أخبارنا

“هدف” تكشف عن استراتيجيتها لدعم القطاع الخاص بشريا

الخالدي: العنصر البشري أهم ركائز عناصر الإنتاج والتنمية المستدامة

أكد مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية “هدف” تركي بن عبدالله الجعويني، أن الصندوق شرع في صياغة استراتيجية جديدة تركز على كثير من المسارات التطويرية، وتعالج نقاط الضعف في برامج الصندوق السابقة، وتستهدف في الوقت ذاته بناء برامج أكثر فاعلية تلبي الاحتياجات الفعلية ومتطلبات سوق العمل الحالية.

وأشار الجعويني في اللقاء المفتوح مع سيدات ورجال أعمال المنطقة الشرقية مؤخرا في مقر غرفة الشرقية، بحضور رئيس الغرفة عبدالحكيم بن حمد العمّار الخالدي، إلى أن من أبزر ما تضمنته الاستراتيجية تعزيز الشراكة الفعالة والمستدامة مع جميع القطاعات الاقتصادية من خلال برامج ومبادرات تمكين وتدريب وتوظيف موجهة ومباشرة لمنشآت القطاع الخاص باعتباره الموفر للفرص الوظيفية للكوادر الوطنية البشرية.

من جهته قال الخالدي إن رأس المال البشري هو أحد أهم ركائز الوصول إلى مستهدفات التنمية الشاملة والمستدامة، فهو العنصر الأهم في عناصر الإنتاج، إذ تزداد وَترتفع إنتاجية البلدان عاليةً كلما تولّتها عناصر بشرية مؤهلة وَمُدربة تكون قادرة على التفاعل والتكامل بين كافة العناصر الإنتاجية، والدفع بها إلى تحقيق التطلعات المنشودة.

وأشار الخالدي إلى أن الحكومة الرشيدة أولت على امتداد مساراتها التنموية، اهتمامًا كبيـرًا بقوى العمل الوطنية، وسعت جاهدةً إلى تحفيزها وتطويرها وثقلها بالمهارات ورفع كفاءتها الإنتاجية في مختلف المجالات لتكون على قدّر تَحمل المسؤولية، فأوجدت الآليات والبـرامج، وأطلقت المبادرات، وأنشأت المؤسسات بأنواعها، بهدف توفير كوادر سعودية مؤهلة بالعلم ومدربة، وما صندوق تنمية الموارد البشرية “هدف” بما يحمله من رؤية ورسالة هدفها تنمية قوى العمل الوطنية ورفع قدرتها التنافسية، إلا دليل يؤكد مدى الاهتمام الذي توليه حكومتنا الرشيدة بالعنصر البشري وبقوى العمل الوطنية.

وأضاف الجعويني أنه ينبثق من الاستراتيجية 27 مبادرة موزعة على 5 محاور: التغير والتواصل، وإعادة تصميم البرامج الحالية، والبرامج الجديدة، ودعم الجهات التشريعية، وإعادة النموذج التشغيلي للصندوق، كما تركز أيضا على التمحور حول العميل وبناء علاقات مستمرة مما يمكن من سهولة وتيسير تنفيذ المبادرات، لافتا إلى أن الصندوق أجرى تحسينات على ضوابط الدعم في برنامج دعم التوظيف لرفع المهارات، بهدف تعظيم الأثر والاستفادة للفئات المستهدفة في الدعم.

وأكد أن الصندوق أولى تنمية رأس المال البشري عناية فائقة، تجلت في تطوير المهارات والقدرات المعرفية والمهنية للقوى الوطنية، انطلاقاً من رؤيته ورسالته في تمكين وتأهيل وتدريب الكوادر البشرية، لضمان مشاركتها في كافة قطاعات ومسارات سوق العمل، وبما يتوافق مع تحقيق رؤية 2030، التي تتطلب تضافر جميع الجهود وتوحيد العمل المشترك بين القطاعات الحكومية والخاصة، لتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز قدرتها التنافسية في السوق. وأجاب الجعويني على استفسارات وتساؤلات رجال الأعمال حول برامج الدعم والممكنات التي سيقدمها الصندوق لمنشآت القطاع الخاص.

إلى ذلك أوضح مدير عام “هدف” لقطاع العملاء سامر الريّان أن مؤشرات سوق العمل في المنطقة الشرقية تسير بمنحى إيجابي، في العديد من المؤشرات، أبرزها زيادة عدد السعوديين في سوق العمل العام 2019، فضلا عن أن نسبة عالية من مخرجات المؤسسات التعليمية والتدريبية وجدت لها موقعا في سوق العمل.

وقال الريّان في ورقة عمل قدمت خلال ورشة عمل نظمها مركز التوظيف بالغرفة مؤخرا بعنوان “المرصد الوطني للعمل .. مؤشرات سوق العمل بالمنطقة الشرقية” إن معدل البطالة في عموم المملكة بلغ العام الماضي حوالي %12، مشيرا إلى أن القوى العاملة في الشرقية والتي دخلت سوق العمل ارتفع %17 وأن %11 من خريجي المعاهد والجامعات بالشرقية حصلوا على وظائف خلال 6 أشهر من تخرّجهم، في حين أن %6 من الخريجين التحقوا بسوق العمل قبل انقضاء الستة أشهر.

وذكر أن عددا من المؤسسات التعليمية والتدريبية في الشرقية حققت نسبا عالية من التوظيف مثل كلية الجبيل الصناعية تم توظيف %90 من خريجيها، في حين تفاوتت نسبة توظيف الخريجين من الجامعات والكليات الأخرى ما بين 10 إلى %20.