نافذة

على الطريق سائرون

في ذكرى اليوم الوطني دائمًا ما نستعيد تفاصيل هذا الحدث التاريخي في حياة الوطن، وتلك المسيرة البطولية التي خاضها البطل الموحد ـ المغفور له ـ الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، لأجل توحيد البلاد تحت راية واحدة، وتأسيس دولة راسخة تقوم على المبادئ والقيم الإسلامية.

 

إن هذه المناسبة الغالية تمر على قلوبنا في ظل ظروف وأوضاع متغيرة، تأكدت من خلالها عظمة هذه البلاد، وما تتمتع به من إرثٍ يمتد في عمق التاريخ الإنساني، ومدى قدرة ولاة أمورها على تخطي التحديات، التي تجسدت في مواجهة تفشّي وباء الكورونا، والتخفيف من آثاره الصحية والاقتصادية، وهو ما يعود إلى تلك الأعمدة الراسخة التي أسسها الآباء والأجداد، فرغم التداعيات التي أفرزتها الجائحة، من قبيل توقف النشاط في بعض القطاعات الاقتصادية، فإن المملكة قدّمت نموذجًا رائدًا يُحتذى به في التضحية والإدارة معًا، وطرحت آليات واتخذت إجراءات خففت بشكل كبير من آثار الجائحة وتبعاتها.

 

إن سر التميز السعودي الدائم في إدارة الأزمات وطرح الآليات المُحفزة في مختلف المجالات، يكمن في ذلك المبدأ الذي أطلقه المؤسس، والذي يتمحور حول الإنسان السعودي أولاً وأخيرًا، والذي بموجبه منح المواطن الثقة في نفسه وقدراته، حيث نجح المؤسس ـ رحمه الله ـ  في وضع المبادئ والتأسيس لبناء الإنسان والكيان، وأولاده الكرام سعود، فيصل، خالد، فهد، وعبدالله ـ المغفور لهم ـ وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ساروا على الطريق نفسه، لنصل إلى هذا العهد الجديد، عهد الرؤية النموذج، وعرّابها صاحب السموّ الملكي الأمير محمد بن سلمان، والتي بموجبها تأصل هذا المبدأ، وتعمّق أكثر، وصار نهجًا ثابتًا راسخًا، ودخلت المملكة عالمًا جديدًا من النمو والتنمية الشاملة.

 

فيومنا الوطني ثقافة نابضة بالحياة، نستذكر فيه سجل حافل من الإنجازات على الأصعدة كافة، لاسيما المؤشرات الاقتصادية الإيجابية التي تحققت بفضل العديد من المشروعات التنموية الضخمة التي تقف شاهدة على تقدم ورقي السعودية وتضعها في مصاف الدول المتقدمة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بفضل رؤية 2030 الطموحة وبرامجها الوطنية التي تقود البلاد إلى تحقيق قفزات ونجاحات حضارية متعددة في جميع المجالات.

 

ورغم جائحة كورونا فإن مشروعات مثل القدية، والبحر الأحمر، ونيوم، وغيرها تظل شاهدة على ذلك النمو، ومجسدة لرؤية 2030 نحو مملكة زاخرة متطورة، وانعكاسا لخطوات الإصلاح والتحول الإيجابي على الأصعدة كافة، وفي مختلف القطاعات العامة والخاصة وفي العلوم والتقنية والابتكار. ونعاهد قيادتنا الرشيدة بأن يكون قطاع الأعمال على قدر المسؤولية في مسيرة النهضة الشاملة.