أثرياء

عدم اليقين يعصف بثروات الأثرياء

انخفاض أثرياء العالم إلى 2668 مليارديرًا بثروات قدرها 12.7 تريليون دولار

انخفاض عدد المليارديرات الروس في القائمة بمقدار 34 مليارديرًا

المليارديرات الصينيّون أقل بنحو 500 مليار دولار عما كانوا عليه العام الماضي

انضمام 12 شخصًا تحت سن الـ 30 عامًا إلى قائمة أثرياء العالم هذا العام

عدد المليارديرات في الولايات المتحدة أكبر من أي دولة أخرى

سجلت ثروات أكبر 10 أثرياء في العالم بحسب قائمة “فوربس للعام 2022م” خسائر حادة؛ وانخفضت أعدادهم قياسًا بالعام الماضي من 2,755 مليارديرًا إلى نحو 2,668 مليارديرًا؛ إذ تراجعت ثروات نحو 7 من أثرياء العالم بنسب حادة، فيما تمكن ثلاثة فقط منهم من إضافة المزيد إلى ثرواتهم.

وكانت “فوربس” قد قدَّرت ثروات أثرياء العالم خلال العام الحالي بـ 12.7 تريليون دولار، وذلك بانخفاض قدره واحد تريليون دولار عن عام 2021م، وأظهرت خروج 329 شخصًا من قائمة المليارديرات لهذا العام، وهو العدد الأكبر منذ الأزمة المالية في عام 2009م، وانضمام نحو 236 شخصًا جديدًا إلى القائمة للعام الحالي.

أسباب التراجع

وثمة العديد من الأسباب، التي أدّت إلى تراجع ثروات أثرياء العالم، كحالة عدم اليقين وعدم وضوح الرؤية على المدى القصير والمتوسط مما تسبب في تهاوي أسهم العديد من الشركات على رأسها شركات قطاع التكنولوجيا، إضافة إلى حالة التضخم العالمي التي وصلت إلى مستويات قياسية ربما تقود إلى الركود، واتجاه البنوك المركزية في مختلف بلدان العالم إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، كالولايات المتحدة الأمريكية التي دفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لديها بزيادة معدلات الفائدة.

وإلى جانب ذلك، بدء ظهور تداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا على جميع الأنشطة الاقتصادية؛ فلم تكد سلاسل التوريد العالمية تهنأ بعدة أشهر من تعافيها من الآثار المدمرة التي لحقت بها بسبب جائحة كورونا، حتى تعرضت لتحدٍّ جديد وهو الحرب الروسية الأوكرانية، التي أثرت سلبًا  على سلاسل الإمداد والتوريد والطاقة.

“ماسك” في المقدمة

ورغم محافظة مؤسس ميتا، مارك زوكربيرج، على المرتبة السادسة التي صعد إليها مؤخرًا بين أكبر 10 أثرياء في العالم؛ فإن ثروته انخفضت بنحو 233 مليون دولار، وكذلك جيف بيزوس، الذي تراجع إلى المرتبة الثانية للمرة الأولى منذ أربع سنوات بسبب انخفاض سهم أمازون بنسبة %3 وزيادة تبرعاته الخيرية، مما أدى إلى إزالة 6 مليارات دولار من صافي ثروته، وفي المقابل تصدر الملياردير أيلون ماسك قائمة المليارديرات للمرة الأولى على الإطلاق، وتقدر ثروة ماسك بنحو 219 مليار دولار، بعد أن أضاف 68 مليار دولار إلى ثروته خلال العام الماضي مع ارتفاع سعر سهم شركة السيارات الكهربائية “تيسلا” %33، وكذلك الفرنسي برنارد أرنو، الذي أضاف 8 مليارات دولار إلى ثروته خلال العام الماضي، ثالث أغنى شخص في العالم، والملياردير بيل جيتس مؤسس “مايكروسوفت” الذي جاء في المركز الرابع، بصافي ثروة 136.2 مليار دولار، بعد إضافة مكاسب بنحو 93 مليون دولار إلى إجمالي ثروته.

المليارديرات العرب

هذا وشهدت قائمة عام 2022م تراجع المليارديرات العرب من 22 إلى 21 مليارديرًا، وذلك بعد وفاة الملياردير الإماراتي ماجد الفطيم في ديسمبر2021م، فيما لم يتم إدراج المليارديرات السعوديين في قائمة فوربس لأثرياء العالم للعام الخامس على التوالي.

