تقنية

المملكة تتصدر سوق الألعاب الإلكترونية في الشرق الأوسط

تسعى لتكون مركزًا إقليميًا لأهم المبتكرين والمبرمجين في العالم

تهدف المملكة إلى ترسيخ مكانتها كمركز تقني إقليمي لأهم رائدي الأعمال والمبتكرين والمبرمجين في المنطقة والعالم، وتعزيز القدرات الرقمية للشباب السعودي، وتشجيع الابتكار والإبداع، وذلك ضمن جهودها لتحقيق رؤية 2030م

حقق سوق الألعاب الإلكترونية نموًا ملحوظًا بمعدل سريع خلال الجائحة، ولم تكن المملكة استثناءًا عن بقية دول العالم، حيث شهدت تطورًا ملحوظًا ونموًا هائلاً في مجال صناعة وتطوير الألعاب الإلكترونية، بلغ ما نسبته %41.1 سنويًا، لتحتل المرتبة رقم 19 بين أكبر أسواق الألعاب في العالم لعام 2021م، وفقًا لتقديرات وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية.

مركز تقني إقليمي

وبحسب التقارير يتوقع أن تبلغ قيمة سوق الألعاب الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط خلال العام الجاري 2021م نحو 6.3 مليار دولار، منها 820 مليون دولار في دول مجلس التعاون الخليجي.

وتهدف المملكة إلى ترسيخ مكانتها كمركز تقني إقليمي لأهم رائدي الأعمال والمبتكرين والمبرمجين في المنطقة والعالم، وتعزيز القدرات الرقمية للشباب السعودي، وتشجيع الابتكار والإبداع، وذلك ضمن جهودها لتحقيق رؤية 2030م.

وتركز الاستراتيجية على دعم وتطوير قطاع الألعاب الإلكترونية كجزء من خططها للتحول إلى اقتصاد رقمي، كما تهدف المملكة إلى توطين هذه الصناعة في البلاد، حيث أعلنت الشهر الماضي عن شراكة مع شركة (One MT) في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية، لفتح استوديو لها بالرياض، كجزء من خطط المملكة للتحول إلى اقتصاد رقمي، والتي تبلغ تكلفتها أربعة مليارات ريال (مليار ونصف المليار دولار)، وذلك بالتعاون مع  10 شركات من أهم شركات التكنولوجيا في العالم، بهدف زيادة عدد الممارسين للبرمجة في البلاد.

3 ملايين لاعب ومتابع

وقد جاء الإعلان عن هذه المبادرات الضخمة في حفل فعالية “Launch”، الذي تم تنظيمه في الرياض في أغسطس2021م بالتعاون بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة و”الدرونز”.

وتشير تقديرات شركة (New zoo) لإحصاءات وتحليلات سوق الألعاب، إلى أن سوق ألعاب الهاتف المحمول في المملكة سيحقق نحو 520 مليون دولار خلال العام الجاري، علمًا بأن عدد اللاعبين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ـ حسب التقرير ـ يتجاوز الـــ 200 مليون لاعب، في حين يزيد عدد ممارسي الألعاب الإلكترونية في المملكة على نحو 3 ملايين لاعب ومتابع.

نمو مطرد

وخلال بداية العام الحالي قامت شركة (GFK) بتتبع النمو المطرد في قطاع ألعاب الكمبيوتر المحمول في المملكة، ومن بين الذين شملهم الاستطلاع تبين أن ما نسبته 57% منهم اشْتَروا أجهزة الحواسب المحمولة للألعاب الإلكترونية، ومن بين هذه الشريحة من اللاعبين، تعد عمليات شراء عناوين الألعاب عبر الإنترنت أعلى نسبيًا في المملكة، وقد استمر هذا الاتجاه حتى بعد رفع الإغلاق.

كما أظهر التقرير أيضًا أن %57 من المستطلعة آراؤهم في المملكة سيفكرون في شراء كمبيوتر محمول مخصص للألعاب الإلكترونية بحلول منتصف العام الجاري 2021م، وظلت أفضل خمسة أنواع من الألعاب الإلكترونية بين لاعبي أجهزة الكمبيوتر المحمول هي: ألعاب الحركة، المغامرة، الرياضة، السباقات، لعبة تقمص الأدوار كثيفة اللاعبين على الإنترنت.

