فعاليات

في موسمه الثاني.. دعوة مفتوحة للإلهام والتغيير
“تنوين”.. ضحك ولعب وجَدّ!

100 ألف شاركوا في فعاليات وأنشطة الموسم الثاني لـ «تنوين»

تجارب محلية وإقليمية وعالمية ملهمة و232 فعالية ثقافية وفنية وعلمية

«إثراء» يقدم 3 برامج رائدة و»تنوين» الأبرز من نوعه في الخليج

معارض فنية وعروض مسرحية وورش عمل وندوات حول مفهوم «اللعب» كأداة تجمع التعليم والترفيه

منافسات قوية واحتكاك المواهب السعودية بالخبرات العالمية و»تنوين» يشعل فتيل الإبداع

مديرة مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي إثراء المكلفة فاطمة الراشد

17 يوماً من اللعب الجاد في الموسم الثاني لـ «تنوين».. 17 يوماً من الإبداع أتاحها «إثراء» ــ مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي ــ لأكثر من 100 ألف من الزائرين الذين «شاركوا» في 232 فعالية، واستمتعوا بما تضمنته من أنشطة تنطوي على العديد من التجارب المحلية والعالمية، وتنوّعت بين الثقافي والفني والعلمي و»الترفيهي»، وتباينت بين عروض مسرحية ومعارض فنية وندوات ومحاضرات وورش عمل طرحت الكثير من القضايا والموضوعات، وجذبت الأفئدة والعقول من أجيال مختلفة عاشت أياماً مع فكرة «اللعب»، وحولت «مفهوم» اللعب إلى «تجربة» تجمع خليطاً من الضحكة والثقافة والترويح في جد لا هزلَ فيه، بل يُتيحُ مجالاً واسعاً للإلهام والإبداع والابتكار، وللتغيير والتطوير.. المُتعة البصرية والسمعية والوجدانية والعقلية أتاحها «إثراء» في أحد أهم برامج ومبادرات عدّة أطلقها المركز في رحاب استراتيجية «رؤية 2030»..

العنوان الأبرز: تمكين الجيل القادم..

ولابد من ربط المواهب السعودية بالعصر، وبالخبرات العالمية، فالتغييرات الإبداعية المؤثرة كثيرًا ما تبدأ من فكرة واحدة خارجة عن النمط، لذلك كان موسم الإبداع «تنوين» السنوي الذي ينظمه مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء» الذي يتناول موضوعاً مختلفاً كل عام ليسلّط الضوء على أصله وتأثيراته والبحث عن الفرص الممكنة فيه وخلق أفكار لا تتقيد بالمألوف وإنشاء حواراتٍ لا تنتهي بانتهاء الموسم، ويقدم دعوة مفتوحة للإلهام والتغيير بطرق جديدة.

موسم الإبداع «تنوين» واصل ــ للعام الثاني ــ رفع معدلات المنافسة لدى المشاركين وإشعال فتيل الإبداع نحو المزيد من التغيير المبتكر، والتجديد المبني على الإلهام الخلاّق، حيث قدم على مدى 17 يومًا في شهر أكتوبر 2019م، باقة من الفعاليات المتنوعة التي عرضت للمرة الأولى أمام فئات من أعمار مختلفة من كافة الأجيال، بهدف تمكين الجيل القادم، من خلال ربط المواهب السعودية بالخبرات العالمية، وتعزيز الصناعات الإبداعية وثقافة الابتكار عبر وسائل الفن والموسيقى والأفلام والمسرح والعلوم والأدب والتراث الثقافي وريادة الأعمال.

الحدث الضخم لموسم الإبداع «تنوين» هذا العام اكتسب أهمية خاصة كأحد مقومات جودة الحياة، حيث أصبح نافذة تطل منها المواهب السعودية على إبداعات العالم في شتى المجالات العلمية والريادية والفنية. «تنوين» استطاع استقطاب أكثر من مائة ألف زائر، شاركوا في الفعاليات والأنشطة والتجارب المحلية والإقليمية والعالمية الملهمة والتي بلغت 232 فعالية ثقافية وفنية وعلمية، تنوعت بين معارض فنية وعروض مسرحية وورش عمل وندوات تدور حول مفهوم اللعب كأداة تجمع بين التعليم والترفيه، وجذبت الفعاليات الجمهور من كافة الفئات العمرية.

اللعب إبداع وإنتاج وابتكار

موضوع موسم «تنوين» لعام 2019 هو «اللعب» كمكوّن رئيسي في التفكير الإبداعي والإنتاج المبتكر من خلال المحادثات وورش العمل واللقاءات والعروض التوضيحية والمعارض والمهرجانات. وخاطب «تنوين» بشكل رئيسي العقول المتعطّشة للإبداع كالكتّاب والموسيقيين والصحفيين والمصورين والمسوقين والمدرسين ومخرجي الأفلام والممثلين وعشاق الفنون البصرية والمصممين، حيث وجدوا بيئة تغذي فضولهم بالمعرفة ومواكبة التطورات والمستجدات داخل الصناعة الإبداعية.

