نون

السعودية.. أقوى سوق “إقليمية” واعدة للمستثمرين في “التجزئة”

10 سيدات أعمال سعوديات في قائمة “فوربس” صنعن علامات تجارية شرق أوسطية وينافسن بمنتجاتهنّ ”عالميّاً”

التجزئة تشكل %39 من إجمالي إيرادات القطاع  ومبيعاتها الإلكترونية الأكثر ارتفاعاً في الربع الأخير من 2019

ارتفاع إيرادات شركات الجملة والتجزئة السعودية من 596.3 مليار ريال في 2018 إلى 622 مليار ريال في 2019

تمكين “المرأة” يخدم رؤية 2030 لرفع مشاركة المرأة في العمل من %22 إلى %30 ويعزز الطلب في قطاع التجزئة

45 ألف متجر ومنصة حجم التجارة الإلكترونية في المملكة والنمو يتصاعد بشكل ملحوظ

تنطلق سوق تجارة “التجزئة” السعودية إلى آفاق واسعة، يعززها مركز إقليمي قوي تتمتع به المملكة في مجال “التجارة الإلكترونية” مُبشّرة بمستقبل واعد للمستثمرين المتطلعين لمكان أو مكانة في سوق تجارة التجزئة بالمملكة، تُشجّعهُم على هذا الطموح بيئة استثمارية هي الأفضل والأقوى في منطقة الشرق الأوسط.. على إيقاع هذا التطور المهم، تنطلق معه قطاعات اقتصادية أخرى، بل وشرائح اجتماعية فاعلة، يؤثر فيها وتتفاعل معه، إذ لا ينمو بمعزل عن مكوناته الاقتصادية وشرائحه الاجتماعية، ويتحرك “كقاطرة” تُحرّكُ معها وتجذب بقدر ما تستطيع، فاتحة معها لـ “المرأة” مزيدا من أبواب التطور والنمو، تحقيقا لأهداف رؤية السعودية 2030.. الأرقام تتكلم بصدق عن مستقبل واعد للمستثمرين في قطاع تجارة التجزئة السعودية، في ضوء إحصاءات وبيانات وتوقعات، دولية وإقليمية ومحلية..

هناك الكثير من الفرص المهمة أمام تجار التجزئة لنقل استثماراتهم إلى المملكة، بما يضمن القدرة على توفير خدمات العملاء بشكل أفضل وأسرع. وتعمل الهيئة العامة للاستثمار على تنفيذ حزمة من الإصلاحات والتي من شأنها أن تسهل على المستثمرين الوصول إلى السوق السعودية، مما يخلق فرص عمل في القطاعات الرئيسية ذات الأولوية مثل قطاع البيع بالتجزئة.

حققت التجارة الإلكترونية في المملكة مؤخراً نموا بشكل ملحوظ، حيث تتوفر أكثر من 80 مليار ريال في السوق السعودية في مجال الخدمات والمنتجات، و45 ألف متجر ومنصة للتجارة الإلكترونية.

ويعد الإنفاق في بعض دول مجلس التعاون الخليجي من بين أعلى معدلات إنفاق الفرد على مستوى العالم، حيث يصل إلى 500 دولار للشخص الواحد في المملكة العربية السعودية.

وقفزت المملكة في عام واحد 72 مركزا عالميا في معيار “التجارة عبر الحدود”، وفقاً لتقرير ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2020 الصادر عن البنك الدولي.

انتعاش ملحوظ

ارتفعت إيرادات شركات الجملة والتجزئة العاملة في المملكة خلال العام الماضي %4.3 أو ما يعادل 25.6 مليار ريال، لتبلغ نحو 622 مليار ريال، مقابل 596.3 مليار ريال في 2018.

ويعود ارتفاع إجمالي إيرادات القطاع بشكل رئيس إلى زيادة إيرادات نشاط تجارة الجملة الذي ارتفع بنحو 11 مليار ريال، إلى 229.6 مليار ريال خلال 2019 مقابل 218.6 مليار ريال في 2018، بنسبة ارتفاع %5.

وسجل  نشاط تجارة التجزئة زيادة بقيمة 5.9 مليار ريال (2.5 في المائة)، لتصل إلى 240.6 مليار ريال خلال 2019 مقابل 234.7 مليار ريال في 2018.

وشكل نشاط تجارة التجزئة 39 في المائة من إجمالي إيرادات القطاع خلال العام الماضي، فيما نشاط تجارة الجملة 37 في المائة، وبيع وإصلاح المركبات 24 في المائة.

وبلغت نسبة المبيعات الإلكترونية خلال الربع الرابع من العام الماضي 0.44 في المائة في نشاط بيع وإصلاح المركبات، و1.58 في المائة في نشاط تجارة الجملة، و3.48 في المائة في نشاط تجارة التجزئة.

