باحة الحدث

المهندس الفضلي يلتقي مستثمري القطاع الزراعي ويؤكد.. نسعى لشراكة مع القطاع الخاص لتحقيق التنمية المستدامة

أكد وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن الفضلي أن الوزارة تعتمد في الوقت الحاضر استراتيجية تتبنَّى دعم القطاع الخاص والشراكة معه، من أجل تحقيق أهداف المملكة بشكل عام، والتي جسدتها رؤية 2030 والمتمثلة في خلق تنمية اقتصادية مستدامة، توفِّر فرص عمل جديدة للشباب والشابات في المملكة.

وقال خلال لقائه عدداً كبيراً من المستثمرين في القطاع الزراعي بغرفة الشرقية بمقرها الرئيس مؤخراً، إن لدى الوزارة خطة عمل بدأت في تنفيذها تتضمن تنفيذ 18 مشروعاً مائياً بتكلفة 12 مليار ريال على مدار العشر سنوات المقبلة تشمل كافة مدن المملكة، بما فيها مدن المنطقة الشرقية ضمن مشروع الارتقاء بجودة مياه الشرب.

وشدَّد المهندس الفضلي خلال اللقاء الذي أدار حواراته رئيس الغرفة عبدالحكيم بن حمد العمّار الخالدي على أن لدى الوزارة أهدافاً استراتيجية تستذكرها دائماً، وهي ماثلة أمامها في كل وقت، تتمثل في تحقيق الأمن الغذائي والمائي والبيئي، فلا يكون شيء على حساب شيء، فنحن نريد تنمية زراعية لا تطول وضع الثروة المائية، ونريد تنمية المياه لتخدم الحياة العامة في المملكة بما فيها الزراعة، منوهاً إلى أن كل هذه الأهداف وهذه المشروعات تتم بالشراكة مع القطاع الخاص، فقد أنجزت الوزارة المنصة الداعمة لعمل القطاع الخاص، فكل شيء واضح في الوقت الحاضر.

الخالدي خلال إدارته اللقاء

وأكد خلال اللقاء الذي حضره أعضاء مجلس الإدارة إبراهيم آل الشيخ وبدر العبدالكريم وسعدون الخالدي وصلاح القحطاني وضاري العطيشان والأمين العام للغرفة عبدالرحمن الوابل، وعدد كبير من المختصين والمهتمين، أن موضوع البيئة يحظى باهتمام الوزارة بشكل كبير، وأكبر من ذي قبل، ملمحاً إلى أن تكلفة الأثر البيئي يكلف المملكة حوالي 90 مليار ريال في السنة في غضون السنوات العشر المقبلة، وبالتالي فعلينا مسؤولية الحفاظ على البيئة كما يتحتم علينا الحفاظ على الموارد وتطويرها لتحقيق الاستدامة، لافتاً إلى أن القطاع الزراعي بمختلف مجالاته يُعد قطاعاً جاذباً للاستثمار، ولعل ميزته أنه قطاع مستمر ويقاوم أية تحوّلات تجري هنا أو هناك، فلا يتوقف الطلب على الماء ولا على الغذاء، لذا فأمام القطاع الخاص مجال خصب للاستثمار، والوزارة تدعمه بكل ما تملك.

الخالدي: رؤية 2030 أولت اهتماماً كبيراً بتحقيق الأمن المائي والغذائي

وقال معاليه إن الوزارة تعمل مع شركات عالمية معروفة ومشهورة في مجال تحلية المياه، وإن المحتوى المحلي في المشاريع الحديثة سوف يصل إلى 40% كحد أدنى، ونسعى لزيادته في السنوات المقبلة، لكننا في مجال التشغيل والصيانة نأمل أن نصل إلى 70% خلال الفترة المقبلة، وهذا يعتمد على جهودنا وجهود قطاعنا الخاص، بعد توفيق الله، خاصة أن هناك حاجة ماسة وقائمة ومستمرة على التحلية ومخرجاتها، ولدينا زبون دائم في هذا المجال وهي شركة المياه التي سوف يتغير اسمها إلى شركة المشروعات المائية.

