الحدث

“ذبحة” تدخل اقتصاد العالم غرفة الإنعاش

الخريف: تقديم كافة أشكال الدعم للقطاع الصناعي لتلبية الطلب على الإنتاج

السعودية تفعّل استمرار أعمال مجموعة العشرين افتراضيا

47 مليار ريال مخصصات إضافية لرفع جاهزية القطاع الصحي

القصبي: لن نسمح بالتلاعب في الأسعار وسنضرب بيد من حديد مستغلي الأزمة

خادم الحرمين الشريفين حول جائحة ”كورونا”:

نعيش مرحلة صعبة في تاريخ العالم واتخذنا كل الإجراءات الاحترازية لمواجهة الجائحة وبعون الله سنتجاوزها

في التاسع عشر من مارس الماضي وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ كلمة فيما يلي نصها :

«الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.. إخواني وأخواتي.. أبنائي وبناتي.. المواطنين والمقيمين على أرض المملكة العربية السعودية.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :

فتعلمون حفظكم الله ورعاكم، ما يعانيه العالم بسبب تفشي جائحة كورونا المستجد، كفانا الله وإياكم والعالم أجمع شرها.

إننا نعيش مرحلة صعبة في تاريخ العالم، ولكننا ندرك تماماً أنها مرحلة ستمر وتمضي رغم قسوتها ومرارتها وصعوبتها، مؤمنين بقول الله تعالى: (فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا) وستتحول هذه الأزمة إلى تاريخ يثبت مواجهة الإنسان، واحدة من الشدائد التي تمر بها البشرية.

إن بلادكم المملكة العربية السعودية، مستمرة في اتخاذ كل الإجراءات الاحترازية لمواجهة هذه الجائحة، والحد من آثارها، مستعينة بالله تعالى، ثم بما لديها من إمكانات، في طليعتها عزيمتكم القوية في مواجهة الشدائد بثبات المؤمنين العاملين بالأسباب. إن ما أظهرتموه من قوة وثبات وبلاء حسن، ومواجهة مشرفة لهذه المرحلة الصعبة، وتعاونكم التام مع الأجهزة المعنية، هو أحد أهم الروافد والمرتكزات لنجاح جهود الدولة، التي تجعل المحافظة على صحة الإنسان في طليعة اهتماماتها ومقدمة أولوياتها.

ولذلك أؤكد لكم حرصنا الشديد على توفير ما يلزم المواطن والمقيم في هذه الأرض الطيبة من دواء وغذاء واحتياجات معيشية.

إن القطاعات الحكومية كافة وفي مقدمتها وزارة الصحة، تبذل كل إمكانياتها لاتخاذ التدابير الضرورية للمحافظة على صحة المواطن والمقيم.

رُبع مليار ريال من القطاع المالي دعما لصندوق الوقف الصحي

في خطوة اجتماعية ملموسة، وتعزيزا لدور المؤسسات الوطنية في مساعدة الجهود الحكومية لمواجهة فيروس كورونا، قامت قطاعات البنوك والتأمين وشركات التمويل بدعم صندوق الوقف الصحي لمكافحة جائحة كورونا بقيمة تقارب ربع مليار ريال.

وسجلت البنوك ما قوامه 160 مليون ريال، كما بادرت شركات التأمين بتقديم دعم مالي لمساندة جهود وزارة الصحة والكادر الصحي في المملكة بمبالغ تجاوزت 66 مليون ريال، كما كان لقطاع التمويل مساهمة بمبلغ 15 مليون ريال.

وتأتي التبرعات التي تجاوزت ربع مليار ريال، تعبيرا واضحا عن مساهمة حقيقية وفاعلة مع المجتمع وإحساس بحجم الأعباء والتكاليف التي تتحملها المنظمات الصحية جرّاء هذه الأزمة.

الاحتياطي الأجنبي في المملكة قادر على تغطية الواردات 4 سنوات

كشف تقرير اقتصادي أن المؤشرات الحالية تشير لتماسك الاقتصاد السعودي برغم الظرف الاستثنائي الذي يعصف بالاقتصاد العالمي المتأثر بتداعيات تفشي فيروس كوفيد19- مفصحا أن الاحتياطات المالية الأجنبية لدى المملكة تكفي لتغطية الواردات السعودية بواقع 47 شهرا (4 أعوام).

وبحسب تقديرات صدرت عن شركة جدوى للاستثمار – مرخصة من هيئة السوق المالية- حول تطورات الاقتصاد الكلي للسعودية أشارت إلى انخفاض احتياطي مؤسسة النقد العربي السعودي من الموجودات الأجنبية في فبراير الماضي مقابل يناير بداية العام الجاري، ليصل إلى 497 مليار دولار.

