منتدى

“المقاولات” منصة لتلاقي الأفكار وطرح الحلول

أمير الشرقية: رئاسة المملكة لقمة العشرين فرصة للقطاع الخاص لشراكات عالمية

سموه: رؤية 2030 تشمل مشروعات عملاقة .. والقطاع الخاص شريك في تحقيقها

الخالدي: المنتدى يجسد المشاركة الحقيقية للقطاع الخاص في التنمية

الحماد: مناقشة عدد من المحاور الرئيسية تتناول الجوانب المهمة للقطاع

قال أمير المنطقة الشرقية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز إن رئاسة المملكة لقمة العشرين فرصة لكافة القطاعات في المملكة لتبرز قدراتها وتمكنها وفتح آفاق الشراكة، والاستفادة والإفادة من التجارب العالمية المختلفة.

ونوه سموه خلال افتتاح منتدى “المقاولات” الذي نظمته غرفة الشرقية مؤخرا بعنوان “تمكين قطاع المقاولات في ظل رؤية 2030” بمقر الغرفة بما تضمنته رؤية 2030، من مشروعات تنموية عملاقة، وما أتاحته من فرص للشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات، وإدارتها وتشغيلها، ما يتطلب الحرص على الجودة والنوعية، والعمل على تهيئة الكوادر الوطنية في هذا المجال، سواء في المجالات الهندسية، أو الإدارة التشغيلية. وأشار سموه إلى النقلة النوعية التي شهدها قطاع الأعمال سواء عبر تيسير انطلاق المنشآت التجارية، أو أتمتة الإجراءات الحكومية، والتحول نحو الحكومة الرقمية، وبرامج الدعم والتمكين التي تطلق على التوالي لتمكين القطاع الخاص ورفع كفاءته.

سمو أمير الشرقية خلال افتتاح المنتدى

إلى ذلك قال رئيس الغرفة عبدالحكيم بن حمد العمّار الخالدي في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية إن القيادة الرشيدة لبلادنا رسمت خارطة طريق واضحة المعالم للانطلاق إلى آفاق المستقبل، وها هي اليوم تترأس أعمال مجموعة العشرين، وتُشيد بسياستها المؤسسات المالية الدولية المختلفة، وتستمر في مسيرتها نحو تحقيق نمو اقتصادي وطنـي ومستدام، فعزّزت من استنهاض كافة القطاعات الاقتصادية، وعلى رأسها قطاع التشييد والبناء، باعتباره القطاع القادر على تفعيل دورة النمو الاقتصادي والإسهام في التنمية الاقتصادية وتوظيف العمالة الوطنية.

وأضاف أن صناعة التشييد والبناء تشهد انطلاقة جديدة نحو تعزيز قدراتها على تنفيذ أهداف رؤية 2030م، لما انطوت عليه الرؤية من توجهات جديدة في بنية الاقتصاد الوطني، وفتح المجال أمام كافة القطاعات الاقتصادية للمشاركة في رسم مسار اقتصاد المملكة وتعظيم قيمتها في الناتج المحلي الإجمالي، مؤكدا أن قطاع المقاولات بكافة رواده ومكوناته، ملتزم بتوجهات القيادة الرشيدة في المشاركة والمساهمة الفاعلة في تحقيق رؤية 2030، وتنفيذ برامجها وأهدافها التنموية، ويتطلع إلى المزيد من الدعم والرعاية والتمكين حتى يتسنى له تطوير أدواته، وتعظيم قدراته على التعاطي مع تنفيذ المشروعات الوطنية العملاقة.

