70 عاماً

غرفة الشرقية في طليعة روافد التطوير والمبادرة في المملكة

رجال وسيدات أعمال يرصدون إسهاماتها في ذكرى الـ 70

الجبر: للغرفة دور بارز وتوصيات صريحة أخذت بها الحكومة الرشيدة

السحيمي: مبادراتها لا تتوقف وأفكارها التطويرية تستحق الإشادة

الجميح: غرفة الشرقية تظل رقمًا ثابتًا في ظل التحوّلات الاقتصادية

المهيدب: غرفة الشرقية كيان اقتصادي واجتماعي راسخ

الأنصاري: أسهمت لجانها في تذليل التحديات أمام رجال الأعمال

الفوزان: الغرفة كانت ولا تزال رمزًا للتميز والنمو والتمكين

يعتز رجال وسيدات الأعمال بتاريخ غرفة الشرقية الحافل بالمبادرات طيلة السبعين عامًا المنقضية لتتفوق على نفسها، فكانت سبَّاقة دائمًا بتقديم الإسهامات الاقتصادية والاجتماعية والكثير من المشروعات والبرامج التي خدمت المنطقة الأكبر مساحة في المملكة، بمساحة تبلغ %26 من مساحة المملكة وبعدد سكان يتجاوز الخمسة ملايين نسمة.

وعلى مر السنين تنوعت خدماتها ومبادراتها بتنوع الاقتصاد الوطني واتساع حجمه ومساراته، في ظل إرادة جادة ونظرة ثاقبة للمستقبل، وفكر متجدد، أسَّس تلك النواة ليقوم هذا البناء الشامخ، الذي يراه رجال وسيدات أعمال المنطقة الشرقية بيتًا لهم يقف بجوارهم، يُعزز مصالحهم، يُبصِّرهم بالأسس الصحيحة لتعاملاتهم، يُقدم النُصح لهم في شتى أعمالهم، وفي هذا التقرير ترصد “الاقتصاد” أقوال وآراء عدد من رجال وسيدات أعمال المنطقة الشرقية فيما قدمته غرفة الشرقية على مدار الـ 70 عامًا الماضية.

عبداللطيف بن حمد الجبـر

كيان كبير

يقول رجل الأعمال عبداللطيف بن حمد الجبـر، بأن مرور سبعين عامًا على إطلاق هذا الكيان الكبير ذي التأثير على الحياة الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة الشرقية وفي عموم المملكة، يعيده إلى بداية علاقته به وتحديدًا في الدورة السادسة ومنها لدورات متتالية.

سليمان السحيمي

ويصف الجبر، تلك الفترة بأنها “قمة الإيجابية التي شهدت إنجازات عديدة بعد إنجاز التأسيس، والتطوّر الذي تشهده الغرفة اليوم ينسجم كثيرًا مع التطورات المتلاحقة التي شهدها اقتصادنا الوطني على مختلف الصعد، وكانت الغرفة أحد شهود العيان على المنجز التنموي لبلادنا الحبيبة”.

 

ويؤكد الجبر، أن أهم التحديات التي واجهت الغرفة كان “تحدّي” التأسيس الذي تم تجاوزه بالتعاون والتكاتف بين رجال الأعمال، ليأتي التحدّي الآخر وهو تحدّي التطوير الذي بات ملازمًا للغرفة، وكان التكاتف بين أعضاء المجلس والأمانة العامة ومؤسسات القطاع الخاص بشتى تخصصاتها هو العامل الحاسم في تطوير هذا الكيان، وتنمية عطاءاته، وتجديد آلياته في العمل.

إبراهيم بن محمد الجميح

خير مُعين

ويتذكر الجبر، فترة عمله مع الغرفة لسنوات طويلة وكيف عاصر وشهد دورها البارز في التعاطي مع التحديات، قائلًا: كان للغرفة دور بارز وتوصيات صريحة أخذتها الحكومة الرشيدة وطبقتها، لعل أبرزها تحديات سوق الإسمنت والسكر والشعير، وقد نالت الغرفة ثقة المسؤولين في الحكومة، ومنذ عهد معالي وزير التجارة الدكتور سليمان السليم، الذي أصدر قرارًا بأن كل الأنظمة ذات الشأن الاقتصادي وقبل أن يتم تنفيذها تعرض على الغرف التجارية، وكان ذلك مقترحًا من مجلس إدارة غرفة الشرقية لمعاليه فكان التجاوب منه سريعًا، ومنذ ذلك الحين وإلى الآن تبدو الغرفة خير معين للحكومة في قراءة الأنظمة وإبداء المرئيات بشأنها.

عصام المهيدب

بصماتها أكيدة

ومن نَيِلها لثقة المسؤولين وقطاع الأعمال، إلى بصماتها الأكيدة على تطوير القطاع الصناعي، يؤكد رجل الأعمال، سليمان السحيمي، على أنه كانت هناك بصمات واضحة لغرفة الشرقية منذ نشأتها الأولى على القطاع الصناعي، من خلال مبادرات مهمة تبلورت أكثر في السنوات الأخيرة، قائلًا: “قدمت الغرفة برامج مهمة خاصةً ما يخص برامج التوريد بين المصانع، مثل: برنامج “تجسير”، الذي أفاد كثيرًا المصانع الصغيرة، وقدم الكثير لسلاسل الأمداد في قطاع واحد”.

 

ويُضيف السحيمي، أن مبادرات غرفة الشرقية لا تتوقف، وأفكارها التطويرية لاسيما في نظم الاستدامة تستحق الإشادة والتقدير، مشيرًا إلى مبادرتها لبناء البرج الاستثماري، الذي -بحسب قوله-سيكون له دور كبير في دعم قطاع الأعمال من خلال دعم نشاطات الغرفة التي يستفيد منها رجال الأعمال.

عبدالعزيز الأنصاري

البواردي: غرفة الشرقية تمثل جزءًا وعاملاً مؤثرًا في مسيرة الانطلاق الماضية والحالية

الفراج: يظهر المعدن الأصيل لغرفة الشرقية في الشدائد

الجشي: تأسيس غرفة الشرقية في حد ذاته مبادرة سبَّاقة

احسان بوحليقة: تاريخ حافل من المبادرات على مدار تاريخها

شعاع الدحيلان: غرفة الشرقية قدمت العديد من الإنجازات للمرأة في المنطقة

آيلا الشدوي: في عصر تمكين المرأة تفرّد فريق غرفة الشرقية بالرّيادة الفعّالة

أغاريد عبدالجواد: غرفة الشرقية المثال الكبير على قيم المسؤولية تجاه قطاع الأعمال والمجتمع

مظلة كبيرة

ويستطرد بقوله: “إنه حتى اجتماعيًا، قامت الغرفة بجهد كبير خلال جائحة كورونا، كان لها بصمة واضحة في تخفيف أثر الجائحة، ودعم المشافي بالمعدات والأجهزة، فغرفة الشرقية مظلة كبيرة احتضنت الكثير من المبادرات، وكانت سبَّاقة في هذا المجال ولها بصمة كبيرة حازت الثناء من الجميع دون استثناء”.

 

ويؤكد السحيمي، على أن غرفة الشرقية في سبعينيتها تذكرنا بدورها الفعال ليس فقط على مستوى العمل الاقتصادي الذي لعبت في تطوره دورًا كبيرًا لا تكفي الكلمات لوصفه، وإنما كذلك على مستوى المسؤولية الاجتماعية التي رأتها مسارًا لا يقل أهمية عن المسار الاقتصادي وأن نمو الأعمال لا يتم إلا بنمو العمل الاجتماعي.

عبدالله بن عبداللطيف الفوزان

تجربة ثرية

ومن جانبه يقول رجل الأعمال، إبراهيم بن محمد الجميح، إن غرفة الشرقية رقم ثابت في ظل تحوّلات متلاحقة، وأن له تجربة ثرية فيها والتي ابتدأت من الدورة الثانية عشرة واستمرت لعدة دورات كانت إيجابية للغاية، إذ يلتقى رجال الأعمال بمختلف تخصصاتهم تحت مظلة الغرفة لأجل أهداف محددة، لا علاقة لها بالعائد على المؤسسة بالضرورة، بقدر ما يتعلق ذلك بأهداف هامة تعود على الاقتصاد الوطني، وتدعم توجهات القطاع الخاص في العديد من الأعمال، فالمؤسسات المتنافسة في السوق التجارية نجد ممثليها متجاوزين تنافسهم التجاري ليلتقوا حول المصلحة العامة، التي تجسدها الغرفة بكل كفاءة واقتدار.

