أخبارنا

ورشة عمل بغرفة الشرقية ناقشت إنجازات جهات حكومية.. نقلة “نوعية” كبيرة لخدمات المستثمرين في مجالات النقل البحري

تقليل معدل دوران الحاوية بالميناء من 14 يوماً إلى 5 أيام في 2019 ومعدل إنتاجية الرافعة يقفز من 24 حاوية/ساعة إلى 28 حاوية في 2019

الموانئ السعودية حققت تقدما كبيرا في المؤشر العالمي لجودة وتنافسية خدمات الموانئ

تسهيلات في إجراءات حرس الحدود وتقليل مدة الحصول على التصاريح من 4 أيام إلى أقل من يوم في بوابة ”زاول”

هيئة النقل البحري تختصر إجراءات ممارسة النشاط من 9 خطوات إلى 4 خطوات ومنهجية دقيقة لحل مشاكل الإنفاذ

“أتمتة” الجمارك وفرت 18 مليون ورقة و53 مليون كيلو متر و593 ألف خطاب ومليوني ساعة عمل

أكد المشاركون في ورشة عمل “إنجازات الجهات الحكومية في القطاع البحري والقطاع اللوجستي” أهمية الخدمات التي تقدمها هذه الجهات، والتي تشهد تطورات متلاحقة، أبرزها دخول حالة الأتمتة لكافة الجهات العاملة في هذا الشأن، وهي الهيئة العامة للموانئ، والهيئة العامة للجمارك، والهيئة العامة للنقل، والمديرية العامة لحرس الحدود، وشركة تبادل للمعلومات.

وشهدت الورشة ــ التي عقدت بمقر غرفة الشرقية وأدارها عضو مجلس الإدارة رئيس اللجنة اللوجستية بندر بن رفيع الجابري ــ نقاشات تعكس مدى تطور الخدمات المقدمة للمستثمرين في مجال النقل البحري.

في البداية تحدث مدير عمليات المناولة والخدمات اللوجستية بالهيئة العامة للموانئ عبدالله المنيف، فقال إن لدينا 9 موانئ صناعية وتجارية، تبلغ الطاقة الاستيعابية لها 673 مليون طن، وأن هذه الموانئ تعاملت مع 8.6 مليون حاوية قياسية، موضحا أن موانئ السعودية حققت تقدما كبيرا في المؤشر العالمي لجودة وتنافسية خدمات الموانئ من المركز 44 إلى المركز 40.

واستعرض منجزات الهيئة العامة للموانئ بين عامي 2017 و2019، مبينا أن معدل دوران الحاوية بالميناء لا يتجاوز 5 أيام خلال العام 2019، وكان في العام 2017 حوالي 14 يوما، كما أن معدل إنتاجية الرافعة قفز من 24 حاوية في الساعة خلال 2017 ليصل إلى 28 حاوية، كما أن وقت انتظار السفينة للبدء بالعمليات بلغ 45 دقيقة حاليا، وكان في حدود 90 دقيقة قبل عامين، كما أن معدل وقت انتظار السفينة من انتهاء العمليات إلى مغادرة الرصيف كان يستغرق 90 دقيقة، انخفض إلى 60 دقيقة، وبعد إعادة هندسة الإجراءات التي تم اعتمادها خلال الأسابيع الماضية ستنخفض المدة بشكل أكبر وتنافس الموانئ العالمية. وأضاف أن معدل دوران الشاحنة بالموانئ المطبق بها مشروع الشاحنات بات في حدود 30 دقيقة بعد أن كان 180 دقيقة، وكان معدل مناولة البضائع العامة 3 آلاف طن باليوم ارتفع إلى 7 آلاف طن.

وذكر عددا من المشاريع التي تم إنجازها وأبرزها، تسريع عملية سفر السفينة، والمعاينة الليلية للحاويات، ومشروع إدارة الشاحنات بالدمام وغيرها، فضلا عن إيجاد القسم التجاري، وإطلاق خطة التواصل مع مستثمري القطاع البحري، وعقد التحالفات مع شركات الشحن البحري على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، والبدء في تنفيذ استراتيجية عقد التحالفات، كما صدرت عدة لوائح تنظم أعمال الوكلاء البحريين وإجراءات التفتيش وغيرها والتي نظمت العمل في الموانئ والقطاع البحري، وأزالت الكثير من عدم الشفافية التي كان القطاع البحري يعاني منها.

نقل آمن وصديق للبيئة

وتحدث حاتم الزهراني من الهيئة العامة للنقل بقطاع النقل البحري، فأوضح أن الهيئة تلعب دور المشرع والمنظم في صناعة النقل البحري من إصدار التراخيص إلى الإشراف على تطبيق اللوائح والأنظمة على السفن البحرية التي ترفع العلم السعودي والعاملين عليها، وتعمل كذلك على تطبيق المعاهدات والاتفاقات الدولية الصادرة عن المنظمة الدولية البحرية مع كافة الجهات ذات العلاقة، مشيرا إلى أن رؤية الهيئة هي “نحو نقل آمن وفعال ومتكامل وصديق للبيئة، من أجل تنمية مستدامة”، وتحمل رسالة تؤكد “العمل على تنظيم وتطوير أنشطة النقل البري والبحري والسككي بما يوفر بيئة نقل ذات كفاءة وجودة عالية وكلفة ملائمة، ترتكز على أحدث التقنيات وتعزز فرص الاستثمار في صناعة النقل بما يحقق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية”.

