سياحة

السياحة السعودية تتعافى.. استراتيجية لاستعادة “ما قبل كورونا”!

 %10 مساهمة السياحة في الناتج المحلي السعودي وأكثر من مليون وظيفة جديدة بحلول 2030

إطلاق صندوق التنمية السياحي في اللحظة الراهنة تأكيد لثقة المستثمرين بالتوقعات طويلة الأجل للسياحة السعودية

الخطيب: دور مهم لصندوق التنمية السياحية في تطوير الخبرات المتميزة وإطلاق إمكانات المملكة كوجهة سياحية

تفاؤل بأداء مهم لصندوق التنمية السياحي في تعزيز أهداف رؤية 2030 وتوظيف السعوديين وخفض معدل البطالة

السياح السعوديون ينفقون 633 مليون دولار في 2019

79.5 مليار دولار ناتج السياحة السعودية في 2019 تليها الإمارات 58.2 مليار دولار ثم مصر بـ 48.3 مليار دولار

ارتفاع ناتج السياحة العربية من 281.5 مليار دولار في  2018 إلى 313.6 مليار دولار في عام 2019 بزيادة %2.2

 

وزير السياحة أحمد الخطيب

تجليّات عدة لاهتمام الدولة بالسياحة، تعكس أهميتها وموقعها الحيوي في الاقتصاد الوطني، وأبرز ما عكس هذا الاهتمام الدعم الكبير الذي حظي به القطاع السياحي من جانب الدولة، منذ بدأت أزمة “جائحة كورونا” وحرص الحكومة السعودية على رصد المليارات لتعويض العاملين بالسياحة، وتوفير أفضل الظروف التي تُمكّنُ من استعادة البيئة السياحية السعودية الملائمة لكافة الأنشطة والبرامج والوجهات التي يتطلع إليها زوار المملكة.. ولا تزال التحديات على الرغم من الأداء المُبهر الذي حققته الحكومة في هذا المجال، إلا أن أهم التحديات يتمثل في معالجة النتائج المباشرة للأزمة، وضمان استعادة الثقة بالقطاع السياحي، وتوفير أعلى المعايير الصحية للسفر الآمن، والتركيز على الخدمات التي تجعل السياح يشعرون بالأمن والأمان والاستفادة من الخبرات الدولية في هذا المجال.. المملكة أنفقت الكثير، والحكومة السعودية لم تضن على السياحة بما تحتاج من دعم، وفي ذلك أعدّت استراتيجية شاملة تعيد السياحة إلى موقعها المهم كمصدر من مصادر الدخل الوطني، تعزيزا لرؤية “السعودية 2030″، بالابتعاد عن النفط كمصدر وحيد للدخل في المملكة.. ماذا فعلت الحكومة السعودية؟ ما برامجها وخططها واستراتيجيتها؟ ما الآليات التي تعتمدها وصولا إلى تحقيق أهدافها؟ السطور التالية تتضمن التفاصيل الكاملة..

أصبحت السياحة واحدة من أعلى القطاعات المرشحة للنمو في البلاد، بعد انفتاح المملكة العربية السعودية على السياحة الدولية في عام 2019. وأفادت آخر الأرقام الصادرة في يوليو الماضي من صندوق النقد العربي ارتفاع ناتج قطاع السياحة على مستوى الدول العربية ليصل إلى 313.6 مليار دولار في عام 2019 مقابل 281.5 مليار دولار في عام 2018، مسجلًا بذلك زيادة قدرها %2.2 مقارنةً بعام 2018.

وسجل ناتج القطاع السياحي أعلى مستوى له في السعودية، فقد بلغ 79.5 مليار دولار في عام 2019، تليها الإمارات بناتج للقطاع 58.2 مليار دولار ومصر بناتج 48.3 مليار دولار.

ويسهم القطاع السياحي بنسبة %14.2 من الناتج المحلي الإجمالي، كما يعد أحد أهم القطاعات المولِّدة للوظائف. ومنذ تفشي وباء كورونا بادرت حكومة المملكة بتقديم مجموعة أنشطة للتحفيز المالي بقيمة إجمالية تزيد على 61 مليار دولار لحماية الوظائف والأعمال، وتخفيف العبء الاقتصادي للأزمة، واستفاد من ذلك القطاع السياحي المحلي بوصفه أحد القطاعات الاقتصادية المهمة، إذ شمل ذلك دعم %60 من رواتب الموظفين السعوديين في القطاع الخاص لمدة ثلاثة أشهر.