وشهدت منصات ألعاب الفيديو تغييرًا كبيرًا حيث زادت في المملكة بنسبة %63، ومع ذلك، فبعد انتهاء قيود الإغلاق مباشرة، اشترى %8 أجهزة مخصصة للألعاب الإلكترونية، من بين اللاعبين على ألعاب المنصة في المملكة، جاءت أفضل خمسة أنواع من أسماء الألعاب الإلكترونية، (الأكشن، المغامرة، الرياضة، السباقات، والأوركيد).

منصة stcplay للألعاب الإلكترونية

وكانت مجموعة الاتصالات السعودية stc قد أطلقت منصة stcplay للألعاب الإلكترونية، بالشراكة مع الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، لتعمل كذراع للمجموعة في هذا المجال، وتهدف المنصة إلى ربط مزودي الخدمات في مجال الألعاب مع اللاعبين.

وتستضيف المنصة الأنشطة المختلفة للاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، وتقدم خدمات مختلفة لمحبي الألعاب ولجميع اللاعبين من مختلف المستويات، حيث تتيح للمستخدمين فرصة التنظيم أو التنافس في بطولات الرياضات الإلكترونية، بالإضافة إلى متابعة المحتوى المتعلق بالألعاب لخلق التفاعل بين اللاعبين.

المشغل البلاتيني

كما حصلت مجموعة stc مؤخرًا على جائزة المشغل البلاتيني لأفضل مقدمي الخدمات في المملكة فيما يخص الألعاب الإلكترونية خلال النصف الأول من عام 2021م، وذلك وفقًا لتقرير “Game Mode” للربع الثاني، والصادر عن هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث حققت المجموعة أعلى معدل نقطي في قياس مجموعة من المعايير أبرزها، استضافة الألعاب الإلكترونية محليًّا، وتقليل زمن الوصول لأبرز الألعاب الإلكترونية، ودعم باقات مقدمي الخدمات للألعاب الإلكترونية، وتقديم الدعم الفني والتوعوي لممارسي هذه الألعاب.

ملتقى «Think Tech Talk»

وفي يوليو الماضي أقامت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ممثلةً في مبادرة «Think Tech»، مع الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، والشراكة الرقمية مع شركة الاتصالات المتنقلة السعودية «زين»، ملتقًى افتراضيًا بعنوان «Think Tech Talk»، وذلك بهدف نشر الوعي حول صناعة وتطوير الألعاب الإلكترونية من خلال تسليط الضوء على التجارب المحلية والعالمية الملهمة في هذا المجال.

وقدم الملتقى الذي شارك فيه نخبة من المهتمين والخبراء ورواد الأعمال المحليين والعالميين، فرصة غنية للتعرف أكثر على مجال صناعة وتطوير الألعاب الإلكترونية، وذلك من خلال توفيره منصة تضم هذا الجمع الكبير من المتخصصين ورواد الأعمال وإتاحته الفرصة لهم لمشاركة أفكارهم وتجاربهم مع المستثمرين والمهتمين بمجال الألعاب الإلكترونية.

 لاعبون بلا حدود

واستطاعت الوزارة ومن خلال «هاكاثون الأمل العالمي» والذي جاء ضمن مبادرتها «لاعبون بلا حدود» استقطاب 15 ألف مبدع وأكثر من 80 دولة لإيجاد حلول ابتكارية في عدة مسارات تضمنت الألعاب الإلكترونية، كما استطاعت تأهيل أكثر من 3400 ناشئ في مجال تطوير الألعاب عبر مسابقة “اصنعها والعبها” التي انطلقت العام الماضي، كما أطلقت خلال العام الحالي عدة مبادرات ضمن موسم “لاعبون بلا حدود” بالشراكة مع الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية وعدد من الشركات متضمنًا ذلك النسخة الثانية من مسابقة “اصنعها والعبها” وملتقى «Think Tech Talk»، إضافةً إلى مسابقة «ميدان المطورين»، و«معسكر همة لتطوير الألعاب».

رفع الوعي بالتقنيات الناشئة

ويذكر أن وزارة الاتصالات تعمل من خلال مبادرتها «Think Tech»، على عددٍ من المحاور أبرزها رفع الوعي بالتقنيات الناشئة، واستشراف مستجداتها لتحقيق التنمية المستدامة، وبناء نشء واعٍ متكامل يملك المهارات التي تؤهله للتعامل مع معطيات العصر، وتغطية الاحتياج المعرفي التقني لجميع المتحدثين باللغة العربية، وذلك لتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030م المتعلقة بالتحول الرقمي.