وأوضح مدير البرامج في «إثراء» عبدالله الراشد أن موسم «تنوين» شهد هذا العام ما يزيد على 70 ورشة عمل، بهدف تطوير المستوى التصميمي والإبداعي للمشاركين من المصمّمين والمهنيين والطلاب، حيث تم طرح «اللعب» بمفهومه الإبداعي بمساراته الأربعة، «اللعب والتقنية، أساليب اللعب، أدوات اللعب، ومساحات اللعب»، كمادة فريدة وتفاعلية في بيئة محفزة وداعمة للإبداع.

كما شارك 35 متحدثًا وملهمًا في مجالات العلوم والتكنولوجيا والتفكير الإبداعي والفنون، وكذلك أكثر من 13 معرضا تفاعليا و30 حلقة نقاشية شارك فيها نخبة من صناع الفكر والثقافة بالعالم حيث قدم تنوين لزواره فرصة مهمة لاكتساب المعرفة واكتشاف تجارب مختلفة.

وأشار الراشد إلى أن الإعداد لهذا الموسم تم بعناية من خلال باقة مختارة من ورش العمل التي تغطي أكثر من 23 مجالا، وتتبنى مفهوم اللعب كمكون أساسي للابتكار والتفكير الإبداعي، من خلال محاكاة تطبيقية للألعاب في العلوم والتصنيع والتواصل من أجل صناعة محتوى محلي الصنع وعالمي القيمة والتأثير يستهدف المختصين والمحترفين.

وذكر الراشد أن «إثراء» نظم قرابة 9 آلاف برنامج وأكثر من 100 ورشة عمل، خلال العام الحالي، ومن المقرر أن يستضيف 4 معارض عالمية ومحلية، إلى جانب 15 عرضا مسرحيا وأكثر من 100 متحدث عالمي خلال العام 2020، حيث يمكن للزوّار من داخل المملكة وخارجها الاستمتاع بالبرامج والفعاليات المقدمة.

وبدأ موسم «تنوين» بباقة مميزة من المعارض التشكيلية لفنانين من مختلف أنحاء العالم، من أبرزها فعالية «لومينيرويم .. عالم العجائب!» للمصمم البريطاني آلان باركنسون، حيث عرض منحوتات مستلهمة من العمارة الإسلامية، تجمع بين الإبداع المعماري في التصميم وانعكاسات الألوان وتنوعها، إلى جانب معرض لوحة «المشكال» للفنانة كارينا سميغلا، التي تمزج بين الإبهار الفني والمعرفة الدقيقة بالألوان وانطباعاتها، في أجواء عكست علاقة الفن التشكيلي بالتأثيرات البصرية.

كما استقبل مسرح «إثراء» باقة من العروض المسرحية والموسيقية ذات الطابع العالمي، منها عرض «ساحر أوز العجيب» المأخوذ عن رائعة هوليوود الكلاسيكية التي تحمل نفس الاسم وقدمت أغاني الفيلم الشهيرة على مسرح إثراء لأول مرة بالمملكة، في أداء حي ومباشر أمام الجمهور، إضافة إلى «عرض الدمى العملاقة» حيث جابت الدُّمى الطُّرُق في عرض فني تفاعلي قدمته شخصيات محببة للصغار والكبار على حد سواء. أما عشاق الموسيقى العربية فكانوا على موعد مع عرض للموسيقى العربيّة «بروح الجاز» للفنان طارق يماني الذي مزج بين الموسيقى العربية وموسيقى الجاز الأمريكية.

التجارب العلمية بين الترفيه واللعب

وقدم «إثراء» لجمهوره من الأطفال والشباب باقة مختارة في جو من المرح والمتعة، فهناك فعالية «ADA» التي تمثل الفن التفاعلي، حيث عرضت كائنات هوائية ممتلئة بالهيليوم لتطفو بحرية في غرفة لتحاكي طفو الكواكب والمجرات في الفضاء، وصحبت فعالية «عرض غريغ فوت: الرياضات الخطرة» الجمهور من خلال مقدّم البرامج الشّهير غريغ فوت، حيث عرض الكثير من الألعاب التي تنوّعت بين الحركات البهلوانيّة الجريئة، والقفزات العالية المُثيرة، إضافةً إلى فعالية «الهواء بطعم الحلوى»، التي تذوق خلالها الجمهور حلوى «المرنغ» الشهيرة المصنوعة من الهلام الهوائي الأخف وزنًا في العالم، لتسبح هذه الحلوى حرفيًّا في الهواء.

