الميزانية

موازنة 2022م .. رحلة التحول الاقتصادي مستمرة وتتعزز

سياسات إدارة الإنفاق والتخطيط المالي حققت نتائجها

الخالدي: الميزانية إعلان بتجاوز آثار الجائحة وتأكيد بمواصلة العمل على تنفيذ برامج ومشروعات الرؤية.

البوعنين: النمو المتوقع للقطاع غير النفطي يؤكد نجاعة الاصلاحات المالية والاقتصادية.

الجعفري: أرقام موازنة2022م مميزة جدًا وملفتة للنظر والفائض كان متوقعًا حدوثه في عام2024م.

المزيد: لا يمكن التكهن بالقيمة التي قدرت فيها المملكة أسعار نفطها العام المقبل.

 

أظهرت ميزانية عام 2021م والموازنة المتوقعة للعام 2022م مدى نجاح سياسات إدارة الإنفاق الحكومي وقدرة المملكة على التعافي في غالبية أنشطتها الاقتصادية بمعدلات أسرع قد تتجاوز مستويات ما قبل جائحة كورونا.

فقد تمكنت السياسة المالية التي اتبعتها المملكة من تعزيز الأصول الاحتياطية، التي شهدت نموًا شهريًا بنسبة %3 خلال شهر نوفمبر من عام 2021م لتبلغ نحو 1.741 مليار ريال، ويتوقع بأن تصل في العام 2022م إلى معدلات أعلى من المقدر لها وتستمر بالتزايد على المدى المتوسط من خلال الفوائض المتوقع تحقيقها في عامي (2023م – 2024م)، ما يدعم حالة التفاؤل الإيجابي في الاقتصاد الوطني ويؤشر بتوسع أكبر في المشروعات الاقتصادية والاجتماعية والتنمية البشرية والصحية، ويزيد الجاذبية للاستثمارات المحلية والأجنبية، ويؤكد نجاح سياسة التنويع الاقتصادي بارتفاع متوقع للإيرادات غير النفطية التي قد تصل إلى ما نسبته الـ %18.2 بنهاية عام 2021م مقارنة بالعام 2020م.

 

دوران الاقتصاد المحلي

وكان مجلس الوزراء، قد أعلن في 12 ديسمبر 2021م عن موازنة المملكة للعام المالي 2022م بتقدير إيرادات بلغ نحو 1045 مليون ريال (278.6 مليار دولار) بارتفاع نسبته %12.4 عن المتوقع تحقيقه في عام 2021م، ونفقات بلغت نحو 955 مليار ريال (254.6 مليار دولار)، وفائض مُقدر بنحو 90مليار ريال (24مليار دولار)، أي ما نسبته %2.5 من الناتج المحلي الإجمالي.

وبشكل عام تؤشر بيانات الموازنة المتوقعة للعام المالي 2022م، بحسب تحليل الأداء الكلي لمؤشراتها ـ كما أوردتها دراسة حديثة أجرتها غرفة الشرقية ـ باحتمالية نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بما نسبته %7.5 في عام 2022م مدفوعًا من ناحية بنمو الناتج المحلي غير النفطي، وذلك بافتراض عودة تعافي الأنشطة الاقتصادية، ومن ناحية أُخرى بتحسن الميـزان التجاري للمملكة امتدادًا لمعدلات النمو الإيجابية في النصف الأول من عام 2021م، وكذلك برفع حصة الإنتاج النفطي للمملكة المقررة ابتداءً من مايو 2022م بحسب اتفاقية أوبك بلس، وتعافي الطلب العالمي والتحسن في سلاسل الإمداد العالمية، ما سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد المحلي وزيادة الاستثمارات.

 

برامج ومشاريع الرؤية

وتوقعت الدراسة، بأن يُسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموًا بنسبة %2.6 في عام 2021م مدفوعًا بنمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة %4.2، ومصحوبًا كذلك باستمرار التقدم في تنفيذ برامج ومشاريع تحقيق الرؤية وتطوير القطاعات الواعدة في الاقتصاد الوطني.

