نافذة

سبعون عامًا من العطاء

سبعون عامًا مضت على تأسيس غرفة الشرقية، التي كان لها دور مهم في خدمة اقتصاد المنطقة والاقتصاد الوطني عمومًا، شهدت فيها التحولات التنموية الكبرى في المنطقة الشرقية، وساهمت في تعزيز الحراك الاقتصادي الذي ارتبط بشكل كبير بقطاع النفط، ثم بقطاع البتروكيماويات، والتجارة عمومًا، وتفاعلت مع المتغيرات الاقتصادية ومراحلها المهمة، وخلقت ناديًا لرجال المال والأعمال في المنطقة، كما كانت الحاضنة لكثير من التجار في بداياتهم التجارية، وشاهدة على انطلاقاتهم نحو فضاء التجارة وقطاع الأعمال.

نستحضر في احتفالية غرفة الشرقية بعامها السبعين، ذكرى المؤسسين – رحمهم الله – الذين امتلكوا الرؤية التجارية، وانتهجوا العمل المؤسسي لإنشاء مؤسسة تجارية داعمة لقطاع الأعمال في المنطقة، تملكهم شغف البناء والتنمية الاقتصادية والتطوير الذي صنع منهم – بتوفيق الله – قادة في قطاع التجارة والأعمال، فأسهموا في تعزيز دور الغرفة من جهة، وفي اقتصاد المنطقة والاقتصاد الوطني من جهة أخرى.

لم تقتصر مساهماتهم على القطاعات التجارية، الصناعية، المالية فحسب، بل امتدت للجوانب الإنسانية وخدمة المجتمع، من خلال مشروعات مجتمعية متميزة، وهو دور مهم يغفل عنه الكثير، إلا من وفقه الله لطريق الخير و الإحسان.

أُطلِقَ على الغرفة، مجازًا “بيت التجار” وهي كذلك، غير أنها كانت بيت خبرة وصناعة الرجال وتطوير الأعمال، وخلق نماذج النجاح والتميز، في أحلك الظروف التعليمية والاقتصادية.

فقد شكل الرواد المؤسسون لغرفة الشرقية، بالإضافة إلى دورهم التجاري والصناعي والمالي المهم، جسرًا دبلوماسيًا مع الدول الصناعية من خلال شراكاتهم التجارية وحضورهم المشرف، فكانوا سفراء للوطن، وجسور تواصل مع العالم الخارجي تتدفق من خلالهم الاستثمارات الأجنبية والشراكات النوعية.

وضع المؤسسون لبنات البناء الرئيسة لغرفة الشرقية، ما جعلها أكثر قدرة على التطور ومواكبة المتغيرات الاقتصادية، وتحقيق الاستدامة، وهو أمر يمكن ملاحظته في توجه مجالس إداراتها المتعاقبة حتى اليوم، والتي حرصت على تطوير الأداء وتنويع الخدمات ومواكبة التحول واستثمار المقومات المتاحة لتحسين الأداء بوجه عام.

احتفاء غرفة الشرقية بعامها السبعين، هو احتفاء بمسيرة عطاء لعقود طويلة، وإبراز لمراحل التنمية الاقتصادية التي مرت بها المنطقة الشرقية، ولمواكبتها للأحداث والتحولات ودعمها لقطاع الأعمال.

ولعلي أُشير إلى ما تجده الغرفة من دعم دائم من مقام سمو أمير المنطقة الشرقية، الأمير سعود بن نايف، وسمو نائبه الأمير أحمد بن فهد بن سلمان، وهو دعم مستدام يمتد لقطاع الأعمال عمومًا، وللمبادرين الشباب، ويُعزز من نجاحها و قدراتها ومكانتها في المنطقة، ويجعلها أكثر قدرة على المواءمة بين مخرجاتها ومتطلبات الاقتصاد الوطني والرؤية المستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.