نافذة

البوابة الإلكترونية الموحدة!

يُعد علم الإدارة بمثابة الخزان المعرفي الثري لاستنباط أفضل الحلول التطبيقية المطوعة لأي تقدم علمي جديد، بغية الوصول إلى المعادلة الذهبية للإنتاج، والمتمثلة بجودة وكفاءة المخرجات وتقليص عامل الوقت والتكاليف!.

التقدم التقني الذي درج عالميا في تسعينات القرن الماضي ـ شبكة الإنترنت ـ ساعد كثيرا على تحقيق عناصر تلك المعادلة الذهبية، في قطاعات إنتاجية عديدة للدول، إلا أن ذروة الاستفادة منها بقيت معتمدة على عامل الفكر الإداري؟!.

على المستوى الحكومي استفادت الوزارات والهيئات والجهات الرسمية السعودية من شبكة الإنترنت، حالها حال بقية الدول النامية والمتقدمة، وقامت في وقت مبكر بتحويل أعمالها وخدماتها إلى الطريقة الإلكترونية بعد أن كانت تعتمد على روتين الورق في أعمالها، وبذلك استفادت من عاملي تقليص الوقت والتكاليف في إنجاز المهام، إضافة إلى اتساع رقعة خدماتها المقدمة للآخرين جغرافياً وسهولة الوصول إليها بكل يسر.

رغم الخطوات الإيجابية السابقة الذكر، إلا أن ما يعنينا هو حالة الوصول إلى ذروة الاستفادة من المعادلة الذهبية في هذا الشأن، فالملاحظ أن الجهات الحكومية التي تقدم خدماتها للجمهور، قد عمدت إلى إنشاء مواقع إلكترونية خاصة بها ـ كل على حدة ـ والربط الإلكتروني المعلوماتي فيما بين تلك الجهات الحكومية المختلفة غير مكتمل أحياناً؟! وهذا الأمر استدعى من طالب الخدمة أن يقوم بالتسجيل بالموقع الإلكتروني لكل جهة رسمية، مختلفة النشاط، بشكل منفصل لتنفيذ معاملته وأحياناً يتطلب عليه إثبات حالة معينة خاصة بجهة حكومية أخرى، كنتيجة لعدم وجود ربط إلكتروني مكتمل بين تلك الجهات ذات العلاقة؟!.

فالصورة المثلى للتغلب على هدر الوقت والتكلفة في الحالة السابقة، هو أن تكون هناك بوابة إلكترونية شاملة لكل الجهات الخدمية الحكومية، وحتى شبه الحكومية، ينفذ لها متلقي الخدمة باسم مستخدم ورقم سري واحد بعد تسجيله بها، ومن خلالها يدخل إلى موقع أية جهة رسمية يريدها لتنفيذ معاملته، ومعلوم أن تنفيذ أية خدمة يتم عبر رسالة جوال توثيقية، على أن يكون هناك ربط معلوماتي مسبق بين الجهات ذات العلاقة، فتوحيد الجهود بهذه الطريقة سيختصر الوقت ويخفض تكلفة التأمين السيبراني.

وقفة:

البوابة الإلكترونية الموحدة مطبقة خليجياً، وهي مسألة تقنية بحتة وموقع أبشر الإلكتروني نواة جاهزة لها.