دراسة

دراسة تحث قطاع الأعمال لتسريع الخُطى نحو التحول الرقمي

تفاؤل بمستقبل التحول الرقمي في المملكة

حثت دراسة حديثة لغرفة الشرقية منشآت قطاع الأعمال بتسريع الخُطى  نحو التحول الرقمي وملاحقة خطوات الدولة في الارتقاء الرقمي والحكومة الذكية، وشددت على أصحاب المنشآت -لاسيما الصغيرة والمتوسطة- إلى ضرورة التكيف مع مشروعات التحول الرقمي التي تنفذها المملكة ضمن مشروعات رؤية 2030م، وذلك بالاستثمار في تدريب وإعادة تأهيل العاملين لديها لتنمية مهاراتهم وإكسابهم مهارات جديدة تمكنهم من القيام بالأدوار الوظيفية المكلفين بها، وعدم إغفال تمويل أنشطة مؤسسات المجتمع المدني، التي تستهدف تنمية مهارات الشباب لتمكينهم من الاندماج في سوق العمل بسهولة، انطلاقًا من مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات.

وأكدت، أن التحول الرقمي له العديد من المردودات الإيجابية على الشركات، بتمكينها من التغلب على تراجع حجم المبيعات والأرباح وتحسين الإنتاجية وتعزيز فرص النمو والتوسع بنشاط المنشأة والتعامل بشكل أكثر فعالية وكفاءة مع العملاء، فضلاً عن مواكبة التطوّر الرقمي وظهور التكنولوجيا الحديثة والتعرف على اتجاهات الطلب في الأسواق.

ورصدت الدراسة، جهود المملكة في إطار توجهها نحو الحكومة الذكية ضمن الرؤية ومستهدفاتها نحو التحوُّل الرقمي، مشيرةً إلى أن الدولة أطلقت خلال الفترة الماضية عدة منصات رقمية ساهمت في تيسير معاملات الأفراد وقطاع الأعمال كتطبيق “توكلنا” و”تباعد” ومنصة استشراف، وغيرها من المنصات كمنصة النفاذ الوطني الموحد والإشعارات الوطنية (نبأ)، والخدمات الجديدة عبر منصات “أبشر”، و”أنعام بلس”، و”قوى” و”العمل التطوعي”، و”خدمة المواعيد الإلكترونية” ومنصة “مساند”.

وأكدت الدراسة على ضرورة تضافر جهود المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص لتعزيز قدرة قوة العمل على التكيف مع المهارات والوظائف الجديدة وتنمية وتطوير مهاراتهم وتقديم الدعم لهم بشتى الوسائل التـي تمكنهم من التكيف بسلاسة مع الآثار المتوقعة للتحول الرقمي.

وأبدت الدراسة تفاؤلها بمستقبل التحول الرقمي في المملكة، مستندةً في ذلك على مؤشرات الأداء التي حققتها المملكة في الأعوام القليلة الماضية، بتقدمها إلى المرتبة الأولى عالميًا في (4) مؤشرات، سواء في متوسط سرعة الجيل الخامس بأكثر من (12) ألف برج للجيل الخامس أو الأكثر إصلاحًا في بيئة الأعمال ضمن تقرير سهولة الأعمال أو في مؤشر التنافسية الرقمية في تقرير النهوض الرقمي عام 2020م، إضافة إلى حصول المملكة على الجائزة العالمية لتمكين المرأة في التقنية ضمن مبادرة الاتحاد الدولي للاتصالات وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وكذلك احتلالها المرتبة الثانية عالميًا في الأمن السيبراني للشركات ضمن التقرير السنوي للتنافسية العالمية، والسابعة عالميًا في متوسط سرعات الإنترنت، والتاسعة عالميًا سواء في المهارات الرقمية أو في تطبيق وتطوير التقنية.

وأشارت الدراسة، إلى أن التوجه نحو التحول الرقمي في ضوء رؤية 2030م سوف يصاحبه تغيـرات في اتجاهات التوظيف مستقبلاً، مصنفةً الوظائف إلى وظائف مستقرة وأخرى مستحدثة، مؤكدة أن التحول الرقمي أوجد نحو (20) وظيفة جديدة في سوق العمل كمحللي البيانات وأخصائيين التعلم الآلي وأخصائيين التقنيات الحديثة وأخصائيين ومحللين البيانات العملاقة ومطورين ومحللين التطبيقات الإلكترونية والمهندسين المتخصصين في الروبوتات، وغيرها من الوظائف.

ولتمكين قوة العمل من التكيف مع التحول الرقمي وشغل الوظائف المستقرة والمستحدثة بالمستقبل في إطار المشروعات الكبـرى بالمملكة، شددت الدراسة بضرورة تركيـز أصحاب الأعمال وراغبي الحصول على الوظائف على تنمية مهارات المستقبل، محددةً نحو (9) مهارات مستقبلية لتواكب التطورات في أسواق العمل، كالتفكير التحليلي والإبداعي والابتكار والتفكير المنطقي وصياغة الأفكار والتحليل البحثي وحل المشكلات والبرمجة وتصميم التقنيات الرقمية، ومهارات حل المشكلات والقيادة والتأثير والتغيير الاجتماعي والتعلم النشط واستراتيجيات التعلم والذكاء العاطفي وتحليل وتقييم الأنظمة.

وأكدت على أن للاقتصاد الرقمي العديد من الآثار الايجابية، كونه يُتيح قدراً أكبـر من المعلومات ومساحة أكبـر للمستهلك للاختيار بين عدد أكبـر من السلع والخدمات، ويعمل على تلبية رغبات المستهلكين بدرجة أكبر، ويساعد في تخفيض الوقت والتكلفة اللازمة لإنجاز المعاملات، فضلاً عن تعزيزه المنافسة مع سهولة دخول المنشآت للسوق وتعزيز مرونة سوق العمل، من خلال التمكين من العمل عن بعد والعمل من المنـزل وكذلك العمل بنظام ساعات العمل المرنة.