استثمار

الشرقية تستثمر شواطئها

مشروع ساحلي نوعي على امتداد 3400 كلم يوفر 13 ألف فرصة وظيفية

م. فهد الجبير: الأمانة بالتعاون مع عدة جهات ستقدم مجموعة من المشاريع الاستثمارية الريادية والمبتكرة في بيئة تنافسية ذات شفافية عالية وجاذبة

د. رميح الرميح: المشروع يستهدف خلق فرص استثمارية واعدة ذات رافد اقتصادي كبير

م. فهد المطلق: النقل الساحلي هو الاستثمار الأول من نوعه في شموليته وتعدد أدواته بالمنطقة الشرقية

م. عصام الملا: المسار البحري يعتبر من الخيارات المستقبلية المميزة وفرصة ثمينة للمستثمرين

اللواء خالد الشهري: مشاريع النقل البحري والأنشطة المصاحبة لها من عوامل الجذب السياحي لمناطق مختلفة في المنطقة

م. محمد الزهراني: الهيئة تعكف على تطوير وزيادة الطاقات الاستيعابية لبناها التحتية في مختلف المدن التي تشرف عليها

م. فهد الجبير: مشروع واعد استثماريًا يستوعب الكثير من قوى العمل الوطنية ويدعم ارتفاع مؤشرات الأداء السياحي والحضري للمنطقة

حققت المنطقة الشرقية خلال الأعوام الأخيرة إنجازات عدة في مجالات السياحة، وخطت خطوات واسعة على طريق تأكيد مكانتها على الخريطة السياحية، فأصبحت جاذبةً لأعداد كبيرة من السائحين والزوار من داخل المملكة وخارجها.

وتسعى المنطقة إلى تأكيد نجاحها وكسب موقع جديد في السياحة المحلية والإقليمية، وهو طموح لا ينطلق من فراغ، إذ تؤهلها له مقومات وإمكانات عديدة، منها: بنية تحتية واسعة في منشآت الإيواء والمطاعم والأسواق التجارية ومراكز الترفيه وملاهي الأطفال، فضلاً عن المواقع والجهات البحرية بشكل خاص، مثل: كورنيش الجبيل ورأس تنورة ودارين والدمام وكورنيش الخبر وصولًا إلى شاطئ نصف القمر والعقير.

وكانت هيئة تطوير المنطقة الشرقية -بالشراكة مع الهيئة العامة للنقل وأمانة المنطقة- قد أطلقت خلال ورشة العمل التي استضافتها غرفة الشرقية مؤخرًا وحضرها نحو 150 من المستثمرين المحليين والدوليين، مشروع النقل الساحلي للركّاب بحرًا بين مدن المنطقة الساحلية، وذلك ضمن إطار مشروع كبير على طول الساحلين الشرقي والغربي للمملكة، يتضمن 14 مسارًا لخدمة 16.3 مليون راكب سنويا على امتداد 3400 كيلومتر.

الاستثمار الأول

وأكد الرئيس التنفيذي للهيئة المهندس فهد المطلق، أن مشروع النقل الساحلي هو الاستثمار الأول من نوعه في شموليته وتعدد أدواته بالمنطقة الشرقية، إذ يهدف إلى تنويع وسائل النقل وتعظيم الفائدة من الواجهات البحرية للمنطقة الشرقية عبر تفعيل التنقل بين المدن المطلة على الخليج العربي، وأشار إلى أن المشروع -وبناءً على الدراسة- التي قامت بها الهيئة العامة للنقل سيسهم في خلق أكثر من 13 ألف فرصة وظيفية مباشرة وغير مباشرة طوال مدة المشروع، مما سيشكل إضافة للمنطقة وبعدًا تنمويًا جديدًا بالعناصر التي يحملها بما يدعم الحراك الاقتصادي، مؤكدا حرص الهيئة على التنسيق مع جميع الجهات لتوحيد الجهود التي تهدف إلى الخروج بمبادرات ومشاريع تعمل على تحقيق الطموحات لتطوير المنطقة الشرقية.

وقد انعقدت ورشة عمل التي أدارها رئيس غرفة الشرقية بدر الرزيزاء، بمشاركة كلٍ من: معالي رئيس الهيئة العامة للنقل/ الدكتور رميح الرميح، ومعالي أمين المنطقة الشرقية/ المهندس فهد الجبير، وسعادة أمين محافظة الأحساء/ المهندس عصام الملا، وسعادة الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير المنطقة الشرقية/المهندس فهد المطلق، وقائد حرس الحدود بالمنطقة الشرقية/ اللواء خالد الشهري، ومدير عام التطوير والاستثمار بالهيئة الملكية بالجبيل/ المهندس محمد الزهراني.

