أخبارنا

دور الأوقاف في التعامل مع الأزمات في ورشة عمل

استعرضت لجنة الأوقاف بغرفة الشرقية مؤخرا، في ورشة عمل عن بُعد، ضمن اللقاء الأول للدورة الخامسة من سلسلة لقاءات ديوانية الأوقاف بالغرفة، والتي أُقيمت تحت عنوان “دور الأوقاف في الأزمات ـ أزمة كورونا أنموذج”، وتناولت الأدوار التي مارستها الأوقاف قديمًا وحديثًا في التعامل مع الأزمات، وتحدث فيها المستشار المالي عضو مجلس إدارة جمعية منفعة للعناية بالأوقاف أيمن أبانمي، وأدارها المدير التنفيذي لمجلس المؤسسات الأهلية المهندس عبدالرحمن الأحيدب.

وقال أبانمي، إن هناك مجموعة من العناصر التي يجب توافرها حتى يكون صك الوقف داعمًا للاستجابة للأزمات، وذلك بتفويض النُظار بتقدير المصالح، وصرف غلة الوقف، وتقديم مصارف على أُخرى، ووضع الجوائح عن المستفيدين من أصول الوقف إذا قررت الجهات المختصة تقديرها جوائح، مشيرا إلى أهمية التنسيق والتكامل بين الجهات الوقفية في المملكة للاستجابة للأزمة، من خلال استدراك أدوار الحكومة والوزارات والصناديق الوقفية والمجالس الأهلية، وطرح المبادرات.

وقدّم أبانمي، تعريفًا بمنصة مرصد كورونا لرصد مبادرات القطاع الخيـري في هذه الأزمة، وقال إنها منصة إلكترونية دُشنت تحت رعاية وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، واهتمت برصد مبادرات مُنظمات القطاع غيـر الربحي الموجهة لجائحة كورونا، وإبراز وتثمين دور القطاع وتعزيز التنسيق والتكامل في مواجهة الجائحة، فهي جاءت ضمن الجهود التكاملية التي تتركز حول مكافحة الجائحة والحد من انتشارها، إضافة إلى المساهمة لتحفيز إطلاق المبادرات التطوعية، وحملاتها التوعوية.

وأشار إلى أن عدد المبادرات المنفذة بلغ نحو 985 مبادرة، منها 281 في المجال الإغاثي، و382 في المجال الاجتماعي ونحو 229 في المجال التعليمي والتوعوي، وحوالي 33 في المجالات التنموية، و160 في المجالات الصحية، لافتا إلى أن الأوقاف والمانحين قدموا مع الجمعيات الخيرية في القطاع الثالث أكثر من 527 مليون ريال تُمثل قرابة الـ %70 مما قدمته الشركات المُدرجة في سوق الأسهم السعودي.

وأوصى أبانمي، بأهمية مراعاة المقاصد الشرعية والقواعد الكلية للشريعة في أهداف الأوقاف وإدارتها وتوجيه غلتها، ومن ذلك تفريج الكرب، ووضع الجوائح، وحفظ الأنفس، وأهمية الاستشارة المختصة في صياغة الأوقاف واستشراف المستقبل، مع ضرورة الانتباه لعلم إدارة المخاطر ومرونة الأوقاف للتوقع والاستجابة لكل الاحتمالات.

وشدد على أهمية النظر إلى الأوقاف باعتبارها داعما رئيسيا للجهات الخيرية وقت النكبات وتفعيل العمل عن بعد واستثمار التقنية لتوفير المصاريف التشغيلية وتحقيق كفاءة الإنفاق، مؤكدًا أن دور القطاع الثالث كبيـر ويوازي أحيانًا كثيرة دور القطاع الخاص إن لم يتفوق عليه، لكنه يحتاج إلى رصد وإبراز إعلامي بصورة احترافية وواسعة الانتشار.