خالد بن محمد البواردي

طفرات اقتصادية

ويُضيف الجميح، بأن عدة مواقف مرّت علينا خلال الفترة التي كُنت عضوًا فيها؛ إذ كانت تشهد البلاد طفرات اقتصادية وظواهر نهضوية في شتى المجالات، وكانت الغرفة حاضرةً ورقمًا فاعلًا، بتناولها العديد من الملفّات في سوق التجارة والصناعة والعقار والإستثمار وأعطت ملاحظاتها حيال العديد من القضايا، لذلك نجد الغرفة سبّاقة لإطلاق العديد من اللجان المتخصصة، والتي منها على سبيل المثال لجنة أصدقاء المرضى، واللجنة الصناعية، واللجنة العقارية وغير ذلك.

محمد الفراج

عطاء لا يتوقف

ويقول الجميح: “إن غرفة الشرقية وبعد مرور سبعين عامًا، تبدو في أبهى حلة وفي شباب دائم، وحراك مستمر، وعطاء لا يتوقف، وهذا ما نشهده يوميًا ويشهده كل رجل أعمال وكل من له علاقة بالقطاع الخاص، وهذا ما يؤكد أصالة المعدن الذي نشأت عليه الغرفة، ووضوح الأهداف التي وضعت لها، والتي تتجدد فترة بعد أخرى، ويضاف لها طموحات جديدة، وهذا شيء طبيعي، مشيرًا إلى أن المجتمع الاقتصادي في فترات ما قبل ظهور النفط يختلف عنه ما بعده، كما أن جيل رؤية 2030م يختلف بكل تأكيد عن الجيل السابق له، إلا أن غرفة الشرقية تظل رقمًا ثابتًا في ظل هذه التحوّلات المتلاحقة”.

سلمان الجشي

كيان راسخ

ويقول رجل الأعمال عصام المهيدب، إن غرفة الشرقية كيان اقتصادي واجتماعي راسخ، لها بصماتها في مختلف مناحي الحياة بالمنطقة الشرقية، فمنذ أن تأسست عام 1952م وهي الكيان الجامع للتجار والصناع من أبناء المنطقة، وعامل مهم من عوامل النهوض الاقتصادي بالمملكة، والكيان الذي يوثق تاريخ المنطقة وتحوُّلاتها الاقتصادية منذ تأسيسها.

 

ويشير المهيدب إلى ما حققته الغرفة من إنجازات على مدار السبعين عامًا الماضية في سبيل خلق أجيال جديدة من رواد الأعمال في مختلف المجالات، بقوله: إنها مكَّنتهم من الانطلاق نحو العمل الحر وفقًا لأفضل الممارسات المتعارف عليها عالميًا، وكانت عونًا لهم من خلال العديد من البرامج والمبادرات والتسهيلات.

 

ويؤكد المهيدب، على المكانة الكبيرة التي تحتلها غرفة الشرقية في قلوب وعقول أبناء المنطقة الشرقية، وذلك بتواجدها الدائم في كافة مناسباتهم الوطنية والاجتماعية، لافتًا إلى أنها ليست مجرد مؤسسة خدمية فحسب، وإنما كيان شامل يقصده كل أبناء المنطقة.

 

وهنَّأ المهيدب غرفة الشرقية وكافة منسوبيها بمناسبة مرور 70 عامًا على تأسيسها، مؤكداً على أن هذه المناسبة تخص كافة أبناء المنطقة لأهمية وجود مثل هذا الكيان لما يُقدمه من جهود تساهم في خدمة الاقتصاد والمجتمع.

د. احسان بوحليقة

قامة كبيرة

بينما يؤكد رجل الأعمال عبدالعزيز الأنصاري، على أن للغرفة تاريخًا عريضًا  ومنزلة خاصة في نفوس قطاع الأعمال بالمنطقة الشرقية، ويشير إلى تلك المبادرات المتنوعة التي قدمتها غرفة الشرقية على المستويين الاقتصادي والإجتماعي.

 

ويضيف: “في تصوري جميع تلك المبادرات كانت مهمه وكان لها أثر فعال، سواء كان اقتصاديًا أو اجتماعيًا، فالغرفة منذ أن تأسست وحتى اليوم كان لها دور فعال ومهم في تطوير قطاع الأعمال في المنطقة”.

 

ويتابع الأنصاري: “في الفترة الماضية شهدت الغرفة حراكًا كبيرًا ولافتًا خاصة في فترة الجائحة، أطلقت الكثير من المبادرات وورش العمل واللقاءات، كان لها تأثير كبير في حل مشاكل قطاع الأعمال ومساعدتهم في التغلب على الأزمة، وفي مبادرات جاءت في وقتها وكان لها تأثير كبير”.