وشدد الخالدي على أن الغرفة أولت اهتمامًا خاصًا بقطاع المقاولات، وسعت إلى تحفيزه بالعديد من الفعاليات والبـرامج والمبادرات والأنشطة والإصدارات الإرشادية، ومنتدانا اليوم استكمال لنشاطات الغرفة في خدمة هذا القطاع الحيوي، وما تتبنّاه قيادة البلاد من تنفيذ مشروعات كُبرى، ما يحتم علينا جملة من الجهود التي تواكب هذه المشاريع الطموحة، إذ بات مطلوبًا منا التفاعل مع هذه التطورات وتقديم عطاءات تنسجم مع تلك الطموحات.

وشكر الخالدي باسمه ونيابة عن أعضاء مجلس إدارة الغرفة راعي المنتدى، الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، الذي لا يدخر جهدًا في دعم وتشجيع القطاع الخاص، ومتابعة نشاطاته، والتأكيد على أهميته في تحقيق التنمية المستدامة، منوها بما يشهده الاقتصاد الوطني من تطور ونمو في مختلف القطاعات، وتلك الآفاق الواسعة للاستثمار في قطاع البناء والتشييد، الذي هو عصب الأساس في الاقتصاد الوطني والبنية الأساسية للكثير من القطاعات الاقتصادية الأُخرى، مثمّنا رعاية سمو الأمير سعود بن نايف، ما يؤكد حرص سموه على دعم ورعاية كل ما من شأنه خدمة الصالح العام، وخدمة المواطنين، خصوصا شريحة المستثمرين ومن بينهم العاملين في قطاع المقاولات.

من جانبه قال عضو مجلس إدارة الغرفة رئيس لجنة المقاولات حمد بن حمود الحماد إن قطاع المقاولات يشكل محورا مهما من محاور الاقتصاد الوطني، وتبرز أهميته كونه قطاعا مساهما في نمو العديد من قطاعات السوق الأخرى، وفي كل عملية إصلاح هيكلية للاقتصاد نجد أن قطاع المقاولات دائما ما يتحمل جانبا كبيرا من تبعات الإصلاح، ولأن رؤية 2030 الطموحة  قامت على تصوّرات شاملة وبرامج طموحة وإصلاحات جوهرية، فقد انعكس ذلك على قطاع المقاولات مما يتطلب من الشركات والمؤسسات الوطنية مجاراة تلك التغيرات والسير في ركب الإصلاحات، مشيرا إلى أن قطاع المقاولات استطاع تجاوز مرحلة الانكماش التي تصاحب عادة التغيرات الكبرى، وحقق تقدما إيجابيا لقيمته في الناتج الإجمالي بواقع %5.1 أي ما يعادل بالأسعار الجارية لعام 2018 قرابة 151 مليار ريال.

وشهدت الجلسة الافتتاحية تقديم عرض مرئي من أعدته لجنة المقاولات كشف عن أن حجم القطاع يصل إلى 400 مليار ريال، يعمل فيه 200 ألف منشأة، بها حوالي 4 ملايين عامل، مستعرضا جهود اللجنة في خدمة القطاع، إذ قامت خلال العام 2019 بحوالي 45 نشاطا مختلفا لدعم القطاع ودراسة بعض التحديات التي تواجهه.

في غضون ذلك افتتح الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز المعرض المصاحب للمنتدى، وتجوّل في أجنحته، كما رعا تدشين دليل وتطبيق المرجع الشامل لقطاع المقاولات، وتوقيع اتفاقيتي تعاون بين الغرفة وجمعية مأوى الخيرية، ومؤسسة سالم بالحمر الخيرية، كما تفضّل سموه بتكريم الجهات الداعمة والراعية والمتحدثين في المنتدى.

الجلسة الأولى

المنتدى عقد جلستين الأولى بعنوان “دور قطاع المقاولات في تحقيق رؤية 2030″، ويتم خلالها بحث عدد من الموضوعات منها تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودور سياسات وتشريعات العمل في دعم قطاع المقاولات، ودور الشركات الكبرى في تعزيز أداء قطاع المقاولات، وتعثر المشاريع، والأسباب والحلول، والمشاريع المستقبلية، وأدارها المؤسس والمدير التنفيذي لـ “مجموعة عبدالرحمن المعيبد” المهندس عبدالرحمن بن عبداللطيف المعيبد.

