استثمار

المملكة.. البوابة الذهبية للاستثمار العالمي

جهود الأمير محمد بن سلمان تدعم مكانة المملكة في جذب الاستثمارات الأجنبية

البنك الدولي: السعودية أكثر دولة تقدماً وإصلاحاً لبيئة الأعمال في 2019

تقييم “ستاندرد آند بورز” يعزز مكانة المملكة كوجهة للاستثمارات الأجنبية

1.685   تريليون ريال قيمة الاستثمارات الأجنبية في المملكة

جاءت السعودية في المركز “الثاني” بين أفضل الوجهات الاستثمارية على مستوى العالم في 2019، وفقاً لتقرير صدر مؤخّرا عن (U.S. News & World Report)، مؤكّداً النتائج والآثار “الإيجابية” لما تشهده البيئة الاستثمارية في المملكة من تطورات غير مسبوقة تاريخياً، في ضوء نظرة استراتيجية لحاضر المملكة ومستقبل أجيالها القادمة، انطلاقاً من “رؤية السعودية 2030″، التقرير  الذي تناول 80 دولة، استند إلى نتائج مسح استقصائي شمل أكثر من سبعة آلاف مختص وصانع قرار في مجال المال والأعمال، وهو يُصدّقُ الأرقام التي أعلنتها الهيئة العامة للاستثمار حول النمو الكبير في أعداد المستثمرين “الأجانب” القادمين للاستثمار في المملكة، على خلفية الأداء المُبهر في تطوير البيئة الاستثمارية السعودية، برعاية مباشرة ومتابعة مستمرة من لدن وليّ عهد المملكة نائب رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز..

وتشهد تجربة المملكة العربية السعودية في جذب الاستثمارات الأجنبية تميزا فريدا ومتطورا على المستويين الإقليمي والعالمي، حيث ارتفعت قيمتها بنهاية الربع الثاني من العام 2019 إلى نحو 1.685 تريليون ريال، وفقا لتقديرات أولية، لمؤسسة النقد العربي السعودي “ساما” مسجلة نموا %10.9، بما يعادل 165.73 مليار ريال على أساس سنوي، و%3 بما يعادل 49.81 مليار ريال، مقارنة بنهاية الربع الأول 2019. وهي الأرقام التي تثبت حجم الثقة التي يحظى بها الاقتصاد السعودي من جهة، وحجم الفرص الاستثمارية الحيوية التي تخلقها رؤية المملكة 2030 من جهة أخرى.

كما تعكس الأرقام الصادرة عن الهيئة العامة للاستثمار مكانة المملكة كوجهة رئيسية للاستثمار الأجنبي في منطقة الشرق الأوسط، حيث تم إصدار 291 رخصة استثمار أجنبي خلال الربع الثاني من عام 2019، ما يعادل أكثر من الضعف مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2018، وبزيادة نسبتها %103، مقارنة مع الربع الأول من عام 2019، وهي نسبة كبيرة مقارنة بالإضرابات  الجيوسياسية التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط في الفترة الماضية، مما يعكس ثقة المستثمرين العالميين في كفاءة وجودة مناخ الأعمال بالمملكة، كما أنها ترسخ المكانة الريادية التي باتت تحتلها  السعودية  كوجهة إقليمية رئيسية للاستثمار، وذلك انسجاما مع أهداف رؤية 2030، وفي طليعتها زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وأن تصبح المملكة واحدة من أفضل 10 بلدان على مؤشر التنافسية العالمية. وتشمل الاستثمارات الأجنبية بالسعودية: الاستثمار المباشر في داخل الاقتصاد، واستثمارات الحافظة – بما فيها حقوق الملكية وأسهم صناديق الاستثمار وسندات الدين – بالإضافة إلى الاستثمارات الأخرى التي تضم القروض والعملة والودائع وحسابات أخرى مستحقة الدفع.

وتقدمت السعودية 30 مركزاً في  التقرير الأخير لممارسة أنشطة الأعمال، في قفزة هائلة، لتتصدر 190 بلداً حول العالم.

ووفقا للبنك الدولي، فإن المملكة تعد أكثر دولة تقدماً وإصلاحاً لبيئة الأعمال والاقتصاد، وذلك بفعل إصلاحات اقتصادية ملموسة.