وعن قضية السعودة في مجال الصيد البحري، واشتراط وجود الصياد السعودي مع كل مركب صيد يدخل البحر، وبعد مداخلة من قِبل عدد من العاملين في هذا المجال قال المهندس الفضلي إن مجتمعنا السعودي كأي مجتمع آخر، ولا يختلف عن تلك المجتمعات من ناحية قابلية أبنائه للعمل في الصيد، ونرفض مقولة أن السعودي لا يقبل على مهنة الصيد، فإذا لم يقبل اليوم فسوف يقبل عليها غداً، وهذا يتعلق بقضايا كثيرة، ولدينا في هذا الجانب برامج للتحفيز والتدريب والتشجيع، فهذا الموضوع كبير بل كبير جداً، ورحب بملاحظات العاملين في قطاع الصيد في هذا الجانب، وأبدى استعداده لدراسة أي مقترح لمعالجة أي إشكال في هذا الجانب، لافتاً إلى أن أبواب الوزارة ووكلاءها مفتوحة للعاملين في القطاع الزراعي والمائي البيئي.

الخالدي يكرِّم المهندس عبدالرحمن الفضلي

وحول موضوع المبيدات كشف معاليه عن أنه سيتم تطبيق برنامج دقيق في هذا المجال العام 2019م يتم من خلاله تسجيل كافة العاملين في هذه المهنة، خاصة بعد أن صارت المنتجات السعودية في المبيدات في الحدود المقبولة عالمياً، وسوف تحل الوزارة كافة العوائق في مجال استيراد وتصدير المبيدات، مؤكداً اهتمام الوزارة بالزراعة العضوية، وتوجد جمعية لهذا النوع من الزراعة، مثلها مثل جمعية الدواجن، والجمعيات الزراعية، وجمعيات الصيادين، وكل ما نأمله أن تكون هذه الجمعيات أكثر تواصلاً مع الوزارة من أجل التطوير والتحسين، مضيفاً أن الوزارة تدعم وتشجع المختبرات الخاصة التي ينتظرها مستقبل كبير في هذا الجانب، وهو مجال الزراعة العضوية. وأوضح المهندس الفضلي أن لدى الوزارة برنامجاً حيوياً وكبيراً للتنمية الريفية، سوف يستثمر فيه أكثر من 10 مليارات ريال خلال العشر سنوات المقبلة، إذ إن أية فكرة تدعم هذا التوجه سوف تحظى برعاية واهتمام الوزارة.

وكان رئيس الغرفة عبدالحكيم الخالدي قد أوضح في كلمة له خلال اللقاء أن رؤية 2030م انبثقت من منطلق إيمان كامل بضرورة تطوير كافة القطاعات الاقتصادية وتحقيق الاستفادة المثلى للموارد الطبيعية التي تمتلكها البلاد من أجل الوصول إلى اقتصاد تنموي ومستدام، وأن من المحاور المهمة التي أولتها الرؤية اهتماماً كبيراً، تلك المتعلقة بتحقيق الأمن المائي والغذائي انسجاماً مع ما تمتلكه المملكة من موارد طبيعية، ولأننا في مرحلة استحقاق موسعة تأصلت فيها مفاهيم التنويع والمحتوى المحلي والاستغلال الأمثل للموارد المتاحة.

وأشار إلى سعي الغرفة من لقائها هذا مع وزير البيئة والمياه والزراعة، إلى تنظيم حوار مفتوح بين معاليه وقطاع الأعمال في المنطقة الشرقية حول مختلف الموضوعات ذات الشأن بالاستدامة البيئية وتشجيع المكون المحلي في مشاريع الوزارة الرأسمالية والتشغيلية وأفضل الوسائل لإقامة شراكة استراتيجية ناجحة مع القطاع الخاص في مجالات المياه والبيئة والزراعة وصولاً إلى أمن مائي وغذائي شامل ومستدام.

وأعرب الخالدي عن تقديره لجهود وزارة البيئة والمياه والزراعة وما تبذله من جهود كبيرة وما تُقدِّمه من مبادرات طموحة لأجل تحقيق الأمن المائي والغذائي ضمن رؤية 2030م، وكان آخرها مبادرة «سعودي جاب»، التي ستوفر شبكة محلية تربط كافة أطراف العلاقة من مزارعين وأصحاب علامات تجارية ببعضهم بعضاً، وهو ما يُحقق ـ بلا شك ـ سلامة الغذاء وإمكانية تتبعه.