ومن المقدر كذلك، أن يؤدي الانتعاش الملحوظ والمتوقع في اقتصاد المملكة إلى تطورات إيجابية على جانب الإيرادات على المدى المتوسط، وهو ما أظهرته توقعات الإيرادات بدءًا من عام 2022م حتى عام 2024م، ويعود ذلك لاستمرار الحكومة في تنفيذ المبادرات والإصلاحات المالية التي تهدف إلى تعزيز وتنمية مصادر الإيرادات غير النفطية، واستمرارية تطوير عملية التخطيط المالي ورفع كفاءة الإنفاق، ما يدعم مستهدفات برنامج الاستدامة المالية الذي يسعى إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاستدامة على المدى المتوسط والطويل.

 

رفع كفاءة الإنفاق

وقد قدَّرت وزارة المالية، أن يصــل إجمالــي النفقــات لعــام 2021م إلــى نحــو 1015 مليون ريال مرتفعـًا بنسـبة %2.6 عـن الموازنة المعتمـدة، إلا إنه بالمقارنة بعام 2019م يأتي منخفضاً بنسبة %4.2، وهو ما يعكس نتيجة جهود الحكومة نحو رفع كفاءة الإنفاق، وأرجعت وزارة المالية ذلك إلى ارتفـاع إجمالـي النفقـات مقارنـة بالميزانيـة نتيجـة عـدة عوامـل رئيسية؛ أهمهـا الإنفـاق المرتبـط بجائحـة “كوفيـد19-” وتشـمل مصروفـات شـراء اللقـاح وتوسـيع التغطيـة العمريـة للمشـمولين فـي اللقـاح بشـكل أكثـر مـن المخطـط لـه، بالإضافـة إلـى زيـادة إيـرادات الـزكاة والدعم الخارجي لمساندة الاقتصاد العالمي، وإنه رغم توقع ارتفاع النفقات عن المعتمد لها، فإنها لا تزال أقل بنحو 60 مليار ريال مقارنة بالأداء الفعلي للعـام الســابق 2020م مدعومة بانخفاض النفقات الاستثنائية المرتبطة بالجائحة.

 

أداء المؤشرات الاقتصادية

وتُشير التوقعات بأن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموًا بنسبة %2.6 مدفوعًا بنمو الناتج المحلي الإجمالي غيـر النفطي بمعدل %4.2، مع الأخذ بالاعتبار أداء المؤشرات الاقتصادية خلال النصف الأول من عام 2021م، وأيضًا بلوغ معدل التضخم لكامل العام إلى حوالي %3.3 آخذًا بالاعتبار تلاشي أثر زيادة نسبة ضريبة القيمة المضافة في النصف الثاني بعد أن وصل معدل التضخم للنصف الأول من العام الحالي %5.5، وكذلك ارتفاعًا في بعض أسعار السلع المستوردة نتيجةً للإجراءات المطبقة لمواجهة الجائحة في الدول المصنعة وتأثر سلاسل الإمداد العالمية.

 

مؤشرات تدعم التفاؤل الإيجابي

ورأى رئيس غرفة الشرقية، عبدالحكيم بن حمد العمار الخالدي، أن أداء المؤشرات الاقتصادية خلال عام 2021م، وما تضمنته موازنة 2022م من نفقات وإيرادات وفوائض متوقعة، جاءت بمثابة إعلان بتجاوز المملكة لتلك الآثار الاقتصادية التي خلفتها جائحة كورونا، وتأكيد  بمواصلة العمل على تنفيذ برامج ومشروعات رؤية 2030م، وأشار إلى أن فائضها المُقدر بنحو 90 مليار ريال، يدعم حالة التفاؤل الإيجابي في الاقتصاد الوطني ويعزز من الاحتياطيات النقدية ويؤشر بتوسع أكبر في المشروعات الاقتصادية والاجتماعية والتنمية البشرية والصحة ويزيد الجاذبية للاستثمارات المحلية والأجنبية ويؤكد النجاح الذي تحققه سياسة التنوع الاقتصادي في رفع الإيرادات غير النفطية إلى مستويات غير مسبوقة.

