تقرير

سوق العمل .. من “الكفيل” إلى “العلاقة التعاقدية”

وزير التجارة: المبادرة تعزز تنافسية السوق ومكافحة التستر التجاري والارتقاء ببيئة الأعمال

وزير الاستثمار: المبادرة خطوة على طريق جلب الاستثمارات وتسهيل العلاقة مع المستثمر

المبادرة قادرة على تحسين بيئة العمل وجذب الاستثمارات الأجنبية ورفع كفاءة العاملين

البهلال: المبادرة تخفض التستر وتقلل مستويات البطالة وترفع جودة حياة الوافد

العنزي: المبادرة تعزز عقود العمل نحو مكانة وقوة ومزايا جاذبة تدعم التوطين

أسدلت المملكة وبشكل صريح الستار على نظام “الكفيل”، حيث كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مؤخراً الستار عن مبادرة “تحسين العلاقة التعاقدية” للعاملين الأجانب في سوق العمل السعودي، فاتحة ذراعيها للمؤهلين والمبدعين وذوي الكفاءات والأيدي الماهرة للاستفادة من المرونة التي سيتيحها النظام الجديد الذي سيبدأ تنفيذه مارس 2021.

وستتيح هذه المبادرة للعامل الوافد ـ بخلاف النظام السابق ـ مرونة التنقل الوظيفي عند انتهاء عقد عمله دون الحاجة إلى موافقة صاحب العمل، كما سيتكمن من خدمة الخروج والعودة، إضافة إلى تحديد الخروج النهائي من البلاد بعد انتهاء العقد مباشرة، مع إشعار صاحب العمل إلكترونياً دون اشتراط موافقته.

د. ماجد القصبي

ورغم مفاجأة الكثيرين، بمن فيهم العاملون في القطاع الخاص من رجال أعمال وشركات، بهذا النظام، إلا أن مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية هي إحدى مبادرات التحول الوطني التي حظيت بمشاورات جميع الأطراف، ووضعت جميع الاعتبارات حيث تم تطويرها بالشراكة مع أجهزة حكومية، منها وزارة الداخلية ومركز المعلومات الوطني واستندت إلى دراسات وأبحاث، شملت أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال، في إطار الإصلاح الشامل لسوق العمل واستكمال مشروع التحول الاقتصادي للمملكة.

السعودية انتهت أخيرا إلى أن المبادرة ستنعكس على الاقتصاد الوطني من حيث مرونة سوق العمل وتطوره، ورفع إنتاجية القطاع الخاص، واستقطاب الكفاءات أصحاب المهارات العالية، والمساهمة في تحقيق مستهدفات برنامج رؤية 2030.

تحرير سوق العمل

وقد أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية رسميا عن “مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية”، التي تهدف إلى تحرير سوق العمل من نظام صاحب العمل “الكفيل” المعمول به حاليا، إلى علاقة تعاقدية مرنة، ستُؤدي وفق خبراء ومسئولين إلى انعكاسات إيجابية ستظهر جليا في سوق العمل المحلي، تتمثل في رفع التنافسية وتحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات للمملكة.

مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية، هي إحدى مبادرات التحول الوطني التي تم تطويرها بالشراكة مع وزارة الداخلية، ومركز المعلومات الوطني وبدعم جهات حكومية أخرى في المملكة، وذلك بعد عقد العديد من اللقاءات مع القطاع الخاص ومجلس الغرف السعودية وبناء على دراسات وأبحاث شملت أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.

وتتطلع حكومة المملكة إلى أن تنعكس المبادرة إيجابا على الاقتصاد الوطني، من حيث مرونة سوق العمل وتطوره، ورفع إنتاجية القطاع الخاص، واستقطاب الكفاءات أصحاب المهارات العالية، والمساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية 2030.

