استثمار

50 اسماً تجارياً تحقق نتائج تُضاهي المعايير الدولية.. «رؤية 2030» تُعزّز «العلامة التجارية» السعودية

كشف تقرير دولي صدر مؤخراً أن رؤية «2030» دفعت القطاع الخاص إلى تطوير أدائه في كثير من المجالات، وفيما يتعلق بـ «العلامة التجارية» على نحو خاص. وذكر التقرير أن «رؤية 2030» – فكراً وتوجّهاً واستراتيجية، إضافة إلى برنامج التحوُّل الوطني – عزّزت مكانة «العلامة التجارية» على جدول أولويات القطاع الخاص السعودي، على النحو الذي دفع شركات ومؤسسات القطاع الخاص إلى تحقيق نتائج متقدِّمة بالحسابات الاقتصادية، نتيجة لما أسهمت به من تطوير أهمية «العلامة التجارية» في برامج شركات ومؤسسات القطاع الخاص.

وأكّد التقرير أن رؤية «2030» دفعت إلى مزيد من الاهتمام بالعلامة التجارية في القطاع الخاص السعودي، ورصد التقرير أفضل خمسين اسماً تجارياً حققت معايير عالية، من حيث الفكرة والإبداع والتعبير عن الهوية والنشاط المستهدف، متوازية بذلك مع معايير لمؤسسات ومنظمات اقتصادية دولية معروفة. «الاقتصاد» ترصد أبرز ما جاء في تقرير مؤسسة «براند فاينانس» حول العلامات التجارية في المملكة.

تقرير مستقل

ديفيد هاي

أفصحت مؤخراً مؤسسة براند فاينانس العالمية في تقرير خصصته عن التطور الملموس في العلامة التجارية لدى القطاع الخاص السعودي، ضمن رصدها للأسماء التجارية الأكثر قيمة وقوة في المملكة العربية السعودية، حيث أوضحت أن رؤية 2030 أسهمت بالدفع بالاهتمام والعناية بالعلامة التجارية في السعودية من قبل الشركات في القطاع الخاص.

وتُعد مؤسسة براند فاينانس (Brand Finance) جهة مستقلة لتقييم العلامات التجارية وتقديم استشارات استراتيجيات الأعمال، حيث تم تأسيسها في العام 1996م بهدف «سد الفجوة بين التسويق والتمويل» ومساعدة الشركات والمؤسسات من جميع الأنواع على ربط علاماتها التجارية بالنتيجة النهائية من خلال استقلالية التقييم والمصداقية الفنية والشفافية والخبرة. وتضع براند فاينانس كل عام الآلاف من أكبر العلامات التجارية في العالم تحت الاختبار والمعايرة الفنية لتقييم الأقوى والأكثر قيمة، كما ساعدت المؤسسة في صياغة المعيار المعترف به دولياً بشأن تقييم العلامة التجارية لدى الآيزو.

محفز الرؤية

وكشف ديفيد هاي الرئيس التنفيذي للمؤسسة أن العلامات التجارية في المملكة شهدت تطوراً ملحوظاً في العناية بأهمية الاسم التجاري مع التطلع نحو مستقبل اقتصادي زاهر، مشيراً إلى أن وضوح الأهداف التي وضعتها الدولة في إطار «رؤية 2030» دفع إلى هذه النتائج الملموسة على مستوى العلامة التجارية.

وقال هاي: استمرت العلامات التجارية في المملكة العربية السعودية في التفوق، وقامت بدورها بتطوير قيم علاماتها التجارية هذا العام، مما أعطى قوة دافعة لجدول تصنيف ترتيب العلامات التجارية وحدى للتوسع بها هذا العام إلى 50 علامة تجارية لأول مرة» بعد أن كانت خلال العام الماضي 25 علامة تجارية فقط، مضيفاً «بينما تعمل هذه العلامات التجارية نحو الهدف المشترك المتمثل في رؤية 2030، توضح النتائج مدى أهمية دور العلامات التجارية في تحقيق مستقبل اقتصادي سليم للمملكة».

ولفت هاي إلى أن العلامة التجارية تعد عامل جذب للعملاء، وبناء الولاء وتحفيز الموظفين، مؤكداً أن الأهم في نهاية المطاف هو «كسب المال»، مضيفاً أنه يتم إجراء استثمارات ضخمة في تصميم العلامات التجارية وإطلاقها والترويج المستمر لها، ولكن لسوء الحظ – كما يصف – تفشل معظم المؤسسات في تجاوز الخطوة الأهم وتفوت فرصاً ضخمة للاستفادة بشكل فعال من أهم أصولها.

ويزيد هاي أن الخطوة الأهم لتلك المؤسسات تتمثل في رصد أداء العلامة التجارية، حيث يرى أنها ضرورية وإن تم تطبيقها ألا تكون بشكل متقطع.

النتائج: القيمة

ووفقاً لمجموع التقييمات لأفضل 50 اسماً تجارياً في المملكة بحسب تقييم براند فاينانس، بلغت إجمالي القيمة 36 مليار دولار تغطي كافة الأنشطة الاقتصادية، حيث تصدر قطاع البنوك بقيمة 11 مليار دولار وتلاه قطاع الاتصالات بـ 8 مليارات دولار، فقطاع الصناعات البتروكيماوية بإجمالي 5.4 مليار دولار، جاء بعده قطاع الأغذية المقيَّم بـ 3.7 مليار دولار، يليه قطاع التجزئة بقيمة 2.1 مليار ريال.

