مفتاح

نُغيِّر القواعد .. ونَصْنَع التاريخ

لم يكد ينقضي الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر الماضي إلا وبدت القناعة تتعزز لدى المراقب المحلي والعالمي بأن المملكة ” الصاعد الأكثر بروزاً ” باتت لاعباً رئيساً ليس على صعيد الاقتصاد العالمي وحسب بل وعلى مستوى رسم ملامح مستقبل إنسان هذا العالم .
لقد كان أسبوع المبادرات الخضراء وما تضمنه من إعلانات سعودية تاريخية نبراساً عالمياً في العالم في معركة الحفاظ على هذا الكوكب الصغير وبلغ الأمر بأن تصف باتريشيا إسبينوزا رئيسة هيئة المناخ في الأمم المتحدة ما أعلنته المملكة هو تغيير لقواعد اللعبة، وقرار تاريخي شجاع وقوي يغير التاريخ ، وتأكيد لمدى الثقل والعمق والقوة السعودية التي تساعد العالم بشكل جاد وأسلوب تقدمي لمواجهة تهديدات التغير المناخي.

حين أعلن عراب الرؤية ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، أمام مبادرة السعودية الخضراء المنعقدة في الرياض مؤخراً عدة مبادرات ومشاريع عملاقة أبرزها عزم المملكة الوصول للحياد الكربوني (%0 صافي انبعاثات الكربون) بحلول عام 2060م من خلال نهج الاقتصادي الدائري للكربون،

فضلاً عن انضمام المملكة للمعهد العالمي بشأن الميثان الذي يستهدف تخفيض الانبعاثات العالمية من الميثان %30 بحلول 2030م وخطة أخرى طموحة لزراعة مئات الملايين من الأشجار بالتعاون مع دول الشرق الأوسط، وفق برنامج يستهدف إنفاق نحو 700 مليار ريال .
كل ما سبق نماذج ماثلة تعكس نهج القيادة الرشيدة بالوقوف في مقدمة مصاف دول العالم في مواجهة مخاطر التغير المناخي بل وتصدير التجربة السعودية الرائدة لتكون منهجاً عالمياً كما بدأنا فعلا في تصدير المنهج الإداري الفريد الذي مكن المملكة خلال 5 أعوام من تحقيق قفزات تاريخية في برنامج التحول إلى الاستدامة المالية والتنموية ضمن منظومة خطط التنويع الاقتصادي والتي بدأت المملكة تجني ثمارها كواقع ماثل لا ينكره إلا جاهل أو متعام.

لقد شقت المملكة طريقها وباتت لاعباً رئيسياً وقائداً في معركة الحفاظ على هذا الكوكب بل وسحبت كل أوراق الضغط التي كانت تستخدمها بعض الدول ومجموعات الضغط في سبيل تحقيق مكاسب رخيصة وضيقة وضمن أجندات مكشوفه وباهته.

والمتابع الحصيف يرصد ما حصدته مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر من إشادات عالمية غير مسبوقة فحققت المأمول منها في وضع المملكة في موقع الفاعلية والريادة على مستوى هذا الملف الحيوي وكلنا أمل أن تتعاضد القوى العالمية مع جهود ومبادرات المملكة الخلاقة لتحقيق كل ما من شأنه الحفاظ على استدامة كوكبنا.