ووفرت المملكة رعاية صحية مجانية لجميع الأشخاص الذين يعانون من أعراض فيروس كورونا بغض النظر عن جنسياتهم أو وضع التأشيرات الخاصة بهم، كما تم اتخاذ إجراءات مرنة لمساعدة من خططوا لزيارة المملكة قبل الأزمة، وتم تمديد التأشيرات السياحية لهم.

على المستوى الخارجي، كانت المملكة في طليعة الدول التي بادرت إلى العمل مع المنظمات الإقليمية والدولية لمواجهة الأزمة وتقديم الدعم اللازم، حيث قدمت دعما بقيمة 500 مليون دولار لمنظمة الصحة العالمية لدعم الجهود الدولية لمنع انتشار فيروس كورونا.

وتهدف الاستراتيجية السعودية للسياحة إلى توفير منظومة متكاملة من الخدمات والعروض للسياح، إضافة إلى توفير بيئة استثمارية جاذبة للمستثمرين الحاليين والجدد، وهذا من شأنه أن يرفع عدد الوظائف في قطاع السياحة إلى مليون و600 ألف وظيفة، ويزيد الناتج المحلي إلى %10 بحلول 2030.

كيف واجهت السياحة السعودية الأزمة

في أعقاب جائحة كوفيد-19  جاء صدور قرار مجلس الوزراء بتشكيل صندوق التنمية السياحي، وذلك في إطار خطوات عديدة اتخذتها حكومة المملكة لتعزيز القطاع السياحي، الذي يعد من ركائز تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.

سينطلق تشكيل صندوق التنمية السياحي عبر مجموعة من أدوات الاستثمار في الأسهم والديون، برأس مال مبدئي 4 مليارات دولار، أي 15 مليار ريال سعودي، إلى جانب 45 مليار دولار، أي 165 مليار ريال سعودي، عبر مذكرات تفاهم موقعة بالفعل مع البنوك الخاصة، ما يرفع إجمالي الدعم المالي للقطاع إلى نحو 49 مليار دولار.

سيتعاون صندوق التنمية السياحي، مع البنوك الخاصة والاستثمارية، لدعم القطاع الخاص، وتقديم المزيد من الحوافز لدعم الاستثمارات بالقطاع.

وستشمل المشاريع التي يدعمها الصندوق، مشروعات الضيافة التى ينفذها المشغلون والمستثمرون الدوليون، بهدف تعزيز عروض السياحة في المملكة ، ودعم النمو عبر السياحة المحلية والدولية، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتحفيز خلق فرص العمل.

ويأتي إطلاق صندوق التنمية السياحي كجزء من المرحلة الأولى من الاستراتيجية الوطنية للسياح، التي تركز على تطوير وتحسين 38 موقعًا عبر 7 وجهات بحلول عام 2022.

وجاء قرار مجلس الوزراء بتشكيل صندوق التنمية السياحي  بعد موافقة صندوق التنمية الوطني، برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على تعيين 5 أعضاء من مجلس إدارة صندوق تنمية السياحة، ليشاركوا بخبراتهم في إدارة الصندوق.

ويضم مجلس الإدارة كلاً من الأميرة هيفاء محمد آل سعود نائب وزير السياحة للاستثمار والاستراتيجية، وإحسان بافقيه محافظ الهيئة العامة لعقارات الدولة، وستيفن غروف محافظ صندوق التنمية الوطني، ومحمد العمران عضو مجلس إدارة البنك السعودي البريطاني، ومحمد الحوقل عضو مجلس إدارة البنك الأهلي التجاري.

ويعتبر صندوق التنمية السياحي المحرك والممول والأمل لإنعاش هذا القطاع الواعد ذي الكثافة العمالية العالية، ومن المتوقع ان يسهم في توظيف السعوديين وخفض معدل البطالة، ويتوافق مع أهداف رؤية 2030 بتنويع الاقتصاد والإيرادات الحكومية.

ويأتي الإعلان عن الصندوق في أعقاب تأكيد وزارة السياحة في وقت سابق هذا العام، على وضع استراتيجية تنظيمية شاملة مع هيئة السياحة السعودية، وهي الجهة المسؤولة عن تعزيز الوجهات السياحية. وسوف تتعاون الكيانات الثلاثة معًا لتطوير وتعزيز نظام السياحة في المملكة.

وقال وزير السياحة أحمد الخطيب: “إن صندوق التنمية السياحية سيلعب دورًا مهمًا في تطوير الخبرات السياحية المتميزة، وإطلاق العنان للإمكانات الكاملة للمملكة كوجهة سياحية”. وأضاف أن “إطلاق الصندوق في هذا الوقت، إذ يواجه قطاع السياحة تحديات عالمية غير مسبوقة، هو شهادة على ثقة المستثمرين والقطاع الخاص بالتوقعات طويلة الأجل للسياحة في المملكة، فلا يمكن الاستهانة بالأهمية الاجتماعية والاقتصادية للقطاع، لأنه يعزز النمو والتنوع، ويجتذب الاستثمار الأجنبي، ويخلق فرص عمل، ويحسن نوعية الحياة لملايين السعوديين”.

ومن المتوقع أن تساهم السياحة بأكثر من %10 من الناتج المحلي الإجمالي سنويًّا، مقارنة بـ%3 حاليًّا، وأن توفر أكثر من مليون فرصة عمل جديدة بحلول عام 2030.

ما توجهات السياحة بعد كوفيد 19؟

يبدو أن توجه المملكة بعد التعافي من جائحة كورونا هو تفعيل وتطوير السياحة الداخلية لما لها من مردود اقتصادي مباشر، إذ تجري الاستعدادات لتهيئة جميع مناطق المملكة السياحية والأثرية، كي تصبح وجهة لاستقبال الزوار السعوديين.

في اجتماع افتراضي، للجنة الثقافة والاعلام والسياحة والآثار بمجلس الشورى مؤخرا، تم تدارس مشروع نظام صندوق التنمية السياحي، الذي يحتوي على 15 مادة ويهدف إلى دعم التنمية السياحية في المملكة؛ تماشيا مع رؤية المملكة 2030،

وأكد الخطيب أن المملكة تمتلك كوجهة سياحية إمكانات مهمة للنمو، مضيفا: “نثق بمرونة قطاع السياحة لدينا على المدى المتوسط والبعيد، ولكن هذا لا ينفي الحاجة إلى بذل المزيد من الجهد والدعم الفوري للقطاع، ونحن نتشاور مع شركائنا الرئيسيين في جميع أنحاء العالم بما في ذلك الشركاء في هذه الصناعة والمجلس العالمي للسفر والسياحة ومنظمة السياحة العالمية، لضمان استمرارنا في تطوير التدابير الملائمة لدعم قطاع السياحة في المملكة”.

وسجل  حجم الإنفاق للسياحة المحلية خلال العام الماضي نموا  ليبلغ نحو 53 مليار ريال مقارنة بالعام الذي سبقه البالغ 48 مليار ريال، بنمو 10.4 في المائة، ليسجل بذلك الإنفاق للسياحة المحلية مستوى قياسيا.

ويعود 40 في المائة من حجم الإنفاق لغرض الرحلات والتسوق، فيما يعود 25 في المائة إلى أغراض الزيارات العائلية والأصدقاء، فيما سجل 27 في المائة من حجم الإنفاق للأغراض الدينية.

ونمت الرحلات للسياحة الداخلية بنحو 12.6 في المائة لتبلغ 48 مليون رحلة،عام 2019 مقارنة بنحو 42.6 مليون رحلة للعام 2018.

وبذلك يكون إجمالي الإنفاق السياحي في السعودية عبر السياحة الداخلية، وكذلك السياح القادمين إلى السعودية، نحو 154 مليار ريال، ليسجل نموا بنحو 8.8 في المائة، شكل إنفاق السياح القادمين من الخارج نحو 65.6 في المائة من الإجمالي.

من بين المناطق السعودية التي تشهد تنفيذ عملية التجديد والتنمية المستدامة  محافظة العلا حيث تركز الهيئة الملكية لمحافظة العلا ضمن المراحل الأساسية الأولية لعملية التطوير، على برنامج المسح الأثري والتراثي للمحافظة، ليدعم مهمة الهيئة في حماية وتطوير المواقع التراثية والتاريخية في المنطقة والحفاظ عليها، وذلك تحقيقاً للتحول المستدام وتمكين الزوار السعوديين من التعرف على ثراء إرث العلا الثقافي والتاريخي والطبيعي، وعلى الحضارات العربية في هذه المنطقة الضاربة في التاريخ.

من ضمن مسؤوليات الهيئة إدارة مسيرة تحول طويلة المدى في العلا لتصبح منطقة اقتصادية نشطة، من خلال إنعاش الاقتصاد وإطلاق مشاريع جديدة لتنمية مختلف المجالات، كمجال الآثار والسياحة والثقافة والتعليم والفنون، بالإضافة إلى إنعاش القطاع الوظيفي لتوفير فرص عمل جديدة والارتقاء بجودة الحياة في العلا.

كما يتم الاهتمام بعدة وجهات سياحية وحضارية في المملكة من أبها حيث أزهار شجرة الجاكرندا البنفسجية والمناطق التي تشتهر بصناعة الفخار في الأحساء، ومن حزم الجلاميد بين عرعر وطريف شمال شرقي المملكة. ومنطقة جازان، والسوق الشعبية في العارضة.

اهتمت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية باستكشاف الكهوف والدحول في عدد من مناطق المملكة، لاسيما في مناطق الغطاء الرسوبي في المناطق (الوسطى، والشمالية، والشرقية) وفي المنطقة الغربية في صخور الدرع العربي (الحرات البركانية البازلتية) التي ينتشر بها العديد من كهوف الأنابيب والأنفاق (السراديب) البازلتية.

يأتي ذلك في إطار اهتمام المملكة بأهمية استغلال الكهوف من الناحية السياحية، وتعميق الاستفادة منها كثروة سياحية اقتصادية إذ تعد سياحة الكهوف من الأنشطة السياحية الداخلية.

موسم صيف السعودية “تنفس”

أطلقت الهيئة السعودية للسياحة موسم صيف السعودية “تنفس” في الفترة من 25 يونيو إلى 30 سبتمبر، لاكتشاف الكنوز الطبيعية والتاريخية بالمملكة، وليستمتع من خلالها جميع أفراد الأسرة، باكتشاف الطبيعة، والتنوع المناخي، والعمق التاريخي، والثقافة السعودية في 10 وجهات سياحية.

ويسهم إطلاق الموسم في هذا الوقت تحديدًا في تعزيز جهود الوزارة الرامية إلى إنعاش القطاع السياحي الأكثر تأثرًا من تداعيات أزمة كوفيد-19، وفقًا لوزير السياحة رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للسياحة أحمد بن عقيل الخطيب.

ويعد الموسم مبادرة من الهيئة للترويج للوجهات والمواقع السياحية على المستوى المحلي والدولي، بالإضافة إلى قياس وتحسين وتطوير تجربة السائح، والمشاركة في المعارض والمحافل السياحية في الداخل والخارج.

وتتوزع الوجهات السياحية حول المملكة لتغطي معظم نقاط الجذب السياحي، في تنوع للأنشطة والفعاليات التي تتوافق مع طبيعة وطقس المكان.

الوجهات تتوزع من مدينة تبوك في أقصى الشمال، والشواطئ الهادئة في مدينتي أملج وينبع، إلى مدينة الملك عبدالله الاقتصادية بأنشطتها وفعالياتها الترفيهية، ومدينة جدة بتاريخها وجاذبيتها، صعودًا عبر سلسلة جبال السروات في الطريق إلى الطائف، مصيف العرب، والغابات الكثيفة والقرى التاريخية في الباحة، وصولاً إلى مرتفعات عسير وقمم جبال مدينة أبها، وتستمر الرحلة من الرياض وصولاً إلى المنطقة الشرقية.

وقال وزير السياحة إن “القطاع يستأنف نشاطه من جديد لتحقيق رؤية المملكة العربية السعودية في تنويع قاعدة الاقتصاد الوطني، وجذب الاستثمارات، وزيادة مصادر الدخل، وتوفير فرص العمل للمواطنين”.

وتقدم الفنادق السعودية عروضًا ترويجية مختلفة، كما تقدم شركات التنظيم السياحي عروضًا وباقات وخيارات واسعة للاستمتاع بالأنشطة السياحية المتنوعة، مثل زيارة الأماكن التاريخية والمتاحف، والرحلات والأنشطة البحرية بالإضافة إلى الأنشطة والرياضات الجبلية.

وتتوفر كافة العروض الخاصة بالموسم وأماكن الزيارة على الموقع الإلكتروني “روح السعودية” visitsaudi.com. كما يتوافر تطبيق يحمل نفس الاسم. وينشر موقع “روح السعودية” تفاصيل عن الإجراءات التي ينبغي اتباعها للسفر بعد رفع الحظر، في صفحة ” التخطيط للسفر بعد كوفيد–19″.

كما أصدرت الهيئة العامة للترفيه السعودية، الدليل الإرشادي لعودة الأنشطة الترفيهية، ويتضمن عدة جوانب وهي التوعية الصحية، التباعد الجسدي، المدة الزمنية للمخالطة، والبعد التنظيمي، والوقائي.

 

الإعداد والتأهيل

أطلقت وزارة السياحة يوليو الماضي حزمة من البرامج التدريبية المتخصصة لصيف السعودية، المنسجمة مع رؤية المملكة 2030.

وحسب المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية “تكامل” التابع للوزارة، فإن هذه البرامج تهدف إلى التوعية بأهمية السياحة، والاطلاع على المستجدات فيما يخص تطوير المهارات السياحية، ودورها الإيجابي في تنويع الموارد وإتاحة المعرفة لشركاء التنمية السياحية لمواكبة التحول الرقمي في مجال التدريب من خلال تفعيل منظومة التدريب عن بعد، والاستفادة من البنية التحتية المتطورة والكفاءة الرقمية التي تتميز بها وزارة السياحة، وتحقيق أهداف استراتجية السياحة الوطنية في المملكة.

روح السعودية

وتبدأ هذه البرامج الموجهة إلى عدد من القطاعات المرتبطة بصناعة السياحة من يوم 7 يوليو، وحتى 29 يوليو، وتركز على 15 مجالاً، تستهل ببرنامج “صناعة السياحة” الذي يستفيد منه العاملون في موسم الصيف في المناطق المستهدفة بحملة “روح السعودية”، وبرنامج الضيافة السعودية لموظفي مراكز الاتصال السياحي، وكذلك للمجتمع المحلي في المناطق المستهدفة بحملة الصيف، وللعاملين في قطاع الإيواء كان هناك برنامج تدريبي حول” مفهوم الجودة وأهميته في الخدمات السياحية”.

إلى ذلك جرى عقد برنامج خاص لتنمية مهارات موظفي المكاتب الأمامية في قطاع الإيواء السياحي، وبرنامج “العلاقات العامة والمراسم”، وهو مخصص لموظفي القطاع السياحي والعاملين في خدمة السائح في القطاعات الحكومية والخاصة كافة، وبرنامج “الضيافة السعودية لموظفي قطاعات وزارة الداخلية، ولسائقي سيارات الأجرة والتطبيقات الحديثة، إضافة إلى برنامج “الضيافة السعودية لقطاع المواصلات، و “برنامج الضيافة السعودية” المخصص لموظفي المكاتب الأمامية بقطاع الإيواء، وللحرفيين والحرفيات وبائعي المنتجات للسياح، عقد برنامج “تنمية مهارات بائعي المنتجات السياحية”.

كما عقد برنامج “تسويق الوجهات السياحية”، وبرنامج موجه لمنسوبي الأمن والسلامة في القطاع السياحي والمواقع والوجهات السياحية تناول”الأمن والسلامة في القطاع السياحي”، إضافة لبرنامج “دور المنظم والمرشد في إثراء التجربة السياحية”المخصص لمنظمي الرحلات والمرشدين والمرشدات السياحيين.

السياح السعوديون في الخارج

ويرى الخطيب أن التحدي الأهم في هذه المرحلة يكمن في أمرين هما معالجة النتائج المباشرة للأزمة، وضمان استعادة الثقة بالقطاع السياحي، مؤكداً أن هذا التحدي يتطلب التنسيق والعمل المشترك بين الدول العربية، مع توفير أعلى المعايير الصحية للسفر الآمن، والتركيز على الخدمات التي تجعل السياح يشعرون بالأمن والأمان والاستفادة من الخبرات الدولية في هذا المجال.

بحسب الأرقام الصادرة عن مجموعة إكسبيديا للربع الأخير من العام 2019، شهد عدد السياح السعوديين الوافدين إلى الإمارات نمواً ملحوظاً. فقد استطاعت دبي استقطاب عدد لا يُستهان به من السيّاح السعوديين،إذ يشكّلون أكبر عدد من السياح في دول مجلس التعاون الخليجي مع أكثر من 1.25 مليون زائر.

ويشير تقرير صادر قبل انعقاد ملتقى “سوق السفر العربي” إلى أن السياح السعوديين قد قاموا بـ 1.4 مليون رحلة سياحية لزيارة مصر خلال عام 2019. وبحسب التقرير، يتوقع أن يصل عدد السياح السعوديين القادمين لمصر إلى 1.8 مليون فى عام 2024 بمعدل نمو %5 سنويا. وفيما يتعلق بالإنفاق السياحي، أنفق السياح السعوديون 633 مليون دولار في عام 2019.