المهندس عبدالله الراشد مدير البرامج في مركز إثراء

أما الأطفال فكانوا على موعد مع حزمة من الأنشطة التفاعلية والترفيهية، كفعالية «الصناديق السحرية» وهي عرض للدمى في صناديق باستخدام تقنية الرسوم المتحركة، وفي كل صندوق قصة مختلفة عن بقية الصناديق، وكذلك فعالية «معركة الورق» والتي خاض خلالها الجمهور معركة ورقية تصنع فيها الأسلحة والطائرات والدروع من الورق المقوى في أجواء من الحماس والإثارة. ومغامرة «غرفة الهروب» حيث كان على الزوار القيام بعدة مهام في مدة زمنية محددة علاوة على حل الألغاز والبحث عن أدلة للهروب من الغرفة.

كما خصصت الفعاليات عددًا من الأنشطة لذوي الإعاقة السمعية والبصرية، فهناك تجربة برنامج «كرة القدم العمياء» والتي قدمتها «أكاديمية برشلونة لكرة الصغار» احتفالًا باليوم العالمي للإبصار، حيث تضمنت الفعالية ساعات من التدريب العميق والاحترافي في كرة القدم تبعها إقامة مباراة للمكفوفين وضعاف البصر. أما ذوو الإعاقة السمعية فقدمت لهم فعالية «تجربة الزمكان عبر اللمس» لاكتشاف أبعاد الزمان والمكان في أعمال الفنانين السعوديين المعاصرين.

كما عقدت مجموعة كبيرة من الندوات وورش العمل في مختلف المجالات كمسرح العرائس والرسوم المتحركة والتقنيات الحديثة، إضافة إلى ورش العمل والندوات التي تعرض مفاهيم اللعب وأساليبه ومساحاته وأدواته وتقنياته المختلفة وعلاقته بالفنون والثقافة والابتكار.

إلى ذلك، قالت مديرة مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء» المكلفة فاطمة الراشد إن المركز يقدم ثلاثة برامج عملاقة ورائدة هي «تنوين» الذي يعد موسم الإبداع والابتكار الأبرز من نوعه في المنطقة، ويتيح التفاعل مع خبراء وتجارب عالمية، وبرنامج المسابقة الوطنية للقراءة «اقرأ» الذي يستهدف تحفيز حب القراءة لدى الشباب والفتيات في مختلف مناطق المملكة، وبرنامج «جسور» الذي يقدم الثقافة والمواهب السعودية المبدعة في مدن عالمية بلغت 50 مدينة.

منتجات معرفية مبتكرة

وذكرت الراشد أن فعاليات المركز تهدف إلى تطوير وتقديم منتجات معرفية مبتكرة، إضافة إلى خلق القيمة المضافة المرجوّة من خلال إنشاء علاقة استراتيجية بين المركز وبين شركائه والزوّار، عن طريق تحفيز استدامة المجتمعات الإبداعية والثقافية، ويتمثّل ذلك من خلال دعم وإبراز المواهب في بيئة محفزة على إنتاج وتبادل المعرفة، بشكلِ مشرّف يفخر به الوطن، مؤكدة أن المركز يحرص على التفرد في مجالات الفنون والعلوم والابتكار، وتقديمها بقوالب ممتعة وثريّة، كما يقوم بتقديم تجارب واسعة للزّائر من خلال عروض محلية تعد منصّةً للإبداع، تُجمع فيها المواهب للتعلّم ومشاركة الأفكار، كي يصبحوا روّاداً للمملكة في مسيرة التحوّل إلى الاقتصاد المعرفي، مستعيناً ببرامج متنوعة لتخصصات مختلفة وشراكات وثيقة مع مؤسسات ثقافية محلية وإقليمية ودوليّة، أساسها العلم والثقافة والترفيه تعزيزاً لنوعية الحياة في المجتمع.

وأضافت أن المركز مبادرة مجتمعية كبرى من أرامكو السعودية، تسعى إلى دعم جهود المملكة في تحقيق التنمية الاجتماعية والثقافية، مُركّزةً بشكل خاص على الإبداع في المجالات الثقافية، إسهاما من هذه المبادرة في التقدّم الحضاري للبلاد، واستكشافا للطاقات الفكرية والإبداعية، وتعزيزا لبناء جسور بين المملكة والعالم، إبرازا لثقافتها محليّاً وعالميّاً، ودعما لتوجهها نحو مجتمع المعرفة، وقد تم إدراج المركز من قبل مجلة التايم الأمريكية ضمن أعظم 100 موقع في العالم ينصح بزيارتها. وشددت على أن المركز، الذي دُشّن بتشريف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ في ديسمبر عام 2016، يعد صرحاً للتواصل الثقافي والحضاري مع العالم تماشياً مع رؤية المملكة 2030 في التحوّل لمجتمع قائم على اقتصاد المعرفة، حيث يشكِّل إثراء بمعماره الفريد تكاملاً بين المعرفة والاستكشاف والتعلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *