أخبارنا

وزارة النقل تؤكد مبدأ الشراكة مع قطاع الأعمال في المشاريع الجديدة

في لقاء مع قطاع الأعمال بالغرفة

أكد معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية، صالح بن ناصر الجاسر، أن الاستراتيجية الوطنية للنقل تُحقق مبدأ الشراكة في مشاريع النقل الجديدة، وتسعى لتعزيز الاستثمارات في قرى الشحن بالمطارات أبرزها في مطار الملك فهد الدولي، وقال: إن الاستراتيجية تتضمن العديد من المشاريع الطموحة التي ستحدث تغييـرًا كبيـرًا في منظومة النقل، وتدعم مستهدفات الرؤية في الشراكة مع القطاع الخاص، وزيادة حجم الاستثمارات وتعزيز موقع المملكة في الخارطة اللوجستية العالمية.

جاء ذلك، خلال لقاء معاليه مع قطاع الأعمال في المنطقة الشرقية، الذي نظمته غرفة الشرقية في أكتوبر 2021م، وحضره معالي نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية لشؤون الطرق، المهندس بدر بن عبدالله الدلامي، ومعالي رئيس الهيئة العامة للنقل، الدكتور رميح بن محمد الرميح، ومعالي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، عبد العزيز بن عبدالله الدعيلج، ورئيس الهيئة العامة للموانئ، عمر بن طلال حريري، وكبار مسئولي منظومة النقل في المملكة، ورئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية عبدالحكيم بن حمد العمار الخالدي.

عقود ضخمة

وأوضح الجاسر، أن الاستراتيجية تُجسد الطموح العالي للمملكة وتواكب رؤية 2030م الساعية لوضع المملكة في مصاف الدول المتقدمة في شتى المجالات خصوصًا في مجالات النقل اللوجستي، مؤكدًا أن هذه الاستراتيجية تتطلب عملاً مشتركًا واسعًا مع القطاع الخاص، بالنظر إلى تعدد مجالات النقل والخدمات اللوجستية، لافتًا إلى ما تتضمنه من عقود ضخمة سيتم توقيعها مع القطاع الخاص لتنفيذ مشاريعها؛ قائلاً بوجود أكثـر من 15 مشروعًا معروضًا أمام القطاع الخاص، جميعها تدور ضمن مشاريع النقل والخدمات اللوجستية، وسوف تتصاعد هذه المشاريع ذات الجدوى التي تدعم منظومة النقل الذي يتصف بقابلية كبيرة للشراكة مع القطاع، وذكر أن من ضمن التوجهات هو أن تتفرغ الوزارة للتخطيط والتوجيه والمتابعة وترك مجالات التنفيذ للشركات، لذلك تم إنشاء لجنة عليا للإشراف على المشاريع.

11 هدفًا

ومن جهته، تحدث معالي المهندس الرميح، عن مشروع لإعادة هيكلة النقل السككي ليصبح بيئة استثمارية لدعم القطاع الخاص، ويتضمن دراسة الفرص الاستثمارية وطرح المناسب منها للقطاع الخاص، فيما تحدث وكيل وزارة النقل والخدمات اللوجستية للتخطيط والمعلومات، الدكتور منصور بن عبدالحميد التركي، عن أبرز ملامح الاستراتيجية، وقال إنها متوافقة مع عدة متغيـرات تشهدها الساحة الاقتصادية العالمية منها التغيـرات التقنية والنمو التجاري الإقليمي، ونمو عدد من القطاعات المحركة للطلب، لذلك فالاستراتيجية طموحة وتتضمن 11 هدفًا، يتم مراجعتها بشكل دوري، وهي مرتبطة تمامًا بكافة مستهدفات الرؤية في الارتقاء بجودة الحياة وترسيخ مكانة المملكة على الساحة الاقتصادية العالمية، وتوفير فرص وظيفية للشباب السعودي المؤهل.

3 ملايين راكب

وأوضح التركي، أن من أهداف الاستراتيجية هو رفع الطاقة الاستيعابية للنقل الجوي سواء كان للركاب أو البضائع، وزيادة الطاقة الاستيعابية أيضًا للموانئ وسكك الحديد، وتطرق إلى بعض المشاريع في هذا الجانب، كمشروع ربط الخليج العربي بالبحر الأحمر لنقل 3 ملايين راكب سنويًا، و30 مليون طن من البضائع.

وقال التركي، إن الاستراتيجية تركز على تطوير نشاط الطيـران ليصل إلى نقل 330 مليون بحلول2030م مقابل 100 مليون مسافر في الوقت الحاضر، والربط الجوي مع 250 محطة دولية مقابل 99 محطة في الوقت الحاضر.

قرى الشحن

وذكر التركي، أن الاستراتيجية تسعى لتعزيز الاستثمارات في قرى الشحن بالمطارات منها قرية الشحن في مطار الملك فهد، كي تسع مليوني طن مقابل 650 الف طن في الوقت الحاضر، والعمل على تخصيص عدد من المطارات مثل مطار أبها والطائف والقصين أسوة بمطار المدينة المنورة، التي تعد تجربة رائدة في هذا الشأن، ما يعني فرصة سانحة أمام القطاع الخاص لإدارة المطارات، كما تتضمن استقطاب المزيد من الخطوط الجوية الأجنبية.

محطة لوجستية

ومن جانبه قال فهد الحربي، عن شركة مطارات الدمام التي تُشرف على مطار الملك فهد مع مطارين إضافيين في الأحساء والقيصومة، واستعرض بعض الإنجازات التي يشهدها المطار في الوقت الحالي، وأشار  إلى محطة لوجستية مع شركة أرامكو في المطار يتم عبرها شحن 81 ألف طن عن طريق الجو، وكذلك احتواء المطار على أول قرية شحن على مستوى المملكة على مساحة 6 ملايين متر مربع بطاقة استيعابية تصل إلى 65 ألف طن، وأول منطقة لإعادة التصدير على مستوى مطارات المملكة.

صناعة متكاملة

فيما قال رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية، عبدالحكيم بن حمد العمار الخالدي، إن قطاع النقل والخدمات اللوجستية مُنذ انطلاق رؤية 2030م، شهد تطورات ومبادرات مُتلاحقة – نتلمسها جميعًا – تستهدف الوصول بالمملكة إلى أن تكون المحور اللوجستي الأفضل في العالم، مؤكدًا أن الاستراتيجية الوطنية للنقل تؤسس لصناعة متكاملة وشاملة من الخدمات اللوجستية، وتُمثل نقلة نوعية بمسارات النهوض بالقطاع في المملكة، وتفتح آفاقًا واسعة أمام القطاع الخاص تقوم على مبادئ الشراكة وتعزيز الأدوار، وهو ما يُسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتقديم منظومة نقل على مستوى عالٍ من الجودة والاحترافية.