 

الثقة في الوضع المالي

وأكد الخالدي، على أن المؤشرات الفعلية أو المتوقعة، تزيد من الثقة في الوضع المالي للمملكة على مواجهة التحديات المحلية والعالمية، قائلاً: “إنها تُمثل نجاحًا مبكرًا لمستهدفات برنامج الاستدامة المالية، وشهادة نجاح على سياسات إدارة الإنفاق الحكومي وزيادة فعاليته، ودرسًا في تنويع أدوات تنمية الإيرادات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي”، مشيرًا إلى ارتفاع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للقطاع غير النفطي بنهاية الربع الثالث لعام 2021م  بنسبة %5.4 مدفوعًا بنمو القطاع الخاص بنحو %7، مؤكدًا أن الإيجابيات العديدة التي أظهرتها ميزانية 2021م وموازنة 2022م، وعلى رأسها استمرارية سياسات ضبط الانفاق الحكومي من شأنها المساهمة في تطوير كفاءة أداء القطاعات الإنتاجية المختلفة بما في ذلك القطاع الخاص كونه شريكًا أساسيًا في مسيرة النمو والتنمية التي تشهدها المملكة.

 

زيادة أدوار القطاع الخاص

وقال الخالدي، إن موازنة العام المالي 2022م تُظهر عزم الحكومة بمواصلة العمل على تعزيز كفاءة الإنفاق، وبالتالي استمرار الالتـزام بتسريع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتنفيذ المزيد من البـرامج والمبادرات وإطلاق المشروعات، ما ينعكس بالتبعية على زيادة أدوار القطاع الخاص في منظومة الاقتصاد الوطني، وإنها تدفع إلى رفع سقف الطموحات التنموية، وتوسيع نطاق التنافسية في الأداء بما يحقق النتائج الإيجابية المرجوة في مختلف قطاعات الاقتصادية.

 

إيجابي من الناحية الائتمانية

ويبدو واضحًا أن المحافظة على مستويات الإنفاق عكس ضبطًا ماليًا وصفته وكالة “موديز” بالإيجابي من الناحية الائتمانية، وأوجد خبرات وآليات مناسبة في إدارة الإنفاق، ما يؤشر بتحقيق مستهدفات الاستدامة المالية قبل موعدها؛ ويُقدم التزامًا بالأسقف والنهج المُتبع في السياسات المالية الداعمة لرفع كفاءة الإنفاق وتطوير فعالية الإنفاق الاجتماعي بجانب إعادة ترتيب الأولويات بناءً على التطورات والمستجدات بما يتناسب مع متطلبات الفتـرة الحالية، هذا بالإضافة لاستمرار الإنفاق على المشاريع الكبـرى وبرامج تحقيق الرؤية بما سينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030م، وهو ما يتيح المزيد من الفرص أمام الصناديق والقطاع الخاص للمساهمة والمشاركة في استغلال الفرص الاستثمارية وخصخصة بعض الأصول والخدمات الحكومية بالإضافة إلى مشاريع تطوير البنى التحتية في المملكة.

