أخبارنا

“الجمارك السعودية” تستعرض استراتيجيتها لتيسير التجارة وحماية الاقتصاد

قال مدير عام تطوير الأعمال بالهيئة العامة للجمارك السعودية بدر الربدي إن ثمة فرقا كبيرا بين استراتيجية الهيئة قبل عام 2018 وما بعده، إذ جرت تغييرات جذرية على الاستراتيجية، وتم إطلاق العديد من المبادرات الهادفة إلى تسيير التجارة السعودية، وتعزيز المركز الاقتصادي للمملكة في المؤشرات العالمية.

وذكر الربدي خلال لقاء عن بعد نظمه مجلس أعمال الجبيل بغرفة الشرقية مؤخرا وأداره رئيس المجلس مبارك المسحل إن الحالة التشغيلية قبل 2018، وقبل أن تتحول الجمارك إلى هيئة مستقلة، اتسم ببعض الصعوبات، لدرجة أن بعض الحاويات كانت تبقى في المنافذ أكثر من 12 يوما، حيث تتم معاينة أغلب البضائع التي ترد إلى المملكة، ويتم تقديم المستندات بشكل ورقي، وبعض هذه المستندات غير ضرورية ويتم التعامل مع كل جهة حكومية بشكل مستقل، الأمر الذي كانت له آثار اقتصادية مباشرة.

وأوضح الربدي أنه بعد إطلاق استراتيجية الجمارك السعودية أواخر العام 2017 تغير الوضع بشكل جذري، حيث كانت الاستراتيجية تعتمد على ثلاث ركائز هي: تيسير التبادل التجاري، تحقيق الإيرادات، وحماية المجتمع والاقتصاد الوطني، وبموجب ذلك تم إطلاق العديد من المبادرات التي تحقق هذه الاستراتيجية، ومن أبرز مبادراتها نحو تيسير التجارة عملت على إطلاق برنامج الفسح خلال 24 ساعة وتقديم جميع الخدمات عبر منصة “فسح”، وإتاحة المجال للتقديم المسبق للبيانات قبل الوصول الفعلي لواسطة النقل، وإطلاق خدمات الربط التقني مع باقي الجهات الحكومية، وتخفيض المستندات للاستيراد والتصدير من 12 مستندا إلى مستندين فقط، وإطلاق برنامج المشغّل الاقتصادي المعتمد ومركز الاستهداف الجمركي، وتدشين مركز خدمة العملاء الذي يعمل على مدار الساعة دون توقف.

وقال الربدي إن النتائج التي تم تحقيقها جرّاء ذلك يتمثل في خفض متوسط الفسح إلى أقل من 24 ساعة، وانخفاض نسبة المعاينة اليدوية للحاويات من 90 إلى أقل من %50 لأن الجمارك باتت تركز أكثر على السلع الأشد خطورة، وإلغاء طلب بعض المستندات غير الضرورية، وأتمتة كافة الخدمات الإلكترونية للاستغناء عن تقديم المستندات الورقية، وتبادل البيانات بين الجهات الحكومية إلكترونيا، مما يسهل عملية الفسح النهائي.

وأضاف أنه تم حصد نتائج تلك المبادرات والمشاريع التي تم تنفيذها بعد إطلاق استراتيجية الجمارك، إذ تحسنت إجراءات التصدير والاستيراد وتطوّرت عملية الفسح، وبذلك تقدمت المملكة في جميع المؤشرات الفرعية من خلال استطلاع البنك الدولي مع القطاع الخاص من المرتبة 150 عام 2016 إلى المرتبة 86 في العام 2020″، إذ تم استكمال الربط التقني مع جميع الجهات الحكومية عبر منصة فسح مما يؤدي إلى تحسين الكفاءة التشغيلية والمساهمة بتخفيض متوسطات الفسح، وتطوير اللوائح التنظيمية لمزاولة مهنة التخليص الجمركي ومناطق الإيداع، وذلك سوف يؤدي إلى تنظيم العلاقة بين الهيئة وشركائها في القطاع الخاص، وتحسين الخدمات المقدمة عن طريق منصة “فسح” وإطلاق النسخة الجديدة وإلغاء بعض الخطوات غير الضرورية، والتوسع في برنامج “المشغل الاقتصادي” المعتمد ليصبح برنامج “أولوية” إذ سوف يتم منح مزايا للشركات المنضمة للبرنامج بالشراكة مع الجهات الحكومية الأخرى، وإطلاق وتدشين دليل الاستيراد والتصدير  بمزيد من الشفافية، وتطوير التعريفة الجمركية المتكاملة ونشرها على موقع الهيئة، وإطلاق بعض الخدمات اللوجستية التي تسهم في تخفيض التكاليف الإجمالية لها.

وأكد أن الطموح لم يتوقف عند هذا الحد بل الطموحات أعلى وأكثر، حيث مازالت جهود الجمارك مستمرة لتحقيق رؤيتها المستمدة من رؤية 2030 حيث جرى مراجعة تنفيذ الاستراتيجية وتم تحديثها لمتابعة الإنجاز.