أخبارنا

تحديث لائحة الشروط الصحية لمساكن العمال داخل العمران

عقدت لجنة العقار والتطوير العمراني بغرفة الشرقية بالتعاون مع أمانة المنطقة الشرقية مؤخرا ورشة عمل عن بعد بعنوان “الشراكة في تحسين بيئة السكن للعمال والأفراد”.

وقال وكيل الأمين المساعد للتعمير والمشاريع بالأمانة المهندس مازن بن عادل بخرجي خلال الورشة التي أدارها رئيس اللجنة المهندس حامد بن حمري، إن العمالة والأفراد تشكل نسبة كبيرة من عدد الوافدين بالمملكة، وتتوزع تلك الفئة على كافة الأنشطة الاقتصادية سواء المنشآت الصناعية والحرفية بمختلف أحجامها أو المنشآت التجارية أو قطاع الإنشاءات والمقاولات أو الأنشطة الزراعية وغيرها من الأنشطة الاقتصادية، وبصفة عامة تلجأ نسبة كبيرة من تلك الفئة للسكن بداخل الأحياء السكنية بالقرب من مناطق العمل، خاصة العاملين في المنشآت التجارية ومعظم مؤسسات قطاع الإنشاءات والمقاولات التي تعمل لصالح القطاع العام أو القطاع الخاص، وتتسم تلك المساكن بالعشوائية وسوء الظروف المعيشية بصفة عامة.

وفي حديثه عن زيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا في المملكة الفترة الماضية في مساكن العمال وانتشارها إلى باقي المناطق، قال المهندس بخرجي إنه أصبح من الضروري العمل على وضع حلول عاجلة لتحسين الظروف الحالية لمساكن العمال واتخاذ كافة التدابير والإجراءات التي تساعد في الحد من انتشار ذلك الفيروس، كما أن من الضروري العمل على وضع حلول متوسطة وبعيدة المدي ووضع التشريعات التي تساهم في تنظيم مساكن العمال والحد من آثارها السلبية على المجتمع بصفة عامة.

من جهته قال مدير عام صحة البيئة بالأمانة الدكتور عبدالرحمن بن صالح الشهيل إن المظاهر والآثار السلبية لسكن العمال والعزاب تمثلت بسوء الظروف المعيشية والصحية للعمال بتلك المساكن، والتكدس وارتفاع معدلات تزاحم العمال داخل المسكن الواحد، وافتقار بعض تلك المساكن للحد الأدنى من اشتراطات الصحة والسلامة، وبعضها متهالك بصورة كبيرة خاصة مع انتشار تلك المساكن في الأحياء القديمة والمناطق المركزية، إضافة إلى التأثير السلبي على النسيج الاجتماعي في بعض المناطق نتيجة تقارب مساكن العمال والعزاب من مساكن العوائل في ظل التباين والاختلاف بين العادات والتقاليد والأعراف خاصة مع تواجد أعداد كبيرة من العمال من دول غير عربية.

وحول أسباب انتشار سكن العمال والعزاب، أوضح الشهيل أن ذلك عائد إلى عدم وجود تشريعات واضحة لتنظيم سكن العمال والعزاب، وتعدد الجهات المسئولة عن سكن العمال وعدم وجود آلية تحدد دور ومسئوليات كل جهة في ذلك، وانخفاض أسعار تأجير المساكن المشتركة مما يشجع أصحاب العمل أو العمال على استئجارها خاصة في ظل انتشار العمالة غير الماهرة والعمالة السائبة، وضعف العملية الرقابية على مساكن العمال والعزاب من مختلف القطاعات ذات العلاقة، ولمواجهة ذلك اعتمدت اللائحة المحدثة للشروط الصحية لمساكن العمال، حيث اعتمدت وزارة الشئون البلدية والقروية والمركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها “وقاية” تحديث لائحة الشروط الصحية لمساكن العمال داخل العمران لتتوافق مع متطلبات الجائحة الحالية لفيروس كورونا، كما اعتمدت اللائحة المحدثة للشروط الصحية لمساكن العمال والتي تضمنت عددا من اشتراطات الموقع واشتراطات عامة للمبنى والمرافق والتجهيزات، واشتراطات خاصة بالعاملين، وعدد من الإجراءات الاحترازية الخاصة بالوضع الحالي، وأحكام ومراقبة تنفيذ تلك الاشتراطات.