لوجستك

ولي العهد أطلق الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية .. الممـلكة مركـزاً لوجتسياً عالمياً

زيادة مساهمة قطاع النقل والخدمات اللوجستية في الناتج المحلي إلى %10 بحلول 2030

بحرياً : الوصول إلى طاقة استيعابية تزيد على 40 مليون حاوية سنوياً،  توسيع الإرتباط بخطوط الملاحة الدولية، التكامل مع شبكات الخطوط الحديدية والطرق

جوياً : بلوغ المرتبة الخامسة عالمياً في الحركة العابرة للنقل الجوي، زيادة الوجهات لأكثر من 250 وجهة دولية، إطلاق ناقل وطني جديد، رفع طاقة قطاع الشحن الجوي لتصل إلى أكثر من 4.5 ملايين طن

برياً: كفاءة الربط وتطوير خدمات النقل العام في المدن السعودية، الاستدامة والمحافظة على البيئة وتقليل استهلاك الوقود بنسبة %25، توفير حلول ذكية لتسهيل تنقل المسافرين بين المدن ونقل البضائع

حديدياً: زيادة في مجموع أطوال السكك الحديدية المستقبلية تقدر بـ 8080 كم ، وشحن أكثر من 50 مليون طن سنوياً، إيجاد سوق مفتوحة للمشغلين والمستثمرين في السكك الحديدية، تحقيق الربط البيني مع دول الخليج العربي

زيادة إيرادات القطاع اللوجستي إلى 45 مليار ريال سنوياً في عام 2030م

 

أطلق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، رئيس اللجنة العليا للنقل والخدمات اللوجستية الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي تهدف لترسيخ مكانة المملكة مركزًا لوجستيًا عالميًا يربط القارات الثلاث، والارتقاء بخدمات ووسائل النقل كافة، وتعزيز التكامل في منظومة الخدمات اللوجستية وأنماط النقل الحديثة لدعم مسيرة التنمية الشاملة في المملكة.

وتتضمن الاستراتيجية حزمة من المشروعات الكبرى الممكِّنة لتحقيق المستهدفات الاقتصادية والاجتماعية، واعتماد نماذج حوكمة فاعلة لتعزيز العمل المؤسسي في منظومة النقل، وبما يتفق مع تغير مسمى الوزارة من وزارة النقل إلى وزارة النقل والخدمات اللوجستية.

وقال سمو ولي العهد: “البشرية والفنية في قطاع النقل والخدمات اللوجستية بالمملكة، وستعزز الارتباط بالاقتصاد العالمي، وتمكن بلادنا من استثمار موقعها الجغرافي الذي يتوسط القارات الثلاث في تنويع اقتصادها؛ من خلال تأسيس صناعة متقدمة من الخدمات اللوجستية، وبناء منظومات عالية الجودة من الخدمات، وتطبيق نماذج عمل تنافسية لتعزيز الإنتاجية والاستدامة في قطاع الخدمات اللوجستية؛ بوصفه محوراً رئيسياً في برامج رؤية المملكة 2030، وقطاعاً حيوياً ممكِّناً للقطاعات الاقتصادية، وصولا لتحقيق التنمية المستدامة”.

وبين سموه أن الاستراتيجية تركز على تطوير البنى التحتية، وإطلاق العديد من المنصات والمناطق اللوجستية في المملكة، وتطبيق أنظمة تشغيل متطورة، وتعزيز الشراكات الفاعلة بين المنظومة الحكومية والقطاع الخاص لتحقيق أربعة أهداف رئيسة هي: تعزيز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي، والارتقاء بجودة الحياة في المدن السعودية، وتحقيق التوازن في الميزانية العامة، وتحسين أداء الجهاز الحكومي.

وأضاف، أن الاستراتيجية تستهدف النهوض بالمملكة العربية السعودية لتصبح في المرتبة الخامسة عالمياً في الحركة العابرة للنقل الجوي، وزيادة الوجهات لأكثر من 250 وجهة دولية، إلى جانب إطلاق ناقل وطني جديد، بما يمكن القطاعات الأخرى مثل الحج والعمرة والسياحة من تحقيق مستهدفاتها الوطنية، وإضافة إلى ذلك ستسعى الاستراتيجية إلى رفع قدرات قطاع الشحن الجوي من خلال مضاعفة طاقته الاستيعابية لتصل إلى أكثر من 4.5 ملايين طن.

