سياحة

2.5 مليون زائر تزامناً مع موسم “الحج”
موسم “الطائف” يعزز المكانة السياحية للمملكة

أكثر من 70 فعالية نوعية في 4 مناطق رئيسية هي مهرجان ولي العهد للهجن وسوق عكاظ وقرية ورد وسادة البيد

فعاليات احتفالية مصاحبة للموسم أبرزها مهرجان التسوق وماراثون الألوان والرحلات السياحية

خُطوة مهمة خطاها «موسم الطائف» في نسخته الأخيرة التي اختتمت فعالياتُها نهاية أغسطس الماضي، مُسجّلاً أرقاماً جديدة مهمة بين مواسم السعودية، وفي إطار رؤية «السعودية 2030» التي تسعى إلى «حضور» عالمي قوي وبارز للمملكة على خريطة السياحة العالمية، وبين أشهر وأبرز دول العالم السياحية، بما تمتلكه السعودية من إمكانات ومقومات سياحية روحية وحضارية وثقافية و»تاريخية» عريقة.. الجديد في موسم الطائف «الأرقام» التي تمثّل بعضُها في عدد الزوار متجاوزاً المليونين ونصف المليون، وفي التفاعل «الرقمي» الكبير الذي زاد على 35 مليوناً في مواقع التواصل الاجتماعي، وأكثر من 300 مليون ظهور رقمي..

وقد عُرفت الطائف بأسماء كثيرة، منها «عروس المصايف» و»درة المصايف» لما تمتاز به من المقومات السياحية الغنية، والمواقع التاريخية، والمتاحف، ومصانع الورد، والثراء الطبيعي ، والتجارب السياحية الفريدة.

وارتبط اسم الطائف تاريخياً بكونها مصيف المملكة النوعي، نظراً لطقسها المعتدل بما يجعلها تتربع على قائمة الوجهات السياحية.

وتماشياً مع رؤية المملكة 2030 الساعية لتحويل وتطوير قطاع السياحة والضيافة في السعودية، انطلق موسم الطائف ضمن «مواسم السعودية» مطلع أغسطس من هذا العام، والذي يهدف إلى إبراز مكانة الطائف كمصيف العرب الأول للسياح والزوار المحليين والدوليين، وبما يعزز الاستثمار في المجال السياحي، ومكانة الطائف كوجهة عربية رائدة في التاريخ والثقافة، ويبرز قدرة المملكة لتكون إحدى أفضل الوجهات السياحية على المستوى الإقليمي وبمقومات عالمية.

وتزينت مداخل مدينة الطائف بالأعلام والإعلانات مطلع أغسطس من هذا العام، إيذاناً بانطلاق «موسم الطائف» مصيف العرب في نسخته الأولى، لتستمر فعالياته الثرية لمدة شهر كامل (1-31 أغسطس)، حيث تنوعت بين الطبيعة والتاريخ والفنون والثقافة والأدب وأسلوب الحياة والمغامرات والنشاطات العائلية والتي تناسب جميع الأعمار، في احتفاء سنوي وكرنفال يعيد بريق الأصالة العربية، ويحتفي بالأسواق والمعالم السياحية والتاريخية، والمكونات التاريخية والحضارية، والتراث الشعبي، والتنوع الثقافي والفني.

موسم الطائف. . تنوع وثراء

يعد «موسم الطائف» أحد «المواسم السعودية» التي يرأس لجنتها العليا صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وجاء الموسم هذا العام على قدر مكانة المملكة، وبما يتناغم مع رؤيتها الجديدة.

واتسمت فعاليات «موسم الطائف» لهذا العام بالتنوع والثراء، حيث شهد الموسم إقامة أكثر من 70 فعالية نوعية في 4 مناطق رئيسية هي سوق عكاظ، ومهرجان ولي العهد للهجن، وقرية ورد، وسادة البيد، إضافة إلى مجموعة من الفعاليات المصاحبة مثل مهرجان التسوق، ماراثون الألوان، الرحلات السياحية وغيرها.

وتميز موسم الطائف بالطقس الجميل الذي تتمتّع به الطائف، وبأجوائها الساحرة، وما تشتهر به من مواقع تاريخية، وما تحويه من منتوجات طبيعية ونباتات كأنواع الورود والفواكه والعسل، وما تتميز به من عناصر التراث الشعبي. وسلط الموسم الضوء على الموروث التاريخي والثقافي من خلال المسرحيات، والشعر والأدب، والفروسية، و»مهرجان ولي العهد للهجن» الذي أعاد رونق الحضارة العربية الأصيلة، بالإضافة إلى نشاطات وفعاليات ونشاطات ترفيهية ورياضية متنوعة، مثل رياضة تسلق الجبال «الهايكنغ»، ومهرجان الورد والفواكه، وشارع الفن، وغيرها الكثير.