 

مواصلة الحكومة جهودها

ورأى من جهته، عضو مجلس الشورى والمحلل الاقتصادي، فضل البوعنين، أن أرقام الميزانية والموازنة الجديدة تقدم دلالة على مواصلة الحكومة جهودها لتنفيذ الإصلاحات المالية لتحقيق التوازن والانضباط المالي وتعزيز كفاءة الإنفاق، بالإضافة إلى تحسين برامج الحماية الاجتماعية وتحقيق أهدافها، وأضاف بأن رفع كفاءة الإنفاق وتحقيق الضبط المالي وخفض العجز من أهم أهداف الحكومة المرتبطة بالمالية العامة، وقال: “إنه وفق الأرقام المحققة لميزانية 2021م نجد أن الحكومة نجحت في تحقيق تلك الأهداف وبخاصة العجز الذي انخفض إلى 85 مليار ريال”، وهو مؤشر ـ بحسب البوعنين ـ مهم على الضبط المالي وتحقيق الأهداف المعلنة، لافتًا إلى أنه إذا تم الربط بين هذا الانخفاض في العجز وتوقعات تحقيق فائض مالي لعام 2022م بمبلغ 90 مليار ريال فذلك يعني أن الحكومة نجحت في تحقيق هدف التوازن المالي قبل العام 2023م وهو العام المحدد لتحقيق الهدف وهذا أمر يحسب للحكومة ولأدائها المالي الحصيف.

 

استمرارية الضبط المالي

وشدد البوعنين، على أن التزام الحكومة بحجم الانفاق المخطط له على المدى المتوسط برغم ارتفاع الإيرادات بشكل كبير وتحقيق فائض مالي يعني استمرارية الضبط المالي والالتزام بالأهداف المحددة دون تغيير واستثمار الفوائض لدعم الاحتياطيات المالية وبما يعزز ملاءة الدولة المالية ويسهم في رفع قدراتها على مواجهة الازمات العالمية مستقبلاً ويحسن من تصنيفها الائتماني، مضيفًا :”النمو المحقق للقطاع غير النفطي في العام 2021م وارتفاع الايرادات غير النفطية لتصل إلى 372 مليار ريال، ونمو الاقتصاد بنسبة %2.9 والقطاع غير النفطي بنسبة %5.4 وهو مؤشر مهم لتعافي الاقتصاد وخروجه من تداعيات جائحة كورونا، كما أن استمرار النمو المتوقع للقطاع غير النفطي في العام 2022م بنسبة %4.8 يؤكد على نجاعة الاصلاحات المالية والاقتصادية المنبثقة عن رؤية 2030م”.

 

2021م وعجز أقل من المتوقع

من جهته رأى المحلل المالي علي الجعفري، على أن الأرقام التي تضمنتها موازنة 2022م مميزة جدًا وملفتة للنظر، وقال لـ”الاقتصاد”: “إن أكثر ما لفت انتباهي أنها ستعود لتحقيق فائض، وهو أمر كان متوقع أن يحدث في عام 2024م، ولكن تحسن أسعار النفط بشكل جيد سرَّع في هذه العملية”، وأضاف: “الإنفاق على التعليم والصحة مازال في مستويات مميزة وعالية، مقابل خفض موازنة الدفاع”.

ويعتقد الجعفري، أن هناك تحفظًا في وضع الميزانية، ويقول: “تم تحديد سعر 70 دولارًا للبرميل الواحد لتحقيق الفائض، وهو أقل من المتوقع، وفي حال تحسن أسعار النفط سيكون الفائض أكبر”، وأضاف: “تم وضع عدة سيناريوهات للموازنة، وزارة المالية اختارت السيناريو الأكثر ترجيحًا بسعر 70 دولار، بينما هناك توقعات أن يصل لمستوى 80 دولارًا وأكثر، وهذا يعني فائضًا أكبر بكثير”، مشددًا على أن “ميزانية 2021م خرجت بعجز أقل من المتوقع بسبب سياسة خفض الأنفاق وتحسن أسعار النفط بشكل جيد”.

في حين رجحت كبيرة الاقتصاديين في بنك أبوظبي التجاري، مونيكا مالك ـ وفقًا لرويترز ـ أن تستند الموازنة الجديدة على أسعار نفط تتراوح ما بين تصل الـ 50 إلى 55 دولارًا للبرميل، وذلك بناءً على توقعات الإيرادات الرسمية السابقة، ولكنها قالت:” نظرًا لأن هناك زيادة بنسبة %15.7 في الإيرادات الحكومية لعام 2022م مقارنة بما قبل الميزانية، أعتقد أن الافتراض الآن هو لسعر يزيد عن 70 دولارًا للبرميل مع الزيادة الحادة في أسعار النفط”.