وعلى صعيد النقل البحري، قال سمو ولي العهد: إن الاستراتيجية تستهدف الوصول إلى طاقة استيعابية تزيد على 40 مليون حاوية سنوياً، مع ما يعنيه ذلك من استثمارات واسعة في مجال تطوير البنى التحتية للموانئ وتعزيز تكاملها مع المناطق اللوجستية في المملكة، وكذلك توسيع ربطها بخطوط الملاحة الدولية؛ بحيث تتكامل مع شبكات الخطوط الحديدية والطرق، مما يسهم في تحسين كفاءة خطوط منظومة النقل واقتصادياتها.

وأوضح سموه أن الخطوط الحديدية تقدم خدماتها في قطاع نقل الركاب والبضائع عبر شبكة يبلغ طولها 5330 كم، من بينها 450 كم في مسار الخط الحديدي لقطار الحرمين السريع بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، الذي يعد أكبر مشروع للنقل عالي السرعة في المنطقة، كما ستحقق الاستراتيجية زيادة في مجموع أطوال السكك الحديدية المستقبلية تقدر بـ 8080 كم تتضمن مشروع “الجسر البري” بطول يتجاوز 1300 كم الذي ستتجاوز طاقته الاستيعابية 3 ملايين مسافر، وشحن أكثر من 50 مليون طن سنوياً، بهدف ربط موانئ المملكة على ساحل الخليج العربي بموانئ ساحل البحر الأحمر، مع فتح فرص جديدة وواعدة لهذا الخط عبر مروره بمراكز لوجستية حديثة، ومراكز للأنشطة الاقتصادية والمدن الصناعية والأنشطة التعدينية، وتحسين مؤشر الأداء اللوجستي للمملكة لتكون ضمن قائمة الدول العشر الأولى على مستوى العالم، حيث سيكون لدينا سوق مفتوحة للمشغلين والمستثمرين في السكك الحديدية، وبما يشجع على تحقيق هدف إقليمي مهم يتلخص في تحقيق الربط البيني مع دول الخليج العربي بخط سكة حديدية؛ مما يجعل للمملكة دور مؤثر في اقتصاديات النقل الإقليمي والدولي ومحور ربط للنقل التجاري.

وأكد سمو ولي العهد أن الاستراتيجية تستند على ركائز عالية الأهمية؛ تشمل كذلك شبكة الطرق الكبرى، التي تعد بلادنا الأولى في ترابطها على مستوى العالم، كما ستكون المملكة – بمشيئة الله – من الدول المتقدمة دولياً على صعيد جودة الطرق وسلامتها، حيث تتضمن الاستراتيجية العديد من المبادرات التي تهدف لخفض أعداد ضحايا الحوادث إلى الحد الأدنى؛ أسوة بأفضل التجارب العالمية، وتحقيق كفاءة الربط وتطوير خدمات النقل العام في المدن السعودية بالتوازي مع تحقيق المستهدفات على صعيد الاستدامة والمحافظة على البيئة وتقليل استهلاك الوقود بنسبة %25، وتوفير حلول ذكية لتسهيل تنقل المسافرين بين المدن ونقل البضائع وفقا لأحدث التقنيات المطبقة عالمياً.

وأشار سموه إلى أن أحد الأهداف الرئيسية للاستراتيجية يتمثل في زيادة مساهمة قطاع النقل والخدمات اللوجستية في إجمالي الناتج المحلي الوطني، فبينما يبلغ إسهام هذا القطاع حالياً في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة حوالي %6، تستهدف الاستراتيجية زيادة إسهامه إلى %10 من خلال تصدر قطاع النقل والخدمات اللوجستية مراتب متقدمة لدعم الاقتصاد الوطني، وتمكين نمو الأعمال وتوسيع الاستثمارات، وزيادة ما يضخه هذا القطاع من إيرادات غير نفطية بشكل سنوي ليصل إلى حوالي 45 مليار ريال في عام 2030م.

وفي الختام قال سمو ولي العهد: “فخورون بما تحقق من إنجازات في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- ونتطلع للمضي قدماً لتحقيق المزيد من القفزات التي تليق بوطننا الغالي وما يستحقه من مكانة ريادية؛ عبر تكثيف الجهود وتحقيق المزيد من النجاحات؛ مدعومين بعطاء شعب طموح عالي الهمة، وكلنا ثقة بكوادرنا الطموحة لتحقيق المستهدفات الوطنية وفق رؤية المملكة 2030”.