الأمير خالد الفيصل يرعى حفل سوق عكاظ

نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – رعى صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، حفل سوق عكاظ ضمن «موسم الطائف»، بحضور معالي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ورئيس لجنة موسم الطائف الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب، وأصحاب المعالي الوزراء والدبلوماسيين، وعدد من المثقفين من داخل وخارج المملكة.

وظهر «سوق عكاظ» هذا العام بحلة جديدة ومساحة أكبر بعد بناء العديد من الأجنحة والفعاليات المبتكرة، ومن أهمها «حي العرب» الذي احتضن لأول مرة 11 دولة عربية، واحتضن «مسابقة عكاظ الدولية للشعر الفصيح»، إضافة إلى الأجنحة التاريخية مثل جادة عكاظ التي شهدت المزيد من التطوير والسوق التاريخي وفتيان عكاظ وساحة الفرسان وساحة اللغة والثقافة وساحة الموسيقى.

وتضمن حفل «سوق عكاظ» أوبريتاً غنائياً بعنوان « عرب 501» استحضر خلاله نشأة سوق عكاظ قبل ١٥٠٠ عام، مروراً بالتحولات التي شهدها السوق منذ نشأته، والنقلات الحضارية التي شهدها العرب بعد بزوغ الإسلام، وانتهاء بما شهدته اللغة العربية من ظهور المزيد من اللهجات، وتعدد الثقافات والفنون في مختلف الشعوب العربية.

وقال الأمير خالد الفيصل بهذه المناسبة: هنيئا لهذه البلاد المباركة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين – أيدهما الله- بما يتحقق كل يوم من إنجاز، وتقدم وتطور في جميع المجالات. وأضاف: المملكة العربية السعودية، تتميز بأمنها وأمانها واستقرارها وثقافتها وبفكرها واقتصادها نتيجة لعدة أمور، أولها تمسك هذه الدولة قيادة وشعباً بالقرآن وبالسنة النبوية، فهنيئا لهذه البلاد وشعبها.

مهرجان ولي العهد للهجن

شهدت فعاليات مهرجان ولي العهد للهجن في نسخته الثانية نجاحاً منقطع النظير، وإقبالاً واسعاً من قبل ملاك الهجن ومحبيها على المستوى المحلي والخليجي والعربي، وتألق المهرجان على المستوى العالمي أيضاَ بأرقامه القياسية في قيمة الجوائز التي بلغت نحو 53 مليوناً، وعدد الهجن المشاركة الذي بلغ نحو 11 ألف مطية، وهو رقم قياسي يدخل المهرجان للمرة الثانية في موسوعة غينيس، فيما بلغ عدد الأشواط المخصصة لجميع الفئات 439 شوطاً.

ويقام مهرجان الهجن للعام الثاني على التوالي، وهذا عامه الأول تحت مظلة فعاليات «موسم الطائف»، وينظمه الاتحاد السعودي للهجن، وبمشاركة 8 دول وهي الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان ودولة الكويت ومملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية وجمهورية السودان وفرنسا.

المنشآت السياحية وفوائد الفعاليات

ساهمت فعاليات موسم الطائف التي تزامنت مع موسم الحج في تنامي الاقبال السياحي على الطائف من كافة مناطق ومحافظات المملكة، بالإضافة الى زيادة حجم نفقات الزوار أثناء فترة الموسم السياحي للعام الحالي، مما يعكس التأثير الإيجابي في تنمية القطاعين السياحي والاقتصادي، وتحقيق الجذب السياحي لموسم الطائف، والاستفادة من قرب المحافظة من مكة والمشاعر المقدسة، وفضلاً عن ذلك، فقد مثل الموسم إضافة ثقافية وفكرية مميزة انعكست في انطباعات الزوار المحليين والقادمين من خارج المملكة.

وكانت فعاليات موسم الطائف رافدا لجميع المنشآت السياحية مثل الفنادق والشقق المفروشة والاسواق والمراكز التجارية والمطاعم والمطابخ ومراكز التموينات الغذائية والمرافق الترفيهية ومحطات الوقود، وشهدت جميع الوحدات السكنية خصوصاً تلك الواقعة على الطريق من المطار وحتى داخل المدينة نسبة تشغيل مرتفعة، فضلاً عن تزايد الأنشطة التسويقية، مما حرك الركود الاقتصادي والسياحي.