وأشار التقرير إلى أن تلك الموجودات تفصح عن انخفاض – على أساس شهري – في فئة (إيداعات في مصارف أجنبية) بنحو 4 مليارات دولار، مع انخفاض قليل في فئة (أوراق مالية أجنبية) خلال الشهر ذاته، بيد أن حجم الاحتياطي الأجنبي الحالي قادر على تغطية 47 شهراً (4 أعوام) من واردات المملكة (بواقع 10.5 مليار دولار) شهريا.

اليوم يقف العالم كله على قدميه مستنفرا، يعاني شللا كليا تعطلت فيه الحركة وانحشر مليارات البشر في المنازل ضمن إجراءات احترازية تقف عليها الحكومات لمنع تفشي السلالة الجديدة من فيروس كورونا المستجد – كوفيد 19 وما يجسده من تأثير عضال على مفاصل الاقتصاد الدولي الذي تداعى في شتى المجالات والقطاعات والأنشطة.

الفالح: مركز الاستجابة لأزمة كورونا يتواصل مع 7 آلاف مستثمر في المملكة

الفضلي: الطاقات التخزينية للقمح على مستوى المملكة تبلغ 3.3 مليون طن

إيداع 30 مليار ريال في البنوك والمصارف لتمويل المنشآت الصغيرة

الجدعان: المملكة تعيد أولويات الإنفاق ومزيد من الإجراءات لدعم استقرار الاقتصاد

السعودية تحمل على عاتقها مسئولية عظمى في العالم، بترؤسها مجموعة العشرين -أكبر مجموعة اقتصادية دولية- إذ بذلت خلال الأسابيع الماضية جهودا جبارة، منها رفع معنويات العالم بدفع استمرار أعمال مجموعة العشرين الرئيسية واللجان المصاحبة من مجموعات الأعمال المتخصصة، وهي تقود ورشة عمل عالمية كبرى عبر شبكات اتصال افتراضية مسيرة جميع الأعمال وحاشدة الجهود العالمية لوضع الحلول العاجلة لإيقاف تأثيرات كورونا، بينها الدعوة لاجتماع قادة العالم ونجحت من خلاله في الخروج بنتائج وتوصيات عملية تقوم اللجان الوزراية الرفيعة على تنفيذها في الوقت الراهن.

 

ومحليا، قدمت المملكة نموذجا لدول العالم، بما فيها المتقدم، جراء أولويتها في المبادرات والخطوات العملية الاستباقية واللاحقة للحيولة دون التأثيرات المنتظرة على واقع الحالة المجتمعية والاقتصادية في البلاد، إذ نفذت عددا من التدابير وفق سياقات تدريجية وتأهيلية تجاه تطبيق أصعب مراحل الضبط العام للتصدي للفيروس، ونجحت في تطبيق منع التجوّل الكلي دون تأثيرات على الجوانب التمويلية والاستهلاكية، محققة بذلك مستوى رفيعا من التعامل مع الأزمة. إلى تفاصيل أكثر لمشهد تعامل الحكومة مع “كوفيد-19” في متن التقرير التالي:

 

الحالة العالمية

بدت الأسابيع الماضية، مطلع الذروة، لتفاعلات فيروس كورونا جراء تغير جدول منظمة الصحة العالمية من حيث ترتيب القارات والدول في عدد الإصابات والوفيات والحالات المسجلة والحالات المحتملة، بعد تحسن الأجواء في الصين بدت القارة الأوروبية في حالة تدهور خاصة الاقتصادات المتقدمة، إيطاليا وألمانيا ودخول بلدان الوسط الأوروبي وجنوب الدول الاسكندنافية على خط تسجيل آلاف الحالات، فيما اشتعلت الأوضاع في بلدي الركن الأوروبي العريق، بريطانيا وفرنسا اللتين تسابقتا في تزايد عدد الحالات والوفيات.

 

ووفقا لدراسة أصدرتها وحدة الاستخبارات الاقتصادية في مجلة الإيكونوميست العالمية ذكرت إلى أن الناتج المحلي لبلدان العالم يشهد مستوى متدنيا من النمو وسط تأثيرات قوية بسبب أسعار الصرف وتضعضع التجارة العالمية بنسب سالبة، مختتمة قراءتها للمشهد بأن الاقتصاد الدولي ينتظره مستقبل مريع إذ يقف على عتبة التصنيف المعياري عند مستوى “التدهور” إذا ما استمرت الأوضاع حتى يوليو المقبل، على حد تعبيرها.

 

في وقت ألمحت فيه منظمات اقتصادية عالمية إلى أن الاقتصاد العالمي مقبل على خسائر ضخمة لم يشهدها منذ الكساد العظيم في القرن التاسع عشر، إذ قدر صندوق النقد الدولي أن تبلغ الخسائر بنحو 9 تريليونات دولار بسبب استمرار جائحة كورونا الشهور الأربعة الماضية، موضحا أن معدل الانكماش سيبلغ في أحسن أحواله 3 في المائة العام الجاري  2020 وهي المؤشرات التي لم يشهدها الاقتصاد العالمي حتى في ظل الحربين العالمية الأولى والثانية وكذلك خلال الأزمة المالية العالمية في عام 2008.