شعاع الدحيلان

أدوار بناءة

ويقول الأنصاري، إن من أهم مبادرات الغرفة كانت في دعم التوظيف، سواء بالتدريب أو معارض التوظيف التي تقوم بها في كل عام، ويضيف: “كان لها دور كبير في مساعدة الباحثين عن العمل، سواء من الشباب أو الشابات، عُرضت فيه فرص عمل بالألف، فتحت هذه المعارض بابًا للباحثين عن العمل ومنحت فرص مقابلة المسؤولين والتدريب وتذليل العقبات أمامهم، في مختلف القطاعات، كما أن لجان الغرفة تساهم بشكل فعال في تذليل العقبات أمام رجال الأعمال في مختلف المجالات”.

 

ولفت الأنصاري، إلى أنه بات للغرفة دور أكبر تجاوز دورها الاقتصاد لدور اجتماعي مهم في مبادراتها، ففي فترة الجائحة قامت الغرفة عبر لجنة الضيافة بمبادرات (واجبكم أكبر) لتوفير الوجبات لأبطال الصفوف الأمامية في وزارة الصحة”، وأن الغرفة دائمًا ما تكون راعيًا رئيسًا لأي حدث اجتماعي يتم في المنطقة فهي حاضرة دائمًا سواء كمنظم أو مساهم في التنظيم، مثل لجنة أصدقاء المرضى التي هي مساهم كبير في مساعدة القطاع الصحي”.

آيلا الشدوي

عقود من التمكين

ويرى من جهته، رجل الأعمال عبدالله بن عبداللطيف الفوزان، أن الغرفة وعلى مدى عقود من التميز قدمت كافة سبل الدعم لمنشآت المنطقة، وذلك بمبادراتها المجتمعية وببرامجها المتنوعة وسياساتها الممكنة التي عزَّزت من دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

 

ويؤكد الفوزان، على نظرتها الشمولية التي تسعى لتحقيق التنمية المستدامة؛ إذ دأبت غرفة الشرقية على تقديم خدمات متميزة لنشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية من خلال برامج ودورات ذات طابع شمولي وتنموي، ووضع خطط واستراتيجيات تحفز قطاع الأعمال في المنطقة الشرقية على تبنّي مبادرات اجتماعية تحقق أهداف التنمية المستدامة.

أغاريد إحسان عبدالجواد

أثر مستدام

ويشير إلى أبرز هذه الجهود ذات البعد الاجتماعي مثل: الاتفاقية التي أبرمت مؤخرًا بين الغرفة وفرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتعزيز المسؤولية في القطاع الخاص والتي – بحسب قوله-تعكس الدور الذي تقوم به لخلق أثر مستدام ورسم توجه واضح للتطوير الاجتماعي في المنطقة.

ويقول الفوزان أن الغرفة استطاعت في ظل جهودها لتعزيز التنمية الاقتصادية، أن تضع بصمتها في نهضة القطاع الخاص من خلال انتهاجها رؤية تنموية بعيدة المدى، ناقشت العديد من القضايا ووضعت الخطط لمواجهة المتغيرات وتحقيق الآمال التي تلبي متطلبات رؤية المملكة 2030م باستشرافها للمستقبل، ما جعلها شريكًا مهمًا في حركة التطوير والتنمية التي تعيشها مملكتنا الحبيبة، معتبرًا أن الغرفة كانت ولا تزال رمزًا للتميز والنمو والتمكين.

 

مكانة خاصة

وهنَّأ من جهته، رجل الأعمال خالد بن محمد البواردي، غرفة الشرقية وكافة قطاع الأعمال في المنطقة بمناسبة مرور سبعين عامًا على غرفة الشرقية، ويقول: إن الغرفة لها مكانة خاصة عند أبناء المنطقة الشرقية ويجتمع بذكرها ذكرى البدايات ومسيرة الانطلاق وحاضر ومستقبل هذه المنطقة الغنية بأهلها ومواردها، وأشار إلى أن هذه المناسبة تحل في وقت تشهد فيه المملكة والمنطقة حركة اقتصادية غير مسبوقة، وأن غرفة الشرقية تمثل جزءًا وعاملاً مؤثرًا في مسيرة الانطلاق الماضية والحالية، ويؤكد أن الغرفة كيان تأسس على جملة من القيم والمبادئ التي شكلت استمراريته وقدرته على استيعاب المستجدات مهما كان حجمها، واستطاعت طوال السبعين عامًا الماضية أن تُشكل الوعي الاقتصادي لأبناء المنطقة وتُشارك في خلق أجيال جديدة من رجال وسيدات الأعمال في مختلف القطاعات، فدعمها لشباب وشابات الأعمال نراه كل يوم واقعًا نعيشه ونتعامل معه، وأكد البواردي أن الغرفة هي البيت الاقتصادي الكبير الذي كان ـ ولا يزال ـ الداعم لكل أبناء المنطقة الشرقية من رواد قطاع الأعمال.

