الوطني لمكافحة التستر” للوقوف صفا واحدا ضد هذه الآفة، وقد قامت الهيئة بإجراءات عدة لمكافحة الظاهرة من خلال منصات إلكترونية منها “بوابة نقل” و”منصة وصل” و”منصة بيان” حيث تساعد الأتمتة على تسهيل عمل الناقل كما ترفع الضبط وتعزز الرقابة، كما قمنا تنظيم النقل الخاص.
ووصف الرميح الشاحنات الأجنبية المخالفة، بالأمر المؤلم، مبينا أن الهيئة تقوم بحملات رقابية متواصلة بالشراكة مع الأجهزة الأمنية التي وجه لها الشكر، مبينا أن تجاوزات الشاحنات الأجنبية لا تُحل بإصدار مخالفات فقط، وقد تم تشكيل لجنة تضم ممثلين من 11 جهة حكومية وأصدرت 18 توصية في طريقها للتفعيل، موضحا أن تفعيل التوصيات سيقضي على هذه الظاهرة بإذن الله، ومنها تطبيق كافة الاشتراطات المطبقة على الناقل الوطني، والربط التقني بحيث لا يسمح بالدخول أو الخروج دون سداد مخالفات، وعدم إصدار تأشيرة دخول في حالة وجود أية مخالفات، وقد نسقنا مع العديد من الجهات الحكومية بعدم قيام المصانع والمتاجر بالتعاقد مع ناقل أجنبي في النقل الداخلي، لأن هذا سينعكس إيجابيا على تفعيل الأنظمة وتعزيز الاقتصاد ورفع المحتوى المحلي، موضحا أن الجهود مستمرة على هذا الصعيد، والمتابعة قائمة، وستكون هذه الظاهرة ـ بإذن الله ـ جزءا من التاريخ.
وأشاد الرميح بمبادرة لجنة السلامة المرورية بدعم من أمير المنطقة الشرقية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف، التي قامت بتحرير وتقليل ساعات منع النقل للشاحنات وساهمت في تحقيق نتائج إيجابية على صعيد النقل واللوجستيات، ونسعى لتعميم الفكرة في الرياض وجدة عبر إيجاد خطوط ومسارات مباشرة للشاحنات، بالتعاون مع وزارة الداخلية وأمانات المدن وتطبيق الدخول الموجّه للشاحنات خلال ساعات المنع.
وحول تعدد الجهات المشرعة للقطاع اللوجستي، قال الدكتور الرميح إن القطاع بطبعه متشعب ومرتبط بعدة جهات، كالنقل والجمارك والموانئ وعدة جهات شريكة واتصال النشاط أيضا بالمخازن والمستودعات وضوابطها المستقلة، وهذا التعدد يحتم هذا التنوع في الجهات المشرّعة، إلا أنه ضمن مبادرات “الخطة الاستراتيجية للنقل والخدمات اللوجستية” نسعى لإنشاء مظلة للقطاع اللوجيستي تابعة لوزارة النقل، كما توجد مبادرة مهمة لتوحيد التراخيص اللوجستية مع كافة الشركاء عبر منصة واحدة.
وعن خطط الهيئة لتطوير القطاع اللوجستي قال الرميح إن هناك مقترحات لعدد من الموانئ الجافة منها ميناء جاف في المنطقة الشرقية، وتطوير الميناء الجاف في الرياض وغير ذلك، متطرقا إلى مشروع الجسر البري العملاق والذي يشكل خطًا حديديا يربط موانئ المملكة في الساحل الغربي بالموانئ في الساحل الشرقي والموانئ الجافة، مؤكدا حرص الهيئة على العمل المشترك مع كافة الجهات الحكومية المعنية والتنسيق لحل ومعالجة أية معوقات أو موضوعات تتعلق بأنشطة النقل، فالغرض الأساس للهيئة هو تنظيم أنشطة النقل البري والبحري والسككي بما يكفل رفع كفاءة خدمات النقل وجودتها وانعكاس هذا على رفع المحتوى المحلي وتعزيز الجانب الاقتصادي وتنوعه وفتح فرص للتوطين عبر الالتزام بمبدأ الاستدامة، كاشفا عن دراسة قامت بها الهيئة للنقل البحري والتي خرجت بأن الربط بالنقل الساحلي ينطوي على جدوى مالية سوف تمنح القطاع الخاص فرصا استثمارية واعدة بالمنطقة الشرقية.
وعن دمج المؤسسة العامة للخطوط الحديدية مع شركة سار أكد الرميح أنها خطوة مهمة لتحقيق المرونة في القطاع السككي، ورفع الكفاءة وتوحيد المرجعية، لاسيما أن قطاع الخطوط الحديدية مقبل على تطوير وتوسع كبير يتطلب مثل هذا التوحيد، إضافة إلى أن الدمج سيعزز من توحيد معايير الجودة والكفاءة المؤدية إلى تعزيز الاقتصاد عبر امتلاك جهة واحدة للبنى التحتية وتوفير خدمة مهمة من نفس الجهة كما هو الحال في أفضل الممارسات العالمية، وهذا التوحيد سوف يساعد على المزيد من النمو في صناعة اللوجستيات عبر ركيزة مهمة في أي اتجاه تنموي واسم هذه الركيزة الخطوط الحديدية.