تمكين المرأة يعزز التجزئة

أدخلت الحكومة العديد من التغييرات لتعزيز تمكين المرأة. وشملت التغييرات الأساسية رفع القيود الحالية على قيادة السيارة، وإنشاء منشآت أعمال، والمزيد من مزايا التعليم، والرعاية الصحية، وحرية السفر. وستؤدي هذه القرارات إلى زيادة في توظيف الإناث.

كما تتماشى مع رؤية 2030 لرفع نسبة مشاركة المرأة في العمل من %22 إلى %30. ويتوقع من الحكومة أن تنفذ المزيد من الإصلاحات لصالح المرأة، والتي ستحسن من نسبة مشاركتها في العمل، ما ينتج عنه توليد الطلب على المنتجات في قطاع التجزئة.

وأطلقت فوربس الشرق الأوسط مؤخرا قائمة “نساء صنعن علامات تجارية شرق أوسطية”، وضمت رائدات الأعمال اللاتي أسسن علامات تجارية وشركات ناشئة في المنطقة، وتمكنّ من جذب انتباه المستهلكين والمستثمرين على الصعيدين المحلي والإقليمي، وتحويل مؤسساتهن إلى شركات مستدامة، وقادرة على تحقيق الأرباح، فضلًا عن المنافسة عالمياً. ومن بينهن 10 سيدات أعمال سعوديات.

وبالرغم من تداعيات جائحة كورونا التي ضربت مناخ الأعمال في العالم بأسره، وأجبرت شركات كبرى على تسريح آلاف الموظفين، وغيرت طرق تسيير الأعمال، ظلت السيدات العشر متمسكات بتحقيق النجاح والسهر على توسيع نطاق أعمال علاماتهن التجارية في المملكة وفي الشرق الأوسط والعالم ككل، وهنّ:

رزان العزوني

أسست مصممة الأزياء علامتها التجارية التي تحمل اسمها Razan Alazzouni بنجاح باهر، حيث جذبت منتجاتها نجومًا عالميين مثل: إليزابيث بانكس وكيندل جينر. وتتمتع العزوني بحضور على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتابعها أكثر من نصف مليون متابع على إنستغرام.

هنيدة صيرفي

هنيدة صيرفي

أطلقت مصممة الأزياء السعودية هنيدة صيرفي علامتها التجارية للملابس الجاهزة(Honayda) عام 2016. وقد ارتدت أزياءها شخصيات شهيرة في المنطقة والعالم، مثل: بريانكا شوبرا وشاي ميتشل ودوف كاميرون وأنغام. كما أطلقت مبادرة (Sketch & Give) في مايو هذا العام، وتهدف إلى مساعدة ذوي الدخل المحدود- من خلال التبرع بزي لكل رسم مشترك على منصات وسائل التواصل الاجتماعي، فسجلت خلال 12 يومًا فقط حوالي 2152 تصميما وأكثر من 11 ألف تبرع بقيمة 340 ألف دولار، مع (Adidas) و (Levi’s).

نوره آل الشيخ

نورة آل الشيخ

أطلقت علامتها التجارية عام 2012، بمجموعة من الملابس الجاهزة التي تحمل اسمها. ويجري عرض تصاميمها في العديد من المناسبات في نيويورك ولاس فيغاس. كما تخطط لإطلاق منصة إلكترونية تساعدها مستقبلا في الوصول إلى عملائها بشكل مباشر. وقد جذبت منتجاتها المشاهير مثل: فيرجي ودوف كاميرون وجوليا مايكلز.

دانة العلمي

دانة العلمي

تشغل دانة العلمي منصب المؤسس المشارك ورئيس مجلس إدارة (Dana Alalami Jewelry) التي تأسست عام 2008. وهي أيضا المؤسس المشارك ورئيس مجلس إدارة شركة (Dana Alalami Auctions ومقرها دبي.

نورة الفيصل

عملت الفيصل مصممة مجوهرات لمدة 15 عاما، قبل افتتاح متجرها الخاص (Nuun Jewels)  في منطقة التسوق الفاخرة بباريس(Rue du Faubourg Saint-Honoré) عام 2014. وقد أتقنت حرفتها بعد التدريب في ورشة عمل في باريس، لتجمع تصاميمها بين الثقافتين الغربية والعربية. كما أنشأت “أظلال” وهي منصة جديدة في الرياض، تدعم مجال التصميم المحلي في المملكة العربية السعودية.

شهد الشهيل

أطلقت شهد الشهيل وعمتها نعيمة، علامة تجارية في مجال الأزياء باسم (Abadia) عام 2017، والمعروفة بمعطف الشتاء للرجال الذي أعيد تصميمه للمرأة العصرية ويسمى (Farwa) وقد ارتدت الملكة رانيا هذا المعطف في حفل تخرج ابنتها. فيما تحاول شهد تعزيز الاستدامة في صناعة الأزياء المحلية، من خلال تأسيس منظمة (Project JUST) وهي منظمة غير حكومية تكافح الممارسات الاستغلالية للأزياء.

