رجل وزمان

“الزامل”.. رائد الصناعة

كان من أوائل الحائزين شهادة في الهندسة الصناعية وحصل على البكالوريوس والماجستير في 5 خمس سنوات

شارك في تأسيس “سابك” واختاره القصيبي رئيسا لها فأبرم شراكات لتطوير الصناعة وأطلق البتروكيماويات

لم يحصل على مقعد في كلية الطب فشاءت الأقدار أن يتخصّص في الهندسة ليحصل على مقعد ”الوزارة”

ترك والده عنيزة بالقصيم إلى البحرين طلبا للرزق حيث وُلد الزامل عام 1942 ضمن 12 من الذكور وخمس بنات

أراد الالتحاق بكلية الطب، إلا أن الأقدار شاءت له غير ما أراد، ورسمت له مستقبلاً على الرغم من أنه كان مختلفاً عن حُلمه، إلا أنه كان إيجابياً عميقاً وفاعلاً في خدمة وطنه، وأقوى تأثيراً مما كان يريد لنفسه.. وبدلا من الطب الذي كان سيدرسه في القاهرة، كانت الهندسة التي درسها في لوس أنجلوس، ثم سار في طريقها، في حياته “العملية”، حتى ذهبت به إلى “الوزارة”، وأعطته حقيبة “وزارية”.. عبدالعزيز الزامل وزير الصناعة والكهرباء، لم يحصل على مقعد في كلية الطب بجامعة القاهرة، لعدم كفاية معدله التراكمي، بعد رفع نسبة معدلات القبول بالكلية، أمام الأعداد الكبيرة للطلبة المتقدمين للالتحاق بالدراسة، فشاءت له الأقدار أن يلعبَ دورا مهما في بناء الصناعة في وطنه، وأن يكون أحد أبرز المؤسسين للطاقة، خصوصا الكهرباء، لتكون ركيزة قوية لصناعة وطنية متقدمة.. أعطى الزامل تطوير قطاع الكهرباء وتحديثه، كما أولى تطوير القطاع الصناعي كل الاهتمام، فترك بصمات واضحة من عمله في كافة أرجاء الوطن.. عبدالعزيز الزامل و”مسيرة” عُمْر، منذ غادر عنيزة في القصيم إلى البحرين التي تعلم في مدارسها الابتدائية، حتى رحل عن عالمنا في أكتوبر الماضي، بعد أن قدم لوطنه الكثير..

كان حلمه، عندما تفتح ذهنه وبدأ يرسم أحلامه، وطموحه أن يصبح طبيباً، وبعد أن أنهى دراسته الثانويه فيما بين البحرين والكويت توجه إلى القاهرة حالما بدراسة الطب، إلا أنه اصطدم بمعدله الذي لم يؤهله للطب، رغم أنه كان مرتفعاً، ولكن كثرة أعداد الطلبة حالت دون ذلك، فاضطر إلى دخول كلية أخرى، ثم جامعة أخرى، وبلد آخر، فثقافة مختلفة تماما، ليجد نفسه في إحدى جامعات الولايات المتحدة الأمريكيه، وفي تخصص لم يكن يحلم به أو يخطط له، فكانت الهندسة الصناعية هي التخصص الأخير الذي جعله واحدا من أهم مؤسسي النهضة الصناعية في المملكة العربية السعودية.

النشأة:

ولد عبدالعزيز الزامل في البحرين عام 1942 حيث استقر والده الذي هاجر من عنيزة بمنطقة القصيم إلى البحرين ضمن عدد من العائلات النجدية طلبا للرزق وكان عبدالعزيز ضمن 12 ولدا، وخمس بنات من ثلاث زوجات.

وقد بذل والده عبدالله الزامل جهدا كبيرا حتى يضمن تحقيق المساواة في معاملة أبنائه المولودين لأمهات مختلفات، فكانوا يعيشون معا ويذهبون للمدرسة سويا ويقضون الإجازة معا، وكان أبناؤه الأربعة الكبار متقاربين بالعمر، ومع توسع أعمالهم التجارية تفرقوا ليعيش بعضهم في البحرين وبعضهم في شرق المملكة العربية السعودية، والبعض في العاصمة الرياض.