وأضاف أن رحلة المستفيد أو المستثمر للتشغيل وممارسة النشاط كانت تقتضي إجراء 9 خطوات، تم اختصارها خلال العام الجاري إلى 4 خطوات، لأن الهيئة وضعت منهجية دقيقة لحل مشاكل الإنفاذ من خلال قراءة الأنظمة السابقة، وباتت كل الخدمات تتم آليا عن طريق بوابة “نقل” البحرية وتشمل استخراج 6 تراخيص أنشطة تتطلب ذلك، وخدمات إصدار الشهادات المختلفة، كاشفا عن تطبيق شهادة المسؤولية المدنية عن أضرار التلوث الزيتي، وشهادة تأمين المسؤولية المدنية عن أضرار التلوث بوقود السفن بدءا من 2020، موضحا أنه سيتم إصدار التعاميم للشركات الملاحية عن طريق بوابة “نقل” وأن الربع الأول من العام 2020 سيشهد إصدار شهادات الوحدات السريعة والإعفاء والسجل الموجز المتواصل وغير ذلك.

بيئة آمنة في الموانئ

النقيب المهندس سعود الشهري من المديرية العامة لحرس الحدود، ذكر أن من مهام حرس الحدود في الموانئ، الحراسة وضبط الأمن، وما يندرج تحتهما من أنشطة للتفتيش والحراسة وتسيير الدوريات وغير ذلك، “فهدفنا الأول والأخير، توفير بيئة آمنة في جميع الموانئ، انطلاقا من قاعدة أنه لا استثمار بدون أمن”، موضحا أنه من أجل هذا الهدف قامت المديرية بعدد من المبادرات والتحسينات، وعقد ورش عمل للتعريف بالخدمات مع كافة الجهات المعنية، كما أننا نؤمن بأن تطوير الخدمات يعتمد بدرجة أساسية على التقييم المستمر والتواصل مع الجهات المستفيدة، ووجدنا أن أفضل وسيلة لتحقيق هذا التواصل هو عقد المزيد من اللقاءات وورش العمل، والاطلاع على مرئيات ومقترحات المستفيدين، وتقديم الخدمات بطريقة آلية تختصر الوقت والجهد.

ومن التحسينات التي أجراها حرس الحدود القيام بتحسين إجراءات الحصول على التصاريح، ومنها إلغاء اشتراط وجود شهادة الزكاة والاكتفاء بسريان السجل التجاري لتسجيل الجهات في بوابة “زاول”، وتقليل معدل المدة للحصول على التصاريح من 4 أيام في الوضع التقليدي إلى أقل من يوم من خلال بوابة “زاول” وكذلك إلغاء متطلب فسح حرس الحدود من الإجراءات الجمركية، والاستعلام عبر استخدام رقم الحدود، والاستغناء عن ضرورة تواجد الصورة في التصاريح المؤقتة واليومية، وتمكين الشركات العاملة في الموانئ من تجديد التصاريح لدخول الموانئ قبل الانتهاء بشهر، مستعرضا أبرز الخدمات التي يمكن الحصول عليها من بوابة “زاول” ففي عام واحد تم تسجيل أكثر من 4 آلاف منشأة، و612 ألف تصريح، بنسبة زيادة %300.

التكامل وتقليل المستندات

وذكر ممثل الهيئة العامة للجمارك السعودية أن الخطة الاستراتيجية الحالية للهيئة هي تقليل المستندات والتكامل مع الجهات الأخرى، انطلاقا من رؤية الهيئة في تبوء المركز الأول إقليميا في تقديم خدمات جمركية متميزة لتصبح المملكة منصة لوجستية عالمية، ونحرص دائما على تيسير التبادل التجاري وتحقيق رضا العملاء، والمساهمة في أمن المجتمع، وزيادة الإيرادات غير النفطية، ولذلك نعمل على تحقيق التميز المؤسسي وتعزيز فاعلية وكفاءة إدارة المخاطر، وتحسين البنية التحتية ورقمنة العمليات وتطوير المنظومة الإدارية والتواصل الداخلي، لافتا إلى قيام الهيئة بالعديد من الإجراءات لتحسين العمل منها، برنامج إدارة الحاويات، وإلغاء إذن مغادرة السفن، وتطوير أعمال الشحن والتفريغ، وأتمتة نماذج دخول المؤن وتزويد السفن، موضحا أن الاتمتة التي اتخذتها الهيئة ساهمت في توفير أكثر من 18 مليون ورقة، وأكثر من 53 مليون كيلو متر هي المسافات المقطوعة لإنهاء المعاملات، وأكثر من 593 ألف خطاب، فضلا عن أكثر من مليوني ساعة عمل يتم صرفها في إدخال البيانات، و6 ملايين ساعة يتم صرفها نتيجة عمليات التسليم اليدوي، فضلا عن المساهمة في الحفاظ على البيئة جراء اختصار عمليات النقل وغير ذلك.

أما مهند المطيري من الشركة السعودية لتبادل المعلومات “تبادل” فتحدث عن منصة “فسح” التي تتعامل مع الموردين، والمخلصين الجمركيين، ومشغلي الموانئ، ومشغلي القطارات، ووكلاء الشحن، والبريد السريع، والشحن الجوي، ووكلاء السيارات، والمختبرات الخاصة، وتقدم لهم 135 خدمة عبر منصة “فسح”.