حلقة في سلسلة المبادرات

وقبيل إصدار المبادرة، كانت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية قد قدمت سلسلة مبادرات، تمثل قفزات في الإصلاح الهيكلي التشريعي لسوق العمل السعودية وتحسين ورفع كفاءة بيئة العمل، لتستكمل جهودها السابقة في هذا الإطار من خلال إطلاق تحسين العلاقة التعاقدية.

وعملت الوزارة سابقا على تقديم برامج جوهرية لتصعيد سوق العمل والعاملين إلى مستويات الكفاءة والتنافسية، حيث أقرت برنامج حماية أجور العاملين في القطاع الخاص، وبرنامج توثيق العقود إلكترونيا، وبرنامج رفع الوعي بالثقافة العمالية، وبرنامج “ودي” لتسوية الخلافات العمالية، واعتماد برنامج التأمين على حقوق العاملين، وإطلاق منظومة اللجان العمالية المنتخبة، وغيرها من البرامج التي تُعنى بتطوير وتحسين بيئة العمل وحماية حقوق جميع أطراف العلاقة التعاقدية.

وتسعى مبادرة “تحسين العلاقة التعاقدية” إلى العمل على رفع مرونة وفعالية وتنافسية سوق العمل، ورفع جاذبيته بما يتواءم مع أفضل الممارسات العالمية، كما ذكر بيان صدر عن الوزارة. ووفق البيان، تأتي المبادرة كذلك من أجل تفعيل المرجعية التعاقدية في العلاقة العمالية بين صاحب العمل والعامل، بناء على عقد العمل الموثق بينهما من خلال برنامج توثيق العقود، مما يسهم في تقليص التباين في الإجراءات التعاقدية للعامل السعودي مقابل العامل الوافد، الأمر الذي سينعكس على زيادة فرص توظيف المواطنين في سوق العمل واستقطاب الكفاءات.

د. سعود البهلال

وزراء يبدون مرئياتهم

وفور صدور المبادرة، أبدى الوزراء المعنيون بالاقتصاد الوطني مرئياتهم حول الخطوة المهمة وما ستعكسه على سوق العمل المحلي، حيث بادر وزير المالية محمد الجدعان بالإشارة إلى مكانة المملكة واقتصادها وقال إن “اقتصاد المملكة مؤثر وقائد في منظومة سوق العمل العالمي، ومبادرة تحسين العلاقة التعاقدية ستكون لها آثار إيجابية تنعكس على كفاءة سوق العمل ودعم الاقتصاد الوطني”.

من جانبه، ذكر وزير الإسكان ماجد الحقيل على حسابه في منصة التدوينات القصيرة “تويتر”، أن مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية، تخدم سوق العمل السعودي وتطور آلياته وفق الممارسات المنظمة للعلاقات العمالية المتفق عليها دوليا، مشيرا إلى أنها ستحفظ حقوق أطراف العلاقة التعاقدية، فضلا عن تقديم خدمات رئيسية تسهم في دعم التنافسية وتعزيزها.

أما وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي فقال في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي كذلك إن هذه المبادرة باعتبارها معنية بتحسين العلاقة التعاقدية بين صاحب العمل والعامل، ستساهم في تعزيز تنافسية سوق العمل، ومكافحة التستر التجاري، والارتقاء ببيئة الأعمال.

من جهته، شدد وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح على أن مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية، “خطوة كبيرة على طريق جلب الاستثمارات وتسهيل العلاقة مع المستثمر”، مغردا على حسابه بأن هذه المبادرة تؤكد حرص الحكومة السعودية على توليد أسواق عمل مرنة وبيئات استثمارية جاذبة من شأنها أن تدعم الاقتصاد الوطني.

