شرفة

تجاوز الأزمة والمستقبل

الحديث هي أزمة كورونا التي لم تنتهي لليوم ونحن ببداية الربع الثاني من 2021 , وهي التي بدأت منذ بداية عام 2020 أو أواخر 2019 , هذه الأزمة أوضحت كيف استطاعت الدول تجاوز الأزمة , سواء صحيا وسلامة الإنسان أو اقتصاديا , ولعل الصورة أصبحت اليوم أوضح بعد مرور أكثر من سنة , ووجدن المملكة العربية السعودية وبقيادة مولاي خام الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد , وعراب الرؤية , الذي يقود تجاوز أزمة كورونا , والمملكة تصنف اليوم من أعلى الدول التي تجاوز الأزمة على صعيد الصحي وسلامة الإنسان , والدعم الاقتصادي الذي قدم للأفراد أو القطاع الخاص والمصارف والشركات والمؤسسات , حتى استطاعت اليوم تجاوزها بكل اقتدار . وحين ننظر لأوربا وأمريكا وكثير من الدول نجد أن الأزمة ضربت في عمق الاقتصاد وسلامة الإنسان واعداد الإصابات والوفيات توضح بالأرقام .

اليوم العالم يتجه للخروج من الأزمة تدريجيا , مع ارتفاع إعطاء اللقاحات سواء للولايات المتحدة أو أوربا , وعودة الاقتصاديات بتدرج , ونجد دولاً تتسارع ودول أقل سرعة , وكما تقدر التقديرات أن نهاية النصف الثاني سيكون كثير من الدول التي سارعت بأعطاء اللقاحات والاحترازات الأسرع بالعودة , كأمريكا وبريطانيا والصين ثم أوربا , كدول صناعية مؤثرة بالاقتصاد العالمي , وهذا ما يزيد من تفائل العالمي بالخروج من الأزمة , والتي قدمت دروسا كبيرة في إدارة الأزمة , دول نجحت نجاحاً كبيرة وهنا بكل موضوعية أقول المملكة من أوائل الدول التي خرجت من الأزمة , وهي لم تنتهي ولكن بأقل الضرر ولله الحمد , بحكمة وقيادة حكيمة وكل القطاعات التي ساهمت في تجاوز أصعب ظروف الأزمة , وهذا ما يعزز الثقة بالأداء الحكومي خلال الأزمة ومستقبلا , وهذا مايعزز قوة الاقتصاد الوطني مع كل هذه الظروف .

العالم اليوم سيعود اقتصاديا من خلال النصف الثاني كما يتوقع , ويتوقع معها عودة النمو الاقتصادي المتسارع كما هي الصين اليوم نمو اقتصادي يقارب %18 وعودة الأنتاج الصناعي الأمريكي , وعودة الطلب على النفط لمستويات قد تفوق ما قبل كورنا , العالم يعود بسرعة أكبر بعد تجاوز الأزمة , خاصة مع الوفورات المالية التي تحققت خلال الأزمة والتي تجاوزن 5.4 تريليون دولار , والتي ستكون عامل دفع للأنفاق والنمو الاقتصادي .