وأكّد أصحاب المعالي والسعادة أن المشروع يحظى برعايةٍ كريمةٍ من قبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية ورئيس مجلس هيئة تطوير المنطقة الشرقية، وبدعمٍ من صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان نائب أمير المنطقة الشرقية ونائب رئيس مجلس هيئة تطوير المنطقة الشرقية.

المسارات المحتملة

وقال رئيس الهيئة العامة للنقل/ الدكتور رميح الرميح، إن المشروع يستهدف خلق فرص استثمارية واعدة ذات رافد اقتصادي كبير، وأوضح بأن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية تتيح الاستثمار في قطاع النقل البحري، وقال إن الدراسة التي قامت بها الهيئة ركزت على تحليل الوضع الراهن وقراءة السوق المحلي لمعرفة المسارات البحرية المحتملة، حيث نتج عن الدراسة خمس مناطق رئيسية مقترحة تضم 14 مسارًا بحريًا، سبعةً منها تخدم الخليج العربي.

فيما أكّد أمين المنطقة الشرقية/ المهندس فهد الجبير، بأن الأمانة بالتعاون مع الجهات الحكومية والشراكة مع القطاع الخاص ستقدم مجموعة من المشاريع الاستثمارية الريادية والمبتكرة في بيئة تنافسية ذات شفافية عالية وجاذبة بما يحقق أهداف برنامج جودة الحياة من خلال دعم عناصر السياحة والترفيه والرياضة والأنشطة البحرية.

م. فهد الجبير
د. رميح الرميح
م. عصام الملا
م. محمد الزهراني
بدر الرزيزاء
م. فهد المطلق

فرصة ثمينة

أما أمين محافظة الأحساء/ المهندس عصام الملا، فقد أوضح بأن المسار البحري يعتبر من الخيارات المستقبلية المميزة، مشيرًا إلى أن ميناء العقير يعد في فترة ما قبل النفط الميناء الرئيسي لمحافظة الأحساء وللمناطق الداخلية من المملكة، مؤكدًا بأن ثلاثة طرق تخدم الزائر ليصل إلى محافظة الأحساء وسيكون المسار البحري من خلال ميناء العقير هو الرابع، وبذلك يعد فرصة ثمينة للمستثمرين.

ولفت قائد حرس الحدود بالمنطقة الشرقية/ اللواء الخالد الشهري، إلى أن مشاريع النقل البحري والأنشطة المصاحبة لها، تعد من عوامل الجذب السياحي لمناطق مختلفة في المنطقة الشرقية، مؤكدًا دعم حرس الحدود لهذا التوجه من خلال العمل على التسهيل على المستثمرين والركّاب ومساعدتهم لتحقيق الأهداف المرجوة.

وذكر من جهته، مدير عام قطاع تطوير الاستثمار للهيئة الملكية بالجبيل/ محمد الزهراني، بأن الهيئة تعكف على تطوير وزيادة الطاقات الاستيعابية لبناها التحتية في مختلف المدن التي تشرف عليها وتذليل العقبات والصعوبات أمام المستثمرين من القطاع الخاص لتحقيق مشاركة فاعلة في التنمية والتطوير.

 

نقلة نوعية للمنطقة

ومن جهته، قال رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية/ بدر الرزيزاء، إن ما تطرحه اليوم هيئة تطوير المنطقة الشرقية من مشروعات وبرامج ومبادرات تنموية عديدة، وحرصها على مشاركة القطاع الخاص فيها، إنما يُمثل ترجمة حقيقية لمستهدفات رؤية المملكة 2030 ويعكس حراكًا اقتصاديًا كفيلاً بإحداث نقلة نوعية في تطوير المنطقة وتحفيز الاستثمار في مقوماتها المتنوعة، وأنه أمام ما تمتلكه منطقتنا الشرقية من ميزات نسبية على خريطة السياحة الوطنية والإقليمية، فإن مشروع النقل البحري للركاب بين مدن المنطقة الساحلية، هو من المشروعات الواعدة استثماريًا والأكثر استيعابًا لقوى العمل الوطنية، والداعمة كذلك لمساعينا جميعًا بارتفاع مؤشرات الأداء السياحي والحضري للمنطقة على كافة المستويات.