أرقى عمل وتعامل

إلى ذلك ترى هيئة حقوق الإنسان السعودية ـ من جانب اجتماعي ـ أن هذه المبادرة سوف تؤتي بثمارها في تحسين وتطوير حوكمة وسياسة وآليات سوق العمل السعودي، ليصبح بيئة خصبة للاستثمارات واستقطاب الكفاءات، مشيرة في حسابها على “تويتر”، إلى أن الإجراءات التي اتخذتها المملكة بشأن تنظيم العلاقة بين العامل الوافد وصاحب العمل في هذه المبادرة تؤكد حرصها الدائم على الالتزام بالقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وفي حسابه الشخصي، وصف رئيس هيئة حقوق الانسان رئيس مجلس إدارة هيئة “أداء” عواد العواد، المبادرة بأنها “جهد مميز بذله الزملاء في وزارة الموارد البشرية” مشيرا إلى أن ذلك تم تتويجه بإطلاق مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية، تحت شعار “أرقى عمل وتعامل”. ومن المنتظر أن تؤتي هذه المبادرة ثمارها في تحسين وتطوير حوكمة وسياسات وآليات سوق العمل السعودي ليصبح بيئة خصبة للاستثمارات واستقطاب الكفاءات بما يكفل تعزيز حقوق العمال.

القرعاوي: سيصبح التنافس بين الشباب لرفع الجودة وتقليص العمالة الرديئة

وزير الإسكان: المبادرة تطور آليات السوق وفق الممارسات المنظمة للعلاقات العمالية دوليا

رئيس “حقوق الإنسان”: المبادرة تؤسس لبيئة خصبة للاستثمارات واستقطاب الكفاءات

العلاقة التعاقدية تؤكد حرص المملكة على الالتزام بالقانون الدولي لحقوق الإنسان

المبادرة تعزز تنافسية سوق العمل المحلي مع الأسواق العالمية في المؤشرات الدولية

تفاصيل في المبادرة

وتتبنى المبادرة، خدمة التنقل الوظيفي للعامل الوافد، حيث يمكنه الانتقال لعملٍ آخر عند انتهاء عقد عمله، دون الحاجة لموافقة صاحب العمل، كما تحدد المبادرة، آليات الانتقال خلال سريان العقد شريطة الالتزام بفترة الإشعار والضوابط المحددة، إضافة إلى أنها تسمح بخدمة الخروج والعودة للعامل الوافد والسفر خارج المملكة، وذلك عند تقديم الطلب مع إشعار صاحب العمل إلكترونيا.

وتُمكن المبادرة الوافد من المغادرة من خلال خدمة الخروج النهائي بعد انتهاء العقد مباشرة، مع إشعار صاحب العمل إلكترونياً دون اشتراط موافقته، إضافة إلى إمكانية مغادرة المملكة مع تحمل العامل جميع ما يترتب من تبعات فسخ العقد، علماً أن جميع هذه الخدمات ستتاح عبر منصة “أبشر” ومنصة “قوى” التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.

وتعزز مبادرة “تحسين العلاقة التعاقدية” من تنافسية سوق العمل مع أسواق العمل العالمية وترفع تصنيفه في مؤشرات التنافسية الدولية، حيث ترتقي هذه المبادرة بسياسات العمل وفق الممارسات المُنظِّمة للعلاقات العمالية المتفق عليها دوليًا، كما ستؤدي إلى الحد من الخلافات العمالية التي تنشأ أحياناً بسبب عدم اتفاق أطراف العلاقة التعاقدية، كما ستسهم في تمكين وتنمية رأس المال البشري، واستقطاب الكفاءات في سوق العمل.

وتدعم المبادرة بناء سوق عمل جاذبة، وتمكين وتنمية الكفاءات البشرية وتطوير بيئة العمل، حيث تقدم المبادرة ثلاث خدمات رئيسية، تشمل خدمة التنقل الوظيفي، وتطوير آليات الخروج والعودة والخروج النهائي، وتشمل خدمات المبادرة جميع العاملين الوافدين في منشآت القطاع الخاص ضمن ضوابط محددة تراعي حقوق طرفي العلاقة التعاقدية، على أن تدخل المبادرة حيز التنفيذ في 14 مارس المقبل عام 2021.

