استثمار

قفزة استثمارية في الربع الأول لعام 2022

101 صفقة بأكثر من 4 مليارات دولار

أنشطة ريادة الأعمال والابتكار حظيت بالنصيب الأكبر في الصفقات الاستثمارية بنحو 77 صفقة

المملكة حققت أعلى معدل نمو ربعي في إصدار التراخيص الاستثمارية منذ عام 2010م

ارتفاع عدد التراخيص الاستثمارية لنشاط تجارة الجملة والتجزئة بنحو 6015 رخصة بمعدل نمو %7611.5

“المملكة وجهة جاذبة للاستثمار وبيئة أعمال تنافسية كبرى”، حقيقةٌ أكدتها تقارير مؤسسات دولية عدة وعزّزتها الأرقام والصفقات التي عقدتها المملكة في الربع الأول من العام الجاري؛ إذ شهد -بحسب أحدث تقارير وزارة الاستثمار- إبرام أكثر من 100 صفقة استثمارية مقارنة بـ 31 صفقة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، باستثمارات تصل إلى قرابة الـ 4 مليارات دولار وتوفير نحو 6 آلاف فرصة عمل.

أكبر ارتفاع فصلي

وقد كشف تقرير “مستجدات الاستثمار في المملكة” الصادر شهر يونيو الماضي عن وزارة الاستثمار، أن الربع الأول من العام الجاري شهد إبرام نحو 101 صفقة استثمارية بأكثر من 4 مليارات دولار، تولد نحو 5,816 فرصة عمل متوقعة وشهد قطاع الشركات الناشئة استثمارات جديدة بلغت نحو 162 مليون دولار، فضلاً عن تسجيل التراخيص الجديدة للمستثمرين الأجانب لأكبر ارتفاع فصلي للمرة السابعة على التوالي مسجلةً 9,383 ترخيصًا.

المستثمرون الجدد

وأظهر التقرير، أن المستثمرين الجدد كانوا وراء غالبية الصفقات الاستثمارية الجديدة المعلنة، وأن أنشطة ريادة الأعمال والابتكار كان له النصيب الأكبر في هذه الصفقات بنحو 77 صفقة استثمارية، يليها أنشطة الخدمات المالية بـ 10 صفقات والـ 14 الباقية موزّعة بين العديد من الأنشطة الأُخرى كالرياضة والبتروكيماويات وغيرهم.

أكثر الدول استثمارًا

وبيَّن التقرير أن دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر الدول استثمارًا في المملكة بنحو 12 صفقة، يليها جمهورية مصر العربية بواقع 11 صفقة، ثم المملكة المتحدة بنحو 8 صفقات، فالولايات المتحدة الأمريكية بنحو 5 صفقات، ومن ثم تأتي كل من تونس والأردن ولبنان بنحو 4 صفقات خلال الفترة المذكورة، وبإجمالي بلغ 47 صفقة بما يعادل %47، من إجمالي عدد الصفقات الاستثمارية.

أسرع الاقتصادات تعافيًا

وأشار التقرير، إلى أن اقتصاد المملكة جاء كأحد أسرع الاقتصادات تعافيًا من أثار جائحة “كوفيد19-” على الصعيد العالمي، وأن التقديرات الأولية تُشير إلى تحقيق نمو في إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة %9.6 خلال الربع الأول من العام الجاري 2022م مقارنةً بالربع المماثل من العام السابق، مرجعًا ذلك إلى ارتفاع الطلب العالمي على النفط، كما سجلت الأنشطة غير النفطية ارتفاعًا بواقع %3.7 خلال الفترة. نفسها.

التراخيص الاستثمارية

وبحسب التقرير، فإن الربع الأول من العام الحالي 2022م حقق أعلى معدل نمو ربعي في إصدار التراخيص الاستثمارية منذ عام 2010م، مسجلاً ارتفاعًا كبيرًا بنسبة %1858.9 مقارنًة بالفترة المماثلة من العام الماضي 2021م، والتي جاءت معظمها في نشاط تجارة الجملة والتجزئة، ونشاط التشييد، ونشاط الصناعات التحويلية، وأنشطة خدمات الاقامة والطعام، والانشطة المهنية والعلمية والتقنية ونشاط النقل والتخزين، فارتفع عدد التراخيص الاستثمارية في نشاط تجارة الجملة والتجزئة لتبلغ نحو 6015 رخصة بمعدل نمو %7611.5،  خلال الفترة المذكورة مقارنًة بالفترة المماثلة من العام السابق، وتُمثل نسبة التراخيص الجديدة في نشاط الجملة والتجزئة حوالي %64.1 من إجمالي عدد التراخيص الصادرة خلال هذه الفترة من العام الجاري.