وتحدث المدير العام للبرنامج الوطني “مشروعات” المهندس أحمد البلوي، فقال إن الدولة أنفقت على المشاريع الرأسمالية نحو 5 تريليونات خلال العقود الخمسة الماضية، معتبرا هذه الأرقام دلالة على اهتمام الدولة بقطاع المقاولات، مضيفا، أن الدولة أنفقت أكثر من ذلك على عقود التشغيل وصيانة البنى التحتية، مؤكدا أن “مشروعات” تستهدف تحسين الممارسات في المشاريع الحكومية، حيث تقود عملية تحول شاملة مع الجهات الحكومية من خلال هيكلة المرافق.

وذكر البلوي أن “مشروعات” تعمل على إدارة المرافق حاليا من خلال اعتماد طرق مختلفة في طرح المشاريع، حيث تم طرح 60 مدرسة في مكة المكرمة بنظام الشراكة مع القطاع الخاص، فيما سيتم طرح 60 مدرسة في المدينة المنورة بذات النظام، مبينا أن “مشروعات” تعمل بالتعاون مع 30 جهة حكومية لإعادة هيكلة الإجراءات المعتمدة في المشاريع الحكومية، مؤكدا، تصميم لوحة مراقبة المشاريع الحكومية في مختلف مناطق المملكة، مشددا على أن “مشروعات” تقود القطاع الحكومي نحو ممارسات أفضل.

وأوضح أن “مشروعات” تولي أهمية بالغة لزيادة الشفافية من خلال اتباع الآليات والبرامج المتوافقة مع الرؤية، لافتا إلى أن “مشروعات” أطلقت منصة إلكترونية تتضمن جميع المشاريع الحكومية، حيث تقوم 11 جهة حكومية حاليا بتحميل جميع البيانات المتعلقة بتلك المشاريع في المنصة الإلكترونية، مضيفا أن الجهات الحكومية مطالبة برفع البيانات المتعلقة بمشاريعها على المنصة الإلكترونية شهريا، مشددا على أن المنصة تعطي رؤية شاملة للمشاريع على مستوى المملكة، مبينا أن “مشروعات” لديها حاليا عدد المشاريع الحكومية، وكذلك حجمها وعدد المشاريع المتعثرة.

فيما أوضح نائب الرئيس للمشتريات وإدارة سلسلة التوريد بأرامكو السعودية المهندس محمد الشمري، أن الشركة تهتم بتطوير قطاع المقاولات منذ تأسيسها، حيث عمدت لتطوير برامج لتفعيل التوطين في القطاع، مضيفا أن الشركة أطلقت منصة جديدة لتخفيض متطلبات تسجيل شركات المقاولات بحيث لا تتجاوز 4 أيام، مشددا على أن أرامكو حريصة على متابعة الإجراءات لدعم قطاع المقاولات لزيادة الشفافية، مطالبا شركات المقاولات الكبرى بتطوير الشركات الصغرى، لإيجاد حالة من التوازن، مشيرا إلى أن تطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة من أحد برامج “اكتفاء”.

ودعا الشمري إلى منح الشركات الصغيرة جزءا من الأعمال في المشاريع التي تنفذها شركات المقاولات الكبرى، مشددا على ضرورة تطوير صناعة المقاولات من خلال تأسيس مراكز بحوث لمواصلة التطور والتميز، معتبرا الالتزام بسلوكيات العمل والحرص على النزاهة من الأولويات في قطاع المقاولات، مؤكدا أهمية متابعة العمل لمنع التلاعب في الجودة، مطالبا شركات المقاولات بتعزيز “الأمن السيبراني” عبر وضع نظام أمن معلومات قوي، لافتا إلى أن تغافل الأمن السيبراني يؤثر على مسيرة الشركات، مبينا أن برنامج “واعد” قدم دعما لنحو 120 مشروعا للمشاريع الصغيرة والمتوسطة سواء بقروض أو مشاركة.