أفضل الوجهات الاستثمارية

جاءت السعودية في المرتبة الثانية بين أفضل الوجهات الاستثمارية في العالم لعام 2019، بحسب تقرير أخير صادر عن ( U.S. News & World Report) الأمريكية  والذي ضم 80 دولة. وعزا التقرير الذي استند إلى نتائج مسح استقصائي شمل أكثر من سبعة آلاف مختص وصانع قرار في مجال المال والأعمال، وضع المملكة كثانية أفضل الوجهات الاستثمارية عالميا، إلى ما تتمتع به من اقتصاد قوي ضمن أقوي 20 اقتصادا عالميا، إضافة إلى أنها موقع مثالي وواعد لجذب مزيد من الاستثمارات. ومن المرجح أن  تصل قيمة الناتج المحلي الإجمالي للمملكة إلى نحو 776.28 مليار دولار نهاية عام 2020، بحسب بيانات  سابقة صادرة عن صندوق النقد الدولي والذي توقع أيضا أن تحقق المملكة مزيداً من الإصلاحات الاقتصادية في العام 2020، مما يرشحها لأن تكون إحدى أفضل دول العالم في خلق بيئة استثمار ملائمة وجاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، على ضوء تنفيذ الإصلاحات، التي جعلتها تتصدر التقدم على المستوى الإقليمي والعالمي والمحلي.

كما جاءت السعودية في المركز السادس عالمياً والخامس عن فئة أساسيات مزاولة الأعمال في مؤشر أجيليتي اللوجستي للأسواق الناشئة لعام 2019، وذلك ضمن 50 سوقاً من الأسواق الناشئة المهمة حول العالم، بفضل التحسن الملحوظ الذي شهدته بيئة الأعمال في المملكة في الفترة الماضية.

كما يعزز مكانة المملكة كوجهة للاستثمارات الأجنبية ما تتمتع به من  تقييم ائتماني متقدم. فحسب وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني، فإن السعودية تصنف عند A-A-2 مع نظرة مستقبلية مستقرة تعكس أيضا توقعاتها بأن المملكة ستحافظ على وتيرة نمو اقتصادي معتدل، على الرغم من التحديات الجيوسياسية إضافة إلى حفاظ المملكة على قوة ميزانيتها ومركزها المالي خلال العامين المقبلين. كما توقعت الوكالة أن تحافظ الحكومة السعودية على التوازن بين الإنفاق لتحفيز الاقتصاد وتعزيز الانضباط المالي.

الشركات الأجنبية

تعتبر سوق الأسهم السعودية “تداول” واحدة من أكثر أسواق المال العالمية التي نجحت خلال عام 2019 في تسجيل تنامٍ ملحوظ في قيمة ملكية المستثمرين الأجانب. وتتوقع تقارير بيوت الخبرة المالية العالمية أن تقفز نسبة ملكية المستثمر الأجنبي في سوق الأسهم السعودية إلى مستويات %10 مع نهاية الربع الأول من 2020. وهي نسبة كبيرة  قياسا ببقية بورصات المنطقة، وذلك استنادا إلى ما سجّله المستثمرون الأجانب بسوق الأسهم السعودية من أداء قوي منذ مطلع  عام 2019؛ بدعم رئيسي من الزخم الذي شهدته السوق نتيجة القرارات الجديدة وحركات الترقيات بالمؤشرات العالمية، وعلى رأسها “MSCI” و”فوتسي راسل”.

