بنوك

موجات الاندماج والاستحواذ تزيد من وتيرة التوجه نحو التمويل الإسلامي

1.2 تريليون دولار حصة دول مجلس التعاون الخليجي

تجاوز عملاء المصارف الإسلامية المائة مليون عميل على مستوى العالم

تجاوزت إجمالي أصول التمويل الإسلامي في السعودية حاجز 361 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2020م

نَمَى التمويل الإسلامي بشكل متسارع مع توقعات بانتعاشة أكبر خلال السنوات المقبلة، وبحسب تقرير صادر عن ريفينيتيف والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، يتوقع أن تصل أصول التمويل الإسلامي في العالم إلى 3.69 تريليون دولار بحلول 2024م، في حين أكد البنك الدولي في تقرير له أن الصعود الكبير لهذا النوع من التمويل يمكن توظيفه في مشاريع البنية التحتية بالبلدان النامية على قاعدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

ويشير التقرير، إلى أن أصول التمويل الإسلامي ارتفعت في عام 2019م بنحو %14 على أساس سنوي بإجمالي 2.88 تريليون دولار، وبلغت حصة دول مجلس التعاون الخليجي 1.2 تريليون دولار، تليها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

أسواق التمويل

وتتصدر المملكة أكبر أسواق التمويل الإسلامي في العالم، من حيث نسبة التمويل المتوافقة مع الشريعة الإسلامية من حجم التمويلات المصرفية، وبحسب تقرير لموديز، وصلت نسبة التمويل الإسلامي من إجمالي تمويلات البنوك في السعودية إلى %79 بنهاية الربع الثالث من 2020م تليها البحرين %69، والكويت %43، وماليزيا %36، والإمارات %29، وقطر %27، وبنغلاديش %25، وعمان %16، وتركيا وإندونيسيا بنحو %7 لكل منهما.

وتجاوزت إجمالي أصول التمويل الإسلامي في السعودية حاجز 361 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2020م، وذلك بفارق كبير عن ماليزيا التي تأتي في المركز الثاني -من حيث قيمة التمويل الإسلامي- بنحو 156 مليار دولار.

صكوك ومنتجات

وكانت موديز لخدمات المستثمرين توقعت في تقرير سابق أصدرته في سبتمبر 2020م أن تواصل السعودية التحول بشكل أكبر تجاه التمويل المتوافق مع الشريعة خلال 12 إلى 18 شهرًا المقبلة، حيث تقبل الشركات على المنتجات الإسلامية، رغم التحديات الاقتصادية التي تسبب فيها تراجع أسعار النفط وتفشي فيروس كوفيد – 19، وأرجعت موديز توقعها إلى ما قدمته المملكة من مُحفزات تتعلق باللوائح التنظيمية الشاملة للتمويل الإسلامي لإصدار صكوك ومنتجات إسلامية مدرجة الآن في أسواق رئيسية، وكذلك تأسيس أعمال إعادة التمويل العقاري المتوافق مع الشريعة.

كما أسهمت الموجة الأخيرة من عمليات الاندماج والاستحواذ للبنوك في المملكة ومنطقة الخليج في تسريع وتيرة التوجه نحو التمويل الإسلامي، كاندماج البنك الأهلي التجاري مع مجموعة سامبا المالية بنحو 15.6 مليار دولار، في الوقت الذي يواصل فيه البنك الأهلي التجاري تحوله من بنك تقليدي إلى كيان متوافق مع الشريعة.

البنوك تتسابق

وتتسابق البنوك الخليجية منذ بداية العام الحالي لإصدار صكوك بقيادة المصارف السعودية، فقد طرح بنك الرياض في فبراير 2020م صكوك رأسمال من الشريحة الثانية مقومة بالريال السعودي بقيمة 800 مليون دولار، وانتهى البنك الأهلي التجاري في يناير من طرح إصدار صكوك إضافية بالدولار بقيمة 1.25 مليار دولار، وكذا طرح بنك البلاد مؤخرًا صكوكًا من الشريحة الثانية بالريال السعودي بنحو 800 مليون دولار، في حين قام البنك الإسلامي للتنمية بجمع 2.5 مليار دولار من خلال صكوك استدامة في مارس الماضي.

الصكوك السيادية

وفيما يخص الصكوك السيادية هناك برنامج صكوك حكومية تقوم من خلاله المملكة بإصدارات شهرية بالعملة المحلية، وكان قد بلغ حجم الإصدار الأخير في إبريل نحو 3.1 مليار دولار، ويعتبر البنك الدولي أن تجربة المملكة رائدة في هذا المجال؛ حيث ذكر أن السعودية بدأت خلال رئاستها لمجموعة العشرين بالتركيز بقوة على البنية التحتية وركزت جدول أعمالها على الطاقة النظيفة، وإدارة الموارد المائية، واستخدام التكنولوجيا في قطاع البنية التحتية.

أكثر الدول خبرة

واعتبر خبراء البنك أن السعودية؛ أكبر منتج للنفط في العالم، إحدى أكثر الدول خبرة في مجال المصرفية الإسلامية ولديها سجل في تمويل مشاريع البنية التحتية. وعلى سبيل المثال، رفعت الرياض من سعة استيعاب مطار المدينة المنورة بنحو نحو 5 ملايين إلى 8 ملايين مسافر سنويًا عبر التمويل الإسلامي.

وتجدر الإشارة إلى أن عدد عملاء المصارف الإسلامية تجاوز المائة مليون عميل على مستوى العالم ومع ذلك لا تزال حصة كبرى تتجاوز %75.12 من قاعدة العملاء المحتملة للتمويل الإسلامي غير مستغلة وما يزال القطاع يتمتع بقدرة استيعابية كبرى حيث يمكنه أن يستوعب مزيدًا من المتعاملين، كما أدى وباء كورونا إلى تسجيل عدة بنوك إسلامية خسائر وخفضت الأرباح على مدار العام الماضي.