من جانبه ذكر مدير عام الشؤون الفنية بالهيئة الملكية بالجبيل المهندس أحمد نور الدين حسن، أن التخطيط منذ البداية واختيار الإدارة المتميزة عوامل أساسية في تنفيذ المشاريع وفق المتطلبات المطلوبة، مشددا على ضرورة وضع منظومة مراقبة ودعم متكامل في مرحلة التشييد، من خلال الإجراءات الواضحة والمنهجية الثابتة، مؤكدا أن الهيئة تعتبر أول من ابتكر “مقاول البنى التحتية” والذي يستهدف تقديم منتج متكامل لمختلف الخدمات والجودة، لافتا إلى أن الهيئة حرصت على تدريب الكوادر الوطنية لتطوير الأداء والجودة من خلال المركز المتخصص.

وأشار نور الدين إلى أن تعثر المشاريع مرتبط بعدة جوانب، منها منظومة إدارة المخاطر والإدارة المالية، فهناك تفاوت في الإدارة المالية بالشركات، بعضها قوي والآخر ضعيف، لافتا إلى أن إدارة المخاطر ما يزال دون مستوى النضج المطلوب في قطاع المقاولات بخلاف النضج في قطاع الصناعة، مطالبا الهيئة السعودية للمقاولين برفع النضج في إدارة المخاطر والتعامل معها باحترافية، داعيا لمزيد من التعاون بين شركات المقاولات فيما يتعلق بخبرات إدارة المخاطر المالية.

وقال مدير عام المشاريع العملاقة بإدارة الشؤون الهندسية والمشاريع بالشرق الأوسط وإفريقيا بشركة “سابك” المهندس عبدالعزيز القحطاني، إن قطاع المقاولات يعد ثاني أكبر قطاع غير نفطي، وشركات المقاولات تمثل عصب التنمية بالمملكة، مؤكدا أن وقوف سابك مع قطاع المقاولات من خلال إطلاق برنامج “نساند” لزيادة المحتوى المحلي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، مؤكدا أن الهيئة وقعت مذكرة تفاقم مع الهيئة السعودية للمقاولين كدلالة على حرص الشركة على الاهتمام بالقطاع.

وأضاف أن الشركة حريصة على تسهيل وتأهيل شركات المقاولات للارتقاء بمستواها، بحيث تشمل التدريب والتأهيل على المعايير والمتطلبات للدخول في المشاريع التي تطرحها الشركة، لافتا إلى أن الشركة تمتلك أكثر من 12 ألف براءة اختراع وتنتشر في 25 دولة عالمية، وتولي أهمية بالغة بتخصيص الجزء الأكبر من مشاريعها للشركات الوطنية، مشددا على أن الشركة ملتزمة بدعم قطاع المقاولات.

وذكر القحطاني أن تعثر المشاريع مرتبط بصاحب العمل والشركة المنفذة، مرجعا ذلك لغياب الرؤية والتخطيط من صاحب العمل من خلال القصور في تطوير دراسة التفاصيل المتعلقة بالمشروع قبل تقديمه، مشيرا إلى أن الشركة التي تهتم بقيمة العطاء ولا تولي الجودة والمتطلبات الأخرى تخسر وتخرج من السوق، حيث خرج أكثر من 20 ألف شركة من السوق خلال السنوات الماضية، ناصحا الشركات ألا تقدم عطاءات قليلة للفوز بالمناقصة، لأنها ممارسة خاطئة.

وقال إن الشركة قامت بإنشاء معهد متخصص لإدارة المعرفة لتخريج مديري مشاريع، مشددا على ضرورة توظيف كوادر متخصصة لإدارة المشاريع باعتباره علما مستقلا، مؤكداً أن سلامة القوى العاملة أولوية لا تتنازل عنها “سابك” حيث حققت الشركة رقما عالميا دون إصابة، 275 مليون ساعة والشركة تعمل على وضعه في موسوعة جنيس.