وبحسب المعايير المعتمدة على القيمة السوقية للعلامة التجارية، تصدرت شركة الاتصالات السعودية (STC) قائمة أغلى العلامات التجارية في سوق القطاع الخاص السعودي، مسجلة نمواً في قيمة العلامة التجارية %6.7 مقابل العام الماضي، لتصبح قيمة الاسم التجاري لـها 7.1 مليار دولار. وترى براند فاينانس بأن القوة الرقمية التي تخطوها STC حالياً دفعت إلى هذا المستوى خاصة ما يتعلق بتفعيل وبدء خطوات العمل بتقنيات الجيل الخامس.

وحلت «سابك» في المرتبة الثانية مرتفعة %6.5 عن العام الماضي لتصل قيمة علامتها التجارية إلى 4 مليارات دولار، حيث عزا تقرير براند فاينانس هذا النمو إلى استمرار توسع العلامة التجارية في الاستثمارات في جميع أنحاء الصين، بالإضافة إلى الحدث الأهم المتمثل في شراء «أرامكو» حصة %70 من أسهم «سابك».

وتلي «الاتصالات السعودية» و«سابك» علامات الشركات على التوالي: «مصرف الراجحي»، و«الأهلي»، و«المراعي»، و«السعودية للكهرباء»، و«سامبا»، و«بنك الرياض»، و«الخطوط السعودية»، وحل عاشراً «بترو رابغ» الذي داخل قائمة العشر الأولى لأول مرة.

القوة كمعيار

بصرف النظر عن حساب القيمة الإجمالية للعلامة التجارية، حدد تقرير Brand Finance أيضاً القوة النسبية للعلامات التجارية من خلال سجل الأداء المتوازن للمقاييس التي تقيِّم الاستثمار التسويقي، وحقوق المساهمين، وأداء الأعمال إلى جانب مستوى الإيرادات، حيث إن مجموع هذه المؤشرات تجسد قوة العلامة التجارية.

ووفقاً لهذه المعايير، حقق «مصرف الراجحي» أقوى علامة تجارية في تصنيف براند فاينانس، حيث حصلت على مؤشر قوة العلامة التجارية (BSI) بنسبة 82.6 من أصل 100 وتصنيف العلامة التجارية AAA. وجاءت الشركات في قائمة العشر علامات الأقوى على التوالي: «السعودية للكهرباء»، و«الاتصالات السعودية»، و«سابك»، و«المراعي»، و«سامبا»، و«سفن ديز»، و«التعاونية»، و«الأهلي»، وحل عاشراً «ساب».

عامل السمعة

وعرج التقرير الإحصائي في آخره على عامل السمعة التي توليها الشركات العالمية أهمية قصوى، حيث أكد أن قطاع الطيران يُعد من الأنشطة الاقتصادية الأكثر حساسية تجاه هذا العامل، موضحاً أن «الخطوط السعودية» و«خطوط الإمارات» تأتي بين الأفضل على مستوى منطقة الشرق الأوسط، فيما تحتل «الخطوط البريطانية» و«الخطوط السنغافورية» المراتب الأولى عالمياً على مستوى السمعة.

وأشار التقرير إلى أن قطاع التقنية معني بعامل السمعة بشكل كبير، مشيراً إلى أن المستهلكين السعوديين يشابهون نظراءهم العالميين من حيث النظرة إلى قطاع التقنية ومنتجاته، موضحاً أن القطاع يأتي في المرتبة الثانية من حيث أهمية السمعة والثقة من بين القطاعات المشمولة في أبحاث تمويل العلامة التجارية، بينما يحتل قطاع التكنولوجيا العالمية المرتبة الثالثة.

وأوضح التقرير أن العلامات التجارية التقنية في المملكة العربية السعودية مثل «سامسونج» و«آبل» و«يوتيوب» تتمتع بسمعة قوية للغاية، لافتاً إلى أن هذه العلامات التجارية ملتزمة بالوفاء بوعودها حيث نالت 8 نقاط من 10 وفقاً للتصنيف.

وبحسب التقرير، جاء نشاط الخطوط الجوية متصدراً القطاعات من حيث السمعة، تلاها التقنية فالمنافع ثم الغاز والنفط فنشاط التأمين يليه قطاع الاتصالات وأخيراً قطاع البنوك.

اقرأ أيضا

على الرغم من تراجع الأسعار “عالمياً”.. “أ... إنتاج 2.1 مليون برميل مكافئ نفطي من المواد الهيدروكربونية يومياًانخفاض النتائج بسبب تراجع متوسط سعر الخام لـ 66 دولاراً للبرميلصافي الأرباح يتراجع %12 مقابل النصف الأول من العام 2018«أرامك...
معارض وشراكات وعقود وصفقات «سعودية».. المستثمرون يتّجهون إلى... تشهد سوق «السلع الفاخرة» محلياً منافسة حامية، فأرقام «المبيعات» ضخمة وخيالية، والمنافسة على أكثر من مستوى، بين كبريات الشركات العالمية التي تحرص على تأكيد وجودها و«حضورها» في السوق، في جانب، وفي الجان...
خسائرهم بالمليارات لكنهم لا يسقطون.. مليارديرات غير قابلين ل... النجاح لا يأتي مجّاناً، ولكنّه مدفوع الثمن من التجربة والاختبار، إذ تولد الانتصارات من رحم الهزيمة، ومن الخسارة يأتي الفوز، ومن الفشل يولد النجاح. وفي الأمثال الشعبية العربيّة: الناس لا تتعلم ببلاش! أ...
أرض الأحلام في عيون المبدعين، السعودية.. «حُلم» المستثمر «ال... ليس أصدق تعبيراً عن الواقع من «لغة الأرقام»، فهي الأكثر قدرة على التحدث بلسان «الحاضر»، والأقوى كشفاً لاتجاهات المستقبل.. السعودية لا تزال البلد «الحُلمَ» لكثيرين في العالم، شرقاً وغرباً، ينظرون إليها...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.