وقد شهدت السوق ارتفاعا قياسياً في إجمالي قيمة الصفقات المتداولة من قبل المستثمرين الأجانب، حيث بلغت خلال التسعة أشهر الأولى من 2019 نحو 211.67 مليار ريال، أي ما يمثل %21 من إجمالي صفقات السوق. ووفقا للتقرير الشهري الخاص بشهر سبتمبر 2019  لملكية الأسهم والقيمة المتداولة (حسب الجنسية ونوع المستثمر) الصادر عن السوق المالية السعودية، فقد بلغ مجموع قيم عمليات شراء “المستثمر الأجنبي” نحو 18.34 مليار ريال تمثل ما نسبته %28.32 من إجمالي عمليات الشراء، فيما بلغ مجموع قيم عمليات البيع 12.64 مليار ريال، تمثل ما نسبته %19.52 من إجمالي عمليات البيع. أما بالنسبة لقيمة ملكية “المستثمر الأجنبي”، فقد شكّلت ما نسبته %8.60 من إجمالي القيمة السوقية للأسهم المدرجة كما في 30 سبتمبر 2019، ارتفاعا نسبته %0.26 مقارنة بالشهر الماضي. وبلغت القيمة الإجمالية للأسهم المتداولة للشهر المنتهي في 30 سبتمبر 2019  نحو 20.93 مليون ريال، فيما بلغ مجموع القيمة السوقية للأسهم المدرجة 4,659.70 مليون ريال بنهاية هذه الفترة، بارتفاع نسبته %1.90 مقارنة بشهر أكتوبر الماضي. وبلغ مجموع قيم عمليات شراء “المستثمر الأجنبي” خلال تلك  الفترة 2.34 مليون ريال تمثل ما نسبته %7.41 من إجمالي عمليات الشراء، فيما بلغ مجموع قيم عمليات البيع 2.62 مليون ريال تمثل ما نسبته %8.31 من إجمالي عمليات البيع. أما بالنسبة لقيمة ملكية “المستثمر الأجنبي” فقد شكّلت ما نسبته %0.45 من إجمالي القيمة السوقية للأسهم المدرجة، كما في 30 سبتمبر 2019. وتتمتع سوق الأسهم السعودية “تداول”  بالبنية التحتية المتطورة، سواء التقنية أو التكنولوجية بالإضافة إلى الأدوات اللازمة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية خلال الفترة المقبلة، كما يتبع السوق أفضل الممارسات العالمية في مجالات الحوكمة والشفافية، وهي من أهم مقومات الجذب والإقناع والثقة لدى المستثمرين الأجانب.

ومؤخرا أعلنت هيئة سوق المال السعودية (تداول) عن السماح بإدراج الشركات الأجنبية، وذلك بعد صدور موافقة هيئة السوق المالية على قواعد الإدراج المعدلة والتي تشتمل على الأحكام الخاصة بإدراج الشركات الأجنبية.

وستخضع الشركات الأجنبية المدرجة في السوق لنفس شروط الإدراج والإفصاح والحوكمة التي تخضع لها الشركات السعودية المدرجة، وسيتم تداول أسهمها بالريال السعودي في السوق.

بنية تحتية قوية

عوامل عدة تعزز من مكانة المملكة كوجهة لجذب الاستثمارات الأجنبية،  في طليعتها ما تتمتع به من  مناخ اقتصادي منفتح، وفقا لرؤية 2030، وبيئة أعمال مرنة مدعومة ببنية تحتية قوية وبنية تشريعية وتكنولوجية متطورة وقادرة على النمو، فضلاً عن الجهود المتواصلة من قبل سمو  ولى العهد الأمير محمد بن سلمان مهندس رؤية 2030، وحرصه “حفظه الله” على  تدشين مبادرات نوعية لتعزيز الكفاءة الاقتصادية والمالية، وتنشيط الاستثمار، وتحفيز الإنتاج المحلي، وتطوير القدرة التنافسية، وذلك لضمان استمرارية واستدامة المكانة المتقدمة للمملكة على خريطة الاستثمار العالمي. وقطعت المملكة شوطا كبيرا على صعيد تنفيذ حزمة من المبادرات والإصلاحات الاقتصادية لتطوير بيئة الاستثمار، في طليعتها تيسير متطلبات التراخيص لبدء الأعمال في المملكة، وكذلك قيام مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما” مؤخرا بتعديل بعض مواد متطلبات قواعد فتح الحسابات البنكية، في خطوة من شأنها تسهيل إجراءات فتح الحسابات البنكية، وتيسير النشاطات المستفيدة، إذ فرضت على البنوك التجارية فتح حسابات لنشاطات التجارة الإلكترونية والتعجيل بعملية الإجراءات المتعلقة، كما استبعدت استيفاء التراخيص اللازمة لممارسة النشاط لفتح الحسابات البنكية للشركات المقيمة. كما توسعت المملكة في تمكين المستثمر الأجنبي من التملك الكامل في عدد من القطاعات الاستثمارية، كان أحدثها التعليم والصحة والخدمات اللوجستية، انسجاما مع خطة المملكة للتنمية الاستراتيجية والتي تضمنتها رؤية 2030، وهي تُسلط الضوء على طموح المملكة في زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر من %3.8 من إجمالي الناتج المحلي إلى مستوى عالمي قياسي تصل نسبته إلى %5.7 من إجمالي الدخل المحلي بحلول 2030.