من جهته أوضح رئيس قطاع المشاريع بشركة الكهرباء السعودية المهندس إبراهيم الخنيزان، أن الشركة تستهدف قطاع المقاولات منذ تأسيسها، وهي تعطي الأولوية للشركات الوطنية، مضيفا أن الشركة كانت قبل 25 سنة تمنح بناء محطات التوليد لشركات آسيوية أو أوروبية، لكنها اتجهت خلال السنوات الأخيرة لإعطاء الشركات الوطنية هذه المشاريع، مؤكدا أن الشركة تمتلك قصص نجاح مع شركات وطنية، بحيث توسعت للدخول في أسواق شمال إفريقيا والدول الخليجية، مشيرا إلى أن المعايير والمتطلبات المعتمدة في الشركة باتت معيارا لدى بعض الدول الخليجية، مبينا أن الشركة كانت تتعامل مع 20 مصنعا قبل عام 2001 فيما ارتفع العدد حاليا إلى 60 مصنعا وطنيا، مؤكدا وجود العديد من الفرص المتاحة أمام شركات المقاولات خلال عام 2020، مطالبا الشركات بالاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاع الطاقة المتجددة، مضيفا أن هناك فرصا استثمارية سيتم الإعلان عنها قريبا، بحيث تشتمل على جميع التفاصيل بكل شفافية، مبينا أن الشركة تقوم بربط مشاريع الطاقة المتجددة مع الشبكة الوطنية، حيث قامت وزارة الطاقة بطرح مشاريع لإنتاج الطاقة المتجددة، حيث يوجد العديد من الفرص الاستثمارية في المشاريع العملاقة في نيوم وأمالا والقدية.

الجلسة الثانية

الجلسة الثانية حملت عنوان “الأطر التنظيمية في تمكين قطاع المقاولات”، وبحثت عددا من الموضوعات منها بنك المقاولين كأداة لتمكين القطاع، وأثر تصنيف المقاولين على أداء القطاع، وأثر التمويل وتعدد مصادره على القطاع، ودور هيئة المقاولين في تنظيم القطاع إداريا وماليا، ودور المشاريع الحكومية وأثرها على القطاع، وأدارها عضو اللجنة الوطنية للمقاولين المهندس مهند العزاوي.

وقال رئيس الهيئة السعودية للمقاولين المهندس أسامة بن حسن العفالق إن الهيئة جاءت كهجة منظمة للقطاع، وقامت بالعديد من المبادرات لمعالجة التحديات، وتطوير العاملين في القطاع، وقدمت مقترحات للتطوير ومعالجة التحديات، لكننا ـ مع ذلك ـ نرى أن القطاع بحاجة إلى المزيد، ورغم التفاؤل الذي نحمله بخصوص الأنظمة والإجراءات الجديدة، فلدينا 4 آلاف مقاول مصنف من أصل 160 ألفا ليسوا مسجلين لدى الهيئة، ونجد أننا بحاجة إلى تغيير جذري في المفاهيم تبدأ من التصاميم وحتى التعاقد مع المنفذين.

ولفت إلى ضرورة أن يكون هناك دور للمقاول الرئيسي، ودور آخر للمقاول الأصغر، فالمفترض أن تكون إدارة المشروع وتحمل المسؤولية الكاملة عنه من مهام المقاول الرئيسي، بينما التنفيذ ينبغي أن يكون للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، لذلك نحن نسعى إلى عقود موحدة تضمن الشراكة بين الطرفين، مشيرا إلى لدى الهيئة برامج حقيقية تضمن ـ بإذن الله ـ تنظيم القطاع، وسوف تعرض في مؤتمر المشروعات العملاقة الذي سوف يعقد في فبراير 2020، وتم دعوة العشرات من المقاولين له.