 

المعدن الأصيل

ومن جهته يثني رجل الأعمال محمد الفراج على أدوار الغرفة ويقول “لأن أهل العزائم يعرفون في الشدائد ظهر المعدن الأصيل لغرفة الشرقية والقائمين عليها في أزمة كورونا”، إذ شهدت الفترة الماضية مبادرات متنوعة تبلور من خلالها دور غرفة الشرقية الاجتماعي بشكل أكبر من خلال سلسلة من المبادرات التطوعية كان لها دور فعال في تخفيف أثر الجائحة سواء اقتصاديًا أو اجتماعيًا.

 

ويقول الفراج: “من المبادرات المهمة حملة “خير الشرقية” بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية التي سعت لدعم الأسر المحتاجة، فكانت بحق حملة مهمة، أيضًا حملة الإسكان التنموي في المنطقة بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان”، ويتابع :”منصة سوق الأسر المنتجة كان لها تأثير جيد، لتسويق منتجات الأسر المنتجة”.

 

مبادراتها في الذاكرة

ويقول رجل الأعمال سلمان الجشي إن تأسيس غرفة الشرقية هو في حد ذاته مبادرة سبَّاقة؛ إذ جاء تأسيسها وفقًا لقراءة استشرفت مستقبل المنطقة الشرقية، فكانت مثالا للتبصر بالأسس الصحيحة للعمل الاقتصادي، قادرة على استيعاب توسع المنطقة الشرقية الاقتصادي والسكاني، واستطاعت أن تجعل لنفسها مكانة خاصة في المنطقة تُقدم المعرفة الاقتصادية في مختلف القطاعات.

 

ويُشير الجشي، إلى أنها منذ نشأتها الأولى عام 1952م وبرامجها ومبادراتها منقوشة في ذاكرة أبناء المنطقة الشرقية، لافتًا إلى مبادرتها الأبرز التي لا يمكن نسيانها – حسب قوله – وهي دعمها لمساهمة النساء في القطاع الصناعي، بقوله: “كان ذلك في بداية العام 2000م”، وذلك خلال ملتقى الصناعيين السعودي الثاني، الذي كان يُناقش تحديات الاستثمار الصناعي، وكان من ضمن هذه التحديات كيفية تمكين المرأة بالعمل في هذا المجال، يومها كان الإقبال كبيرًا، ويؤكد: “حتى مشاركة المرأة في الندوات والمؤتمرات، كانت غرفة الشرقية سبَّاقة في هذا الجانب، كنا نخوض التحديات من أجل تحقيق ذلك”.

 

تاريخ حافل

ويؤكد الخبير الاقتصادي، الدكتور احسان بوحليقة، على أن لغرفة الشرقية تاريخًا حافلاً من المبادرات على مدار تاريخها الممتد لسبعة عقود، والتي يصعب حصرها في عدد معين، ويقول: “من المبادرات الأكثر وضوحًا تلك المهتمة بالشباب على كل الأصعدة سواء كانوا رياديين وأصحاب منشآت ناشئة، أو كان لتطوير قدرتهم في البحث عن عمل، من خلال مد جسور واتفاقات مع جهات ذات صلة سواء كانت منشآت أو صندوق تنمية الموارد البشرية، وهذا ساعد كثيرًا”.

 

ويضيف بوحليقة: “كلنا نعرف دور الغرفة في معارض التوظيف ودورها الفعال في التنسيق مع الجهات المعنية، في سبيل تحسين قابلية الشباب في التوظيف، وأن المورد البشري مورد مهم”، ويوضح بأن الغرفة سعت بجدية لتعزيز الدور الاجتماعي لمنشآت الأعمال وتطوير هذه الممارسات لتمكين المنشآت لأداء دورها الاجتماعي، مؤكدًا على أن: “جهود الغرفة أكبر بكثير من ذلك”.