منيرة التميمي

منيرة التميمي

أسست التميمي علامتها التجارية (Tamashee) في دبي عام 2013، وتتخصص بتصميم وإنتاج الأحذية. وقد اكتسبت شهرة واسعة بعد جذب العديد من المشاهير، مثل: أحلام وأبهيشيك باتشان. وتستعد منيرة لافتتاح أول متاجرها بدبي هذا العام.

نور التميمي

نور التميمي

أسست علامتها التجارية (The Nou Project) عام 2017، لتكون حلقة وصل بين الفن المعاصر والموضة، من خلال مجموعات من الأحذية ذات الإصدار المحدود. وقد عرضت أحذيتها في متجر (Level Shoes) في دبي. وفي عام 2019 نقلت أعمالها إلى المملكة المتحدة للتوسع في أسواق جديدة، كذلك في أميركا عن طريق منفذي بيع في ميامي (Untitled Art Fair) وفي مدينة نيويورك (The Face Store)

فاطمة باطوق

فاطمة باطوق

أسست مدربة اللياقة البدنية علامتها التجارية (Studio 55) بعد أكثر من 15 عاما من الخبرة في مجالها. وهي أول سيدة تحصل على رخصة محلية لتأسيس صالة لياقة بدنية عام 2015. وقد افتتحت أول فرع لها في مدينة الخُبر، وبعد عامين افتتحت فرعا آخر بجدة. في حين أطلقت فاطمة أول علامة تجارية سعودية للملابس الرياضية (TIMA) عام 2012، وتباع منتجاتها في السعودية والإمارات والبحرين والكويت.

التجارة الإلكترونية محرك للتجزئة

توجه العديد من تجار التجزئة بتركيزهم نحو الحلول الإلكترونية لجلب خدماتهم إلى أعتاب منازل العملاء، بجانب محاولة تسيير الأعمال، ومواكبة التوجه الجديد نحو التجزئة الرقمية التي أصبحت أمرًا حتميا مع الوضع الحالي. وتهدف العديد من هذه المبادرات الجديدة إلى التصدي للركود الاقتصادي الذي كان يلوح بسبب جائحة كوفيد 19.

ووفقا للتقديرات في السوق، من المتوقع أن تصل المبيعات عبر منصات التجزئة الإلكترونية في المملكة العربية السعودية إلى 5.37 مليار ريال سعودي بحلول العام2022 . وتجاوزت سوق التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أي سوق أخرى، بمعدلات نمو سنوية خلال العام الحالي تبلغ %25، في حين تتصدر المملكة العربية السعودية القطاع، مع زيادة حجم السوق السعودية بنحو 6.6 مليار دولار منذ عام 2015، وفقًا لـ Statista، وتقترب الإمارات العربية المتحدة من تحقيق زيادة في حجم السوق قدرها 5.2 مليار دولار، ليتجاوز كل من السوق السعودية والسوق الإماراتية إحصاءات النمو في أية منطقة أخرى في السابق.

وشهدت تطبيقات التوصيل في السعودية إقبالاً واسعاً من المستهلكين بالتزامن مع تفشي جائحة كوفيد 19 وفرض حظر التجوال منذ مارس الماضي. وبحسب هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية، فقد ارتفع عدد مندوبي التوصيل السعوديين النشطين في التطبيقات المسجلة لدى الهيئة بأكثر من %500 منذ مارس. وأسهمت زيادة الطاقة الاستيعابية والتشغيلية لتطبيقات التوصيل، منذ بدء جائحة كوفيد 19، في تسجيل رقم جديد للطلبات المنفذة، حيث تجاوزت نسبة الطلبات المنفذة أكثر من %240 مقارنة بـ %54 بداية شهر أبريل الماضي.

استثمارات ضخمة

تلقت منصات التجارة الإلكترونية استثمارات ضخمة ومن بينها منصة البقالة الإلكترونية السعودية “نعناع”، التي أغلقت واحدة من أكبر جولات التمويل في الشرق الأوسط خلال الربع الأول من 2020 بقيمة 18 مليون دولار بقيادة (MEVP) و(STV). و تمكنت تطبيقات التجارة الإلكترونية في المملكة من تنفيذ أكثر 12 مليون طلب في أكثر من 200 مدينة ومحافظة في المملكة يغطيها نشاط تطبيقات التوصيل منذ تفشي الجائحة.

وأقر مجلس الوزراء قانون التجارة الإلكترونية في 2019 بهدف تحسين اعتمادية التجارة الإلكترونية، وحماية حقوق المستهلك، وبالتالي زيادة مساهمته في النمو الاقتصادي.

وأعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما” مؤخراً عن تمديد برنامجها لإعفاء نقاط البيع والتجارة الإلكترونية لجميع متاجر ومنشآت القطاع الخاص من رسوم العمليات حتى 14 سبتمبر. وقد قدمت المؤسسة دعماً في ذلك الصدد بقيمة 213 مليون دولار في إطار حزمة تمويل لاحتواء تداعيات الجائحة.