أما وكيل الأمين للتعمير والمشاريع بأمانة الشرقية المهندس عصام الملا فأوضح أن الأمانة تنظر إلى المقاول كشريك، مشيرا إلى أن الأمانة لديها ممارسات لرفع كفاءة إدارة المشاريع، كما أن كود البناء وهو في مراحل التفعيل سوف يقفز بالقطاع وبالنشاط.

وأكد رئيس تطوير نظام المنافسات والمشتريات الحكومية سابقا الدكتور سالم بن صالح المطوع أهمية مبدأ شراكة المقاول مع الجهاز الحكومي المستفيد، لذلك فإنه من المهم التدريب والتوعية ونشر الثقافة حول هذا المفهوم، قبل إيجاد الأنظمة والتشريعات، علينا أن نعرف أن مبدأ الشراكة ينعكس إيجابا على المشاريع نفسها، التي هي مشاريع تخص المواطن مثل المدارس والمستشفيات والشوارع وغير ذلك، مشيرا إلى جملة من الإيجابيات تنطوي عليها الأنظمة الجديدة، منها إلغاء فكرة التنفيذ على حساب المقاول، ودعم المحتوى المحلي، ومنح المؤسسات المحلية والصغيرة بالتحديد أولوية، كما أن النظام اشترط التخطيط المسبق وتوافر السيولة لكل مشروع، فلا يوجد مشروع يعتمد، ما لم تكن له دراسة جدوى وتوافر السيولة اللازمة، ووزارة المالية لن توقع عقدا دون توافر هذه الاشتراطات.

من جانبه قال الرئيس التنفيذي لوكالة “سمة” للتصنيف نبيل المبارك إن قطاع المقاولات يحتوي على ما يقارب 208 آلاف سجل تجاري، المصنّف منها حوالي 3600 فقط، وبالتالي فإن الذين يتعاملون مع المشاريع الحكومية عدد قليل، داعيا إلى ربط المقاول مع قطاع المال والمؤسسات الحكومية لتحقيق مبدأ الشراكة.

وأبدى المبارك تفاؤله بالمستقبل اعتمادا على أن الأنظمة الجديدة داعمة لاستمرار المقاول ومحافظة على حقوقه، وما عليه إلا أن يراعي التغييرات الجديدة ويقرأها جيدا، والمستقبل يوحي بتراجع كبير لحالات التعثر والخروج من السوق، والتصنيف سوف يحقق للمقاول المزيد من التقييم ومن فرص البقاء، وما حدث في الآونة الأخيرة كان طبيعيا لوجود تغيير هيكلي في الاقتصاد الوطني، وهو ما يؤدي إلى خروج بعض المؤسسات من السوق، ليس في قطاع المقاولات بل حتى في قطاع تقنية المعلومات إذ تفيد الإحصاءات خروج حوالي 24 ألف مؤسسة إلكترونية من السوق، داعيا مؤسسات المقاولات إلى النظر في إداراته المالية، وتطويرها.

وأوضح رئيس ومدير تنفيذي شركة خالد بن علي التركي وأولاده “التركي القابضة” رامي بن خالد التركي أننا بحاجة للمزيد من التمكين للقطاع، وهذا لا يتم إلا بمزيد من التصنيف، وإيجاد المزيد من أدوات التمويل، فما يحصل عليه قطاع المقاولات لا يتعدى %7 من تمويل القطاع المالي بشكل عام، والباقي يذهب للقطاعات الأخرى، داعيا إلى دعم وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، ومراجعة العديد من القرارات، مشيدا في الوقت نفسه بجهود صندوق تنمية الموارد البشرية كما دعا إلى حماية المقاولين من المنافسة غير العادلة.

الرعاة والداعمون .. يحظون بتكريم خاص من سمو أمير المنطقة الشرقية