شرفة

النفس الأمّارة بالسوق

تبقى المرأة منذ الأزل هي الزبون المدلل والأهم لدى أصحاب المحلات التجارية، وذلك لأن المرأة تجد نفسها وهي تمارس متعتها في التسوق فرجة وشراءً واستبدالاً، بعكس الرجل الذي لا يطيل المكوث في المحلات التجارية، فهو عندما يذهب للسوق فإنه يعلم سلفاً ما يريد، لأنه حدد أهدافه، كما أنه لا يسرف في الشراء، ويسعى ما أمكنه جهده أن يفاصل البائع في الأسعار، ولهذا فهو من هذا المنظور زبون غير مرغوب به، على عكس الحال مع النساء اللواتي يسرفن في البذل والشراء كماً ونوعاً.

لذلك يتم منح المرأة امتيازات سوقية لا تُعطى للرجل، ومن ذلك حقها في النبش والتقليب والفتح والتعليب وفك المربوط وبسط المصفوط وصفط الممطوط وشد المعفوط وخفض المرفوع وإعادة المدفوع، ويحدث كل ذلك لأن المحلات الاستهلاكية لولا النساء، لا ترى لها من باقية، وفي ظل هذا التباين والفروقات السلوكية بين الرجال والنساء، فإن امتيازاتهن والتسهيلات التي يتحصلن عليها في المحلات التجارية منطقية، بالنظر إلى نسبة التفاوت في الصرف، وعليه فلا يحق للرجال الاحتجاج أو المطالبة بالتساوي في الدلال وفي حجم الترحيب، فالنساء في التسوق قوامات على الرجال.

فالرجل يرى أن كثرة الاستهلاك إهلاك لما في الجيوب، لكن المرأة ترى أن كثرة الاستهلاك رزق من علام الغيوب.

ويرجع البعض كثرة ارتياد المرأة للأسواق، وتفوقها في ذلك على الرجل، بسبب ترددها في اتخاذ القرار، وهو ما يفسر أخذها البضاعة ثم النكوص بعد أيام وإرجاعها أو استبدالها، عكس الرجل الذي يعزم ويقرر وينفذ.

أرجو ألا يفهم من كلامي التمييز بقدر ما حاولت تفسير مسألة التباين في الاستهلاك.

اقرأ أيضا

تجارب فاشلة من الطبيعي والبديهي في عالم الأعمال والتجارة أن يتم إبراز التجارب الناجحة فهي مدعاة للفخر والاعتزاز من قبل أصحابها، وأيضاً هي قد تكون ملهمة لآخرين لديهم نفس التطلعات وإن اختلفت العقبات لأن الرواية تنح...
المدير امرأة! تجربة جديدة في السعودية، المرأة أصبحت في الوظيفة الحكومية مسؤولة وتدير موظفين من الرجال وعلى مستويات وظيفية مختلفة من نائبة وزير وأدنى، في السابق لم تكن المرأة وظيفياً مديرة إلا على نساء مثلها خصوصاً ...
فحص غدة الإضحاك هناك فرق بين أن يضحك الناس منك أو يضحكون عليك، المهرِّج يقوم بتغييرات، يلبس قناعاً ضاحكاً «إجبارياً» وملابس لافته ويؤدي حركات «تجوز» أو تُضحك الأطفال في العادة، الكوميدي مختلف عن هذا فهو يُضحك الناس ب...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.