التراخيص الجديدة

كما وصل عدد التراخيص الاستثمارية الجديدة في نشاط التشييد نحو 1112 رخصة بمعدل نمو %1325.6 والتي تمثل نسبة %11.9، من إجمالي التراخيص الصادرة خلال الربع الاول من العام الجاري 2022م. وبلغ عدد التراخيص الاستثمارية الجديدة في نشاط الصناعات التحويلية خلال هذه الفترة نحو 670 رخصة والتي تمثل نسبة %7.1 من إجمالي التراخيص الصادرة خلال الفترة المذكورة، بمعدل نمو بلغ نحو %503.6، مقارنًة بالفترة نفسها من العام الماضي، وبلغ عدد التراخيص الاستثمارية في أنشطة خدمات الإقامة والطعام نحو 567 رخصة بمعدل نمو بلغ نحو %1671.9، مقارنًة بنفس الفترة من العام السابق، وهي تمثل نسبة %6 من إجمالي التراخيص الاستثمارية الصادرة خلال الفترة نفسها.

وبلغ عدد التراخيص الاستثمارية في الأنشطة المهنية والعلميــة والتقنيـــة نحو 180 رخـصــــة بمعـــــدل نمــــــو بلــــــغ نحــو %200، مقارنًة بالربع الأول من العام الماضي، والتي تمثل نسبة %1.9 من إجمالي عدد التراخيص الاستثمارية الصادرة خلال الربع الأول من العام 2022م، وفي نشاط النقل والتخزين بلغ عدد التراخيص الاستثمارية نحو 158 رخصة وبمعدل نمو %1655.6، مقارنًة بالفترة نفسها من العام السابق، حيث يمثل حوالي %1.7 من إجمالي التراخيص الصادرة خلال الربع الأول من العام 2022م.

الإنتاج الصناعي

وأوضح التقرير، أن مؤشر الإنتاج الصناعي للمملكة استمر في الارتفاع للشهر الحادي عشر على التوالي خلال شهر مارس الماضي ليصل إلى أعلى مستوى له منذ أبريل عام 2020م عند 129.5 نقطة، ويرتفع بمقدار 24.8 في المائة مقارنةً بـمارس من العام الفائت، محققًا أعلى زيادة في الأعوام الثلاثة الماضية.

وبيَّن التقرير، أن هذه الزيادة في مؤشر الإنتاج الصناعي مدفوعة بارتفاعه بنسبة %26.6 في نشاط التعدين والتحجير لكون المملكة رفعت إنتاجها النفطي ليصل إلى أكثر من 10 ملايين برميل يوميًا في مارس من العام الجاري.

هذا وحافظت الأصول الاحتياطية من العملات الأجنبية في المملكة على قوتها خلال الربع الأول من العام الحالي لتصل إلى 45.7 مليار دولار في أبريل وتحقق نموًا بنسبة %0.1 قياسًا بشهر مارس الماضي، لتصبح المملكة سادس أعلى احتياطي من العملات الأجنبية من بين اقتصادات مجموعة العشرين.

حزم الحوافز والإصلاحات

ويأتي سبب هذا الارتفاع الكبير نتيجةً لجهود المملكة في تحسين البيئة الاستثمارية وارتفاع ثقة المستثمرين بالتزامن مع تعافي الاقتصادات العالمية من جائحة كورونا وزيادة عدد الشركات التي قررت فتح مقراتها الإقليمية في الرياض، بالإضافة إلى إقبال عدد كبير من المنشآت والمؤسسات الصغيرة المملوكة من قبل الأجانب لتصحيح أوضاعها وذلك في ظل حملة مكافحة التستر التجاري في البلاد.

وكانت المملكة قد استطاعت بفضل حزم الحوافز والإصلاحات الاقتصادية المستمرة توفير عدد من الفرص للمستثمرين، حيث أصبح من السهل الوصول إلى العديد من القطاعات غير المستغلة من خلال توفير بيئة استثمارية جاذبة، حيث ارتفعت تدفُّقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المملكة لتصل لحوالي 19.3 مليار دولار في عام 2021م، بزيادة سنوية قدرها %257.2.

ملاذ مستقر ومرن

وتعقيبًا على التقرير، قال معالي وزير الاستثمار، المهندس خالد الفالح، إن مؤشرات التقرير أثبتت مدى قدرة النمو الاقتصادي والاستثماري للمملكة ويمثل دليلاً على تفانينا في خلق اقتصاد قوي ومرن وشفاف قادر -رغم المخاطر وحالة الغموض الحالية التي تجتاح الاقتصاد العالمي- على طمأنة شركائنا المستثمرين بأن لديهم ملاذا مستقرا ومرنا ومبتكر ا في المملكة، فيما علق نائب رئيس شركة أمازون في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، رونالدو موتشاور، قائلاً: إن السبب الأبرز لي هو سرعة التغيير والتعاون الفريد من نوعه بين القطاعين العام والخاص في السوق السعودي وفي ظل وجود نظام إصلاحي سريع يقلل عدد العقبات البيروقراطية والأنظمة القديمة التي غالبًا متا تعرقل الاستثمار في أماكن أُخرى.