التعليم:

بدأ عبدالعزيز الزامل تعليمه في المدرسة الغربية بالبحرين وفيها تعلم القراءة والكتابة ومختلف أنواع العلوم والفنون وكان نظام التعليم في البحرين يشمل تسع سنوات في المرحلة الابتدائيه وأربع سنوات في المرحلة الثانويه وكان من أبرز زملائه في المدرسه غازي القصيبي ويكبره بثلاث سنوات، وكذلك طارق المؤيد الذي أصبح فيما بعد وزيرا للإعلام البحريني وبعد تخرجه في الثانويه بالبحرين،  قرر هو وإخوته الكبار الدراسة في مصر، ما كان يعني أنه لابد من دراسة سنة إضافية، وقد درسوها في الكويت.

وكان على كل منهم أن يختار تخصصه، فتخصص الأخ الأكبر محمد في إدارة الأعمال، واختار عبدالرحمن الدراسات الاجتماعيه، ومن ثم القانون، وركز عبدالعزيز على دراسة العلوم، حيث كان يريد أن يدرس الطب، إلا أن والدهم كان له رأي آخر فطلب من ابنه الأكبر البقاء معه إلى أن يكمل إخوته الجامعه، رغبة منه في أن يدير معه الشركة العائلية. وذهب عبدالعزيز وأخوه عبدالرحمن إلى القاهرة، وحصل عبدالرحمن على مقعد لدراسة القانون، ولم يحصل عبدالعزيز على مقعد في كلية الطب لعدم كفاية معدله التراكمي، فقد كانت أعداد المتقدمين للطب كبيرة جدا، وبالتالي رفعت نسبة معدلات القبول وهنا تحطمت آمال عبدالعزيز، وخيروه بين دراسة الزراعة أو إدارة الأعمال، فاختار الأخيره بجامعة القاهره، لكنه لم يكن مرتاحا لهذا الخيار، فقرر بعد عدة أشهر عدم الاستمرار في هذا التخصص.

وكان الإختيار بين الولايات المتحدة الأمريكية أو بريطانيا التي صمم النظام التعليمي في البحرين على نمط نظامها وشجعه أيضا العديد من أصدقائه البحرينيين الذين سبقوه هناك وتردد والده قليلا، ثم وافق، فسافر من القاهرة إلى لندن وكان في استقباله السيد جاكسون الذي كان مستشارا يدير مكتبا يعنى بالطلبة السعوديين والبحرينيين وقد سهل له الكثير من الأمور وهيأ له المكان المناسب ووضعه مع عائلة إنجليزية في مكان لايوجد به من ينطق العربية حتى يحسن لغته الإنجليزية. وكان والده يحول للسيد جاكسون مبلغ 15 جنيها استرلينيا كمصروف شخصي وتابع تقدمه بالدراسة، وتصرف معه كتصرف الأب مع ابنه وأكمل عبدالعزيز سنته الدراسيه في الكلية التقنية في سالزبري وحصل على القبول في كلية كونكورد وهي كلية دولية مقرها في تونبريدج ويلز ودخل دراسته للإمتحانات المتقدمة وهي متطلبات دخول الجامعة وركز في دراسته على العلوم والرياضيات آملا الالتحاق بكلية الطب شغفه الأول.

التحول من الطب إلى الصناعه:

في ذلك الوقت حصل تغيير في “توجه” البعثات السعودية التي كانت تركز على الدول العربية، وتحولت إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وقدم الزامل أوراق ابتعاثه إلى وزارة التعليم السعودية وحصل على بعثة مدتها خمس سنوات في جامعة جنوب كاليفورنيا في لوس أنجلوس، وكان ذلك عام 1963. وقد أفاده الوقت الذي أمضاه في بريطانيا في تحصيل اللغة الإنجليزية، فتأقلم مع الوضع بسرعة وأعفي من السنة التحضيرية فاتجه إلى دراسة الهندسة الصناعية بكل ما يملك من عزيمة، وكان من أوائل السعوديين الذين حصلوا على شهادة في هذا التخصص واستطاع أن ينهي الكلية في أربع سنوات ليحصل على درجتي البكالوريوس والماجستير خلال خمس سنوات مدة المنحة، وقد كان اختياراً موفقاً وتخصصاً ملبياً لاحتياجات المملكة في ذلك الوقت. وخلال تواجده في الجامعة أقام في أماكن مختلفة، ففي السنة الأولى تشارك مع طالب طب في غرفة واحدة وفي السنة الثانية التحق أخوه حمد بالجامعة وانتقلا إلى شقة صغيرة وعندما وصل أخوهم عبدالرحمن إلى نفس الجامعة انتقل الأخوة الثلاثة إلى شقة أكبر ثم إلى شقة أكبر عند وصول الأخ الرابع فالانتقال إلى منزل قرب الحرم الجامعي عند وصول الأخ الخامس ليطلقوا على هذا المنزل اسم البيت الأبيض لطلائه باللون الأبيض. وقد أصبح هذا البيت مركزاً اجتماعياً حيث يجتمعون فيه مع أصدقائهم العرب والأمريكيين حيث كانت الحياة الاجتماعية نشطة جداً، وفي نهاية الأسبوع يلتقون بالطلبة السعوديين والكويتيين والعرب وأمريكيين كما يستضيفون الطلبة السعوديين الجدد واستطاع الأخوة الخمسة إقناع أخيهم الأكبر محمد بإرسال تمويل إضافي إذ كانت المنح التعليمية تكفي لرسوم الدراسة والغذاء والسكن واستطاعوا شراء سيارة لهم.

الحياة العمليه:

بعد ثماني سنوات مكثها عبدالعزيز الزامل متنقلاً بين مصر وبريطانيا وأمريكا وبعد إكماله الدراسة الجامعية وتحديداً في شهر يوليو عام 1968 عاد إلى أرض الوطن وكان عمره حينها 26 عاماً ليبدأ مشروع تكوين أسرته الخاصة بالبحث عن شريكة الحياة قبل الدخول في عالم الوظيفة، وقد اختار بمساعدة إخوته ثم حصل على العديد من عروض العمل حيث كان هناك تنافس كبير في الحصول على شخص يحمل درجة البكالوريوس، وكان الطلب شديداً على الخريج السعودي وخاصة في مجال الهندسة الصناعية وكانت الوظيفة الحكومية الأكثر أماناً.

مركز الأبحاث والتنمية الصناعية:

المركز مشروع مشترك بين الحكومة السعودية ومنظمة التنمية الصناعية للأمم المتحدة يونيدو المركز الذي يعتبر محاولة جادة من المملكة لتحفيز التنمية الصناعية يهدف إلى تطور الصناعات المختلفة في البلدان واحتياجات العملاء والصادرات وقد التحق به العديد من السعوديين من حملة الدرجات العليا في الاقتصاد والهندسة وكان وزير التجارة والصناعة عابد شيخ رئيس مجلس إدارة المركز وفي خريف 1968 انضم الزامل إلى قسم التقنية بالمركز كأول وظيفة له بعد تخرجه وعودته من أمريكا بوقت قليل ويساعد القسم المصانع على الحفاظ على الآلات وصيانتها ووضع برامج تدريبية وتوفير بيانات حول الإستثمارات المحتملة للشركات الخاصة الصغيرة ثم انتقل إلى قسم آخر يشرف عليه جميل بن عبدالله الجشي الذي عاد من الولايات المتحدة ويسعى إلى تطوير برنامج لبناء مدن صناعية في كل من الرياض وجده والدمام ويهدف إلى استيعاب الصناعات التحويليه الصغيرة والمتوسطه ووجد الزامل نفسه في الميدان.

منحة اليونيدو:

بعد بضعة أشهر من التحاقه بالعمل حصل عبدالعزيز الزامل على منحة من منظمة اليونيدو لتعزيز فهمه للتنمية الصناعيه ومدتها تسعة أشهر في الهند، وقد أرادت الأمم المتحدة أن يشارك سعودي في البرنامج وأختير الزامل للمهمة مع أشخاص من أكثر من عشرين دولة واختتمت الزيارة باجتماع مع وزير الصناعة الهندي واختير الزامل لإلقاء كلمة نيابة عن زملائه المبتعثين من اليونيدو بحضور السفير السعودي، ثم توالت الدورات التدريبية التي ذهب إليها في عدد من البلدان مثل هولندا وأيرلندا وشمال إنجلترا وويلز  وتعرف من خلالها على كيفية تطور التصنيع ثم تدرج الزامل في المركز حتى عين نائبا للمدير العام لمركز الأبحاث والتنمية الصناعية ويشرف على المركز بالمشاركة مع زميله مدير عام المركز رضا أبار

وزارة الصناعة والكهرباء:

كانت وزارة الصناعة والكهرباء تضم في جزء كبير منها وحدات الكهرباء ومركز الأبحاث والتنمية الصناعية ووحدة الإشراف على صناعات القطاع الخاص ورأى وزيرها الدكتور غازي القصيبي أن مشروعات البتروكيماويات والمعادن التابعة لمؤسسة بترومين يجب أن تكون جزءاً من وزارته وكان متسلحاً بالدعم الكبير من ولي العهد في ذلك الوقت، الملك فهد بن عبدالعزيز (طيب الله ثراه) وعين القصيبي عبدالعزيز الزامل مسؤولا عن وحدة المشروعات الجديدة التي كانت جزءا من مركز الأبحاث والتنمية الصناعية وكلف الزامل وفريقه المؤلف من ثمانية أشخاص بمهمة الفرز من خلال تقويم مدى جدوى المشروعات الجديدة.

تأسيس سابك :

جاءت فكرة تأسيس شركة سابك كشركة سعودية للصناعات الأساسية التي تعنى بصناعة البتروكيمايات واختار القصيبي عبدالعزيز الزامل ليكون أول رئيس لها وشكل مجلس إدراة برئاسة القصيبي وضم عدداً من السعوديين الرواد في المجال الأكاديمي وعدداً من وكلاء وزارتي المالية والتخطيط وكان الزامل نائباً لرئيس مجلس الإدارة، ومع تدفق عوائد النفط خصصت الدولة مبلغ 2.7 مليار دولار من رأس مال الشركة بالإضافة إلى قروض من صندوق الاستثمارات العامة وعدد من المصارف وبدأت سابك تشق طريقها متسلحة بالمال والمواد الخام والبنية التحتية إضافة إلى إبرام عقود شراكة مع عدد من الشركات الغربية ذات الخبرة في التكنولوجيا والتسويق بهدف تطوير القطاع الصناعي السعودي ومنها تطوير صناعة الحديد والصلب وعثر على شركاء من الولايات المتحدة واليابان للمشروعات الكيميائيه، وتزايدت الشركات المنبثقة من سابك لإنتاج العديد من الصناعات البتروكيميائيه.

تطوير الأيدي العامله:

أولى عبدالعزيز الزامل كبير إهتمامه بتطوير القوى العاملة السعودية القادرة على إدارة المشروعات ذات التقنية العالية داخل المملكة إيمانا منه بأن تطوير الموارد البشرية يعادل أهمية بناء المصانع وتشغيلها بنجاح حتى أصبح تطوير تلك الموارد هو أهم الإنجازات التي حققتها سابك بعد تدريب آلاف الموظفين السعوديين في الولايات المتحددة واليابان. وحققت سابك نجاحات كبيرة في التسويق وتطوير العامل السعودي حيث أولى الزامل ورفاقه بالشركة هذا المجال جل اهتمامهم وأصبحت سابك بفضل هذا الاهتمام تضاهي كبريات الشركات العالمية في قطاعات التصنيع والتسويق والموارد البشرية.

الوزارة ورئاسة مجلس سابك:

في عام 1982 صدر قرار الملك فهد بتعيين الدكتور غازي القصيبي وزيرا للصحة مع احتفاظه بحقيبة الصناعة والكهرباء، إلا أن أعباء المسؤوليات تزايدت وكانت ثقيلة، فطلب من الملك إعفاءه من وزارة الصناعه، وطلب منه الملك ترشيح أسماء للمنصب، فكان عبدالعزيز الزامل في مقدمة الأسماء، وبالفعل وقع الاختيار عليه ولم يعلم بهذا الاختيار إلا قبل أسبوع من صدور القرار فتسلم وزارة الصناعة والكهرباء ورئاسة مجلس سابك وكان اختيار الزامل نتيجة لسنوات العمل والتعاون معه في إطلاق سابك وتطويرها، والقناعة من القصيبي بأن الزامل هو خير خلف له، إذ كان تطوير سابك هو محرك عملية التقدم الصناعي في المملكه، وقد خلف الزامل في سابك إبراهيم بن سلمة الذي أصبح الرئيس التنفيذي للشركة.

تطوير الكهرباء:

عندما تسلم الزامل مهام وزارة الصناعة والكهرباء عام 1983 كان نظام العمل لتنفيذ النظام الكهربائي حديثاً وجاهزاً، إلا أن الوزارة كانت لا تزال في حاجة إلى عمل كثير لتحقيق التطور المنشود وكان عليها زيادة انتشار الكهرباء وتحسين الخدمه وزيادة الموثوقية وتوظيف المزيد من السعوديين وتدريبهم على العمل في قطاع الكهرباء، وقد عمل الزامل على زيادة توزيع الكهرباء في المملكة، من خلال تحديث منشآت توليد الطاقة الكهربائية الموجودة وشراء أخرى جديده وبناء محطات توليد طاقة كهربائية وزاد عدد المشتركين من مئات الآلاف إلى ملايين المشتركين وعمل الزامل على تطوير شركات الكهرباء الموحدة حتى اندمجت وبدأ إنشاء الشركة السعودية للكهرباء، وشاركت المملكة في مناقشات ربط شبكات الطاقة الكهربائية لدول مجلس التعاون الخليجي ويرمي إلى إنشاء شبكة إقليمية متكاملة تربط الشبكة الوطنية بالدول المجاورة، وأولى الزامل جل اهتمامه لتطوير قطاع الكهرباء كما هو الحال في تطوير القطاع الصناعي وترك بصمات واضحة حتى تركه لمنصب الوزارة عام 1995

الزامل والبتروكيماويات:

بعد تقاعد عبدالعزيز الزامل من العمل الحكومي كوزير للصناعة والكهرباء، اتجه للقطاع الخاص في مجال الصناعات الكيميائيه حيث الدراسة الأكاديمية والخبرة العملية فأصبح مستعداً للبدء بمشروع طموح وهو إنشاء شركتين قابضتين للبتروكيماويات. وظهرت أولاهما في عام 1999 عندما جمع الزامل مجموعة من المستثمرين لإنشاء الشركة السعودية العالمية للبتروكيماويات سبكيم، انبثق منها شركتان هما شركة الميثانول الدولية وأسست عام 2003 وشركة ديول العالمية لإنتاج البوتين ديول والتي أسست عام 2002 تحت اسم شركة الخليج المتقدمة للصناعات الكيميائية، وفي عام 2004 أسست شركة الصحراء واستمر الزامل في المساهمة بتطوير القطاع الخاص في مجال البتروكيماويات.

الاجتماعية:

بدأ الزامل في تكوين أسرته الصغيرة، بعد عودته من الدراسة في الولايات المتحدة ودخوله معترك الحياة العملية، من خلال الزواج. وكان قد خطب حصة البسام قبل سفره إلى الهند في دورة تدريبية وبعد أربعة أشهر من عودته من الهند تزوج وكان ذلك في ديسمبر 1969 ورزق بابنه البكر أسامة عام 1971 الذي يشغل حاليا نائب وزير الصناعة والكهرباء ثم أعقبه ثلاثة آخرون هم سطام، أحمد، وعمر، وابنتان هما مضاوي ورقية.

ترجل الفارس:

بعد سنوات من التحصيل العلمي والحياة العملية المميزة التي أسهم من خلالها في بناء النهضة الصناعية والكهربائية بالمملكة في القطاعين العام والخاص لقي عبدالعزيز الزامل ربه في يوم الأحد 7 صفر 1441 الموافق 6 أكتوبر 2019 رحمه الله رحمة واسعة وجزاه الله خير الجزاء عما قدمه لوطنه.

تم الاستعانة في كتابة هذا الموضوع بمعلومات وردت في كتاب بناء صناعة البتروكيماويات في المملكة العربية السعودية لمؤلفيه أرنولد ثاكري وريتشارد أولرريتش والذي تحدث عن سيرة عبدالعزيز عبدالله الزامل