ماجد الحقيل

جودة حياة وعلاقات إنسانية

من ناحيته، يرى أستاذ علم الاقتصاد الدكتور سعود المطير البهلال، أن توجه المملكة نحو هذه المبادرة يرمي إلى “التحسين” ـ كما هو مسمى المبادرة ـ في سوق العمل من أجل الوصول إلى فوائد ومكاسب تنعكس جليا على الاقتصاد الوطني.

وأضاف البهلال أن تحسين العلاقة للعامل الوافد تتأتى عمليا من خلال منحه حرية أكبر، بما يعزز انتماءه للسوق التي يعمل بها، فـ “تحسين العلاقة ذو فائدة كبيرة، حيث سيكون للعامل حرية أكبر للسفر إلى بلده متى شاء والعودة كذلك، وأعتقد أن ذلك له وقع كبير عليه”.

وذكر البهلال في تصريحات أدلى بها يوم إعلان المبادرة، أن مكونات العمالة الأجنبية العاملة من كفاءات وأيدي حرفية وأصحاب المهارات والمهنيين سيكونون موعودين بإمكانية التنقل لفرص العمل الأكثر عائدا حينما ينتهي عقده الرئيسي، ما يعزز لمزيد من رفع الكفاءة والإنتاج، لافتا إلى أنه في المقابل لابد من وضع تصورات أخرى مع هذه المبادرة، إذ ستنتج زيادة في قيمة الأجور لكنها في المقابل ستقلص التستر وتخفض من مستويات البطالة حتى بين السعوديين، مبينا أن العاملين السعوديين سيخوضون تنافسا كبيرا مع نظرائهم الوافدين وهو الأمر الذي سينتج عنه رفع مستوى الكفاءة والتأهيل والتدريب.

وشدد البهلال على أن الاقتصاد السعودي سيستفيد خصوصا من نتائج حالة التحول الإنساني في هذه المبادرة التي ستكون محورا رئيسيا في مآلاتها، وعلينا ألا “نغفل جانب العلاقة الإنسانية إذ أن جودة الحياة للمقيم، ستدفعه إلى مزيد من الإنفاق في الاقتصاد الوطني”.

عواد العواد

رفع تنافسية العامل السعودي

من ناحيته، يقول رئيس المركز السعودي للدراسات والبحوث ناصر القرعاوي إن “مبادرة العلاقة التعاقدية” تعد جزءا من الهيكلة المتجهة للقطاع الخاص، والتي وضعت الاستفادة من التجارب الدولية الأخرى في الاعتبار لتقوم بإزاحة “الكفيل” وتحرر السوق من القوى المسيطرة عليه، لتفتح الفرصة للاستثمار في الكفاءة والجودة والمهارة للأيدي العاملة التي تفقد الاقتصاد السعودي ما يقارب 140 مليار ريال سنويا تحويلات للوافدين.

ويضيف القرعاوي أنه “التوطين يجب ألا يكون من خلال فرض نسب معينة، بل عبر خطة منهجية للتوجهات والمستهدفات لتعزيز الاقتصاد” لافتا إلى أن المملكة كانت ساحة لعشرات الملايين من العمالة التي جاءت تتدرب وتمارس على حساب رأس المال البشري الوطني”، موضحا أن كلمة “تحسين” لا تعني علاقة سلبية سابقة، بل الأقرب لها لغويا وعمليا ومهنيا كلمة “تطوير”، مضيفا أن العمالة ستكون بمأمن عبر التنظيم الجديد الذي يدعم ترقية سوق العمل الوطني.

وفي هذا الجانب، يلفت عضو جمعية الاقتصاد السعودي الكاتب بالشئون التنموية صالح العنزي إلى أن العامل الأجنبي كان يستمتع بميزة تنافسية تتمثل في تراجع التكلفة وسيطرة صاحب العمل على العامل، لتكون المبادرة الجديدة رافعة لتنافسية العامل السعودي لتتوازى الكفتان بين الأجنبي والمواطن لصالح جودة الخدمة والمنتج، و”المبادرة ستضيف عامل رفع جودة بيئات العمل حيث يصبح لعقود العمل مكانة وقوة ومزايا لتكون جاذبة، وبالتالي ترفع من معدلات توطين الوظائف ذاتيا”.