رئيس غرفة الشرقية
عبدالحكيم الخالدي

من جهته أشاد رئيس غرفة الشرقية، عبدالحكيم بن حمد العمار الخالدي، بانطلاق الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية   قائلا  إنها تؤسس لصناعة متكاملة وشاملة من الخدمات اللوجستية، واعتبرها تجسيدًا واقعيًا لأحد أهم مرتكزات رؤية 2030م، بأن تكون المملكة منصة لوجستية عالمية متميّزة تربط بين ثلاث من قارات العالم، مؤكدًا أنها تُمثل قوة دفع قوية للارتقاء بخدمات ووسائل النقل المتنوعة، فضلاً عن تعزيزها لمسارات التكامل بين كافة الخدمات اللوجستية وتحقيق استدامتها.

عضو مجلس الإدارة بغرفة الشرقية
بندر الجابري

ولفت الخالدي إلى إن ما تضمنته الاستراتيجية سواء من مشروعات تطويرية ذات الارتباط بالبنى التحتية أو مشروعات جديدة كالربط الحديدي بين دول الخليج العربي، إنما تفتح آفاقًا واسعة أمام القطاع الخاص للشراكة في هذه المشروعات، وتمثل كذلك نقلة نوعية بمسارات النهوض بالقطاع اللوجستي في المملكة الذي – بلا شك- سوف ينعكس على تحسين جودة الحياة في كافة مناطق ومدن المملكة، مهنئًا القيادة الرشيدة – حفظها الله- بانطلاق الاستراتيجية، التي جاءت استجابة لرؤية طموحة تداركت أهمية الموقع الجغرافي للمملكة على خارطة العالم، وما تمتلكه من مقومات تدفع بها إلى أن تكون منصة لوجستية عالمية، مؤكدًا أن هذه الاستراتيجية تُجسد اهتمام القيادة بالمشروعات الكُبرى التي تُسهم في تحقيق الرؤية ومستهدفاتها بتنويع القاعدة الاقتصادية وأن تكون المملكة المحور اللوجستي الأفضل في العالم.

رئيس اللجنة اللوجستية بغرفة الشرقية
راكان العطيشان

ومن جانبه، اعتبر عضو مجلس الإدارة بغرفة الشرقية بندر بن رفيع الجابري، اطلاق الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية خطوة مُهمة نحو تعزيز الموقع الاستراتيجي للمملكة كمركز لوجستي عالمي، وكذلك تحقيق التكامل بين القطاعات الحكومية والقطاع الخاص، لافتًا إلى أنها سوف تنعكس إيجابيًا على القطاع الخاص بتوفيرها فرص استثمارية كبيرة ومتنوعة وكذلك على قوى العمل الوطنية بفتحها العديد من فرص العمل.

وأكد الجابري، على أن الخدمات اللوجستية هي عصب التجارة ومحورها، وإنه في ظل تصاعد الطلب العالمي على الخدمات اللوجستية لاسيما في المنطقة، فإن الفرصة مواتية للمملكة بما تمتلكه من مؤهلات ورؤى طموحة لأن تكون المنصة الأكثر جذبًا، مُقدّمًا شكره وتقديره إلى القيادة الرشيدة وكافة الجهات الدافعة نحو الارتقاء بالقطاع اللوجستي في المملكة.

ومن جانبه  أكد رئيس اللجنة اللوجستية بغرفة الشرقية، راكان العطيشان، على أن الاستراتيجية الجديدة تُمثل نموذجًا للمشاريع الوطنية الضخمة التي ترفع من تنافسية المملكة وتجعلها في مصاف الدول الأكثر فاعلية في حركة التجارة العالمية، بما تتضمنه وتوفره من مشروعات وحلول للمستثمرين استنادًا إلى موقع استراتيجي مميّز في وسط العالم.

وبارك العطيشان، لجميع المستثمرين التطورات الكبيرة التي يشهدها القطاع اللوجستي والذي توج بإقرار الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي ستجعل من المملكة مركزًا لوجستيًا عالميًا يليق بمكانة المملكة في العالم، شاكرًا القيادة الرشيدة على جهودها الكبيرة لأجل الارتقاء بمكانة المملكة عاليًا بين الأمم، وعلى اهتمامها وآخذها برؤى القطاع الخاص من رواد العمل اللوجستي لتصبح حقيقة نتلمسها يومًا بعد الآخر.