 

سيل من الإنجازات

وتطرقت من جانبها سيدة الأعمال شعاع الدحيلان، في ذكرى سبعينية الغرفة إلى الدور التنموي الذي رسّخته غرفة الشرقية طيلة أعوام ماضية وسنين مقبلة، وتقول: “أعوام طويلة ولازالت غرفة الشرقية تقّدم سيلًا من الإنجازات.

 

وتصف الدحيلان العلاقة بين غرفة الشرقية والمرأة بأنها علاقة متجذرة جسدتها المسيرة الحافلة التي تزخر بها الغرفة متمثلة بمركز تمكين المرأة والمجالس واللجان المخصصة للمرأة، حيث عملت وتعمل على “تمكينها وتحفيز دورها، وتذليل العقبات عندما كان هناك عقبات، ومنح التسهيلات والمرونة بكافة أشكالها، مع الاحتفاء دومًا بدور المرأة وما آلت إليه من إنجازات سواء في العملية الانتخابية، والتوظيف والتدريب وتسلّم المناصب القيادية، مرورًا بدعم رائدات الأعمال والناشئات في العمل التجاري، ناهيك عن مشاركات عدة تتعلق في الزيارات والمؤتمرات والمنتديات وغيرها من أشكال الفعاليات التي أثّرت بصورة مباشرة على وصولنا إلى ما وصلنا إليه”.

 

وجهة موثوقة

أما سيدة الأعمال آيلا الشدوي فترى تفرد غرفة الشرقية في عصر تمكين المرأة السعودية عبر تأسيس مجلس شابات الأعمال أول مجلس من نوعه في المملكة، وتضيف: “كان لي الشرف أن أكون أول رئيسة له”.

وتوضح الشدوي بأن غرفة الشرقية، تميّزت بمبادرات تمكين المرأة والتي حققت نتائج ملموسة على أرض الواقع، فمن مركز سيّدات الأعمال انطلقت المئات من المشاريع الهادفة، حتى أصبحت غرفة الشرقية وجهة موثوقة لمن تريد أن تسهم في خدمة مجتمع الأعمال النسائي عبر تذليل التحديات وفتح المجالات بالتعاون مع الجهات المختصة، وأشادت بدور مركز  تمكين المرأة في إقامة العديد من اللقاءات وورش عمل، شملت القطاع الخاص والجهات المختصة ودورها في تشخيص الصعوبات التي تواجه الرياديات، ومن ثم تقديم المقترحات لتفاديها، واستضاف المركز عددًا كبيرًا من المتخصصين، والمؤثرين في عالم الأعمال أثرونا بالعلم والإلهام، وخلصت إلى القول: “كثيـرة هي مبادرات غرفة الشرقية، كانت، وما تزال إحدى أهم روافد التغييـر الإيجابي، وسوف أظل فخورة بمشاركتي في بعض منها”.

 

تمكين المرأة

وتؤكد من جهتها سيدة الأعمال أغاريد إحسان عبدالجواد على الدور الفعال لغرفة الشرقية في دعم شباب وشابات الأعمال،  وتقول: “لطالما وقفت الغرفة بجوارنا فكانت خير داعم لنا”، وأشارت إلى أن الغرفة تنظم سنويًا الكثير من ورش العمل حتى في فترة كورونا، نظَّمت ورشًا عن بعد استفاد منها مختلف قطاعات الأعمال”، وتضيف بتفصيل أكبر: “قدمت الغرفة دعمًا خاصًا لسيدات الأعمال، في وقت كانت المرأة بعيدة عن الاقتصاد، وللغرفة دور رائد في مجال تمكين المرأة على كافة الأصعدة، فالغرفة حريصة على التواجد النسائي في مختلف المبادرات التي تقوم بها أو الورش، كما أنها تستهدف كثيرًا القطاعات التي تهتم بها النساء وهذا جزء من دورها لتطوير المرأة في المنطقة الشرقية”، وتتابع متحدثة عن المزيد من المبادرات التي شاركت بها شخصيًا كمبادرة الدعم اللوجستي.

 

وتقول عبدالجواد أن غرفة الشرقية مثال كبير على قيم المسؤولية تجاه منسوبيها، فقد ظلت ولا تزال تحقق التوازن البناء بين متطلبات قطاع الأعمال من الرجال وسيدات الأعمال.