محاربة اقتصاد الظل

وحول اقتصاد الظل، يشير القرعاوي إلى أن النظام السعودي عالج مثل هذه النتوءات في سوق العمل، مفيدا أن الدراسات أشارت إلى كيفية تكون اقتصاد الظل في المجتمعات، حيث لخصت الأسباب الرئيسية في ضعف الرقابة، ما جعل المملكة تلتفت لهذه العلة بمشاركة الكثير من الجهات الحكومية لتقدم ما لديها من حلول.

وقال إن “اقتصاد الظل لا يأتي إلا بضعف التشريع، وعليه جاءت المبادرة لتعالج الهوة ليس للعامل فقط، بل حتى لصاحب العمل، لذا سيختفي أصحاب العمل الوهميون”، مضيفا أن الخطوة المقبلة ستشهد ضبط التحويلات الخارجية، حيث لابد من تحديد آلية نظامية للتحويلات المالية الخارجية. و”هناك دول سبقت في عمل بعض السياسات للحد من الحوالات المالية خارج اقتصادها، حيث لا يسمح إلا بحدود %30 فقط، حيث خسر الاقتصاد السعودي قرابة 1.7 تريليون ريال تحويلات خلال العقود الماضية”، مشيرا إلى دور الوعي الاجتماعي وتضاؤل ثقافة العيب في العمل المهني بين الشباب والشابات، حيث سيصبح التنافس بين الشباب لتقليص السوق من العمالة الرديئة التي تتوافر في أسواق المملكة بما يفوق 8 ملايين عامل من قرابة 100 جنسية.

وأضاف القرعاوي أنه “ربما نشهد دخول عمالة جديدة ذات كفاءة أعلى ومستوى مهارات رفيعة، بعكس الواقع الحالي حيث تأتي العمالة من الأرياف والمناطق النائية والبعيدة في بلدانها، للبحث عن رزق في السعودية لتصبح أسواق المملكة ورشة عمل كبيرة للتدريب والتأهيل والممارسة، مما يدعم التنبؤ بتحسن جودة سوق العمل المحلي”.

ولفت القرعاوي إلى أن المملكة أصبحت في النادي الدولي الكبير من خلال عضوية مجموعة العشرين، فلم تصبح نامية، بل أصبحت من الدول الأكثر إنتاجية بين البلدان، مشدد على أن المبادرة تمثل الارتقاء ببيئة العمل كـ “تشريع” وللعامل كـ “مواطن” أو “وافد”، إضافة إلى عنصر “المنتج” بما سينعكس على مستوى الجودة والأداء والانضباط وتدفق الشباب إلى أسواق العمل لاسيما أن صناعات جديدة دخلت تحتاج إلى جودة عمالة كالسياحة والرياضة والترفيه.

في ذات السياق، يوضح صالح العنزي أن قرار المبادرة لم يأت بجهد فردي، بل بمرئيات ومشاركة العديد من الجهات مما يزيد تعميق القرار وأبعاده ومآلاته، بما فيها جوانب التركيز على الحقوق ، مضيفا أن قرار المبادرة “أتى لتعزيز دور العلاقة التعاقدية وحمايتها وإعطائها مكانة أكبر”. موضحا أن وزارة الموارد البشرية ستوضح ما يحتاج توضيحا عبر لائحة تنفيذية لاحقة كما استندت المبادرة إلى منصات تقنية للاعتماد والتوثيق، “أبشر” وقوى”، مضيفا أن “النتائج ستظهر حيث سترتفع البيئة التنافسية ما يعني حضور العمالة المدربة والتحول نحو الاقتصاد الإنتاجي الذي يستلزم استقطاب الكفاءات النوعية للاستمرار في رؤية 2030”.