أخبارنا

الشمري يؤكد أن التحكيم في المملكة بدأ قبل أكثر من 90 عاما

أكد المستشار القانوني فارس بن محمد الشمري أهمية “الاستقلال والحياد” لدى هيئة التحكيم التي يختارها المتخاصمون، لضمان نزاهة عملية التحكيم، وتحقيق آثارها الإيجابية في حل المنازعات. جاء ذلك خلال ورشة عمل عن بعد بعنوان “الطريق السليم لتشكيل هيئة التحكيم” والتي تأتي ضمن سلسلة اللقاءات والورش التي تقيمها لجنة المحامين والمستشارين القانونين بغرفة الشرقية.

واستعرض الشمري خلال الورشة التي أدارها نائب رئيس اللجنة المحامي بندر بن شمال، العديد من النقاط المهمة التي تتعلق بالتحكيم كإجراء يلجأ إليه المتخاصمون خارج النظام القضائي، بغرض السرعة والتخفيف على المحاكم، مشيرا إلى أن التحكيم في المملكة لم يأت متأخرا، بل إن علاقتنا بالتحكيم بدأت قبل 90 عاما، وتحديدا منذ العام 1931م، إذ ظهر في خمس مواد في نظام المحكمة التجارية، وكان موجودا في القضايا العمالية، ومن بعدها نظام الغرف التجارية، وقد تطوّر الأمر بتطور الحياة اليومية، والقضايا التجارية، حيث يأتي التحكيم كحل ناجح وأسرع من إحالة القضايا نحو المحاكم، مبينا أنه في بعض الحالات يحكم القضاء بتشكيل هيئة تحكيم في المخاصمات التجارية.

وأضاف أن عملية التحكيم تبدأ من تشكيل هيئة التحكيم التي تتم وفق سلطان الإرادة من قبل المتخاصمين، حيث أن لهما الحق في اختيار المحكمين أو التنازل عن هذا الحق إلى جهة متخصصة أخرى تختار هذه الهيئة، التي تتألف من شخص واحد، وإذا لم يتم الاتفاق عليه يتم تعيين ثلاثة محكمين، ولابد أن يكون اتفاق التحكيم مكتوبا، وإذا لم يتفق المتخاصمان على تشكيل الهيئة فللمحكمة الحق في تعيينها، لافتا إلى أن بعض الأنظمة في العالم تتيح المجال للخصم لكي يعين محكما عن نفسه، وعن خصمه إذا استغرق المدة المقررة لتعيين المحكم وهي 30  يوما، وفي المملكة 15 يوما، وهذه الطريقة مجدية، لكن الأفضل هو الغرامة التحكيمية أي أن الخصم إذا تأخر عن تعيين المحكم تفرض عليه غرامة مالية.

واستعرض الشمري العديد من النقاط ذات العلاقة بعقد التحكيم، مشددا على مسألة الحياد والاستقلال لدى المحكم، لضمان سلامة التحكيم.