وحافظ المصري ناصف ساويرس، على صدارة الأثرياء العرب، بثروة صافية قدرها 7.7 مليار دولار، وذلك رغم انخفاض ثروته بنحو 600 مليون دولار مقارنة بعام 2021م ما جعله الخاسر الأكبر بين الأثرياء العرب هذا العام، وذلك بسبب تراجع سهم شركة أديداس التي يمتلك حصة فيها تبلغ %6، وجاء الملياردير يسعد ربراب وعائلته وهو الملياردير الوحيد من الجزائر في المركز الثاني بثروة تقدر بنحو 5.1 مليار دولار.

خسائر فادحة

كما حققت روسيا والصين خسائر فادحة، حيث أدت الأزمة الروسية الأوكرانية، والعقوبات التي أعقبت ذلك، إلى انخفاض البورصة الروسية والروبل، مما أدى إلى انخفاض عدد المليارديرات الروس في القائمة بمقدار 34 مليارديرًا، أما الـ 83 روسيًا الذين لا يزالون مليارديرات فقد تراجعت ثرواتهم عن العام الماضي؛ إذ انخفض إجمالي ثروة المليارديرات الروس بأكثر من 260 مليار دولار، من 584 مليار دولار العام الماضي إلى 320 مليار دولار هذا العام.

ولم يكن أداء أثرياء الصين أفضل بكثير، مع وجود 87 مليارديرًا أقل من المواطنين الصينيين في قائمة 2022م وسط حملة حكومية صارمة على شركات التكنولوجيا، وضعف الأسهم، بالإضافة إلى أزمة قطاع العقارات.

وإجمالاً، فإن مليارديرات الصين أقل بنحو 500 مليار دولار عما كانوا عليه العام الماضي، حيث بلغت ثروتهم المجمعة 1.96 تريليون دولار، مقارنة بـ 2.5 تريليون دولار في عام 2021م.

الوافدون الجدد

وتضم القائمة للعام 2022م نحو 86 عضوًا تقل أعمارهم عن 40 عامًا، بما في ذلك الوافدون الجدد مثل المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذي لمنصة Canva ميلاني بيركنز البالغة من العمر 34 عامًا، والمؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في البنك الرقمي Revolut، فلاد ياتسينكو، البالغ من العمر 38 عامًا.

كما وانضم 12 شخصًا تحت سن الـ 30 عامًا إلى قائمة أثرياء العالم هذا العام، أبرزهم الملياردير الأصغر في العالم ووريث سلسلة الصيدليات الألمانية البالغ من العمر 19 عامًا كيفن ديفيد ليمان، والوافد الجديد مؤسس شركة FTX لتداول العملات المشفرة، غاري وانغ، 28 عامًا، الذي يعد واحدًا من 19 مليارديرًا زادوا ثروتهم من البلوك تشين والعملات المشفرة هذا العام.

ولا يزال عدد المليارديرات في الولايات المتحدة أكبر من أي دولة أخرى، حيث بلغ عددهم 735 شخصًا، مقارنة بـ 724 العام الماضي، بينما حلت الصين في المرتبة الثانية بـ 607 (بما في ذلك هونغ كونغ وماكاو)، تليها الهند (166) وألمانيا (134) وروسيا (83).

ولا يزال موكيش أمباني الهندي أغنى شخص في آسيا، وتقدر ثروته بـ 90.7 مليار دولار، كما أنه احتفظ بالمركز العاشر في القائمة العالمية وهو ما يكفي ليتفوق بصعوبة على نظيره الهندي غوتام أداني، الذي قفزت ثروته بنحو 40 مليار دولار، إلى 90 مليار دولار تقريبًا، حيث ارتفع سهم شركاته المدرجة بشكل كبير.

101 امرأة عصامية

هذا وضمت القائمة للعام الحالي نحو 327 سيدة من جميع أنحاء العالم، ورثن معظمهن ثرواتهن، بما في ذلك أغنى امرأة في العالم، فرانسواز بيتنكور مايرز، التي أسس جدها شركة مستحضرات التجميل L’Oréal. لكن ضمت القائمة أيضًا 101 امرأة عصامية، وعلى رأسهن رئيسة شركة الألياف الكيماوية الصينية Hengli Petrochemical، فان هونغوي وتقدر ثروتها بنحو 18.2 مليار دولار.

وبشكل عام، فإن 1891 مليارديرًا، أو %71 من أعضاء القائمة (مقابل %72 العام الماضي) هم عصاميون، مما يعني أنهم أسسوا أو شاركوا في تأسيس شركة أو جمعوا ثرواتهم بمفردهم (لم يرثوها).

 

برنارد أرنو
بيل جيتس
أيلون ماسك
فرانسواز مايرز
ميلاني بيركنز
مارك زوكربيرج
جيف بيزوس
غوتام أداني
موكيش أمباني
ناصف ساويرس