 

العودة لتحقيق الفائض

ويتفق المحلل الاقتصادي، علي المزيد مع الجعفري في أن أكثر من يلفت الانتباه في موازنة 2022م هو العودة لتحقيق الفائض، في وقت أسرع من المقدر له في عام 2024م، ويقول لـ”الاقتصاد” :”من المهم التركيز على توقعات وجود فائض في موازنة 2022م بعد سنوات طويلة من العجز، وهو جاء بوقت أسرع من المتوقع له في عام 2024م، الموعد الذي تم اقراره سابقًا للتوازن المالي”، مضيفًا: “ارتفاع الإيرادات غير النفطية ساهم في تحسن الموازنة، إضافة لتحسن أسعار النفط”، وشدد المزيد، على أنه لا يمكن التكهن بالقيمة التي قدرت فيها المملكة أسعار نفطها العام المقبل، ويضيف: “هذه من الأسرار التي لا يمكن أن تبوح بها الدول، لكي لا تتأثر أسعار النفط بهذه التقديرات لاحقًا”، وشدد المزيد على أن اختفاء جائحة كورونا سيسهم في تحسن الاقتصاد السعودي أكثر، يوأضاف: “نحن متفائلون بالمستقبل، وأنه سيكون أفضل من المقدر لها أيضًا”.

 

طموحات محلية كبيرة

ويبقى أن موازنة العام المقبل رغم أنها تأتي في ظل مناخ عالمي يتسم بتحديات كبيرة في ظل تداعيات الوباء وطموحات محلية كبيرة، ولكن في إطار منضبط ماليًا يركز على كفاءة وفعالية توجيه الإنفاق الحكومي واستغلال الموارد المتاحة لتحقيق ذلك، وبالتالي تحقيق أفضل عائد منها مع الحفاظ على الاستقرار المالي كركيزة أساسية للنمو المستدام.

ولا يمكن هنا تجاهل ما قدَّمته الحكومة من دعم القطاع الخاص من خلال تمديد عدّة مبادرات لتخفيف أثر الجائحة، والذي بدوره عزَّز استمرار النمو الاقتصادي المستدام على المدى المتوسط، بالإضافة إلى دور صندوق الاستثمارات العامة الذي يقلل من عبء الاستثمار على الحكومة؛ إذ يضخ ما يقارب 150 مليار ريال سنويًا في الاقتصاد الوطني حتـى عام 2025م، مدعومًا بالمشاريع التـي ستزيد وتيـرة نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة في خلق فرص استثمارية وإطلاق قطاعات جديدة وواعدة مثل قطاع السياحة من خلال مشروع نيوم، ومشروع البحر الأحمر، ومشروع القدية، ومشروع أمالا، وكذلك قطاع العقار من خلال عدة مشاريع تنفذها شركة روشن العقارية لتطوير الأحياء السكنية بمعايير عالية، كذلك مبادرة دعم المنتجات والخدمات الوطنية من خلال برنامج “صُنِع في السعودية” التي ستقدم حزمة كبيـرة من المزايا والفرص للشركات بهدف توسيع نطاق عملها والترويج لمنتجاتها محلياً وعالمياً، بالإضافة إلى قطاع الخدمات اللوجستية والذي يشمل القطارات والحافلات من خلال تشغيل مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام، بالإضافة إلى إطلاق عدّة برامج ومبادرات في قطاع التقنية والذكاء الاصطناعي ومن أهمها المبادرات الثلاث الرئيسية (طويق، همّة، وقمّة)  تحقيقاً لمستهدفات رؤية المملكة في اغتنام فرص الاقتصاد الرقمي بما يعزز دور القطاع غيـر النفطي.