العويشق: السعودية محط آمال الجهود الدولية لحل أزمة كورونا الصحية والاقتصادية

 

العجلان: دعم الدولة في ظل الأزمة يمثل عملا تاريخيا من حيث شموليته ونوعيته

مجموعة العشرين تعلق ديون الدول الفقيرة لعام واحد

الربيعة: منع التجول قرار صحي يهدف لتخفيف التجمعات ومقاومة انتشار الفيروس

 

تحرك سعودي

وزير الاستثمار م.خالد الفالح

وفي مقابل توالي التأثيرات السلبية على الاقتصاد العالمي نتيجة تزايد تفشي حالات الإصابة بالفيروس، لاسيما في معقل الصناعة والإنتاج في العالم وتحديدا في القارة الأوروبية والولايات المتحدة، بادرت السعودية، باعتبارها رئيسة مجموعة العشرين للعام الجاري 2020 إلى شحذ همم الدول الأعضاء، وأعلنت عن استمرار انعقاد جميع الفعاليات بصورة اعتيادية من خلال استخدام تقنية النقل الافتراضية من دوائر تلفزيونية والبث عبر الإنترنت، معلنة بذلك ضرورة الانطلاق في مناقشة أجندة المجموعة التي بات ملف تأثيرات كورونا هو الموضوع الرئيس الذي فرض نفسه بقوة الظروف القاهرة.

 

وأعلنت السعودية عن دعوتها قادة دول العشرين للانعقاد في اجتماع استثنائي طارئ لأول مرة عبر النقل الافتراضي، تداعى له كل رؤساء مجموعة العشرين والدول والمنظمات المدعوة، وأعقبها الدعوة لاجتماعات وزارية رفيعة على مستوى المالية والبنوك المركزية والزراعة والصحة.

 

ويمكن الاستشهاد هنا بوصف الدكتور عبد العزيز العويشق الأمين العام المساعد للشؤون السياسية وشؤون المفاوضات في مجلس التعاون الخليجي، حيث قال: “ليس من المبالغة القول إن هذه القمة التي دعت لها السعودية هي أهم اجتماع تعقده المنظومة، حيث لم يسبق أن اجتمعت مثل هذه التحديات في وقت واحد منذ تأسيس المجموعة في 1999”.

وأضاف: “أصبحت المجموعة بقيادة السعودية محط الآمال لتنسيق الجهود الدولية وتقديم الحلول والأدوات المطلوبة للتعامل مع الأزمة العالمية الصحية الاقتصادية المزدوجة”.

خلية للمبادرات و4 لجان وزارية وميزانية طوارئ

الأجهزة الحكومية بدأت من مارس تنفيذا فوريا للمعالجات المالية

المبادرات الحكومية تنوعت بين دعم وتأجيل وتمديد وإجراءات تيسيرية

 

قمة قادة العالم

دعت المملكة إلى قمة افتراضية لقادة العشرين برئاسة خادم الحرمين الشريفين انعقدت في 27 مارس الماضي، حيث تم الاتفاق على تنسيق الجهود للتصدي للفيروس المستجد والحد من تأثيره، عبر إقرار حزمة إجراءات صحية واقتصادية.

 

وشدد القادة في الجانب الاقتصادي على استخدام جميع أدوات السياسات المتاحة للحد من الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الجائحة، واستعادة النمو العالمي، والحفاظ على استقرار الأسواق، وتعزيز المرونة، فيما أشار البيان الختامي إلى أهمية دعم الاقتصادات وحماية العاملين والشركات، وتحديداً المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

 

ومن أجل مواصلة معالجة المخاطر الناجمة عن مكامن الضعف المرتبطة بالديون، طلبت الدول الأعضاء من منظمة العمل الدولية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مراقبة تأثير الوباء على التوظيف والعمل.

وحول التجارة الدولية، اتفق رؤساء دول العشرين على العمل لضمان تدفق الإمدادات الطبية الحيوية، والمنتجات الزراعية الضرورية والسلع والخدمات الأخرى عبر الحدود، مؤكدين كذلك على العمل لمعالجة الاضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، وتيسير التجارة الدولية وتنسيق الاستجابات المرتبطة بها بحيث يتم تفادي التدخلات غير الضرورية في حركة التنقل والتجارة الدولية.

اجتماع الدعم

بعد هذا اللقاء على مستوى القادة، دعت السعودية مجددا مجموعة العشرين إلى أهمية تكثيف الاجتماعات الوزارية الاستثنائية لتفعيل الخطوط العريضة التي اتفق عليها قادة العشرين، حيث انعقد بعد القمة بثلاثة أيام الاجتماع الوزاري الاستثنائي لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في مطلع شهر أبريل ليعقبه في منتصف الشهر ذاته اجتماع  أفصحوا فيه عن ضخ قرابة 7 تريليونات من أجل حماية القطاع الخاص والوظائف واقتصادات الدول، في وقت اتفقوا على قرارات استراتيجية كلية حيث علقوا الديون دون شروط ولمدة عام كامل للدول الفقيرة.

 

وكان أهم النقاط التي توصل إليها الاجتماع الثالث هو الاتفاق على خطة عمل متكاملة ووثيقة تعامل واضحة بجانب استمرار التنسيق مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

 

وجاء في الاجتماع على لسان وزير المالية عبر الفيديو: “نحن عازمون على عدم توفير أي جهد لحماية الأرواح.. كما أن المرحلة غير مسبوقة، ولا بد من تقديم أكبر دعم ممكن للاقتصاد العالمي، والتأكد من صمود النظام المالي”.

ووفقاً لنتائج أعمال الاجتماع تم اتخاذ تدابير فورية واستثنائية لدعم الاستقرار المالي العالمي والمرونة، تضمنت نشر وتوسيع خطوط المقايضة الثنائية، وإدخال تسهيلات إعادة الشراء من قبل البنوك المركزية، بالإضافة إلى اتخاذ تدابير تنظيمية وإشرافية لضمان استمرار النظام المالي في دعم الاقتصاد.

 

وحول التداعيات المستقبلية، توصل المجتمعون إلى الالتزام بمراجعة خطة العمل المقرة بانتظام مع ظهور أي أثر للجائحة؛ حيث ستقوم الدول الأعضاء بتتبع التنفيذ والإبلاغ عن أية تحديثات أو مستجدات في اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنك المركزي لمجموعة العشرين في يوليو المقبل.

 

وحددت خطة العمل المبادئ الأساسية التي توجه الاستجابات والالتزامات، من خلال إجراءات محددة من أجل دفع التعاون الاقتصادي الدولي إلى الأمام، نحو انتعاش اقتصادي عالمي قوي ومستدام في خضم هذه الأزمة.

 

وتضمنت الخطة البنود التالية: الاستجابة الصحية وإنقاذ الأرواح، والاستجابة الاقتصادية والمالية، ودعم الضعفاء والحفاظ على الظروف المناسبة للتعافي القوي، والعودة إلى النمو القوي والمستدام والمتوازن والشامل، بمجرد رفع تدابير الاحتواء، والدعم الدولي للبلدان المحتاجة، ودروس للمستقبل.

 

وفي مؤتمر أعقب الاجتماع كشف وزير المالية السعودي أن مجموعة العشرين تقدم 200 مليار دولار كحزمة دعم للصندوق الدولي،

و تعليق مدفوعات ديون الدول الأكثر فقرا وتقديم تريليون دولار للدول التي تعاني.

الوزراء في الميدان

هب الوزراء طوال الأسابيع الماضية تاركين مكاتبهم وراء ظهورهم مستقبلين الميادين، كل في مجاله، في جولات تأكيد وتفتيش وإطلاع، بالإضافة إلى تفعيل جوانب الاتصال الافتراضي لعقد الاجتماعات المستمرة، نجحت السعودية من خلالها في ضمان تسيير الأعمال ومعالجة الثغرات التي قد تنجم عن العمل عن بعد من المنازل بعد فرض حالة منع التجول في أرجاء البلاد.

 

بيد أن الأجهزة الحكومية ذات التلاصق الأكبر بأزمة كورونا كالتجارة والاستثمار والمالية والصحة والزراعة والصناعة، أظهرت جاهزية عالية للاستجابة للتداعيات التي بلغت ذراها في إعلان منع التجول بعد فترة من تطبيق الحظر الجزئي في بعض مناطق المملكة، وإيقاف العمل في نقاط التجمع البشرية التجارية كالمطاعم والمقاهي ومراكز التسوق.

وطمأن الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة خلال جولة مكثفة شملت أسواق الخضار والفواكه والأسماك ومراكز التموين في العاصمة الشهر الماضي، عموم المستهلكين بشأن الوضع التمويني في ظل الظروف الاستثنائية والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة للوقاية من الفيروس، مؤكداً أن المملكة تحقق أعلى المعايير في وفرة المخزون الغذائي وكمياته الضخمة.

 

ولفت القصبي إلى أن الفرق الرقابية بالوزارة تعمل على مدار الساعة في مناطق المملكة كافة من خلال مراقبة الأسعار بشكل لحظي ودقيق، مشدداً بالقول أنه: “لن يكون هناك أي تهاون تجاه المخالفين..سنضرب بيدٍ من حديد، ونعاقب بشدة كل من يخالف أو يستغل هذا الظرف في التلاعب أو التأثير على الأسعار”.

 

أما وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة، والتي تعمل وزارته ليل نهار وتتبنى مؤتمراً يومياً للإعلان عن مستجدات انتشار الفيروس في المملكة، أفصح الشهر الماضي عن 4 دراسات توقعت أن يرتفع عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في المملكة إلى 200 ألف، مؤكداً أن وعي المواطنين والمقيمين سيؤثر بشكل كبير على عدد الإصابات بالفيروس في البلاد.

وأشار وزير الصحة، الذي زار العديد من المرافق الطبية ومديريات الشئون الصحية في المملكة خلال الشهر الماضي، إلى أن الوزارة ماضية في تتبع تفاصيل المستجدات المرتبطة بالفيروس، وتوفير كافة الوسائل الداعمة، مبينا أن قرار منع التجول الذي اتخذته المملكة يأتي تقليلا للحركة المرورية والتخفيف من التجمعات، بهدف الحد من انتشار الفيروس.

 

من ناحيتها، بادرت وزارة الاستثمار بتأسيس “مركز الاستجابة لأزمة كورونا” ليتواصل مع أكثر من 7000 مستثمر في المملكة، ضمانا لاستمرارية أعمالهم ومساعدتهم في التصدي للتحديات التي قد تطرأ على بيئة الأعمال بسبب الظروف الحالية التي يمر بها العالم.

 

ويعمل المركز على توجيه الإرشادات ونشر الوعي بين العملاء حول التعامل مع الأزمة في بيئة الأعمال، بالإضافة إلى تسهيل التواصل بين المستثمرين وبين الجهات الحكومية الأخرى.

 

و يوضح وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح أن استحداث المركز يأتي ضمن خطة لاستمرارية الأعمال في قطاع الاستثمار وتهدف إلى مواجهة جميع التحديات التي قد تطرأ بسبب جائحة فيروس كورونا.

في المقابل، زار وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن” بندر الخريف، المدينة الصناعية الثانية بالرياض وتفقد المنشآت الصحية والطبية وشركات إنتاج المواد الغذائية، معربا عن ابتهاجه بما شاهده من استعدادات وإمكانات مطمئنة، مؤكداً العمل على تقديم كل الدعم لتلك المصانع لتلبية الطلب على الإنتاج في مختلف الأنشطة الصناعية الحيوية.

 

في جانب آخر، أكد عبدالرحمن الفضلي وزير المياه والبيئة والزراعة خلال زياة ميدانية للاطلاع على توافر الحبوب الشهر الماضي أن المؤسسة العامة للحبوب وشركات المطاحن لديها القدرة عند الحاجة على إنتاج نحو 270 ألف كيس دقيق (45 كيلو جراماً) يوميا من جميع أنواع الدقيق المخصصة لإنتاج الخبز والمنتجات الأخرى في 15 موقعا في مختلف مناطق المملكة.

 

ونقلا عن وكالة الأنباء السعودية، كشف الفضلي أن الطاقات التخزينية للقمح على مستوى المملكة تبلغ سعتها نحو 3.3 مليون طن، والطاقة الإنتاجية نحو 15 ألف طن يومياً.

 

الدعم المالي الحكومي

وفيما يتعلق بإجراءات الحكومة السعودية لمواجهة فيروس كورونا والتخفيف من تداعيات الإجراءات على الأفراد والمنشآت، يؤكد وزير المالية محمد الجدعان أن المملكة اتخذت تدابير عاجلة تشمل العديد من المبادرات المالية والنقدية والاقتصادية، مشيرا إلى تخصيص أكثر من 120 مليار ريال ما يعادل نحو %4 من الناتج المحلي الإجمالي إضافة إلى 9 مليارات ريال لحماية السعوديين العاملين بالقطاع الخاص من فقد وظائفهم وتوفير دخل بديل لمن يفقد الدخل من العمل.

 

وزاد أن الحكومة خصصت 50 مليار ريال لتعجيل سداد مستحقات القطاع الخاص، بالإضافة إلى حسم 30 في المائة من فواتير الكهرباء للقطاعات التجارية والصناعية والزراعية، مع دعم الأفراد العاملين في أنشطة نقل الركاب من خلال دفع مبلغ بمقدار الحد الأدنى من الرواتب لهم.

 

كما دعمت الحكومة توفير السيولة النقدية للقطاع الخاص ليتمكن من استخدامها في إدارة أنشطته الاقتصادية، مشيرا إلى أن المبادرات الجديدة تضنمت دعم وإعفاء وتعجيل سداد مستحقات القطاع الخاص، خاصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة والأنشطة الاقتصادية الأكثر تأثراً من تبعات هذه الجائحة، بمبالغ إضافية تجاوزت 70 مليار ريال.

 

وأخيرا تم تخصيص مبلغ 50 مليار ريال إضافية لتعجيل سداد مستحقات القطاع الخاص وتقديم حسم على قيمة فاتورة الكهرباء للمستهلكين في القطاعات التجارية والصناعية والزراعية لشهري أبريل ومايو.

 

لجنة المبادرات

وقبل ذلك أعنت المملكة عن تشكيل لجنة برئاسة وزير المالية وعضوية كل من وزير الاقتصاد والتخطيط، ووزير التجارة، ووزير الصناعة والثروة المعدنية، ونائب رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الوطني، ومحافظ صندوق التنمية الوطني؛ تتولى تحديد الحوافز والتسهيلات، وغيرها من المبادرات التي يقودها صندوق التنمية الوطني أو أي من الصناديق والبنوك التابعة له؛ بهدف التخفيف من وطأة الوضع الاقتصادي الاستثنائي، في ضوء تداعيات فيروس كورونا، وأثر الإجراءات الاحترازية التي تتخذها حكومة المملكة وتدني أسعار النفط، ومراجعتها.

 

ومن مهام اللجنة، تحديد معايير تصميم وضوابط تطبيق المبادرات وتفصيلها، وتحديد المبالغ التي ستستخدم لدعم هذه المبادرات من الأموال المتوفرة لدى الصناديق والبنوك التابعة لصندوق التنمية الوطني لهذا الغرض وحسب الحاجة، وإجراء المناقلات بين هذه الصناديق والبنوك وبين بنك التصدير والاستيراد السعودي حسب الحاجة.

 

وشملت تطورات مواجهة تداعيات آثار كورونا كذلك إصدار توجه بتشكيل عدد من اللجان الوزارية التي تهدف لدراسة آثار وتداعيات أزمة فيروس كورونا وتحدياتها في عدد من القطاعات والمناطق ودراسة فرص معالجتها سواء بالدعم أو التحفيز أو غيرهما من المقترحات. وتقرر أن تكون اللجان كالتالي: لجنة الطاقة، لجنة التجارة والسياحة والترفيه والرياضة، لجنة الصناعة والثروة المعدنية، ولجنة الخدمات اللوجيستية.

 

الإنفاذ الفوري

وفي وقت بلغ إجمالي ما خصصته الدولة– حتى إعداد هذا التقرير- قرابة 180 مليار ريال، أعلنت الأجهزة والجهات في القطاعات الحكومية السعودية، بدء الإنفاذ الفوري لحزمة المعالجات المالية التي أقرتها الدولة إذ أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية العمل مباشرة بالإجراءات لمستفيدي صندوق التنمية الصناعية السعودي، وذلك بتأجيل وإعادة هيكلة سداد أقساط القروض للمشاريع الصغيرة والمشاريع الطبيةوالمصانع المتوسطة والكبيرة، التي تحل أقساطها بحلول نهاية العام الجاري.

 

كما شملت المبادرات الصناعية تأجيل سداد المقابل المالي لمنشآتها لمدة ثلاثة أشهر، إضافة إلى تمديد رخص التشغيل للمصانع المنتجة لمدة إضافية، وتمديد المدة اللازمة للإنشاء وبدء الإنتاج عاماً إضافياً، والإعفاء من المقابل المالي لتعديل العقود للعام 2020.

 

وأعلنت الهيئة العامة للزكاة والدخل، من جانبها، عن إطلاقها المبادرات تنفيذاً للأمر الملكي بشأن تسهيلات الإجراءات الزكوية والضريبية، تضمنت تأجيل مهلة تقديم الإقرارات والسداد للمنشآت المسجلة في ضريبة القيمة المضافة، بالإضافة إلى تأجيل مهلة تقديم الإقرارات والسداد للمنشآت المسجلة في ضريبة السلع الانتقائية، كذلك تعليق فرض غرامات التأخير في سداد الأقساط.

 

مصادر التمويل

وبحسب بيان أصدرته وزارة المالية في مارس الماضي، تستخدم الحكومة الأدوات المتاحة لتمويل القطاع الخاص، خاصةً المنشآت الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى تعزيز برامج الدعم لتخفيف الأثر على القطاع الخاص والأنشطة الاقتصادية.

 

وفي لقاء افتراضي مع أعضاء صندوق النقد الدولي في أبريل، أكد وزير المالية أن المملكة لديها القدرة على تنويع مصادر التمويل بين الدين العام والاحتياطي الحكومي بما يمكّنها من التعامل مع التحديات المستجدة، ويسمح بالتدخل الإيجابي في الاقتصاد من خلال القنوات والأوقات المناسبة، مع الحد من التأثير على مستهدفات الحكومة في الحفاظ على الاستدامة المالية والاستقرار الاقتصادي على المديين المتوسط والطويل.

 

ميزانية طوارئ

وأشارت وزارة المالية في مارس الماضي إلى أنه ستتم مراجعة وإعادة توجيه بعض مخصصات الإنفاق في الميزانية نحو القطاعات الأكثر حاجة في ظل الظروف الحالية، ومنها تخصيص مبالغ إضافية لقطاع الصحة حسب الحاجة، كما تم تخصيص ميزانية طوارئ لتغطية أية تكاليف قد تطرأ أثناء تطورات هذا الحدث العالمي.

 

وبحسب وزير المالية الجدعان فقد تم تخصيص مبالغ إضافية لقطاع الصحة حسب الحاجة، حيث وصل حجم الدعم للقطاع الصحي إلى 47 مليار ريال (12.5 مليار دولار) بهدف رفع جاهزية القطاع الصحي وتأمين الأدوية وتشغيل الأسرة الإضافية وتوفير المستلزمات الطبية الضرورية مثل أجهزة التنفس الاصطناعي وأجهزة ومستلزمات الفحوص المخبرية، وكذلك لتأمين الكوادر الطبية والفنية اللازمة من الداخل والخارج.

 

المبادرات النقدية

وفي جانب توفير السيولة والائتمان المصرفي وضمان التعاملات المالية الإلكترونية، سجلت مؤسسة النقد العربي السعودي نفسها كأكثر جهاز في الدولة من حيث عدد القرارات المصدرة استجابة لتداعيات الفيروس.

 

وجاءت مبادرات “مؤسسة النقد” في دعم تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر برنامج تأجيل الدفعات بإيداع 30 مليار ريال لصالح البنوك وشركات التمويل، و برنامج تمويل الإقراض بإيداع 13 مليار ريال للتمويل الميسر للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، عن طريق منح قروض من البنوك وشركات التمويل، كما دعمت رسوم عمليات نقاط البيع والتجارة الإلكترونية،من خلال تحمل رسوم عمليات نقاط البيع والتجارة الإلكترونية بمبلغ 800 مليون ريال.

 

و فيما يتعلق بالمنشآت المتأثرة جراء التدابير الاحترازية، وجهت المؤسسة البنوك وجهات التمويل إلى إعادة هيكلة التمويلات الحالية دون أي تكاليف أو رسوم إضافية؛ لتواصل الشركات سداد رواتب موظفيها وعمّالها في ظل هذه الأزمة، كما وجهت بتوفير الاحتياجات التمويلية كالقروض المرحلية الميسرة لمدة 6 أشهر على الأقل.

 

وفيما يخص المبادرات المتعلقة بالأفراد، طلبت المؤسسة من البنوك والمصارف التأكد من توافر الدعم التشغيلي اللازم لضمان استمرارية نظم المدفوعات والشمول المالي، كما قررت رفع الحد المسموح به لتنفيذ عمليات الدفع من خلال البطاقات البنكية بالإضافة إلى رفع حد التحويل للمحافظ الإلكترونية إلى (20) ألف ريال، لكن الأبرز كان توجيه البنوك و شركات التمويل إلى تأجيل الأقساط لمدة 6 أشهر دون فائدة أو تكاليف إضافية، للمتضررين بفقد وظائفهم خلال هذه الأزمة.

 

وكان من أبرز القرارات النقدية، مراجعة وإعادة تقييم معدلات الفائدة والرسوم الأخرى على البطاقات الائتمانية، بما يتوافق مع انخفاض معدلات الفائدة حاليا، وإعادة احتساب معدل الفائدة بشكل منطقي.

 

القطاع الخاص.. شريك استراتيجي

من جانبه، رفع رئيس مجلس الغرف السعودية عجلان بن عبدالعزيز العجلان الشكر لخادم الحرمين بمناسبة القرارات المتتالية لدعم القطاع الخاص، من بينها تحمل الحكومة من خلال نظام (ساند) نسبة %60 من رواتب موظفي القطاع الخاص السعوديين في المنشآت المتأثرة من التداعيات الحالية جراء انتشار كورونا.

 

وأكد العجلان أن قطاع الأعمال وموظفي القطاع الخاص من السعوديين استقبلوا هذا الأمر بكل ارتياح لما سيكون له من الأثر البالغ في الاستقرار الوظيفي بالقطاع الخاص، الذي يتجاوز فيه المؤهلون للاستفادة من التعويض 1.2 مليون عامل سعودي.

 

وقال العجلان أن ما تقدمه الحكومة في ظل هذه الأزمة يعد عملاً تاريخياً من حيث شمولية ونوعية الدعم، مضيفا أن قطاع الأعمال يقدر عاليا هذا الدعم و التفاعل الذي سيكون له بالغ الأثر في استمرار القطاع الخاص كأحد أهم أذرع الاقتصاد الوطني.

 

من جانبه، أشار رئيس غرفة الشرقية عبدالحكيم بن حمد العمار الخالدي إلى ما اتخذته الدولة من إجراءات غير مسبوقة، لمواجهة تفشي الفيروس، حيث يرى أن السعودية أصبحت نموذجا يحتذى به في تطبيق أعلى درجات التأهب والاستعداد و المصارحة والشفافية.

 

وأكد الخالدي أن الدولة لعبت دورا كبيرا في التقليل من آثار الإجراءات الوقائية على القطاع الخاص بالتدابير الوقائية التي قدّمتها منذ بدء الأزمة للتخفيف من وطأة انتشار الوباء وتقليل آثاره على القطاع الخاص، لافتا إلى أنها قرارات تحقق الأمان للمؤسسات والأفراد على حد سواء، كونها تدعم المنشآت وتعضد من مقاومتها وقدرتها على البقاء وممارسة الأعمال في هذه الأيام الاستثنائية، ودعم الكوادر الوطنية باستمرارية مرتباتهم مما يمكنهم من تلبية احتياجاتهم ومساعدتهم على قضاء حوائجهم.

 

وبحسب الخالدي، فإن حزمة المبادرات العاجلة التي أطلقتها الدولة لمساندة القطاع الخاص، خاصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، تؤكد مدى احترافية الدولة في إدارة الأزمات من مختلف الجوانب، مبينا أن هذه المبادرات سوف تخفف كثيرًا من الآثار الاقتصادية وتمكن القطاع من استرداد عافيته بسرعة.

 

قطاع الأعمال.. مرئيات

وكانت مرئيات القطاع الخاص متفاوتة في جوانب التأثيرات ووضع الحلول على قطاع الأعمال، حيث طالب الشريك المؤسس لشركة رائد للاستثمار رجل الأعمال عمر المجدوعي كافة البنوك التجارية المحلية إلى رفع مستوى الدعم المالي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة بالمملكة، وعدم الاقتصار على الشركات الكبرى، لافتاً إلى أن قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة يشهد تطورات متلاحقة، وعلى البنوك دعمها إذا أرادت الحفاظ على ربحيتها.

 

وأشاد المجدوعي ــ خلال اللقاء الذي نظمه مجلس شباب الأعمال بغرفة الشرقية بعنوان “السيولة النقدية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في ظل الأزمات” ــ بخطوة أحد البنوك الذي بدأ بتخصيص %30 من محفظته الاستثمارية لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مشيرا إلى أن أزمة كورونا ساهمت في إحداث شلل تام لبعض القطاعات مثل الطيران والسياحة.

 

في المقابل يرى المجدوعي أن كورونا كذلك ساهمت في إنعاش بعض القطاعات مثل الصحة والأدوية والقطاعات اللوجستية، فضلا عن قطاع التقنية الذي سجل نموا كبيرا، معربا عن أمله في أن تعود الأسواق تدريجيا إلى سابق عهدها في غضون الأشهر القليلة القادمة.

 

ودعا المجدوعي الشركات إلى إيجاد آلية مناسبة لتخفيض المصاريف عبر المحافظة على مستوى السيولة وكذلك تخفيض التكاليف، خصوصا في ظل الأوضاع الحالية، محذرا في الوقت نفسه من خيار الاستغناء عن الموظفين، لاسيما أن الشركات ستواجه صعوبة في الحصول على العمالة مع انتهاء الأزمة، مطالبا بضرورة وضع خطة لمدة 6 أشهر لمواجهة الظروف الصعبة الحالية.

 

وشدد على ضرورة تحول المنشآت الصغيرة والمتوسطة للتسوق الإلكتروني، لرخص تكلفته قياسا بالطرق التقليدية، فضلا عن فرصها في النمو أكثر في الفترة القادمة، مقدرا حجم نمو التسوق الإلكتروني بنحو %15 على المستوى العالمي.

 

من جانبه، أشار المستشار في الموارد البشرية خالد الشنيبر إلى إن إجراءات حكومة المملكة كانت استثنائية شاملة وسريعة أيضا، ومنها ما يخص القوى العاملة، مضيفا أن العين متجهة في الوقت الحاضر نحو إدارات الموارد البشرية، والتي لابد وأن تتخذ إجراءات شفافة وسريعة، وأن يكون آخر شيء تفكر فيه هو الاستغناء عن الموظفين السعوديين، الذين أثبتوا ـ خلال الأزمة ـ إيجابيتهم في الحياة العملية، وأن الفرصة سوف تكون سانحة لبعضهم للعمل عن بعد في فترة ما بعد الأزمة، التي نتوقع لها أن تنتهي قريباً.

ودعا الشنيبر إلى البحث عن حلول مبتكرة، والقيام بإجراءات تعايشية، مضيفاً أننا: “لابد أن نعرف أن هذه الأزمة أصابت الجميع، وأن خيار الاندماج يعد حيويا بين المنشآت خصوصا الصغيرة والمتوسطة”.

 

من جانبه لفت المستشار القانوني عبيد العبيد إلى أن خيار الاندماج والاستحواذ بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وارد خلال الأزمة وما بعدها أيضا، كما أن من المهم جدا الاستفادة من بعض البرامج مثل “أجير” لتأجير العمالة، داعيا كافة شركات الخدمات المباشرة مثل الماء والكهرباء لمزيد من المبادرات لدعم الشركات والمواطنين على حد سواء.